حديقة الشعراء

بقلم
خالد بنات
نزرع فيأكلون
 القُبّرُ همد و سكت الحسون و الزرزور
تخشب السندان وتفحم الزان والزعرور
رموشنا أمام خيانتكم قضت تحفر الدهور
وتقاعدت عيوننا في الحلك وخدر البخور
في الأودية كالأفاعي نغتبط وفي الجحور
طقطقات الصيد تراقصنا ...
ولسعات العقرب والدبور
نفترش الطرقات جثامين تتنفس و الثغور
لا جزمة في شتاء يتنعلها طفل بلغ الويل
لا دمعة ماء تقي حرّة صيف تندي الثبور
لا حلم بناي يسلطن ....لا ربابة... 
لا نورج يدور ...
لا عرس، لا فرح بنجاح،... 
لا هوارة لا سهور
وقرقعة الدجاجات تدوسها 
بصاطير غلم نفور
ذاكرة الحجر لا تنبع زيتا... 
غمْس لقمة خَمور
لا حروف تنسج عتابا... 
لا صلاة لحردون صخور
وعلماء أمتنا... يوقدون إفتاء رقابهم 
نفطا يفور
مع الأردن يبنى سوراً 
يضَمّ فلسطينَ فاين الزجور؟ 
في بغداد اصبحت ذاكرة الشام آثار الزابور،
وطرابلس تأبن صنعاء 
وعدن تخلج خارج القبور،
وبلا حياء سيناء بسيرة غزة تدمر وطرش تغور،
صوت بيروت يذكر بالقدس هنيهة 
خروجا وعبور،
ثم أواه كيف تونس دون مناجاة الجزائر ردع غيور،
فهل ما زلتم تلبسون العباءة... 
تنظمون قواف عبر دهور
سيحترق زيت مقاليكم و عقلكم ...
إن كان سيفحم غرور
مآتم اشجار بلادنا أصبحت 
والرزق منكم نهب هجور
لمع المدافع تركعكم 
وأنتم وأبنائكم زناة سكور
تخلطون طبخ ضباب مع صوركم 
كسلق زيوان والقمح برور
وأبناء فقرائكم تبيعون 
بخس خرطشة أقنعة مرور
لا الشتاء صواريخ يطفىء ... 
و لا لكم في صلح سطور
قادة انتم لم تزرعوا لنا يوما سوى الهَئور
و تحت حمايتكم شقاءنا ... يُحصَدُ من غريب دُهور