أهلا وسهلا!

مجلّة الاصلاح هي محاولة "الكترونية" للتأسيس لدوريات سياسيّة فكرية ذات منحى إصلاحي .. نريد من خلالها المشاركة في بلورة فكرة وسطيّة تتفاعل مع محيطها وتقترح عليه الحلول لمختلف مشاكله الفكرية والسياسية والاجتماعية. نريدها حاضنة لأفكـار ورؤى تناضـــل من أجل بناء دولة فلسفتها خدمة المواطن، ومجتمع مبني على التعاون والتآزر والعيش المشترك في كنف الحريّة والمساواة . نريدها منبرا للتحليل واقتراح البديل من دون تشنّج إيديولوجي ولا تعصّب لفئة دون أخرى. نحلم أن نواصل مـــا بدأه المصلحـــون، دون تقديـــس لهم أو اجتـــرار لأفكارهم. ننطلق من الواقـــع الذي نعيــش فيــه، متمسكين بهويتنا العربيـــة الاسلاميــــة ومنفتحيــن علــى العصـر وعلى كل فكرة أو مشروع يؤدّي إلى الإصلاح .
مجلّة الاصلاح هي دورية نصف شهرية توزّع مجّانا عبر البريد الإلكتروني.

لتحميل العدد

الافتتاحيّة

يزداد المرء يقينا يوما بعد يوم بأنّ مجتمعاتنا العربية الاسلاميّة تعاني من تخلّف كبير وانحطاط في جميع المجالات. وقد زادت الثّورات والأحداث السّياسيّة والاجتماعيّة المتسارعة التي حدثت في العشرية الأخيرة في تعرية هذا الواقع. هذا الانحطاط هو نتيجة تراكمات أفكارٍ وممارساتٍ بدأت منذ تحوّل الحكم إلى ملك عضوض وهيمنة عائلات أو قبائل بذاتها على مقدرات الأمّة وتحكّمها في مصيرها وامتدت طيلة قرون من الزّمن إلى وقتنا الحاضر بما في ذلك فترة الاستعمار المباشر وفترات «الدولة الوطنيّة» التي أنتجت حكما فرديّا مستبدّا (زعيما أو حزبا) وكرّست واقع الاستبداد والتبعيّة للمستعمر القديم بتعلّة الاستفادة من قوّته وتقدمه في مختلف المجالات.
اقرأ المزيد

لتحميل الكتاب الجديد

المقالات

  • لم تعرف «السّياسة» في دول العالم العربي والإسلامي في تاريخها إلاّ الاستبداد والحكم العضوض. هي اغتصاب كرسيّ الحكم ومواقع النّفوذ من طرف شخص أو قبيلة أو مجموعة ايديولوجيّة لتحقيق أكبر قدر ممكن من الامتيازات العينيّة والمعنويّة وتوسيع رقعة ممتلكات العائلة الحاكمة وحواشيها من الذين كرّسوا حياتهم لخدمة الحاكم والتّمعش من سلطانه ونفوذه. والحكم عند هؤلاء غنيمة، والسّياسة هي البحث عن السّبل النّاجحة للسّيطرة على مراكز النّفوذ حتّى يتسنّى التحكّم في الشّعب والاستفادة من ثرواته. ومن أهمّ هذه السّبل دمغجة المحكومين واستمالة تأييدهم سواء عبر وسائل الإعلام التي كانت حكرا على الحاكم أو عبر ماكينة رجال الدّين. ولا تعتمد طريقة السّاسة (الحكّام) في تخاطبهم مع المحكومين على الحوار بل على قاعدة التّرغيب والتّرهيب وإن كان التّرهيب أحبّ إلى قلوب هؤلاء من التّرغيب.
