بهدوء
| بقلم |
![]() |
| د.ناجي حجلاوي |
| حادثة الإفك من القصّة التّراثيّة إلى التّأويل الاستشراقي(11) «نتائج البحث» |
إنّ المتأمل في ما يُسمّى «بحادثة الإفك» يترسّخ في ذهنه عدد غير قليل من النّتائج لعلّ من أهمّها تأكّد العمل على إعادة كتابة السّير ومراجعة السّرديّات الّتي عمل الموروث الفكري والثّقافي على ترسيخها والتّرويج لها خدمة لأغراض مذهبيّة أو انتمائيّة أو سياسيّة، وما من شكّ في أنّ التّسلّح بالمناهج التّحليلية والنّقديّة والتّفكيكيّة واللّسانيّة يُساعد الدّارس على استنطاق الرّوايات، واستقراء النّصوص من أجل الولوج إلى ما يثوي وراءها من العوالم المسكوت عنها.
إنّ علم اجتماع المعرفة كفيل بإلقاء الضّوء على خيوط النّسيج الاجتماعي، والإمساك بكثير من الحقائق، فعلاقة بني أميّة ببني هاشم، ثمّ علاقة بني العباس بهم جعلت من الرّوايات النّاقلة «لحادثة الإفك» في الميزان، فقد وُظف الوعي الدّيني البادي في التّفسير والسّير لخدمة فكرة قبليّة ثمّ إسقاطها على النّصّ القرآني، وقُدّمت على أنّها الحقيقة المطابقة للواقع.
وفي حقيقة الأمر ترصّدت هذه الأطروحات ما في عموم الخطاب القرآني من فراغ دلالي لتنفيذ أغراضها، في حين أنّ هذا الفراغ يهدف إلى التّعويل على العقل من أجل بناء الذّات الإنسانيّة وإعادة ترتيب البناء الاجتماعي. وبدلاً من إبراز هذه المقاصد المرتبطة بالمفاهيم بحث لها القائمون على الأخبار والآثار عن مصاديق وأحداث ووقائع حُبكت لها روايات وقصص جعلت آيات الذّكر الحكيم خاصّة بها ومتعلّقة.
إنّ الجدير بالملاحظة، أنّ هذه المرويّات إذا كانت قد حقّقت أغراضها زمن إيجادها، فإنّ الأكيد على الدّارسين غربلتها، بشكل ينسجم مع مقاصد التّنزيل الحكيم وهو ميزان قويم كفيل ببيان الأوهام، وفصلها عن صواب الأفهام من قبيل الوقوف على التّناقضات العديدة والحادّة بين الرّوايات الّتي حفّت بحياة عائشة (أم المؤمنين) وزواجها من النّبي ﷺَ، ومن ذلك أيضا التّساؤل عن الحلقة المفقودة في التّراث والمتعلّقة بعدد المنافقين الكبير، وما اضطلعوا به من دسّ ما طاب لهم من الأفكار المغلوطة قصداً، وقد تمّ الاقتصار، فيما دُوّن، على ابن أبي سلول وأدواره السّالبة في تفكيك عُرى الاجتماع الجديد.
إنّ أعجب ما في القصّة هو تساهل الضّمير الدّيني في قبول أنّ النّبي ﷺَ، تزوّج من عائشة ( رضي اللّه عنها)، وعمرها تسع سنوات وهو أمر يتناقض رأساً مع روح التّحرّر الّتي جاء بها القرآن العزيز للإنسانية كافّةً على حدّ عبارة الشّيخ عبد العزيز الثّعالبي(1)، فالنّبي المُبلّغ لرسالة جاءت من أجل تحرير الإنسان، من المستحيل العقلي أن يخالف آية تؤكّد بلوغ سنّ النّكاح والتّحقّق من الرّشد(2). ولا تستنكف الرّوايات من الادّعاء على النّبي ﷺَ من أجل الإساءة له، فهو بالإضافة إلى اتّباعه لهواه يُسارع في قتل المظنون به دون تثبّت أو تروِّ، وهو الّذي عُرف بالإحجام عن التّسرّع في الحكم، والبتّ في الأمور ذات الصّلة بالدّين وذمم النّاس ترقّباً للوحي وللإذن الإلهي.
إنّ الأخبار والآراء التّفسيريّة والتّوضيحيّة الحافّة بما سُميّ «بحادثة الإفك» تحتاج إلى ضوابط ومحدّدات تكون بمثابة المنهاج وهو ما يُسميه القرآن بالميزان كيْ يقوم النّاس بالقسط، تقول الآية: «لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ (الحديد :25) .
