بقلم
احميده النيفر
في الدّلالات الحديثة لوراثة العلماء الأنبياءَ
لا يكاد ينعقد مؤتمر للنّخب العربيّة للتّداول في شؤون الفكر والحضارة دون أن تُثار واحدة من إشكاليّات أربع كبرى، أضحت دون منازع مآلات كلّ حوار ثقافي أو ندوة أكاديميّة. أيّا كانت خصوصيّة الموضوع المطروح، فإنّ المشاركين في تلك الملتقيات يجدون أنفسهم مدفوعين بشكل أو بآخر إلى مباشرة ما أصبح يعتبر المربّع الفكريّ الجديد المركّب من أسئلة كبرى مترابطة هي: - علاقة السّياسة بالدّين. - الشّريعة والجماعة. -التّعليم والمؤسّسات التّربوية الدّينية. - الخصوصيّة والعالميّة.
اقرأ المزيد
بقلم
سالم المساهلي
الانتظار
ألم يفرغ القولُ منا ؟ أمازال كلّ الذي نبتغيه كلاما؟ لماذا تطول المسافات في خطونا..، ونُسلم أعناقنا للمنافي.. ونُغرق في الهمهمات لحانا ؟
اقرأ المزيد
بقلم
عبدالرزاق بلقروز
الإشكالات الحيّة للفلسفة المعاصرة ودلالتها
يقتضي منّا المقام التّحليلي والفلسفي هنا وصف المشكلات التي تسكن في أذهان الكثير من كُتّابنا في الفكر والفلسفة والنّقد، هل هي مشكلات حيّة أم ميّتة؟ وهل ما يتداوله كتّابنا ومفكرونا من إشكالات كاللّغة ونظريّة المعرفة وأزمة القيم وقيمة الحداثة ومستقبل ما بعد الحداثة وغيرها من الموضوعات، يمكن أن تكون فعلا هي الأسئلة الكبرى التي من الأجدى لعقولنا الفلسفيّة تركيز التّفكير حولها؟ أم أنّ الاستقراء الحقيقي يكشف لنا طلوع المشكلات الحقيقيّة التي تستغرق اهتمامات الإنسان المعاصر، وبالأحرى أنّها عذاباته التي يدور حولها من أجل إيجاد التَّدبير المستقيم الذي يجعله يحصل على الأمن الأنطولوجي بدلا من فقدانه، والتَّكامل في الوجود بدلا من التّجزيء، والقيمة الحيّة بدلا من العدمية، والانشراح النّفسي بدلا من الاكتئاب، والجودة في الحياة بدلا من الاختزال في الحياة الاستهلاكية.
اقرأ المزيد
بقلم
ناجي حجلاوي
من التّفسير إلى التّفكير - سورة الفيل أنموذجا الحلقة 2 : قصّة الفيل في الموروث التّاريخي
تتناول هذه الحلقة علاقة الإنسان القديمة المتجدّدة مع الطّيور والفيلة واستعمال هذيْن الصّنفيْن من الحيوانات في الطّقوس الدّينية والتّمثّلات الرّمزيّة والاستعانة بها في الحروب ضدّ الأعداء والخصوم باعتبار أنّ سورة الفيل قد أشارت إلى هذيْن الصّنفيْن. والقصد من ذلك البحث عن المصاديق المتعدّدة لهذيْن الاستعماليْن القرآنييْن.
اقرأ المزيد
بقلم
د.عثمان مصباح
القصص القرآني من منظور جديد (8) قصة ابْني آدم بعيدا عن الإسرائيليّات
القرآن لا يُهدي جواهره إلّا لمن يُحسن الظّنّ بقائله عزّ وجل، ومن مُقتضى ذلك أن يعتقد القارئ لكتاب اللّه كمال البيان الإلهي، بحيث يستغني به عن أيّ نصّ شارح، يقينا منه أنّ اللّه نزّله على النّبي الأمّي﴿‌تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾(1)، ألم يقل سبحانه:﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ، مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى، وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ، وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾(2)
اقرأ المزيد
بقلم
مصدق الجليدي
عشرة أدلة على الآخرة
طرح علي صديقان حائران سؤالا عن مسألة دينيّة اعتقاديّة عويصة على العقل وهي مسألة البعث. فلئن كان وجود اللّه باديا للإنسان في متناول العقل بأدلّة مختلفة، رغم عدم قطعيّة أيّ منها في الحقيقة، فّإنّ مسألة البعث تبدو أكثر استعصاء على العقل لأنّ الحسّ الذي منه ينطلق تشكُّل أولى البنى الذّهنيّة للعقل، لا يفيد أبدا إمكانيّة عودة الحياة لإنسان ميّت. وقد وعدت أحدهما بالإجابة على سؤاله. ولكن كثرة مشاغلي البحثيّة لم تسعفني بالتّفرغ قليلا لهذه المسألة. والآن سأفي هنا بوعدي من خلال تقديم عشرة أدلة على صحة عقيدة البعث، ولكني أنبه إلى أنّ الأدلة التي سأسوقها لا يرقى أيّ منها لدرجة الدّليل القاطع، لأنّه لا يضمن قطع الشّكّ في البعث لدى صاحبه مهما تجرّد من الهوى والعناد.