    فيصل العش
  • ليست الجائحة مجرّد حدث بيولوجي صحّي، يضرب الجسد الإنساني فيُربك مبدأ تنظيمه ويهاجم منظومته المَنَاعيّة فقط، وإنّما هو حدث ثقافي أيضا، يجعل الشَّخص يُعيد طرح الأسئلة عن معنى حياته، وعن أولويّاته في الوجود، وما المعرفة التي يجب عليه أن يراهن عليها مستقبلا وكيف يبتكر أسلوبا ثقافيّا جديدا في الحياة يحفظ له وجوده الجسدي ووجوده الثّقافي أيضا. لأنّه؛ إذا كان الوباء هو مظهر من مظاهر أثر الفيروسات على الإنسان، وبالتَّالي فمدلوله حسّي مادّي، فإنَّ أثر الوباء في الحياة الثّقافيّة مدلوله معنوي وروحي كذلك، هذا المدلول يظهر في علاقة بالذَّات الإنسانيّة بذاتها في عزلتها : تفكيرا وأخلاقا وإبداعا . ذلك أنّ لكلّ شخص تجربة خاصّة في الحجر الصحّي، والأفضل أن تكون تجرية إيجابيّة أكثر منها سلبيّة، وتحويليّة أكثر منها سكونيّة، ومستقبليّة أكثر منها حاضريّة، وارتكازا على هذا الملمح، فإنّنا نريد أن نستشكل عن قيمة الثّقافة في ظلّ الحجر الصّحي، وما هي المكاسب الإيجابيّة التي يمكن أن يستثمرها كلّ شخص لأجل تطوير ذاته وتطوير محيطه ومجتمعه؟
    عبدالرزاق بلقروز
  • يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾(1) يقـول الفخر الـرّازي في تفسيره لهذه الآية الكريمـة: «والمُرادُ بِالحَسَنَةِ دَعْوَةُ الرَّسُولِ ﷺ إلى الدِّينِ الحَقِّ، والصَّبْرِ عَلى جَهالَةِ الكُفّارِ، وتَرْكِ الِانْتِقامِ، وتَرْكِ الِالتِفاتِ إلَيْهِمْ، والمُرادُ بِالسَّيِّئَةِ ما أظْهَرُوهُ مِنَ الجَلافَةِ في قَوْلِهِمْ: ﴿قُلُوبُنا في أكِنَّةٍ مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ﴾(2). ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ «يَعْنِي ادْفَعْ سَفاهَتَهم وجَهالَتَهم بِالطَّرِيقِ الَّذِي هو أحْسَنُ الطُّرُقِ، فَإنَّكَ إذا صَبَرْتَ عَلى سُوءِ أخْلاقِهِمْ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى، ولَمْ تُقابِلْ سَفاهَتَهم بِالغَضَبِ ولا إضْرارَهم بِالإيذاءِ والإيحاشِ اسْتَحْيَوْا مِن تِلْكَ الأخْلاقِ المَذْمُومَةِ وتَرَكُوا تِلْكَ الأفْعالَ القَبِيحَةَ» (3).
    ابراهيم بلكيلاني
  • عُدّ المجاز في الفضاء البلاغي، أداة لغويّة معنيّة بتقويم جمال الخطاب وفنّياته، تعبيرا وتصويرا وتأثيرا، حتّى إذا أثبت المُفسّر، من خلاله، القصد من الخطاب، كما بدا له في مستوى الأذهان، يصبح المعنى المراد وكأنّه متحقّق يُرى بالعيان. والمتكلّم يحقّق تأثيره بواسطة هذه الأساليب وهذا الفعل يُسمّى بالسّحر الحلال(1) . ولئن مثّل المجاز مسألة خلافيّة بين علماء المسلمين باعتبار أنّ المجاز لا يلجأ إليه إلاّ المضطرّ إذا ضاقت العبارة المتّصلة بالحقيقة عنه وبه، واللّه أبعد ما يكون عن ذلك(2)، فإنّ حضوره في النّصّ القرآنيّ حضور مكثّف، ومصداق ذلك الآية 80 من سورة يوسف(3)، والآية 188 من سورة البقرة(4). وقد أشار ابن جنّيّ إلى هذه الظّاهرة بوضوح في قوله: «اعلم أنّ أكثر اللّغة مع تأمّله مجاز لا حقيقة»(5).
