محمد الطرابلسي
الهجرة السرية في حوض المتوسط : من المسؤول؟ : 125 - 2017/12/01
تعتبر الهجرة السّرية ظاهرة عالميّة تعاني منها الدّول المتقدمة ودول العالم الثالث على حدّ السّواء، وتعتبر منطقة حوض المتوسّط من أكثر المناطق في العالم التي تشهد حركيّة هجريّة متزايدة. والبحث في موضوع الهجرة السّرية أمر قديم نسبيّا ومتعدّد الأبعاد، إذ كانت ولا تزال موضوعا مركزيّا في العلوم الإقتصاديّة والإجتماعية والجغرافية، فماهي الهجرة السّرية وماهو مفهومها؟
اقرأ المزيد
أزمة المياه في البلاد التونسية : 112 - 2016/11/04
منذ سنة 1999، بدأت الدّول تناقش مشاكل إدارة الموارد المائيّة من أجل صياغة استراتيجيات دوليّة لتعبئة هذا المورد الطّبيعي، وذلك من خلال مشروع أطلق عليه «الرؤية العالميّة للمياه». وقد تبنّت هذا المشروع «مؤسّسة المنتدى العالمي للمياه» التي أقامت مؤتمرين عالميّين للمياه في «لاهاي» الهولنديّة سنة 2000 و«بون» الألمانية سنة 2001. ومن أهمّ التّوصيات التي خرجت بها هذه المؤتمرات «تسعير المياه» وتشجيع الاستثمار في مجال معالجة المياه المستعملة. وبالرّغم من ذلك فإنّ العديد من الدّول ومنها تونس لا تزال تعاني من مشكل المياه وسوء إدارة هذه الموارد. وبالرّغم من أنّ القانون الدّولي لحقوق الإنسان يضمن حقّ الإنسان في الحصول على الماء، فإنّنا في تونس نفتقد إلى توزيع عادل للموارد المائيّة بين جميع الفئات. وقد ساهمت الظّروف الطّبيعية (الجفاف) في السّنوات الأخيرة مع سوء إدارة الموارد في استفحال أزمة المياه، الأمر الذي كانت له تداعيات على الاقتصاد والمجتمع والتّراب.
اقرأ المزيد
أزمة النخب السياسية في تونس : 102 - 2016/02/19
شهدت تونس مثل العديد من البلاد العربية منذ سنة 2011 تحولات سياسيّة متسارعة، في إطار ما يسمى بالربيع العربي الذي انطلقت شرارته الأولى من مدينة سيدي بوزيد. ومن أبرز مظاهر هذه التّحولات بروز أحزاب سياسيّة عديدة فاق عددها المائة. ويبدو الأمر عاديّا في البداية بإعتبار أنّ النّخب السّياسية كانت متعطّشة لإستثمار هذه «الديمقراطية الناشئة». لكن هذه الأحزاب أقحمت الجميع في صراعات إيديولوجية وسياسية، فانتشرت الخلافات التي تغذّي الفتن، وانقسمت النّخب السّياسية التي كان يفترض أن تكون عنوانا لوحدة الصّف، إنّه صراع المواقع وهوس السّلطة والحكم. فماهي مظاهر أزمة النّخب السّياسية؟ وماهو البديل الأمثل للمحافظة على السّلم الإجتماعي؟
اقرأ المزيد
الحوكمة الرشيدة و دورها في مكافحة الفساد : 77 - 2015/03/06
تعتبر« الحوكمة الرشيدة» مطلبا عبّرت عنه العديد من المؤسّسات القطريّة والعالمية وخاصّة المؤسّسات الدّولية المانحة على غرار البنك الدولي وصندوق النّقد الدولي ومنظمة الشّفافية الدوليّة، إلى جانب منظّمات المجتمع المدني المدافعة عن حقوق الإنسان والحرّيات العامة . ونتيجة لإنتشار مظاهر الفساد خاصّة في الدول العربيّة، أصبحت الحوكمة بديلا إستراتيجيّا لإدارة شؤون الدّول نظرا لما يحمله هذا المصطلح من معاني الشّفافية والنّزاهة والمساءلة التي تقوم على تشريك الجميع في إدارة الشّأن العام. فماهي الحوكمة الرّشيدة؟ وماهي مؤشّراتها أو معاييرها؟ وماهو دورها في مكافحة الفساد بمختلف أشكاله؟
