ترنيمات

بقلم
سالم المساهلي
الحربُ تعلَنُ ضدنا ..
 الحَرْبُ تُعْلَنُ ضِدّنَا ..
ضِدّ التّرابِ الحُرّ
والتّارِيخِ والذّكرَى ..
ودِيوانِ العُروبَةِ والفُتُوحْ ..
أمّا الدواعِشُ والبَراقِشُ ..
فَالرّؤَى تَدْرِي ..
بِأنّ مَطِيّةَ الأعْداءِ ..
أوْكَارُ العَمَالَةِ والجُنُوحْ ..
وبِأنّ صُنّاعَ الخَرَابِ يُوَجّهُونَ
ويَفْتِلُون لَنَا الطّمُوحْ ..
هَا أنّهُم آتُونَ فِي سِيَرِ المَلاحِمِ
والّصّليب ..
وَسَيَحْفِرُ الأعْدَاءُ
فِي جِذْرِ النّخِيلِ وَيَسْكَرون ..
وسَينْبشُونَ قُبُورَ كُلّ الشّاهِدِينَ
وَيرْقُصُون ..
وسَيَهْزَؤونَ بِدَفْقَةِ النّهْرِ الصّنَاعِيّ العَظيمْ
وَيَصْخَبُون ..
وَسَيَعْرِفُ البِتْرولُ وُجهَتَهُ
أسِيرًا .. أيّها الحَمْقَى ..
تُدَوّخُه الفُتُون ..
هَلْ تَصْبِرون ..؟!
يا أُمّةً غَفَلَت عَنِ الأوجَاعِ
فِي غُصَصِ الفُراتْ ..
يا أُمّة ضَحِكَتْ لِمَوْتِ حَيَائِها ..
بَاعَتْ رُجُولَتَها ..
تَدَاعَتْ للسّباتْ ..
ماذَا تَبَقّى لِلْبِلادِ الآنَ
كَيْ تَبْقَى ..؟
سَيَهْتَزّ التّرابُ .. 
يقُولُ لا
ويقول لا 
ويقول لا.!