    ناجي حجلاوي
  • نزل القرآن الكريم بلسان عربيّ مبين. واتصف قوله ﷺ بالفصاحة والبلاغة والبيان، لذا ففهم القرآن والحديث، واستنباط معانيهما، والأحكام والدّلالات الواردة فيهما، يتطلّب العلم بلسان العرب وأسلوبه في البناء والتّعبير، والإطلاع على اصطلاحهم في مفرداتهم وعباراتهم، وأساليب خطابهم واستدلالهم. فاللّغة العربيّة تتميز بقدرتها على الجمع، والتّمييز، والبسط، والتّوليد للمعاني والدّلالات، وكذا بقدرتها على التَّكَيُف مع السّياقات، والجمع للمعاني المتعدّدة وللحكم والعبر المختلفة في ذات المصطلحات، وللمصطحات المتعدّدة الدّالة على نفس المعنى والمفيدة لنفس الدّلالة، ما جعل العلماء يعتبرون العلم بها ركنا أساسيّا في استنباط أحكام الشّريعة، وشرطا ضروريّا لفهم دلالات الآيات والأحاديث النّبويّة. وتحاول هذه المقالة (4) الوقوف عند بعض مميزات اللّغة العربيّة وخصائص تعابيرها، وتراكيبها في الفهم والاستنباط للدّلالات، وما يترتّب عليها من أحكام شرعيّة ضابطة لتصوّرات الإنسان وسلوكه وتصرّفه في علاقاته بخالقه، ونفسه، ومحيطه، بما يؤكّد أنّه بالإضافة إلى أنّها أداة تواصليّة، فإنّ اللّغة العربيّة أداة فهم واستنباط للأحكام الشّرعية. وقد بيّنا في الجزء الأول من المقال كيف أنّها أداة لإدراك الأحكام وسنختم في هذا الجزء بتبيان كيف أنّ لهذه اللّغة حظّا في اختلاف العلماء في استنباط تلك الأحكام.
    محمد ابراهمي
  • ضمن التّطرق إلى جدليّة الدّيني والسّياسي من منظور عبد الرحمان الكواكبي، وتناوله من خلال الاعتماد على الدّين كآليّة في ممارسة الاستبداد السّياسي، انطلقنا في المقال السابق(1)بالتّطرّق لمفهومي الدّين والاستبداد لغة واصطلاحا ثمّ تعرّضنا إلى نظرة الدّين للسّلطة والحكم من منظور الكواكبي. وفي هذا المقال نختم بحول الله بحثنا بتفكيك التّوظيف البشري للدّين في سبيل تكريس الهيمنة والاستبداد.
    عمر الموريف
  • تتّسم القراءة المعاصرة بضياع الهويّة والمعنى، وانحلال قضيّة المنهج، إذ تتسكّع في مسارب منهجيّة شتّى، إيمانا بالتّعدّديّة، تحت شعارات تلاقح الأفكار وتكامل الأبعاد، وغيرها من هذه الذّرائع، والقصد من وراء ذلك أن يصبح القرآن متنفّسا لكلّ قراءة ومرتعا لكلّ تأويل، ووعاء ينضح بالتّلوين الذّاتـي؟ وإن شئت الشّواهد من لسان القوم على هـذا الضّيــاع المنهجــي، فلا شاهد أصــدق من قول أركون: «إنّ القراءة التي أحلم بها هي قراءة حرّة إلى درجة التّشرّد والتّسكّع في كلّ الاتجاهات، إنّها قراءة تجد فيها كلّ ذات بشريّة نفسها، سواء كانت مسلمة أو غير مسلمة، أقصد قراءة تترك فيها الذّات الحرّية لنفسها، ولحركيّتها الخاصّة في الرّبط بين الأفكــار والتّصــوّرات، انطلاقا من نصوص مختارة بحرّية من كتاب طالما عاب عليه الباحثون فوضاه، ولكنّهــا الفوضى التي تفضّــل الحرّيــة المتشرّدة في كلّ الاتجاهات»(1).
