خواطر

بقلم
خالد بنات
وداع الألم
 القدس في عين الأعيان
اقترب الفرج....  قدس الأقداس
ذاكرة الحجر ..... ذاكرة
مآتم البلّوط والقيقب والسندان 
الثّمار، الرّمان القنابل والشّجر الرّمان  
رمادة الهندباء تنبع زيتا وأحرفا
لن يطهى بعيدٌ قريب ضبابا ولا صورا
وشواء الكستناء... سيعودا 
وشواء البلّوط طيلة الشّتاء! 
دموع الأسيد ستلقي آخر رمّانة وسطها بذخا
تطبخ السّليقة في العاشوراء.... 
ويحرق القمح الغمور الأخصر...
أثناء الحصاد 
ستتوقّف المدافع عن الرّنين....
ولا شتاء يجرؤ على إطفاء ...
صواريخ المقاومين  
ولحرامية المقدّسات مسبحة....  
مسبحة بني صهيون ستكرج حبيباتها
والسّطور كالجردان ...
لن تجد أوكارها
ذاكرة القنيطرة عنوان البيان رقم واحد 
من مزارع شبعا بدأت تخزن نقاءها  
دموع حرمون تعبّيء ينابيع الحولة وطبريا 
ويجري نهر الأردن الى الخلف لما قبل 1967 
رغيف الصّاج شغفي، 
وقرص الزّعتر يفوح من طابون الجلّ
لا طفل يشرب هواجس سجون القهر الغلّ
ولا دم يقفز جندبا بسوط جلاّد الفاشيّة
لن يأكل لحم المعلب المختلط بالمسرطنات
وشبابة تعزف للخراف ...
أنشودة الدّلعونا 
راعي يطلّ على القبّة المشرّفة  
من أطلال دير عبيد...
يناجي عذابات وادي النّار التلاش 
ويستهدي شيخ الأهل رفع الهمم ...
بقوله تعالى: «إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا»
والقدس في العين.....
فلسطين العين