ويبدو أنّ مباشرة أيّ موضوع دون هذا الميزان المقترن بالكتاب يسقط في الخبط والخلط، «فحادثة الإفك» المزعومة تعلّقت مرّة بمارية ومرّة بعائشة (رضي اللّه عنهما)، وتارة زوّج اللّه تعالى نبيّه من عائشة (رضي اللّه عنها)، وهو أعلم العالمين، وتارة أخرى يقول أبو بكر عن ابنته: «إنّها خائنة فاضحة»، وهو أمر يكشف عن تهافت هذه الأخبار وهشاشتها.
إنّ هذا الوضع الّذي يكشف عن العقل المغتال، على حدّ عبارة برهان غليون، جعل المستشرقين يقفون أمام كمّ كبير من التّناقضات استغلها المغرضون منهم لزيادة التّشويه والتّشهير عبر التّأويلات البعيدة، وجعل المنصفين منهم يحذرون من السّقوط في الأحكام المتسرّعة، فحكّموا عقولهم وحاولوا فحص الأمر في ضوء المقارنات، وعرض الرّوايات على الآيات القرآنيّة وبيان تهاويها.
إنّ اللاّفت في الثّقافة الإسلاميّة تسرّع بعض أنصارها في ذمّ الاستشراق والمستشرقين، وغضّهم نظرهم عن الرّوايات التّراثيّة المفعمة بالإساءة إلى اللّه تعالى وإلى كتابه، ونبيّه ﷺَ، ولو انصبّت الجهود العلميّة على استنباط أدوات جديدة ومناهج مستحدثة لإنتاج المعرفة لانزاحت جوانب كثيرة من التّراث المبني على ما سُميّ بالإسرائيليّات والأفكار الأسطوريّة والخرافيّة، ودون بذل الدّارسين جهوداً من هذا القبيل سيظلّ الوعي الدّيني يراوح حيث هو، يقنع بالاجترار، والتّكرار، والتّمجيد، والتّقليد بالرّغم من أنّ علماء عديدين ممّن ساهموا في إيجاد هذا الموروث الثّقافي نبذوا التّقليد، ونادوا بضرورة الاجتهاد والتّجديد.
والحاصل، أنّ أبناء الثّقافة الإسلاميّة لم يستفيدوا من هؤلاء ولا هم اعتبروا بما يبذله المستشرقون من المكابدة العلميّة للظّفر ببعض الحقائق المخفيّة، فالاستعمار قد نجح في تجنيد طائفة من العلماء والخبراء لتحقيق أهدافه وتمكين أركانه وسلطانه في بلاد المسلمين على حدّ رأي محمود حمدي زقزوق، فلا غرو، حينئذ، في أن يكون المسلمون في العالم وليسوا ضمنه، يسكنون العالم، ويدورون في فلك الغالب حضاريّاً دون مساهمة فعّالة في الإنتاج والفاعليّة، علماً بأنّ النّهضة ما لم تكن شاملة تمسّ كلّ جوانب الحياة، وكلّ الشّرائح الاجتماعيّة لا تعدّ نهضة.
إنّ الجدير بالذّكر، هو التّنبيه إلى عُسر المهمّة العلميّة المنوطة بالدّارسين، وعُسرها يتمثّل في كوْنها مهمّة مركبّة، عمادها فهم الذّات وفهم الآخر، وفهم الذّات مرتبط بتجاوز الكثير من المصادرات التّراثية من جهة، وفهم الآخر، من جهة أخرى، وهو مرتبط بمعرفة لغته وتراثه وحاضره.
لقد أتى على الثّقافة الإسلاميّة حين من الدّهر تصدّى فيها الّذين أسلموا من أهل الكتاب إلى المشهد الثّقافي، ثمّ جاءت فترة فعل فيها الاستبداد فعله في توجيه الأفكار وجهة تبريريّة وتمجيديّة، ثمّ مَرضَ الرّجل، وتزايدت الأطماع الخارجيّة في السّطو على تركته المادّية والمعنوية، ثمّ سطا هذا العدوّ سطوته العسكريّة فاستولى على المخطوطات، وعمل على التّلاعب بالعقول فأخلد الكثير إلى الأرض وجهلوا أنّ الاجتهاد في كلّ عصر فرض على حدّ عبارة جلال الدّين السّيوطي(3).
ومن ثمّ أصبح كلّ صوت يصرّح بما يُخالف السّائد يُنعت بالمروق والفسوق ويُعتبر شاذّاً مفارقاً للجماعة والإجماع وأنّه يقول ما لا يفقه، لأنّه ليس من أهل الاختصاص. وهكذا تحوّل الدّين من شأن مجتمعي إلى شأن نخبوي يحتلّ فيه العلماء مرتبة تخوّل لهم التّكلّم باسم اللّه، وهم أوّل القائلين بأنّ لا كنسية في الإسلام ولا كهنوت.
