جهاد فوزي أحمد عبد السلام
‏ كيف تلد المهرة عجلا؟ : 144 - 2019/07/05
في زمن المماليك، وفي قرية مصرية على ضفّة النّيل، سكن فلاح فقير في بيت ريفي صغير على أطراف ضيعة لأحد الأثرياء بها قصر كبير. ‏‏وفي إحدى ليالي الشّتاء القارس، عاد الفلاّح إلى بيته المتواضع لينضمّ إلى أفراد أسرته على طاولتهم الصّغيرة، فيتبادلون أطراف الحديث وهم سعداء، فهذا يتحدّث عن يومه كيف قضّاه، وذاك ‏عمّا جنى من ثمار رزقه اللّه إيّاها، وآخر عن قسوة الجوّ وكيف عانى ليصل إلى البيت سالما، ثمّ ينتهي يومهم ‏بالخلود إلى النوم آمنين مطمئنّين. أمّا في الجهة الأخرى، فقد وصل الثّري إلى قصره بعربته الفاخرة، فنزل منها وأخذ يجول بعينه ‏في حديقة القصر، حتى وقعت على بيت الفلاّح، فحدثته نفسه أن يضمّ ذلك البيت إلى قصره الفاخر.‏
اقرأ المزيد