| شكّل التّعليم، منذ الاستقلال التّونسيّ، أحد أركان بناء الدّولة الحديثة وروافد التّنمية الاجتماعيّة والاقتصاديّة.فقد اعتبر الاستثمار في التّعليم جوهريّا لبناء رأسمال بشريّ قادر على قيادة التّحوّلات الاقتصاديّة وتحقيق النّموّ المستدام. ومع ذلك، تواجه المنظومة التّربويّة اليوم تحدّيات عميقة تتجاوز حدود الفصول الدّراسيّة، إذ لم تتمكّن من مواكبة متطلّبات الاقتصاد الحديث الّذي يرتكز على الابتكار والمهارات التّقنيّة والمعرفيّة المتقدّمة. تظهر هذه الفجوة بوضوح من خلال ارتفاع معدّلات البطالة بين خرّيجي التّعليم العالي، وضعف التّوافق بين مخرجات التّعليم واحتياجات سوق العمل، وهو ما يتطلّب قراءة نقديّة معمّقة لمسارات التّطوّر التّعليميّ في تونس وأسبابه وآثاره وحلول قابلة للتّطبيق في سياق الإصلاح التّربويّ الشّامل.
|