إنّ سورة النّور هي السّورة الوحيدة المفروضة حسب التّصريح القرآني لمّا احتوته من قواعد ومحدّدات تنظّم حياة الفرد والاجتماع حفظاً لحرمة الذّات الإنسانيّة في كلّ مستويات الحياة، لذلك كانت سورة مُشبعة بنور العلم والهداية، والأخلاق، والقيم مقصدها الأسمى سلامة البناء الاجتماعي الحاضنة الأساسية الّتي ينمو فيها النّشء ويُربّى تربية رفيعة وخلاّقة.
ويبدو أنّ الاقتصار على تلاوة القرآن تلاوةً تعبديّة عبر الأعصر الطويلة قد أثبت قصوره على صناعة الوعي العميق بأبعاد الوحي، إذ أنّ الرّسالة المحمديّة الخاتمة إنّما اُعتبرت خاتمة لأنّها احتوت على مؤشّرات كثيرة تجعلها صالحة للآتي من الزّمان والقادم من الأيام بما أودعه اللّه تعالى في العقل البشري من القدرة على التّشريع والتّقنين، واستنباط المفاهيم، ونحت المصطلحات بما هي علامة بارزة على اجتراح أدوات منهجيّة تُساعد على إنتاج المعرفة والقيم مراعاة للصّيرورة والدّيمومة، وقد عبّر النّصّ القرآني عن ذلك في الحثّ على التّدبّر، ولا فائدة في تدبّر يأخذ بأدوات معرفيّة قديمة، وهو ما أشار إليه الإمام علي (رضي اللّه عنه) حين أشاد بالفلسفة التّربويّة القويمة في قوله: «علّموا أبناءكم غير ما عُلّمتم، فقد خُلقوا لزمان غير زمانكم»(4).
لقد أثبتت التّجارب التّاريخية أنّ العقول إذا كانت حيّة والوعي إذا كان عميقا وصحيحا كانا كفيليْن ببناء حضارة على أسس متينة تنفع البلاد والعباد، على خلاف الصورة الّتي تكون فيها العقول مكبّلة بقوالب جاهزة ومقولات مُغلقة تحنّط الوعي الدّيني السّائد، وانظر إلى ما يفعله الانحياز المذهبي والانخراط الحماسي في الدّفاع عن مجريات السّقيفة وموقعة الجمل أو حرب صفّين بحثا عن موقع قدم في الفرقة النّاجية المُتنازع فيها وحولها. وعليه ظلّ الوعي الدّيني في حركة اعتماد ولا علاقة له بحركة النّقلة حسب الاصطلاح المعتزلي.
ويبدو أنّ التّحدّي الأكبر أمام الدّارسين للحضارة العربية الإسلامية يتمثّل في القدرة على إنتاج منهج واضح المعالم متكامل العناصر يُساعد على إيجاد علوم قرآنية جديدة، بها يلج المرء عوالم النّصّ القرآني لأنّ العلوم الموروثة ارتبطت بالرّوايات المتناقضة وانطبعت بالانتماء الاجتماعي، وعبّرت عن الحيْرة الثّقافية الّتي انتابت علماء ذلك العصر وأجابت عن أسئلتهم. ولمّا تغيّرت الأعصر، وتعقّدت المسائل الفكريّة والثّقافيّة بات من الأكيد استنباط أدوات جديدة في النّظر، ففي الخطاب القرآني، على سبيل المثال، مستويات عديدة منها ما تعلّق بشخص محمّد بن عبد الله، وفي هذا المستوى يتوجّه له الخطاب بكاف المخاطبة، ومنها ما اتصّل بمقام النّبوءة، وعلامته «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ (الأحزاب :1) ، ومنها ما تعلّق بمقام الرّسالة، تقول الآية: «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ (الأنبياء :107)
وفي هذا التّمييز بين مستويات الخطاب رفع للحرج الّذي يعجّ به التّفسير والفقه، وفيه فصل بين السّلط، فكمْ في السّيرة النّبويّة من أمر ظنّه العلماء من مقام الرّسالة، فاستنبطوا منه تشريعاً وأحكاماً، وكمْ من أمر عليق بحياة محمّد بن عبد اللّه ذهبوا إلى أنّه من مستلزمات النّبوءة في إعراض عن قوله ﷺَ «أنتم أعلم بشؤون دنياكم»(5)، أو قوله: «إنّما هي الحرب والمكيدة»(6).
