موسى علاوة
فلسفة التاريخ عند القديس أوغسطين، الأسس والمعالم (1-4) فلسفة التاريخ وسؤال أوغسطين : 230 - 2026/09/04
تسعى هذه الدراسة إلى الاقتراب من فلسفة التاريخ عند القديس «أوغسطين»، بوصفها إحدى المحاولات المؤسسة لقراءة حركة الإنسان والأمم ضمن أفق ديني ولاهوتي عميق. وقد ارتأينا تقسيمها إلى أربع حلقات مترابطة؛ تتناول الحلقة الأولى معنى فلسفة التاريخ، وسيرة «أوغسطين»، والظروف التاريخية التي أحاطت بتكوّن مشروعه الفكري. وتخصّص الحلقة الثانية لبيان علاقته بالفلسفة والتاريخ، وكيف تحوّل التفكير التاريخي عنده إلى أداة لفهم العقيدة والدفاع عنها عبر منهج يقوم على التأويل والنقد وترتيب الوقائع. أمّا الحلقة الثالثة فتقف عند كتاب «مدينة الله»، وتعرض ثنائية مدينة الله ومدينة الأرض، باعتبارها القلب النظري الذي صاغ من خلاله «أوغسطين» رؤيته لمسار التاريخ ومصير الإنسان. وتختم الحلقة الرابعة السلسلة بقراءة أثر «أوغسطين» وحدود تصوّره، مع إبراز وجوه الاختلاف والائتلاف بينه وبين غيره من فلاسفة التاريخ. و نبدأ في هذه الحلقة الأولى بتمهيد عام يوضح أنّ التاريخ ليس مجرد تراكم للأحداث، وإنما مجال للاعتبار والاستبصار وفهم سنن التحول في حياة الجماعات. ثم ننتقل إلى إبراز معنى فلسفة التاريخ، باعتبارها قراءة تتجاوز ظاهر الوقائع نحو البحث في عللها وغاياتها ودلالاتها الإنسانية والدينية. ومن هذا المدخل يظهر القديس «أوغسطين» مفكرًا استثنائيًا، عايش أفول العالم الروماني، وقرأ اضطرابه في ضوء الإيمان والعناية والمصير. لذلك تجمع هذه الحلقة بين المدخل المفاهيمي والسياق الشخصي والتاريخي، تمهيدًا لفهم الرؤية التي سيبني عليها «أوغسطين» فلسفته في التاريخ..
اقرأ المزيد
حوار الحضارات: الأصول النظرية والامتدادات(2/2) : 159 - 2020/10/02
يعتبر الحوار من أهمّ المبادئ التي تحقّق الثّبات والاستقرار على مستوى الحياة الإنسانيّة، باعتبار الحمولة الفكريّة التي يحملها بين طياته التي من شأنها أن تساهم في بناء فعل حضاري وتوحيد العلاقة بين الحضارات في إطار يطبعه السّلم والاستقرار والتّعايش، ومن بين أنواع الحوار ذلك الذي يتعلّق بالحضارات، وهو موضوع هذه الدّراسة التي خصّصنا الجزء الأول منها (العدد 158) للبحث في مفهومي الحوار والحضارة لغة واصطلاحا ثمّ عرضنا الجذور التاريخية لحوار الحضارات من خلال الكتاب والسنّة، وسنبحث في هذا الجزء الثاني والأخير في الجذور الفركريّة لحوار الحضارات ونختم بعرض لمشروع حوار الحضارات عند «محمد خاتمي» الذي طرحه نقيضا لصراع الحضارات لدى هيئة الأمم المتحدة سنة 2001.
اقرأ المزيد
حوار الحضارات: الأصول النظرية والامتدادات (1/2) : 158 - 2020/09/04
يعتبر الحوار من أهمّ المبادئ التي تحقّق الثّبات والاستقرار على مستوى الحياة الإنسانيّة، باعتبار الحمولة الفكريّة التي يحملها بين طياته التي من شأنها أن تساهم في بناء فعل حضاري وتوحيد العلاقة بين الحضارات في إطار يطبعه السّلم والاستقرار والتّعايش، فقد خصّص القرآن الكريم مساحات كبيرة لهذا المفهوم، وهذا ما يبيّن الأهمّية الكبرى لهذا المفهوم داخل حياة الإنسان المستخلف؛ وتجسّد دور الحوار جليّا في العهد النّبوي على يد خير الأنام محمد ﷺ، حيث كان بمثابة العصى السّحريّة في يد المصطفى ﷺ في تعامله مع المشركين وغيرهم ، هنا يتجلّى الدّور الكبير الذي يلعبه مفهوم الحوار في بناء علاقة سليمة بين طرفين أو أكثر ترتكز حول مفاهيم أساسيّة أهمّمها: قبول الرّأي الآخر، والمجادلة بالتي هي أحسن، وحسن الاستماع والإنصات للآخر كما في قوله تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا، إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾(1) .
اقرأ المزيد