أهلا وسهلا!

مجلّة الاصلاح هي محاولة "الكترونية" للتأسيس لدوريات سياسيّة فكرية ذات منحى إصلاحي .. نريد من خلالها المشاركة في بلورة فكرة وسطيّة تتفاعل مع محيطها وتقترح عليه الحلول لمختلف مشاكله الفكرية والسياسية والاجتماعية. نريدها حاضنة لأفكـار ورؤى تناضـــل من أجل بناء دولة فلسفتها خدمة المواطن، ومجتمع مبني على التعاون والتآزر والعيش المشترك في كنف الحريّة والمساواة . نريدها منبرا للتحليل واقتراح البديل من دون تشنّج إيديولوجي ولا تعصّب لفئة دون أخرى. نحلم أن نواصل مـــا بدأه المصلحـــون، دون تقديـــس لهم أو اجتـــرار لأفكارهم. ننطلق من الواقـــع الذي نعيــش فيــه، متمسكين بهويتنا العربيـــة الاسلاميــــة ومنفتحيــن علــى العصـر وعلى كل فكرة أو مشروع يؤدّي إلى الإصلاح .
مجلّة الاصلاح هي دورية نصف شهرية توزّع مجّانا عبر البريد الإلكتروني.

لتحميل العدد

الافتتاحيّة

مرّت علينا منذ ايام قلائل الذكرى 1444 لهجرة الرّسول ﷺ، وهي نقطة زمنيّة لا نودّع فيها عاما هجريّا قد ولّى ونستقبل آخر فقط، بل نقف عندها ونغتنمها، مستلهيمن منها الدّروس والعبر قصد تصحيح مسارنا ومواصلة رسالتنا التي آمنّا بها وعاهدنا عليها اللّه. وبهذه المناسبة تتقدّم أسرة مجلّة الإصلاح بالتّهاني إلى قرائها الأعزّاء أينما كانوا، راجية من اللّه العلّي القدير أن يبارك في هذا العام الجديد ويجعله منطلقا لتغيير ما بأنفسنا، حتّى يغيّر اللّه حالنا إلى أحسن حال.
اقرأ المزيد