اقرأ المزيد
مدخل إلى نظرية الإصلاح في الفكر السياسي : 58 - 2014/06/13
«الإصلاح» هو نقيض «الإفساد» ويعني التغيير السلمي للأوضاع القائمة. وفكرة الإصلاح فكرة قديمة قدم الإنسانية، إذ أننا نجد في كتابات قدماء المفكرين اليونان من أمثال أفلاطون وأرسطو الكثير من الأفكار الإصلاحيّة مثل العدالة والقوانين وتنظيم المجتمع والدولة والإستقرار السّياسي والتوزيع العادل للثّروة وغيرها، ويمكن القول بأن فكرة الإصلاح كانت ولم تزل الهدف الأسمى للعديد من الفلاسفة والقادة والحركات السّياسيّة والإجتماعيّة في مختلف أرجاء العالم، فضلاً عن كونها موضوعاً رئيسياً في النّظريّات السّياسيّة للفلاسفة والمفكرين منذ أيام مكيافللي في العصور الوسطى حتى كارل ماركس في القرن العشرين، فقد تحدث مكيافللي في كتابه الشهير «الأمير» عن أهمية الإصلاح وبنفس الوقت صعوبة وخطورة خلق واقع جديد. إلاّ أن حركة الإصلاح في العالم لم تتوقّف وإن تعثّرت أحياناً.
اقرأ المزيد
صعوبات الإنتقال الديمقراطي في دول الربيع العربي : العدد 47 - 2014/01/10
ٱنطلقت شرارة الربيع العربي من مدينة سيدي بوزيد التونسية على إثر إقدام الشاب « محمد البوعزيزي» على إحراق نفسه بعد مصادرة عربته من أعوان البلدية . و كان هذا الحدث بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس، و ٱنتشرت رقعة الثورة كإنتشار النّار في الهشيم لتشمل مدن تونسيـــة عديــــدة . ورفع المحتجــــون شعار «ارحل» في وجوه رموز النظام السابق، وكان أيضا شعار « شغل، حرية، كرامة وطنية» شعارا أساسيا حاضرا بقوة في الشارع التونسي يترجم ويختزل الأهداف التي قامت لأجلها الثورة. وأدى تطور الأحداث وتسارعها إلى سقوط النظام، وكان لذلك إنعكاسا مباشرا على عديد الشعوب العربية . وبسرعة غريبة لعبت فيها وسائل الإعلام العالمية وشبكات التواصل الإجتماعي دورا هاما، إنتقلت الثورة من تونس لتشمل دول عربية أخرى على غرار مصـــر وليبيـــا واليمـــن وسوريا. سقطت أنظمة إستبدادية عديدة بكل من تونس وليبيـــا ومصـــر واليمن وطرحت منذ ذلك الوقت مسألة الإنتقال الديمقراطي والتأسيس لمرحلــة جديــــدة تقطع مع الماضي وتفتح آفاقا جديـــدة نحو المستقبل. إن عملية الإنتقال الديمقراطي في دول الربيع العربي تواجه صعوبات عديدة : اقتصادية واجتماعية وأمنية ، ومن هذا المنطلق نطرح التساؤل التالي : هل يمكن بناء ديمقراطية على قاعدة الفقر والإرهاب؟ وسنحاول من خلال هذا المقال تقديم أبرز التحديات والصعوبات التي تعترض عملية الإنتقال الديمقراطي .
