حسن الطرابلسي
تحديات الإندماج في ألمانيا : 138 - 2019/01/04
يعتبر بعض الباحثين في موضوع الإندماج في ألمانيا أنّ الإندماج فشل ولم ينجح في استيعاب ‏المهاجرين ضمن مشاريع الدّولة ومؤسّساتها ومن ثمّة فإنّ الحوار يجب أن يبدأ من الإقرار بهذه الحقيقة ‏ثمّ البحث عن حلول‎.‎ في حين يعتبر آخرون أنّ اندماج المهاجرين قد حققّ أعلى درجات النّجاح وأنّ الجدل الدّائر اليوم في ‏مستوياته السّياسيّة والاجتماعيّة والثّقافيّة هو أكبر دليل على ذلك‎.
اقرأ المزيد
هيجل وفلسفة الثورة (2/3) مختصر فلسفة هيجل : 135 - 2018/10/05
البحث في فلسفة الثورة مهم لأن الثورة تأسس قواعد جديدة لسلوكنا وتصرفاتنا وتمنحنا الفرصة لرؤية أفضل للحق (القانون) والقوة (السلطة) والجمال (الإسطيتيقا أو الفنّ) والله (الميتافيزيقا أو الدين)وتسمح لنا بالتالي بهدم نظم سياسية وقيمية وقانونية سائدة والتبشير بأخرى بديلة وجديدة تعيد تحديد سلوكنا بشكل مغاير عمّا ألفناه. فالثورة بهذا المعنى عملية هدم وبناء، يتبعه تحليل وتفسير وقراءة وفهم، وهي عقلنة وتنوير جديد يشمل مجالات الحياة كلها. ويزداد البحث في فلسفة الثورة طرافة وأهمية عندما يتعلق الأمر بهيجل، أبرز ممثلي الفلسفة المثالية، لأنه عادة ما يتهم بأنه محافظ وفيلسوف الدولة البروسية. لفكّ لغز هذا الإشكال الحقيقي والكشف عن خفاياه وأسراره، رأينا أنّ إلى التعريف بحياة هذا الفيلسوف وأهم مؤلفاته هو جزء من هذا العمل سنصل معه إلى بعض النتائج والإستخلاصات ولذلك خصّصنا له الجزء الأول من هذه الدّراسة ونواصل على بركة الله في هذا الجزء الغوص في فلسفة هيجل من خلال التطرّق إلى مفهوميه «للمنطق» و«للديالكتيك» ونظريته في فلسفة التاريخ.
اقرأ المزيد
هيجل وفلسفة الثورة (1/3) هيجل: حياته وأعماله : 134 - 2018/09/07
هيجل هو من أكثر الفلاسفة غموضًا وتعقيدًا وعسرًا على الفهم، كما قال الفيلسوف الإنجليزي برتراند رسل [1] وهو كما قال موريس ميرلو بونتي «هيجل هو أصل كلّ ما يحدث من أشياء عظيمة في مجال الفلسفة منذ مائة سنة» لذلك يعتبر ذروة الفلسفة المثاليّة الألمانيّة التي تضمّ إلى جانبه كلاّ من فيخته Fichte ا [2] الذي تعبر مثاليته مثاليّة ذاتية، وشيلنج Schellingا [3] الذي تعتبر مثاليته مثاليّة موضوعيّة.
اقرأ المزيد
الإستتباعات الدينية والفلسفية لإكتشاف سبع كواكب شبيهة بالأرض : 117 - 2017/04/07
أعلنت الإدارة الوطنية للملاحة الجويّة والفضاء (National Aeronautics and Space Administration)، ناسا، في منتصف شهر فيفري 2017 عن اكتشافها الجديد المتمثل في وجود سبعة كواكب شبيهة بالأرض يمكن أن تحتوي على عوامل ملائمة للحياة. وبشر بعض الباحثين الفلكيين بأن هذا الإكتشاف هو أهمّ تتويج وتتمّة تشهده الإنسانيّة منذ الثورة الكوبرنيكيّة سنة 1543 م. فهذا الإكتشاف لا يعيد طرح مركزيّة الإنسان في الكون فحسب وإنّما يجيب على أسئلة كثيرة شغلت الإنسان منذ الحضارات المصريّة والإغريقيّة وغيرها وفي نفس الوقت يطرح أسئلة جديدة حول الإنسان والزّمان والمكان. ويستفزّ عقولنا فنتحدث عن أكوان موازية لنا تسكنها كائنات أخرى قد تزور كوكبنا الأزرق يوما ما، أو لعلّ هذه الكواكب تكون ملاذا لنا نفرّ إليه بعد أن ضاقت علينا الأرض بما رحبت وتجاوز عدد سكانها السّبع مليارات ساكن. ومع التّفاوت الكبير في توزيع الثّروات لم يعد هذا السّؤال مسألة تعالجها أفلام الخيال العلمي Science Fiction فقط وإنّما غدت موضوعا يتداول بين كبار الفلكييين والفيزيائيين.
اقرأ المزيد
التـوافق هو الكلمة المفتاح للثورة التونسية : 100 - 2016/01/22
ارتبطت كلّ ثورة برسالة معيّنة كانت سمتها الخاصّة التي أضافتها للبشريّة فمثلا ارتبط ذكر الثّورة الفرنسيّة بمفهوم المواطن والمواطنة والقطع مع السّلطة القائمة على حقّ ديني، وارتبطت الثّورة الروسيّة بمفهوم سلطة البروليتاريا، ولا تذكر الثّورة الصّينية إلا بذكر الثّورة الثقافية وأمّا الثورة الأمريكيّة فيقترن ذكرها بالحديث عادة عن صياغة الدّستور وهكذا دواليك.