    محمد علواش
  • كثيرا ما يولد الشّقاء من رغبة جارفة في السّعادة. ولكنّها سعادة تختلط في ذهن البعض باللّذّة. ولأنّ الإنسان كائن مزدوج التّركيب، مادّي وروحي، دون الفصل تماما بينهما في المنشإ، حتّى وإن انفصلا لاحقا في المآل، فإنّه لا يرى فرقا كبيرا بين السّعادة واللّذّة. السّعادة من جنس الفرح، والفرح شعور شبه دائم، أي يستمر لمدّة في الزّمان، بخلاف اللّذّة، التي سرعان ما تنقشع. للصّائم مثلا فرحتان: فرحة بإفطاره، وهذه لذّة، وفرحة بإتمام الفريضة نهاية شهر رمضان، مع قدر من الأسف على فراقه، وهذه سعادة. واللّذّة هي نوع من الألم المستحبّ أو المستلذّ، أمّا السّعادة، فهي ارتياح عميق وراحة واسعة وبهجة غامرة.
    مصدق الجليدي
  • إنّ الكون كلّه مخلوق صادر عن إرادة واحدة هي إرادة اللّه الواحد القهّار، فبعد أن لم يكن شيئا مذكورا صار خلقا واحدا لخالق واحد؛ قال تعالى: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴾[البقرة: 117] . وهي الحقيقة التي أخبر عنها القرآن الكريم في أوّل وحيه إلى خاتم رسله حيث قال جلّ جلاله:﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾[العلق: 1]، فأخبر أنّ «أصل الموجودات كلّها واحد وهو الخلق الإلهي»(1) وقد دلّ النّصّ القرآني بما هو أصرح وأوضح دلالة ناصعة على واحديّة الخالق جلّ في علاه في قوله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴾ [الرعد: 16] . «فالعالم ككل يعود في وجوده إلى اللّه وحده بعد أن كان في طيّ العدم، وما من موجود يوجد على مرّ الدّهر إلاّ واللّه هو المبدئ له، وليس ما يبدو من تتابع سببي في سلسلة الخلق إلاّ ناموسا إلهيّا ترجع فيه تلك السّلسلة إلى الخالق الحقيقي»(2). وواحديّة الخالق هذه تتجلّى أبعادها في وحدانيّة الإنشاء والإبداع، فالعالم؛ علويه وسفليه باعتباره أشياء، مرجعه ومرده إلى اللّه وحده، تشهد كلّ ذرّة فيه ونواة به على خالقيّة اللّه سبحانه، وتشهد وحدة أجزائه، وترابط أركانه، وتناسق بنيانه على حكمة الرّبّ وعظمته ووحدانيته، قال تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾[الأنبياء: 22]
    عبدالحق معزوز
  • تهزّ أوروبا أزمات دوريّة في علاقتها بمسلميها، متنقّلة من بلد إلى آخر ومتحوّلة من قضيّة إلى أخرى. وهي في الواقع أزمات نابعة من طغيان الخواء الثّقافي، وتدنّي حضور المثقّفين العاملين وسط هذه الجموع المسلمة، أو لنقل إشراكهم في تقييم الأمور وطرح حلول عمليّة لها. إذ ينبغي أن نقرَّ أنّ العنصر الثّقافي وسط ملايين المسلمين المقيمين والمستوطنين في دول القارّة، البالغ عددهم زهاء الثّلاثين مليونا، ضئيل وباهت، بفعل فتور التّعويل على ذلك الجانب الرّمزي أو الاستثمار فيه. فهناك دول قاحلة، بالمعنى الثّقافي، في ما له صلة بالثّقافة العربيّة، وهو ما انعكس ضبابيّة، وأحكاما مسبقة، وخوفا، وريبة، ونفورا، بين المكوَّنات الاجتماعيّة «الدّخيلة» و«الأصيلة».