لتحميل الكتاب الجديد

المقالات

  • عندما تشاهد التّناحر المستمرّ في مختلف أرجاء الوطن العربي وقوافل المهاجرين الذين تركوا ديارهم وأرزاقهم هروبا من الجحيم وبحثا عن مكان آمن يعيشون فيه(1). وتقف أمام مستوى الهمجيّة والفوضى التي تسيطر على جزء كبير من هذا الوطن، وعندما تتابع ما تعيشه البلدان العربيّة «الناجية من الفوضى» من أزمات اقتصاديّة واجتماعيّة حادّة ومن تراجع مخيف في النموّ الاقتصادي وتخلّف قدراتها الصّناعيّة وضعف صادراتها العالميّة. وعندما ترى الفساد ينخر مفاصل المجتمع ويغيب حبّ العمل واحترام القانون مقابل ارتفاع أسهم النّفاق والتملّق والرّشوة والمحسوبيّة في أذهان النّاس وممارساتهم باختلاف مستوياتهم الاجتماعيّة والثقافيّة. وعندما تعلم أن عدداً مهمّاً من الدّول العربيّة ما فتئت تُعتَبر أقطاراً طاردة للكفاءات، غير معنيّة بضرورة رعاية أجيال من العباقرة الشّباب الذين أنجبتهم مؤسّساتها التعليميّة، ممّا أسهم في استنزاف الطّاقة الذهنيّة الذكيّة لدى الأمّة نتيجة هجرة أدمغتها الخلاّقة واتّجاهها نحو الغرب بحثاً عن فضاءٍ حضاريّ أفضل، يوفّر مستلزمات الإبداع ومقتضيات العيش الكريم للمُبدع(2) يُوخز خاطرك سؤال محوريّ سبق وأن طرحه أجدادنا من المصلحين والمفكّرين والسّياسيين وهو : لماذا نعيش فى بحر من التّخلف والرّجعيّة، فى الوقت الذي يعيش غيرنا فى مُستويات مميّزة من التّقدم التّقني والعلمي؟! لماذا تأخّرنا وتقدّم غيرنا؟ (3). ولماذا نفشل في كلّ محاولات الإصلاح والتقدّم؟ هل هذا مرتبط بعرقنا أم بثقافتنا أم بديننا؟ أم باعتماد مناهج إصلاح مسقطة لا تتماشى مع واقعنا وثقافتنا؟.
    فيصل العش
  • أَخَافُ عَلَى وَطَنِي .. مِنْ لُصُوصِ النّهَارِ ومِنْ رِفْقَةٍ فِي الجِوار .. وَمِنْ ذِمّةٍ فَاسِده . أَغَارُ عَلَيْهِ .. إذَا خَاتَلُوهُ ـ لِطِيبَتِهِ ـ .. وَدَسُّوا خَبِيثَ الطّعامِ عَلَى المَائِده .
    سالم المساهلي
  • يذهب الظنّ بالبعض منّا وهو يتابع ما ينشر اليوم عن المشاغل التّعليميّة الكبرى في البلاد العربيّة وتدنّي مستوى الخرّيجين أنّنا أمام وضع غير مسبوق. هذا الميل إلى تقييم موغل في السّلبيّة للمؤسّسة التّعليميّة تشجّعه عدّة عوامل موضوعيّة في مقدّمتها بعض تقارير المنظّمات العربيّة أو الدّوليّة مثل ما أوردته المنظّمة العربيّة للتّربية والثّقافة والعلوم في «رؤية مستقبليّة للتّعليم في الوطن العربي» أو تقارير الأمم المتّحدة السّنويّة عن«التّنمية الإنسانيّة العربيّة».
    احميده النيفر
  • سَأُفْصِحُ بدءا، في هذه المقالة عن أنّني اسْتَعَرْتُ هذا العنوان بالتَّصرُّفِ من أفكار الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي المعاصر «إدغار موران»، في سياق نقده لما سمّاه بالمعرفة المعلولة، ويَقْصِدُ بها؛ تلك المعرفة التي تجزّئُ العُلوم والحياة أوتُقَطّعُها قِطعا قِطعا، حيث تتبدّىَ مَفْصُولة عن بعضها، وممتنعة عن التَّواصل فيما بينها، وكلُّ علم من العلوم، أو نموذج من نماذج الحياة، يُقَدّمُ ذاته، على أنّه يمتلك الكَفاءة التّفسيرية للكون أو للحياة؛
    عبدالرزاق بلقروز
  • تحضر قصّة أصحاب الفيل في كلّ كتاب تفسير ولكنها ليست على صورة واحدة وهي وإن حافظت على أكثر مكوّناتها الأساسية فإنّ الاختلاف قد شمل بعض أجزائها وإن كانت هذه الأجزاء في الغالب محدِّّدة ودالّة على تدخّل القاصّ في حبك القصّة وبنائها. وبعد أن تطرقنا في الحلقة السّابقة إلى رواية ابن عباس ومقاتل بن سُليْمان وابن جرير الطّبري للقصّة، نخصّص هذه الحلقة لروايات مفسّرين آخرين من مدارس مختلفة وهم جارالله الزّمخشري والطبرسي وفخر الدّين الرّازي والقرطبي وابن كثير، لنبيّن أنّ جميعها ليست ببعيدة أيضا عن هذه المؤثّرات.
    ناجي حجلاوي