اقرأ المزيد
بقلم
سعيد الشبلي
أسرار النّفس البشريّة: قراءة قرآنيّة الحلقة الثّانية: النّفس والرّوح
ما هي هذه النفس التي شهد عليها الإنسان؟ إنّها واللّه أعلم، الجسد. وقد جاء في لسان العرب أنّ من معاني النّفس : الجسد. فالإنسان وهو في مستوى الرّوحانيّة المحضة، أشهد على نفسه قبل أن يقارنها فأجاب: بلى إنّ اللّه ربّي. فتكلّم بحقائق الوحدانيّة الصّافية المحضة، ولم يكترث باعتبارات النّفس وهي موطن الكثرة ومجال الكون والفساد. غير أنّ مرحلة اقترانه بهذه النّفس سوف لن تكون رحلة سهلة ولا عبورا يسيرا، بل سوف يثقل السّر حتّى يخفى، وسوف تنتاب الغفلة الشّاهد، بل سوف يغفل عن حقائقه ويغيب في أهواء النّفس لكي تظهر ذات أخرى مصنوعة من مادّة هذه النّفس ذاتها، إنّها النفس الأمارة بالسّوء. صنعت في مصنع النّفس وهي لا ترى إلاّ نفسها ولا تعرف وجودا منفصلا عن النّفس وعن آبائها وأجدادها. فتاريخ النّفس الأمّارة بالسّوء، تاريخ الآباء والأجداد، وتاريخ الزّمان والمكان. وهي أمام هذا التّاريخ، قابلة مصنوعة سلبيّة لا تستطيع رفض شيء ﴿إِنَّمَآ أَشْرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ﴾(1).
اقرأ المزيد
بقلم
عماد هميسي
التّفسير وتأثيرات البيئة (1/3) «معنى التّفسير والبيئة والعصر»
للقرآن الكريم مكانة متميّزة في ترشيد الفكر الإنساني بصفة عامّة والفكر الإسلامي بصفة خاصّة، وفي بناء مقومات الحضارة الإسلاميّة بدرجة لا يصل إليها أيّ فكر بشري أو كتاب سماوي. فقد ساهم في إعادة تشكيل العقل السّليم، وأرسى منهجيّة واضحة للتّفكير الصّحيح، فبمجيء الوحي الإلهي استفاق وعي المسلم، وأصبح يرى الوجود بمنظور حقيقي مغاير عمّا التبس في ذهنه لأحقاب طويلة، وأصبح لديه منهجا جديدا في صياغة الآراء والمواقف إزاء مشكلاته وقضاياه. وعليه صاغ المسلم مقوّمات حضارة عظمى قدّمت للإنسانيّة تجارب ناجحة في مختلف الميادين، وأعادت للعقل الإنساني مكانته التي يستحقّها.
اقرأ المزيد
بقلم
جواد أحيوض
قراءةٌ في تحدِّياتِ التّراث بينَ الإقصاءِ والتّكامل: موقف الجابري الفلسفي من أبي حامد الغزالي (3/4)
رأينا في الحلقة الأولى من بحثنا في موقف الجابري من أبي حامد الغزالي، أنّ الفلسفة، هي التي وجّهت الضّربة القاضية لابي حامد الغزالي وليس العكس، وأنّ الغزالي تمّ تجاوزه من طرف بني جلدته الأشاعرة دون أي اكتراث بـ «تهافته». لهذا أُقصيَ الغزالي من تراث الجابري في ضوء قراءته الجديدة، إذ لا نجد له مكاناً بين الفلاسفة، الاّ مكان القنطرة المفضية الى فكرته المركزيّة المتمثلة في «القطبيّة الرّشديّة»، التي كانت محور الحلقة الثّانية. والتي تطرّقنا فيها أيضا إلى القطيعة الابستيمولوجيّة التي تجاوز بها الجابري الغزالي وخلعه من قائمة الفلاسفة، عبر توجيه مجموعة من الادعاءات له، وسنحاول في هذه الحلقة أن نقف بالتّحليل والنّقد على هذه الدّعاوى الموجّهة للغزالي.