    عزالدين عناية
  • على وقع التّحول الرّقمي الذي نحياه ومُواصلة لانشغالنا بما ينفع النّاس، وحملا لأمانة تعمير الأرض حفاظا على كرامة الإنسان. وبعد ما بيّنا كيفيّة توظيف ما أفرزته مُتغيّرات التّحول الرّقمي لفائدة فئات المجتمع المحرومة والمقصيّة، اقتصاديّا وماليّا وبالتّالي اجتماعيّا وسياسيّا، سواء من خلال تقنية البلوك تشاين (Blok chain) أو سلسلة الكتل، كضمانة للجودة وتفعيل للحوكمة(1) أو من خلال العقود الذّكيّة (Smart Contrat) وما تمنحه من إدارة كفؤة للأصول ومصداقيّة للمعاملات (2) وبعد ما بحثنا عن الكيفيّة التي يتطوّر بها أداء مؤسّساتنا سواء الاقتصاديّة منها أو الاجتماعيّة بما يُضاعف إنتاجها للسّلع وإسدائها للخدمات ويُحسِّن من نوعيّتها، من خلال إدارة المعرفة والذّكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence ) رفعا للتّحدّيات وحماية من المخاطر(3). نفتح في ما يلي بوّابة نفع النّاس في عصرنا الحالي، في المجال الصّحي تحديدا، مُجسّدة بالتّقنيّات الرّقميّة، مُعدِّدين بعضا منها وأثرها في دعم خدمات الرّعاية الصّحية، ثمّ مُثيرين بعض الاشكالات التي تحول دون انتفاع كلّ النّاس بها، في أفق إيجاد حلول لها وصولا الى انتفاعهم جميعا دون استثناء.
    نجم الدّين غربال
  • تفيد «إحصائيّات تونس»(1) المتعلّقة بالاستهلاك العائلي أنّ وتيرة ارتفاع أسعار المواد الغذائيّة خلال شهر جويلية 2021 تطوّرت بنسبة 8,0 %. ويعود هذا الارتفاع الى الزّيادة المسجّلة في أسعار الزّيوت الغذائيّة بنسبة 16,6 % وأسعار الخضر بنسبة 15,5% وأسعار الحليب ومشتقّاته والبيض بنسبة 9,2% وأسعار الأسماك بنسبة 8,4 % وأسعار اللّحوم بنسبة 7,3 % مقارنة بمستواها خلال شهر جويلية 2020. وتعود ظاهرة غلاء أسعار البضائع التي استفحلت في تونس إلى ثلاثة أسباب: السّبب الأوّل: انحدار سعر صرف الدّينار التّونسي أمام العملة الأجنبيّة، وخاصّة منها اليورو والدّولار، وسعر الصّرف هو السّعر النّسبي لعملة نقديّة مقارنة بعملة أخرى، بمعنى عدد الوحدات من عملة نقديّة أجنبيّة التي يمكن الحصول عليها مقابل وحدة من العملة الوطنيّة(الدّينار). فقد شهد الدّينار التّونسي هبوطا بدرجة 43 % خلال السّنوات العشر الأخيرة، وهي ظاهرة قد تعود إلى عجز الميزان التّجاري، وتراجع القطاع السّياحي، والاستثمار الأجنبي المباشر، وتوقف الصّادرات من مادّة الفسفاط والطّاقة، وهو ما أدّى إلى تراجع الاحتياطي من العملة الصّعبة، وكان لانحدار قيمة الدّينار تأثير مباشر في أسعار المواد الأساسيّة.
