
![]() | أ.د عبد الفتاح داودي |
| فقه المرابطة: من جمود الصّلاح إلى ديناميكيّة الإصلاح : 228 - 2026/07/03 |
| في لحظةٍ تاريخيّةٍ فارقةٍ، يجد العقل الحضاريّ نفسه أمام استحقاقٍ وجوديّ يتجاوز حدود التّوصيف البارد للأزمات، لينفذ إلى جوهر العِلّة الّتي أقعدت الأمّة عن ركب السّيادة. إنّ الإشكاليّة الكبرى الّتي تواجهنا اليوم ليست في ندرة الصّالحين بمفهومهم التّعبّديّ الفرديّ، بل في انحباس ذلك الصّلاح خلف جدران الفردانيّة، وتحوّله من طاقةٍ روحيّةٍ وأخلاقيّةٍ دافعةٍ للإصلاح إلى حالةٍ من الجمود الرّوحيّ الّتي تكتفي بالخلاص الشّخصيّ والنّجاة في معزلٍ عن تلاطم أمواج الواقع. إنّ الفارق بين الصّالح والمصلح هو فارقٌ في الماهيّة المقاصديّة؛ فالصّالح كوكبٌ يضيء لنفسه، أمّا المصلح فهو شمسٌ تشرق على العالمين، وبينهما يكمن سرّ بقاء الأمم أو اندثارها. |
| اقرأ المزيد |
| مخاض النّظام الدّولي الجديد: الجغرافيا السّياسيّة الإسلاميّة وصراع الأقطاب من الهيمنة إلى التّوازن : 227 - 2026/06/05 |
| يقف العالم اليوم أمام لحظةٍ تاريخيّةٍ مفصليّةٍ تتجاوز في دلالاتها حدود الأزمات الإقليميّة العابرة، لتلامس تخوم تحوّلٍ هيكليٍّ عميقٍ في بنية النّظام الدّوليّ برمّته. إنّ ما يشهده المسرح العالميّ الرّاهن ليس مجرّد اضطرابٍ عارضٍ في موازين القوى، بل هو انتقالٌ دراماتيكيٌّ من حقبة الأحاديّة القطبيّة -التي سادت أعقاب الحرب الباردة- نحو نظامٍ تعدّديٍّ معقّد، لم تعد فيه أدوات القوّة التّقليديّة كافيةً لفرض السّيطرة المطلقة. وفي قلب هذا التّحوّل الجيوسياسيّ المتفجّر، يبرز الفضاء الحضاريّ والجغرافيّ للعالم الإسلاميّ كحجر زاويةٍ في معادلة التّوازن الجديد؛ حيث تتحوّل ساحاته من مجرّد مناطق ضغطٍ طرفيّةٍ إلى مراكز ثقلٍ استراتيجيّةٍ تتقرّر فيها مآلات الصّراع بين القوى التّقليديّة والقوى الصّاعدة. |
| اقرأ المزيد |
| الذوق الجمالي: الروح المقاصدية وشرط النهوض الحضاري : 226 - 2026/05/01 |
| تتجاوز الرّؤية الجماليّة في الرّسالة الخاتمة حدود الأشكال الخارجيّة لتستقرّ في صميم «الفلسفة الوجوديّة» للإنسان، حيث لا يُمثّل الذّوق الجماليّ مجرّد «تحسينات» تزيينيّة، بل هو «ضرورة مقاصديّة» ترتبط بكيان الإنسان ووظيفته الاستخلافيّة. وبناءً على ذلك، يضعنا الانطلاق من الحديث النّبويّ «إنّ اللّـه جميل يحبّ الجمال» أمام تأسيس أنطولوجيّ يجعل من الجمال قيمة عليا تتغلغل في النّسيج التّشريعيّ والقيميّ للأمّة. فإذا كانت مقاصد الشّريعة تدور حول حفظ المصالح الكبرى (الدّين، النّفس، العقل، النّسل، والمال)، فإنّ الذّوق الجماليّ هو «الحصن القيميّ» الّذي يحمي هذه المصالح من التّآكل تحت وطأة القبح والفوضى. |
