| يأتي هذا المقال ردّاً على ما ورد في مقال «ماذا لو سلّمت المقاومة في غزّة سلاحها؟» للمهندس فيصل العش المنشور في العدد 220 من مجلة الإصلاح. وإذ يطرح المقال المذكور فرضيّة نزع السّلاح كمدخل لإنهاء الحرب، فإنّ هذا الردّ يسعى إلى إعادة وضع السؤال في سياق إضافي : سياق المشروع العقدي الصّهيوني الذي يتجاوز غزّة إلى الوجود الفلسطيني برمّته. فالحديث حول السّلاح ليس تقنياً ولا عسكرياً فقط، بل مسألة وجود وبقاء. يذهب المقال المذكور إلى أنّ إصرار العدوّ على نزع سلاح المقاومة يعود إلى دوره في تسريع الهجرة العكسيّة من “دولة الكيان”، وفي تسهيل التّغلغل الاستيطاني، وفي تقويض بنية المقاومة السّياسية والعسكريّة والاجتماعيّة. ثمّ يعرض المقال أمثلة تاريخيّة لنتائج تسليم السّلاح في تجارب مشابهة. غير أنّ النّقاش يظلّ ناقصاً ما لم تُقرأ الحرب الدّائرة منذ السّابع من أكتوبر في سياقاتها الأعمق: السّياق العقدي الصهيوني، والسّياق السّياسي التّحويلي داخل الكيان، و السّياق الإقليمي الذي يعاد تشكيله تحت النّار. |