    حسن الجمني
  • لأسباب تاريخيّة وسياسيّة وجغرافيّة عديدة، أصبحت سوريّة موطناً لعدد كبير من الأطياف المتعايشة جنباً إلى جنب، ممّا أثّر بشكل كبير في فرص تحسين علاقاتها ببعضها، والوصول إلى مرحلة الشّعب بمفهومه السّياسي الحديث. ولكن بقيت هذه الأطياف – عمليّاً - وبغض النّظر عن الصّورة الكاذبة التي كان يقدمها نظام آل الأسد، في حالة من التّفكّك والانغلاق على الهويّة ما قبل الوطنيّة، فبقي الشّعور الوطني السّوري الجامع ضعيفاً.
    عبد الله التركماني
  • نتدبّر في هذا المقال الآية 19 من سورة الغاشية ﴿ وَإِلَىٰ ٱلْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾ وهي تنتمي الى مجموعة كبيرة من الآيات التي وردت في القرآن الكريم تدعو للنّظر سواء في الظّواهر الطّبيعيّة أو في الأحداث التّاريخيّة أو في النّفس البشريّة أوفي الآفاق(1). جاءت هذه الدّعوة في سياق استفهام يحتمل التَّعَجُّب وَالتَّوْبِيخ وَالْإِنْكَار لعدم النّظر في الكيفيّة التي نصبت بها الجبال وكيفيّات أخرى تتعلّق برفع السّماء وخلق الإبل وتسطيح الأرض(2) . وهي بصيغتها تلك تخبر في الآن نفسه وبوضوح بأنّ الجبال نُصِبَتْ ولم تكن موجودة وبكيفيّة يمكن التّعرّف عليها. فما هو هذا النّظر القادر على كشف الطّريقة التي نُصِبَتْ بها الجبال؟ وهل نُصِبَتْ الجبال فعلا؟ وبأيّ كيفيّة؟ هذا ما سنتناوله بالبحث على ضوء ما تسمح به اللّغة وما توصّل اليه العلم الحديث لنرى هل كان للاستفهام معنى وهي التي صيغت قبل أكثر من 1300 سنة من نشأة العلم الحديث وتطوّره.
    نبيل غربال
  • على غرار متسلقي الجبال ومكتشفي المغارات والكهوف، والمغامرين في بعض الألعاب والرّياضات كالتّزلج على أعالي الجبال، والتّجديف في أخطر الأنهار، والقفز العمودي من أعالي الجسور، هناك ناطحو الصّخور، وللنّاس فيما يرغبون مقاصد ! جذور هذا المصطلح تغوص في عمق التّاريخ الإنساني، فمع كلّ رسالة سماويّة كان معارضون يقفون أمام الرّسالة وأتباعها بالمرصاد : يفتنون ويقاومون ويحاولون بأقصى جهدهم أن يطفئوا نور الهداية والإيمان ..ولكنّ الرّسالة تنتصر وتستمر، وينهزم المكذّبون الجاحدون، فتختفي آثارهم ولا يبقى من أخبارهم إلاّ بعض ما حملوا من أوزارهم وأوزار من أضلّوهم..