اقرأ المزيد
بقلم
سعيد السلماني
فلسفة العلوم الإنسانيّة والتّأسيس المنهجي البديل لفهم الإنسان (3) ملاحظات نقديّة حول النظريّة التّشي
في البحث عن جواب لتساؤلنا حول إمكانيّة دراسة الظّاهرة الإنسانيّة بنفس المنهج والآليّات والقوانين التي تتمّ بها دراسة الظّاهرة الطّبيعيّة، قمنا بتعداد الفوارق بين الظّاهرتين، لنستخلص أنّ الظّاهرة الإنسانيّة معقّدة وأنّ هناك تعسّفا واضحاً في تطبيق المنهج الوضعي والنّظريّة التّشييئيّة عليها. وهذا ما يجعلنا نطرح إشكال الموضوعيّة في العلوم الإنسانيّة.
اقرأ المزيد
بقلم
الهادي بريك
الحلقة الثّانية : فنون التّصوير والرّسم والنّحت
ثبت من سنّته ﷺ أنّه حمل بشدّة على المصوّرين. حتّى وصل الأمر إلى حدّ لعنهم. وعندما نجمع فقه الرّواية مع فقه الدّراية كما هو حالنا في هذا العمل، فإنّا ـ وبعد التّأكّد من صحّة هذه الأحاديث ـ نبحث عن الحكمة من هذا النّهي المغلّظ، ونستنبط المقصد منه. ذلك أنّ كلّ أحكام الإسلام ـ سيّما خارج الدّائرة العقديّة والتّعبّديّة ـ معلّلة، مقصّدة، مفهومة، معقولة. وهذا ما لم تختلف فيه كلمة العلماء والفقهاء من قديم وحديث. وذلك لأجل إعادة وصل كلّ أمر وكلّ نهي خارج تلك الدّائرة بعلّته. والثّمرة هي نزول ذلك الحكم على محلّه المراد، نزولا يحقّق العدل والقسط وليس الجور والقهر.
اقرأ المزيد
بقلم
فوزي أحمد عبد السلام
تطوّر نظريّات الحركة الحلقة السّابعة: مسألة الأجسام الثّلاثة المقيّدة
في الحلقة الأولى تحدّثنا عن نشوء قوانين الحركة ومن ثمّ صعدنا في الحلقة الثّانية نحو مسألة جسمين كأبسط مسائل الميكانيكا السّماويّة على الإطلاق ومع ذلك فهي غير محلولة حلاّ تامّا وصريحا في الزّمن، ثمّ أكملنا الطّريق والتّطبيق في الحلقات التّالية، وفي هذه الحلقة نستعرض واحدة من أروع المسائل الكلاسيكيّة في الميكانيكا السّماويّة ومن أبهي مسائل العلم على الإطلاق، وبسببها نشأت علوم جديدة مثل الأنظمة الدّيناميكيّة، ونظريّة الفوضى، والتّوبولوجيا،
اقرأ المزيد
بقلم
رضوان مقديش
كرة الثلج ( 2 )
ليس من حقّ الإنسان ولا من مشمولاته الحساب والجزاء ولكن من حقّ كلّ المجتمعات البشريّة كيفما كانت معتقداتها بل من الضّروري لها تنظيم العلاقات بين أفرادها وتفعيل قوانين تنعت بـ «جزائيّة» . وأهداف هذه القوانين لا تنأى عن أسس الرّدع والثّأر والتّحييد وإرجاع الحقّ لأصحابه إن أمكن ذلك.
