حديقة الشعراء
| بقلم |
![]() |
| د.حسن الأمراني |
| أوراق الخريــــــــــف |
العمْـــــر ينتهبُ الدروبـــــــــا
ما قد تصــرَّم لن يــــــؤوبـــــــا
والشَّــمْـسُ، شمْسـُك يــا طويـــل
العمْـــــرِ، توشـــك أن تغيبـــــا
وتقـــــــول أوراقُ الخريــــــفِ
يكــــاد فرعُـــك أن يذوبـــــــا
فـإلام تُعْـــرضُ عـــن حمــــــى
رب يحبُّـــك أن تتوبــــــــــــا؟
أنسـيت كـــم جــــاد الإلـــــــهُ -
عــليك؟ كم ستــــــرَ العيوبــــا ؟
أنســــيت كم كشف الكـــــــرو
بَ وقـــد تجــرَّعْـت الكروبـــــا؟
أنــسيت كـــم لطـــفَ اللطيـــفُ
بعبْــــده لطفـــــا عجيبــــــا؟
كـم خضت بحر الوزر جهــــــــلاً
كـــم ركبْــــتَ به الذنوبــــــــا
ولكـم شربت الإثـــــمَ كأســـــاً
خـلتهـــا عـســـــلاً وطيبــــــا
ولكــم تسربلــــت الخطايــــــا
سابـــــــــــغاتٍ مستطيبـــــا
ألفــــاك ربــــك عاريـــــــــا
فكسـاك من كرم قشيبــــــــــا
وسلكـــتَ ليــــــلَ البيــــــــدِ
كالضلِّـيــلِ مُرْتجفــــا كئيبــــــا
فحبــــاكَ ثـــــوبَ هدايَـــــــةٍ
وسقاكَ من عفْــــوٍ ذَنــــُوبــــا
فأْرَزْ إلـى ظـــــــــــلٍّ، علــــى
حــرِّ الهواجــــر، لن تخــيبـــــا
واهـتـــفْ: أجـــــرْني يا إلــــهُ -
فإنَّ لي قلْـبــــــــــاً مُنيبـــــــا
ضمــِّـــدْ جراحـــــاً أحدثـــــتْ
في القلب جمرتُــــها نُــدوبـــــــا
هـــي أمّتـــي.. هـــي أمّتــــي..
إنِّي دعَـوْتــــــكَ فاستجـــيبــــا |