اقرأ المزيد
إشكالية التنمية المتوازنة في تونس : العدد 44 - 2013/11/29
إن إشكالية التنمية المتوازنة في تونس، إشكالية طرحت منذ العشرية الأولى للاستقلال، واتخذت أبعاد متعدّدة (إقتصادية وإجتماعية وسياسية)، وتلتقي هذه الأبعاد الثلاثة في البعد المجالي لتعطي مقاربة شاملة لمستويات اللاتوازن في المجال التونسي. وتعتبر التهيئة الترابية الوسيلة الوحيدة لدراسة التوازن ومعالجته، فهي مشروع إرادي تقوم به الدّولة يهدف إلى تنظيم المجال وضمان توزيع أمثل للسكان والأنشطة الإقتصادية والتجهيزات الأساسية والخدمات. وللتهيئة مستويات مجالية محدّدة للتدخل ( المستوى الوطني والمستوى الإقليمي والمحلي) ، وهي لا تنفصل عن الأهداف التنموية للبلاد وموجهة بالأساس لتحقيق تنمية متوازنة وعادلة وشاملة. ويختلف العمل التهيوي باختلاف إستراتيجيات الأطراف الفاعلة. فماهي مظاهر إختلال التوازن في المجال التونسي؟ وهل حققت التهيئة الترابية الأهداف المطلوبة؟ وهل يمكن تحقيق التنمية المتوازنة في تونس؟
اقرأ المزيد
قراءة في فشل الإنقلاب على الشرعية في تونس : العدد 37 - 2013/08/23
منـــذ أن حدث إنقلاب المؤسســـة العسكريـــــة فــــي مصــــر على الشرعية الإنتخابية، ٱشتغلت آلة الثورة المضادة في تونس محاولة إستراد ما حدث في مصر وإستنساخ الإنقلاب وإسقاطه على النموذج التونسي، ولكن هذه المحاولة باءت بالفشل من الوهلة الأولى بإرادة شعبية ترفض العودة إلى الوراء. إذ كان العديد من الأطراف يطالبون بحل مؤسسات الدولة ( الحكومة والمجلس التأسيسي ) والعودة بنا إلى الصفر، وهذه الحالة لا يمكن تسميتها بإسم آخر سوى « محاولة إنقلابية فاشلة ». من هم قادة الإنقلاب ؟ عند قراءتنا لما كتبه الدكتور محمد ضيف الله في تقديمه لكتـــاب « معالم الثورة المضادة في تونس : الإعلام التونسي نموذجا » للكاتب عادل السمعلي، نفهم جيّدا كيف توفرت الأرضية الملائمة للمحاولة الإنقلابية إذ يقول في هذا الإطار : « إن المتابع للشأن الوطني يتذكر أن أعداء الثورة قد سدّوا على أنفسهم الأبواب في الأيام والأسابيع الأولى من الثورة، ثم بدؤوا يتحسسون ملابسهم ويفتحون نوافذهم، ثم بدؤوا يتواصلون، ثم شرعوا في إعادة تنظيم صفوفهم. وهاهم اليوم يتحركون على كل الواجهات تقريبا، يخططون ويموّلون ويأمرون وينفذون، وتتحرك وحداتهم القتالية في تناغم تام. يظهرون هنا على الشاشات كخبراء ومحللين، و ينتشرون هناك في جنح الظلام يخربون، وها هي أعمالهم تشير إليهم، كما لو أنها تصدر عن زر واحد. ومع ذلك فقليلون هم من يشيرون إليهم...» .
اقرأ المزيد
المحافظة على التراث المائي في البلاد التونسية : العدد 33 - 2013/06/28
تعتبر المحافظة على التراث المائي أمرا في غاية الأهمية : لأن هذا التراث يمثل جزءا من تاريخ الجماعات لما يمثله من قدرة على تطويع الوسط الطبيعي وهو هام أيضا من الناحية الٳقتصادية والٳجتماعية لما يتضمنه من قيم ٳقتصادية و ٳجتماعية كانت عنصرا أساسيا في التنمية . ويمثل هذا التراث المائي مجموع المنشآت المائية التقليدية وتقنيات الري القديمة التي تعود إلى فترات تاريخية متعاقبة أقدمها العهد الروماني، والشواهد التاريخية كثيرة في البلاد التونسية إذ نجد بقايا منشآت مائية في واحات الجنوب وسهول الوسط ومرتفعات الشمال من آبار وفساقي وسدود وجسور ومواجل ... لتخزين المياه و التحكم في مياه السيلان. وأصبحت المحافظة على التراث المائي عملية ضرورية اليوم تحددها حتمية التنمية المستديمة. وسنحاول عبر هذا البحث التعرض إلى عناصر هذا التراث المائي وتوزعه الجغرافي في البلاد إلى جانب كيفية المحافظة عليه وإعادة الٳعتبار له و توظيفه لخدمة برامج التنمية المستديمة.
اقرأ المزيد