اقرأ المزيد
بقلم
التحرير الإصلاح
المفكّر والباحث الياباني «توشيهيكو إيزوتسو»
في الرابع من مثل هذا الشهر (ماي) من سنة 1914، ولد ضيف هذا الركن، المفكّر والباحث الياباني «توشيهيكو إيزوتسو» بمدينة طوكيو في اليابان. وهو باحث ولغويّ وأستاذ جامعيّ، درَّس في معهدِ الدِراساتِ الثقافيةِ واللّغويةِ بجامعةِ «كيو» في طوكيو (1954-1968)، وفي المعهد الملكي لدراسة الفلسفةِ في طهران، وفي معهد الدّراسات الإسلاميّة من جامعة «مكجل» في مونتريال بكندا، وكان عضوا في الأكاديمية اليابانيّة وأستاذا فخريّا بها.
اقرأ المزيد
بقلم
رشيد سوسان
جنّة الغرباء
طَـافَ الغَريبُ قِفارَ بُلدانِ الْوُجودِ... لَمْ يَستَسِغْ طُعْماً لِغُربَتهِ، وَتـاهَ على أَدِيـمِ الأَرْضِ، يَبْحثُ عَن ظِـلالِ الشَّمْسِ، لا يَرْضَى سِوَى بِزَوالِ لَيْلِ هُمومِهِ، مِثْلَ الذي عَبثَتْ بِهِ، في البِيدِ، نَكْسَبَةُ(*) الْمَنـونْ...
اقرأ المزيد
بقلم
نجم الدّين غربال
التّقنِيّات الرّقميّة بوّابة نفع النّاس في المجال الصّحّي
على وقع التّحول الرّقمي الذي نحياه ومُواصلة لانشغالنا بما ينفع النّاس، وحملا لأمانة تعمير الأرض حفاظا على كرامة الإنسان. وبعد ما بيّنا كيفيّة توظيف ما أفرزته مُتغيّرات التّحول الرّقمي لفائدة فئات المجتمع المحرومة والمقصيّة، اقتصاديّا وماليّا وبالتّالي اجتماعيّا وسياسيّا، سواء من خلال تقنية البلوك تشاين (Blok chain) أو سلسلة الكتل، كضمانة للجودة وتفعيل للحوكمة(1) أو من خلال العقود الذّكيّة (Smart Contrat) وما تمنحه من إدارة كفؤة للأصول ومصداقيّة للمعاملات (2) وبعد ما بحثنا عن الكيفيّة التي يتطوّر بها أداء مؤسّساتنا سواء الاقتصاديّة منها أو الاجتماعيّة بما يُضاعف إنتاجها للسّلع وإسدائها للخدمات ويُحسِّن من نوعيّتها، من خلال إدارة المعرفة والذّكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence ) رفعا للتّحدّيات وحماية من المخاطر(3). نفتح في ما يلي بوّابة نفع النّاس في عصرنا الحالي، في المجال الصّحي تحديدا، مُجسّدة بالتّقنيّات الرّقميّة، مُعدِّدين بعضا منها وأثرها في دعم خدمات الرّعاية الصّحية، ثمّ مُثيرين بعض الاشكالات التي تحول دون انتفاع كلّ النّاس بها، في أفق إيجاد حلول لها وصولا الى انتفاعهم جميعا دون استثناء.
اقرأ المزيد
بقلم
حسن الجمني
غلاء أسعار البضائع في المساحات التّجارية الكبرى و«ظاهرة الرّبح الخلفي» في تونس
تفيد «إحصائيّات تونس»(1) المتعلّقة بالاستهلاك العائلي أنّ وتيرة ارتفاع أسعار المواد الغذائيّة خلال شهر جويلية 2021 تطوّرت بنسبة 8,0 %. ويعود هذا الارتفاع الى الزّيادة المسجّلة في أسعار الزّيوت الغذائيّة بنسبة 16,6 % وأسعار الخضر بنسبة 15,5% وأسعار الحليب ومشتقّاته والبيض بنسبة 9,2% وأسعار الأسماك بنسبة 8,4 % وأسعار اللّحوم بنسبة 7,3 % مقارنة بمستواها خلال شهر جويلية 2020. وتعود ظاهرة غلاء أسعار البضائع التي استفحلت في تونس إلى ثلاثة أسباب: السّبب الأوّل: انحدار سعر صرف الدّينار التّونسي أمام العملة الأجنبيّة، وخاصّة منها اليورو والدّولار، وسعر الصّرف هو السّعر النّسبي لعملة نقديّة مقارنة بعملة أخرى، بمعنى عدد الوحدات من عملة نقديّة أجنبيّة التي يمكن الحصول عليها مقابل وحدة من العملة الوطنيّة(الدّينار). فقد شهد الدّينار التّونسي هبوطا بدرجة 43 % خلال السّنوات العشر الأخيرة، وهي ظاهرة قد تعود إلى عجز الميزان التّجاري، وتراجع القطاع السّياحي، والاستثمار الأجنبي المباشر، وتوقف الصّادرات من مادّة الفسفاط والطّاقة، وهو ما أدّى إلى تراجع الاحتياطي من العملة الصّعبة، وكان لانحدار قيمة الدّينار تأثير مباشر في أسعار المواد الأساسيّة.
