| تحتفي ثقافتنا المعاصرة بقصص النجاح الفردي، لكنها كثيرًا ما تغفل تفاوت الفرص والظروف التي تصنع مسارات البشر المختلفة. فليس كلّ من اجتهد بلغ القمّة، كما أنّ الإنجاز وحده لا يكفي مقياسًا للعدالة أو لقيمة الإنسان. ومع صعود الذّكاء الاصطناعي وتحوّل معايير العمل والإنتاج، يصبح السؤال أكثر إلحاحًا: ما الذي يمنح الإنسان قيمته؟ فالحضارة لا يصنعها العباقرة وحدهم، وإنما تقوم أيضًا على جهود ملايين النّاس العاديين الذين لا يذكرهم التاريخ. ومن هنا يدعو المقال إلى إعادة النظر في معنى النّجاح، وربط قيمة الإنسان بكرامته الإنسانيّة قبل إنجازاته ومكانته وقدرته على المنافسة. |