| يُعدّ كتاب الدّكتور مصدق جليدي «البنائيّة الاستخلافيّة: بديل تربوي حضاري» دراسة رائدة في الفكر التّربوي البنائي الحضاري، حيث يسعى المؤلّف إلى تقديم رؤية تربويّة جديدة ترتكز على مفهوم البنائيّة الاستخلافيّة كأساس لبناء شخصيّة متوازنة ومجتمع متطوّر مساهم بفاعليّة في الحضارة الإنسانيّة، من خلال التّأليف بين مقومات الأصالة وثوابتها ومقتضيات الحداثة ومتطلباتها من خلال مفهوم الأصالة الحديثة. وقد سعينا من خلال هذا المقال إلى تقديم قراءة تحليليّة للكتاب، مبرزين في الجزء الأول منه (هذا العدد) الإشكاليّة التي ركّز عليها الكاتب في بحثه، ثمّ عرض أسس الفكر التربوي الأصيل ومقوّماته ومن ثمّة التطرّق إلى خصائصه ومميّزاته. ونخصّص الجزء الثاني (العدد القادم) إن شاء الله لاستعراض جوانب الالتقاء والتماثل بين الفكر التربوي الأصيل والفكر الإنساني الحديث من جهة و جوانب التّمايز بينهما من جهة أخرى، ونختم المقال بعرض النّظريّة البنائيّة الاستخلافيّة كبديل تربوي حضاري جديد كما يقترحها الأستاذ مصدق الجليدي |