اقرأ المزيد
بقلم
عبد الله التركماني
اللاّمركزية الإداريّة الجغرافيّة الموسّعة لسوريّة المستقبل(1-2)
لأسباب تاريخيّة وسياسيّة وجغرافيّة عديدة، أصبحت سوريّة موطناً لعدد كبير من الأطياف المتعايشة جنباً إلى جنب، ممّا أثّر بشكل كبير في فرص تحسين علاقاتها ببعضها، والوصول إلى مرحلة الشّعب بمفهومه السّياسي الحديث. ولكن بقيت هذه الأطياف – عمليّاً - وبغض النّظر عن الصّورة الكاذبة التي كان يقدمها نظام آل الأسد، في حالة من التّفكّك والانغلاق على الهويّة ما قبل الوطنيّة، فبقي الشّعور الوطني السّوري الجامع ضعيفاً.
اقرأ المزيد
بقلم
نبيل غربال
كيف نُصِبَت الجبال؟ الجزء الأول
نتدبّر في هذا المقال الآية 19 من سورة الغاشية ﴿ وَإِلَىٰ ٱلْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ وهي تنتمي الى مجموعة كبيرة من الآيات التي وردت في القرآن الكريم تدعو للنّظر سواء في الظّواهر الطّبيعيّة أو في الأحداث التّاريخيّة أو في النّفس البشريّة أوفي الآفاق(1). جاءت هذه الدّعوة في سياق استفهام يحتمل التَّعَجُّب وَالتَّوْبِيخ وَالْإِنْكَار لعدم النّظر في الكيفيّة التي نصبت بها الجبال وكيفيّات أخرى تتعلّق برفع السّماء وخلق الإبل وتسطيح الأرض(2) . وهي بصيغتها تلك تخبر في الآن نفسه وبوضوح بأنّ الجبال نُصِبَتْ ولم تكن موجودة وبكيفيّة يمكن التّعرّف عليها. فما هو هذا النّظر القادر على كشف الطّريقة التي نُصِبَتْ بها الجبال؟ وهل نُصِبَتْ الجبال فعلا؟ وبأيّ كيفيّة؟ هذا ما سنتناوله بالبحث على ضوء ما تسمح به اللّغة وما توصّل اليه العلم الحديث لنرى هل كان للاستفهام معنى وهي التي صيغت قبل أكثر من 1300 سنة من نشأة العلم الحديث وتطوّره.
اقرأ المزيد
بقلم
محمد المرنيسي‎
ناطحو الصخور
على غرار متسلقي الجبال ومكتشفي المغارات والكهوف، والمغامرين في بعض الألعاب والرّياضات كالتّزلج على أعالي الجبال، والتّجديف في أخطر الأنهار، والقفز العمودي من أعالي الجسور، هناك ناطحو الصّخور، وللنّاس فيما يرغبون مقاصد ! جذور هذا المصطلح تغوص في عمق التّاريخ الإنساني، فمع كلّ رسالة سماويّة كان معارضون يقفون أمام الرّسالة وأتباعها بالمرصاد : يفتنون ويقاومون ويحاولون بأقصى جهدهم أن يطفئوا نور الهداية والإيمان ..ولكنّ الرّسالة تنتصر وتستمر، وينهزم المكذّبون الجاحدون، فتختفي آثارهم ولا يبقى من أخبارهم إلاّ بعض ما حملوا من أوزارهم وأوزار من أضلّوهم..