تلك عيّنة واحدة من نماذج عديدة تكشف عن قصور المنظومة الثّقافية المهتمّة بالشّأن الدّيني وغير ذلك كثير، وخاصّة ما يتصّل منها بالمصطلحات والمفاهيم، وكمْ من لفظ أجراه النّصّ القرآني بمعنى مخصوص أخرجه القائمون على الشّأن الدّيني من سياقه، فأطلقوه على مجال آخر، فلا غرو في أن يكتنف الضّباب المسائل الدّينيّة، وفي هذا الإطار، يجدر التّذكير بما ذهب إليه القاضي عبد الجبار من القول: «إنّ الصّلاة كانت في الأصل عبارة عن الدّعاء، والآن صارت بالشّرع اسما لهذه العبادة مُشتملا على هذه الأركان المخصوصة، وكذلك الصّوم فقد كان في الأصل عبارة عن الإمساك والآن صار بالشّرع اسما لإمساك مخصوص في وقت مخصوص، وكذلك الزّكاة كان في الأصل عبارة عن الزّيادة والنّماء والآن صار في الشّرع اسما لإخراج قطعة من المال مخصوص»(7)، ولابدّ من الإشارة، في هذا الإطار إلى بعض الهَنات الّتي اعترت جوانب من هذه المنظومة الثّقافيّة، وقد تنبّه القاضي عبد الجبار نفسه في كتابه ذاته إلى خطر القوْل بالتّطابق في المعنى بين المُفردتيْن المُختلفتيْن في المبنى، يقول: «إنّ قولنا مؤمن، جُعل بالشّرع اسما لمن يستحق التّعظيم والإجلال، فكذلك قولنا مسلم، جُعل بالشّرع اسما لمن يستحق المدح والتّعظيم حتّى لا فرق بينهما إلاّ من جهة اللّفظ»(8). والملاحظ، أنّ القائلين بهذا القول لم ينتبهوا إلى قاعدة جوهريّة في اللّسان العربي تتمثّل في أنّ كلّ تغيّر في المبنى يجرّ تغيّراً في المعنى.
ومن هذا المنطلق مثّلت «حادثة الإفك» فرصة ثمينة للدّعوة الملحّة لمراجعة المضامين الثّقافيّة والمفاهيم والمصطلحات في ضوء القيل القرآني الجانح في الغالب إلى الدّلالة المفهوميّة على خلاف الفعل التّفسيري المرتبط في الغالب بالمعاني الشّائعة والدّلالات المصداقيّة. فلا غرو، حينئذ، أن تتسرّب الرّغبات والأهواء السّلطانيّة إلى الأفهام المتعلّقة بالنّصوص الوحيانيّة، وتدريجيّاً قُلبت المعادلة فبدلاً من أن يكون المذهب خادماً للقرآن أصبح النّصّ القرآني موظفاً لتبرير المذهب، وإضفاء المشروعيّة على قواعده.
إنّ هذه النّقلة ضيّعت على المسلمين الكثير من الحقائق الثّاوية في التّنزيل الحكيم، فالوعي المذهبي يمثّل الحجاب الّذي حال دون فهم الكتاب، ما شجّع على التّقليد والاكتفاء بما قاله السّلف، وعلماء السّلف في حقيقة الأمر قد عبّروا عما فهموه من النّصّ لا أكثر، وقد ذمّ الخطاب القرآني نزعة التّقليد والتّشبّث بما كان عليه الآباء، تقول الآية: «وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ (البقرة:170) ، فهل من مدّكر؟
الهوامش
(1) يُنظر عبد العزيز الثعالبي، روح التحرر في القرآن، تعريب حمادي السّاحلي، مراجعة محمّد المختار السّلامي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، لبنان، ط 1، 1985، وبالتّحديد المرأة في الإسلام، ص ص 21-31.
(2) يُنظر سورة النساء 4، الآية 6.
(3) جلال الدّين السيوطي الرد على من أخلد الى الارض وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض، مطبعة الثعالبية، الجزائر، ط 1، 1907.
(4) يُنظر أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي، مناقب الإمام أحمد بن حنبل، تصحيح محمد أمين الخانجي الكتبي، مطبعة السعادة، القاهرة، مصر، ط 1، 1931، ص 163.
(5) رواه مسلم في صحيحه، مج 3، مؤسسة إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، ط 1، 1980، ص 143، حديث رقم 2362.
(6) البخاري، الصحيح، م ن، كتاب الجهاد والسّير، باب: الحرب خُدعة، حديث رقم 3029، ص 634.
(7) القاضي عبد الجبار بن أحمد الهمذاني ، شرح الأصول الخمسة، تعليق الإمام أحمد بن الحسين بن أبي هاشم، تحقيق عبد الكريم عثمان، مطبعة الاستقلال الكبرى، القاهرة، مصر، ط 1، 1965، ص 705.
(8) القاضي عبد الجبار، م ن، ص ن.
|