| اقرأ المزيد |
| اقتحام العقبة: من الانكفاء الحضاري إلى استعادة الفاعليّة التاريخيّة : 225 - 2026/04/03 |
| لاتنهض الأمم بالصّدفة، ولا تسقط فجأة، بل تتحرّك داخل قوانين تاريخيّة صارمة تحكم علاقتها بالزّمن، وبذاتها، وبالعالم. وفي لحظات التّحوّل الكبرى، حين تتراكم الأزمات وتتعطّل البوصلة، لا يعود السّؤال الجوهريّ متعلّقًا بما تملكه الأمّة من موارد، بل بما تملكه من قدرة على الفعل، أي بمدى فاعليّتها التّاريخيّة. هنا يتقدّم مفهوم «اقتحام العقبة» بوصفه مفتاحًا سننيًّا لفهم حركة الحضارات بين النّهوض والانكفاء، لا باعتباره توجيهًا أخلاقيًّا فرديًّا، بل قانونًا حركيًّا يربط بين البنية النّفسيّة للجماعة وموقعها في معادلة التّاريخ. |
| اقرأ المزيد |
| اللّغة العربيّة بين المجد والتّحديات: لغة الوحي والهُويّة في العصر الحديث (2/2) : 223 - 2026/02/06 |
| لا تُعدّ اللّغة العربيّة مجرّد وسيلة للتّواصل فحسب، بل هي وعاءٌ للهُوِيّة وضمانةٌ لمستقبل الأمّة؛ لذا وجب إحياؤها وحمايتها عبر سياسات واستراتيجيّات فعّالة. ضمن هذا السياق، تأتي هذه الدراسة الموزّعة على جزأين: استعرضنا في الأول (العدد 222) اللّغة العربيّة من منظور حضاريّ وتاريخيّ ومعرفيّ، مناقشين مكانتها بين لغات العالم ودورها في بناء الهُوِيّة والثّقافة والعلوم، ثمّ تناولنا التّحدّيات الّتي تواجهها في العصر الحديث، مثل الإهمال التّعليميّ والقصور التّكنولوجيّ وتأثيرات العولمة. وسنخصّص هذا الجزء لاقتراح إستراتيجيّات عمليّة للحفاظ على لغتنا وتفعيل استخدامها في مختلف المجالات العلميّة والإداريّة والإعلاميّة. |
| اقرأ المزيد |
| اللّغة العربيّة بين المجد والتّحديات: لغة الوحي والهُويّة في العصر الحديث (1/2) : 222 - 2026/01/02 |
| لا تُعدّ اللّغة العربيّة مجرّد وسيلة للتّواصل فحسب، بل هي وعاءٌ للهُوِيّة وضمانةٌ لمستقبل الأمّة؛ لذا وجب حمايتها وإحياؤها عبر سياسات واستراتيجيّات فعّالة. ضمن هذا السياق، تأتي هذه الدراسة الموزّعة على جزأين: نستعرض في الأول اللّغة العربيّة من منظور حضاريّ وتاريخيّ ومعرفيّ، مناقشين مكانتها بين لغات العالم ودورها في بناء الهُوِيّة والثّقافة والعلوم، ثمّ نتناول التّحدّيات الّتي تواجهها في العصر الحديث، مثل الإهمال التّعليميّ والقصور التّكنولوجيّ وتأثيرات العولمة. على أن نخصّص الجزء الثاني (في العدد القادم إن شاء الله) لاقتراح إستراتيجيّات عمليّة للحفاظ على لغتنا وتفعيل استخدامها في مختلف المجالات العلميّة والإداريّة والإعلاميّة. |
| اقرأ المزيد |