  • يرفع الإطار التّربوي الجامعي اليوم صوته بصرخة فزع يمكن التّعبير عنها بهذا العنوان: تراجع مكانة العلماء والمدرّسين وانهيار القيم المرجعيّة لدى طلبة العلم. وواو العطف في هذا العنوان تفيد توضيح السّبب. أي أنّ القناعة المشتركة لدى جمهور المدرّسين هو أنّ نظرة الطّلبة لأساتذتهم التي ينقصها الاحترام والتّبجيل، والمفتقدة للتّوقير سببها انهيار القيم المرجعيّة لدى الطّلبة. أي تحميل المسؤوليّة كاملة في سوء العلاقة التّربويّة بين الطّرفين للطّرف الثّاني الذي هو الطّلبة. ولكن الاتهام الحقيقي ليس موجَّها في الواقع للطّلبة بقدر ما هو موجّه للنّظام المرجعي القيمي. والمسؤول عن هذا النّظام أطراف عديدة: الإيديولوجيا الرّسميّة للدّولة- الهندسة الثّقافيّة المكرّسة في الخطاب الرّسمي وفي الإعلام وفي كلّ وسائل الاتصال الجماهيري- خطاب النّخبة- خيارات النّظام التّربوي وأولويّاته- المربّون أنفسهم بدءا بالتّربية الوالديّة وصولا إلى المدرّسين، وأخيرا المتعلّمون.
    مصدق الجليدي
  • يطرح كتاب « تحدّيات الدّيمقراطيّة ما بين المذهب الطّبيعي والدّين» ليورقن هابرماس، المآزق التي تعاني منها الدّيمقراطيّات الغربيّة من ذلك عجز الأنظمة اللّيبراليّة عن تحقيق سعادة الإنسان، ولذلك دعا هابرماس إلى ضرورة الوعي«بما هو مفقود». هذا الوعي سيحيل حتما، حسب الكاتب، إلى ضرورة الانفتاح على الدّين بآعتبار قدرته على توفير هذا المفقود، لأنّه ينظر إلى الإنسان في كلّيته وهو قادر بحكم القيم التي يحملها على تلبية حاجياته الرّوحيّة والمادّية، لذلك يرى الكاتب ضرورة انفتاح الأنظمة اللّيبراليّة العلمانيّة على الأديان وفتح الفضاء العمومي لها حتّى تصبح شركاء في بناء مستقبل مشترك للإنسانيّة، إلاّ أنّه يشترط أن يكون هذا الانفتاح محكوما بضوابط عقلانيّة. إنّ الأمر يقتضي تقديم تنازلات متبادلة من الملحدين ومن المؤمنين، حيث يُتاح لكلّ منهما أن يطرح قناعاته دون أن يزعم أنّها قناعات معصومة سواء كان مصدرها الإله أو الأغلبيّة البرلمانيّة.
    رمضان بن رمضان
  • يُعدّ «شوليم» من أعلام الفكر اليهوديّ (1897-1982)، وقد خلّفَ أثرًا واضحًا في مسار الدّراسات اليهوديّة المعاصرة، بفضل أبحاثه التّأصيليّة في الموروث الصّوفيّ العبريّ، وفي الثّقافة اليهوديّة المعاصرة بشكل عامّ. لكنّ الإسهام الأكبر لشوليم في مشاركته في قيام الجامعة العبريّة في القدس، وفي تمثيله للصّهيونيّة الثّقافيّة النّقديّة على مدى فترة حاسمة.
    عزالدين عناية
  • بعد أن عرفنا في الحلقات الفارطة أن النفس نفسان: نفس أمّارة بالسوء ونفس مطمئنّة، وأن كلتيهما في حاجة إلى زوج ، واستخلصنا العلاقة بينهما حيث يتزوّج الروح النفس المطمئنّة الطيّبة ويكون الشّيطان للنّفس الأمارة بالسّوء قرينا، نتطرق في هذه الحلقة إلى مفهوم الشاهد والمشهود بما هي علاقة الإنسان بنفسه (الروح والنفس) وعلاقته بالآخرين أمثاله.
    سعيد الشبلي
  • إنّ الّنظر ودراسة الوجود البشري لن يكتمل بمعالجة جميع أبعاد الإنسان الشّعوريّة والسّلوكيّة دون التطرّق إلى حقيقة وجوده وعلاقته بربّه، فإن صلحت وتوثّق حبل الودّ معه سبحانه صٓلُح سائر أعماله وأمره وعاقبته. إنّ الإنكسارات المعنويّة البشريّة نتاج الجهل بحقيقة الخالق عزّ وجل وحقيقة النّفس البشريّة وكذلك ظلم البشر لنفوسهم ولبعضهم بعض. والتّقابل بين الذّات الالهيّة والكينونة البشريّة توافقا أو تنافرا يتمثّل في الفرق والبون الشّاسع بين فيض علم اللّه سبحانه وتعالى إذ أنّ كلماته لامتناهية لا تنفد وقدرته المطلقة التّي لا تُحٓدّ ولا تُعٓدُّ، وبين علم العبد المحدود وقدرته النسبيّة الظّرفيّة الآنيّة المناسبتيّة.إذ أنّ هذا الفارق يحدّد طبيعة ونوعيّة العلاقة بين الربّ وعبده وبين العبد وربًه؛ فالربّ الصّمد في علوّ تام ولا نقصان لتعاليه الكبير المتعالي وبين العبد وإنخفاض مستواه وحدود حاله ومحدوديّة مقامه ومكانته وحالاته مهما إرتفع وعلا وتقلّد المناصب ونال من الدنيا لذائذها وشهواتها.