    محمد مرسلي
  • لو أراد أئمّة المنابر أن يشحنوا همم المصلّين في خطبهم الجمعيّة حول القضيّة الفلسطينيّة لأعادوا التّذكير برمزيّة القدس التّاريخيّة بما هي أولى القبلتين وثالث الحرمين، ولذكّروا برمزيّتها السّياسيّة عبر جعلها معيارا يدلّ على حالة الأمّة الإسلاميّة. فالقدس تعبّر اليوم عن حالة الضّعف والهوان التي تعاني منها الأمّة الإسلاميّة. كما يمكنكهم تجييش العواطف عبر الدّعوة إلى إقامة نظام الإسلام الذي يؤدّي إلى تطبيق العدل داخل النّظام العالمي (العدل الذي تصحبه القوّة فتكون بذلك قوّة عادلة)
    هبيري محمد أمين
  • لم يرد مفهوم الإعجاز بمعناه المتأخّر لا في القرآن ولا في الحديث. إنّما إخترعه النّاس دلالة على ما به يؤمن الإنسان عندما يدعوه نبيّ إلى عقيدة التّوحيد. يستخدم القرآن الكريم دلالة على مفهوم الإعجاز كلمة آية بالإفراد أو آيات جمعا. وهي العلامة ـ الأمارة ـ التي يبثّها سبحانه حاملة البرهان على صدقيّة ذلك النّبيّ أو هذا الكتاب. حتّى عندما دعاهم إلى الإتيان بشيء مثل القرآن الكريم لم يستخدم صيغة الإعجاز. لكنّه أثبت الكلمة في سياقات أخرى من مثل قوله ﴿وَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ﴾ أو إخباره عن نفسه سبحانه أنّه لا يعجزه شيء في السّماوات ولا في الأرض. وبمثل ذلك لم يستخدم ﷺ هذه الصّيغة حتّى عندما آن أوانه في حديثه الذي رواه أبو هريرة: «ما من نبيّ إلاّ وقد أعطي من الآيات ما عليه آمن البشر إلاّ أنّي أوتيت وحيا أوحى به اللّه إليّ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة». وإذ لا مشاحّة في المصطلح، فإنّ النّاس إستحدثوا كلمات جديدة منها كلمة معجزة بدل آية ومنها كلمة عقيدة بدل الإيمان وغير ذلك. ولكن يظلّ الإستخدام القرآنيّ أولى مبنى ومعنى معا.
    الهادي بريك
  • تيقّنت «نوفل» أنّها ليست خللا وإنّما تتمّة لجمال وروعة الكون. إنّها الجزء الذي لا يكتمل بدونه الكلّ. وهي روح خلق اللّه. وهي تعتقد أنّ اللّه أحسن خلقها وجعلها في أحسن تقويم. ولا اعتراض على تدبيره طالما خصّت بالشّيء النّادر والنّفيس. تعلّمت «نوفل» من خلال قراءاتها الفلسفيّة كيف تكون الاسم الفاعل لا المفعول، فلم تكترث لما يشاع من أفكار سيّئة. وواصلت ذلك النّسق من التّفكير الذي صنع منها المرأة المهابة التي أغوت الجميع، ولا أحد تجرّأ واقترب منها.
    رفيق الشاهد
  • الشّيخ وحيد الدّين خان أحد أعلام الفكر الإسلامي في الهند والعالم الإسلامي وأحد أهم رموز الإصلاح والإحياء الدّيني المعاصرين، وهو حالةً فريدة في الفكر الإسلامي، من حيث مساره الفكري والسّياسي وإنتاجه العلمي. اعتمد منهجا يجمع بين المنهج المعرفي الإسلامي والمنهج العلمي والفلسفي، لدراسة العلاقة بين العلم والإيمان من جهة ومقارعة الإلحاد من جهة أخرى. ورغم صعوبة المجال الذي كان يعمل فيه فقد كانت مؤلفاته موجّهة إلى العامّة والخاصّة بحكم جمعها بين البساطة والعمق.
    التحرير الإصلاح
  • أدرك بعقلك ياذا الطين والخزف*شتان بين كلام الله والخرف ادرك بجهلك نور العلم منتشرا*بين النجوم وبين الماء والصدف قد صمت مسغبة في الفكر والأدب*حتى فطرت بلحم الكلب والجيف الله ربك رب الناس كلهم*فاقرأ لنفسك ما في الكتب والصحف
    عبد الله الرحيوي

إشترك في المجلة

إشترك بالنشرة الالكترونية
* :أدخل بريدك الإلكتروني
تسجيل

موقع التواصل الاجتماعي