اقرأ المزيد
الحركات المعادية للإسلام في ألمانيا نشأتها، تاريخها واقعها وآفاقها : 78 - 2015/03/20
في دراسة أصدرتها مؤسسة «برتلسمان» للعلوم صدرت في خريف سنة 2014 أي قبل تأسيس حركة «بيجيدا» وقبل عملية «شارلي إبدو» الإرهابية، اعتبر 60 % من المستجوبين أنّ الإسلام يمثل خطرا على ألمانيا، كما أعتبر 61 % أنّ الإسلام لا يتوائم مع العالم الغربي. وطبقا لمعلومات أخرى أصدرتها دائرة الإحصاء الرسمية في شهر جوان 2014، وأيضا قبل «بيجيدا» و«شارلي إبدو»، ذكرت أنّ عدد الإعتداءات والهجوم على المساجد في ألمانيا تزايد منذ سنة 2001. فلقد سجلت هذه دائرة بين 2001 و2011 ما معدّله 22 هجوما على المساجد كل سنة وارتفع عدد الإعتداءات على المساجد إلى 35 هجوما سنويا بين 2011 و2013 ليصل إلى 78 هجوما سنويا بين 2012 و2014. فهل نحن أمام خطر داهم على المسلمين في ألمانيا؟ وما هي أسباب العداء للإسلام والمسلمين؟ وهل يمكن الحديث في وضعية كهذه عن حلول؟
اقرأ المزيد
الثورة التونسية وصناعة الحياة : العدد 47 - 2014/01/10
حري بنا والشعب التونسي يستعد لإحياء الذكرى الثالثة لثورته المباركة أن نلقـــي الضـــوء علــى بعــض خصائــص هذه الثورة التي لا خلاف في أنها كانت نتاجا لأزمات وأحداث عاشتهـــا البـلاد منذ الإستقلال، كما أن مجرد النظرة السريعـــة لتعاقــب الأحـــداث، منذ ما قبل الثورة، تمكننا من استخلاص مجموعة من الخصائص المميزة التي تابعت الحراك المجتمعي التونسي، كان أبرزها أولويّة السّياسي والثقافي وأهميّة التعايش أو التوافق بين مكونات الفاعلين في الحياة السياسيّة والإجتماعيّة والثقافيّة. كما أنه يمكن الجزم بأن أهم خصائص الثورة التونسيّة أنها أضافت أبعادا ومعان جديدة لمفهوم الشعب وبشّرت بالتالي بفعل سياسي منح تونس دورا رياديّا في دعم النهوض والتّحرر العربي والإسلامي. فكانت بذلك صانعة للحياة ملهمة للأمل. أولوية السياسي والثقافي رغم عمق الأزمة التونسية واستفحال أمرها، خاصة في حقبة المخلوع بن علي، ورغم التشابك الكبير بين العناصر السياسية والإجتماعية والإقتصادية والثقافية، فأن للبعدين السياسي والثقافي قصب السبق طيلة العقود الماضية. فالأزمات الإجتماعيّة التي مرّت بها البلاد وخاصة منذ انتفاضة 1978 ثم 1984 و1987 ثم في بداية تسعينيات القرن الماضي كانت أبعادهــــا السياسيّــة والثقافيــة أكبــر. ثم إنّ نضالات الإتحاد العام التونسي للشغل لم تكــــن فـــي تاريخهـــا ذات بعد اجتماعي مطلبي فحسب بل كان للأبعاد السياسيّة والثقافيّة دور لا يستهان به فيها.
اقرأ المزيد
لغز الزمن وإشكاليات الإنسان المعاصر : العدد 45 - 2013/12/13
في الحقيقة يصعب الحديث عن الزّمن، ليس لأنّه يحدّد اتجاه الكون منذ الإنفجار الكوني الكبير فقط وإنّما أيضا لأنّه يرسم حياة الإنسان. فهو يحدّد ما مضى ويجعلنــا نعيش الحاضر ونستشرف من خلاله ملامح المستقبــــل الذي نجهلـــــه، إضافــة إلى أن الزّمن يسيـــــر ولا نستطيـــع أن نوقفه، فما كان بالأمس طفلا غدى اليوم شابّا ليصير غدا شيــــخا. وما كان في الماضي مجهولا ومستحيلا هو اليوم معلوم وممكن وسيكون غدا قديما وباليا. كما أنّه يصعب الحديث عن الزّمن لأنّنا لا نستطيع إلاّ تصوره، فالضّوء مثلا يمكن رؤيته بالعين المجرّدة، والصّوت يمكن سماعه بالأذن ولكنّ الحواس لا تستطيع أن تساعدنا على فهم الزّمن. فما هو الزمن؟ ومن أين أتى ؟ وهل يمكن السّيطرة عليه وتوجيهه واستثماره؟ أسئلة في ظاهرها بسيطة وسهلة إلا أنّها في باطنها معقّدة وصعبة! وهي أسئلـــة حديثة ومعاصـــرة ولكنّهـــــا في نفس الوقت قديمــــة قدم الإنسان؟ عميقة عمق الفلسفة والتّفكير، متجذّرة تجذّر الإنســـان في هذا الكون. نحن إذن أمام لغز يصعب فكّ رموزه!
اقرأ المزيد