    شكري سلطاني
  • عدم الإهتمام بحكم الشّريعة ومقاصدها مقتلة للعلم ومذبحة للفقه. بل هو طريق يسير إلى التّعلمن وبغض الإسلام والتّنفير منه بحسبانه دينا جاء بالحرمان وعدم المساواة ونبذ العدل. الإنسان مفطور على الكرامة فطرة هي أرسخ الفطر فيه. فإذا دعي إلى دين جرعات المعقوليّة فيه مرجوحة تائهة فإنّه سرعان ما يتركه. نحن في زمن تطرح فيه الأسئلة المقاصديّة والهدفيّة والغائيّة من كلّ من هبّ ودبّ بسبب التّقدّم في نسب التّعلّم والتّثاقف وبسبب ثورة التّواصل التي جعلت من الأرض كلّها قرية صغيرة. ولهذا أبت الشّريعة الإسلاميّة إلاّ أن تتجهّز بجرعات كبرى من المعقوليّة. كنّا في السّابق نعتقد أنّ العلم بالحكم والمصالح حاجة علمائيّة لا مناص منها للعالم المفتي فحسب. وما شأن المسلم العاديّ بها؟ الآن تغيّر الوضع. وهو تغيّر يحبّه الإسلام. وقد تجهّز له كلّ التّجهّز. لا يشبع غليل شابّ متعلّم اليوم أن تقول له : هذا حرام. لماذا؟ لأنّ اللّه قال هذا. هذا المسلك أضحى فتنة من الفتن. من حقّ كلّ مسلم أن يعلم الحكم والمصالح والمقاصد قدر الإمكان. لا أنسى شابّا ألمانيّا أسلم حديثا ظلّ يلاحقني لأسابيع طويلة طالبا الإفتاء له بالتّبنّي بسبب عقمه. لا يعني هذا التّهوين من المعنى التّعبّديّ. أبدا. ولكنّ هذا يعني حصر ذلك في حقوله وهي على وجه التّحديد : العقائد السّتّ المعلومة والعبادات الرّكنية المعروفة. حتّى هذه معلّلة مقصّدة إستصلاحيّة. عدا أنّ بعض تفاصيلها ليست كذلك.
    الهادي بريك
  • الخير كلمة مفردة تعني الكثرة ولا تجمع، فنقول مثلا «الخير كثير». ولا معنى للخير إذا ما اجتثّ من حضن الشّرّ في ازدواجيّة تجعلهما متلازمين متناغمين لا معنى لهذا بمعزل عن الآخر، ولا يحضر شكل كليهما بغياب أحد جوهريهما. تحيلنا هذه الازدواجيّة إلى مفهوم «اليين» و«اليونغ» في الفلسفة الصّينيّة الذي يشير إلى أنّ لكلّ عنصر من عناصر الكون قوّتين أو طاقتين معاكستين، ويجسّم ذلك رسم «التاي تجي» الصّيني، ويعني بدوره وصول الشّيء إلى أقصاه وذروته، وقد أصبح مفهوم «اليين» و«اليونغ» مصدر استلهام لعديد المفكرين لفهم قوى الطّبيعة المبنيّة على التّباين وكذلك القوى الذّاتيّة للإنسان سواء المادّية منها أو المتعلّقة بالبنية البدنيّة والبيولوجيّة أو الحسّية والخاصّة بالمجالات النّفسيّة والرّوحانيّة.
    رفيق الشاهد
  • الدكتور علي بولاج، مفكّر وكاتب وصحفي تركي، ولد من عائلةٍ بسيطةٍ مؤمنةٍ في أول أيام عام 1951 بمدينة ماردين ذات الكثافة السّكانية العربيّة والواقعة في جنوب الأناضول على الحدود السّورية، ترعرع في وسطٍ دينيٍ مزدوج اللغّات وتلقّى تعليمه الدّيني الأول في دروس القرآن الرّسميّة، ولاحقًا في كليّة الخطباء الحكوميّة، تخرّج من المعهد الأعلى للدّراسات الإسلاميّة في إسطنبول سنة 1975، ثمّ أنهى قسم علم الاجتماع بجامعة إسطنبول سنة 1980. يُعدّ «د.على بولاج» من أقرب الكتّاب الأتراك إلى العقليّة العربيّة وأكثرهم ميلًا إلى هويّة إسلاميّة تتقارب مع العرب أكثر من الاتحاد الأوروبي. وقد حاز على جائزة أفضل مفكّر أسندها له اتحاد الكتاب الأتراك عام 1988.
    التحرير الإصلاح
  • عهدي وثيق لن يضاعا أتريده ملكا مضــاعا؟ هو في الضلوع وديعة لا أبتغي عنها شَعاعا لو يمنحون النجم لي ما كنت أقبله متاعا
    حسن الأمراني
  • قَدَري ...موطن الوَجَع .. يا وجعي يا قلما في أزلي ، خَطّ أُمنيتي وأخْصَى لها زمني .. فإلى متى انتظر ؟ يا شِقوةَ الأديم المُعنَّى بالأشقياء من سُدُم التاريخ لِشَهقة العِتق
    الشاذلي دمق

إشترك في المجلة

إشترك بالنشرة الالكترونية
* :أدخل بريدك الإلكتروني
تسجيل

موقع التواصل الاجتماعي