اقرأ المزيد
بقلم
هبيري محمد أمين
تحرير القدس أو في أسباب زوال الكيان الصّهيوني
لو أراد أئمّة المنابر أن يشحنوا همم المصلّين في خطبهم الجمعيّة حول القضيّة الفلسطينيّة لأعادوا التّذكير برمزيّة القدس التّاريخيّة بما هي أولى القبلتين وثالث الحرمين، ولذكّروا برمزيّتها السّياسيّة عبر جعلها معيارا يدلّ على حالة الأمّة الإسلاميّة. فالقدس تعبّر اليوم عن حالة الضّعف والهوان التي تعاني منها الأمّة الإسلاميّة. كما يمكنكهم تجييش العواطف عبر الدّعوة إلى إقامة نظام الإسلام الذي يؤدّي إلى تطبيق العدل داخل النّظام العالمي (العدل الذي تصحبه القوّة فتكون بذلك قوّة عادلة)
اقرأ المزيد
بقلم
الهادي بريك
من هو محمّد صلّى الله عليه وسلّم؟ ( قراءة في خلقه وخصائصه وسيرته ) الحلقة السّادسة : أمّيته معجزته
لم يرد مفهوم الإعجاز بمعناه المتأخّر لا في القرآن ولا في الحديث. إنّما إخترعه النّاس دلالة على ما به يؤمن الإنسان عندما يدعوه نبيّ إلى عقيدة التّوحيد. يستخدم القرآن الكريم دلالة على مفهوم الإعجاز كلمة آية بالإفراد أو آيات جمعا. وهي العلامة ـ الأمارة ـ التي يبثّها سبحانه حاملة البرهان على صدقيّة ذلك النّبيّ أو هذا الكتاب. حتّى عندما دعاهم إلى الإتيان بشيء مثل القرآن الكريم لم يستخدم صيغة الإعجاز. لكنّه أثبت الكلمة في سياقات أخرى من مثل قوله ﴿وَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ﴾ أو إخباره عن نفسه سبحانه أنّه لا يعجزه شيء في السّماوات ولا في الأرض. وبمثل ذلك لم يستخدم ﷺ هذه الصّيغة حتّى عندما آن أوانه في حديثه الذي رواه أبو هريرة: «ما من نبيّ إلاّ وقد أعطي من الآيات ما عليه آمن البشر إلاّ أنّي أوتيت وحيا أوحى به اللّه إليّ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة». وإذ لا مشاحّة في المصطلح، فإنّ النّاس إستحدثوا كلمات جديدة منها كلمة معجزة بدل آية ومنها كلمة عقيدة بدل الإيمان وغير ذلك. ولكن يظلّ الإستخدام القرآنيّ أولى مبنى ومعنى معا.
اقرأ المزيد
بقلم
رفيق الشاهد
صرخة في صخب صامت (12) - الأخيرة
تيقّنت «نوفل» أنّها ليست خللا وإنّما تتمّة لجمال وروعة الكون. إنّها الجزء الذي لا يكتمل بدونه الكلّ. وهي روح خلق اللّه. وهي تعتقد أنّ اللّه أحسن خلقها وجعلها في أحسن تقويم. ولا اعتراض على تدبيره طالما خصّت بالشّيء النّادر والنّفيس. تعلّمت «نوفل» من خلال قراءاتها الفلسفيّة كيف تكون الاسم الفاعل لا المفعول، فلم تكترث لما يشاع من أفكار سيّئة. وواصلت ذلك النّسق من التّفكير الذي صنع منها المرأة المهابة التي أغوت الجميع، ولا أحد تجرّأ واقترب منها.
اقرأ المزيد
بقلم
التحرير الإصلاح
وحيد الدين خان
الشّيخ وحيد الدّين خان أحد أعلام الفكر الإسلامي في الهند والعالم الإسلامي وأحد أهم رموز الإصلاح والإحياء الدّيني المعاصرين، وهو حالةً فريدة في الفكر الإسلامي، من حيث مساره الفكري والسّياسي وإنتاجه العلمي. اعتمد منهجا يجمع بين المنهج المعرفي الإسلامي والمنهج العلمي والفلسفي، لدراسة العلاقة بين العلم والإيمان من جهة ومقارعة الإلحاد من جهة أخرى. ورغم صعوبة المجال الذي كان يعمل فيه فقد كانت مؤلفاته موجّهة إلى العامّة والخاصّة بحكم جمعها بين البساطة والعمق.
اقرأ المزيد
بقلم
عبد الله الرحيوي
يا ملحدا
أدرك بعقلك ياذا الطين والخزف*شتان بين كلام الله والخرف ادرك بجهلك نور العلم منتشرا*بين النجوم وبين الماء والصدف قد صمت مسغبة في الفكر والأدب*حتى فطرت بلحم الكلب والجيف الله ربك رب الناس كلهم*فاقرأ لنفسك ما في الكتب والصحف
اقرأ المزيد