أهلا وسهلا!

مجلّة الاصلاح هي محاولة "الكترونية" للتأسيس لدوريات سياسيّة فكرية ذات منحى إصلاحي .. نريد من خلالها المشاركة في بلورة فكرة وسطيّة تتفاعل مع محيطها وتقترح عليه الحلول لمختلف مشاكله الفكرية والسياسية والاجتماعية. نريدها حاضنة لأفكـار ورؤى تناضـــل من أجل بناء دولة فلسفتها خدمة المواطن، ومجتمع مبني على التعاون والتآزر والعيش المشترك في كنف الحريّة والمساواة . نريدها منبرا للتحليل واقتراح البديل من دون تشنّج إيديولوجي ولا تعصّب لفئة دون أخرى. نحلم أن نواصل مـــا بدأه المصلحـــون، دون تقديـــس لهم أو اجتـــرار لأفكارهم. ننطلق من الواقـــع الذي نعيــش فيــه، متمسكين بهويتنا العربيـــة الاسلاميــــة ومنفتحيــن علــى العصـر وعلى كل فكرة أو مشروع يؤدّي إلى الإصلاح .
مجلّة الاصلاح هي دورية نصف شهرية توزّع مجّانا عبر البريد الإلكتروني.

لتحميل العدد

الافتتاحيّة

نبدأ مع هذا العدد سنة ميلاديّة/إداريّة جديدة متسائلين عمّا تخفيه لنا من أحداث، فهل ستنسينا هذه السّنة ما عشناه من مآسٍ وآلام خلال السّنوات العجاف التي سبقتها، وتفتح لنا بذلك آفاقا جديدة لتحقيق أحلامنا وأحلام أبنائنا في عيش هنيء بكرامة وحرّية؟ أم أنّها ستحمل في طيّاتها ما يزيد في تعميق جراحنا وتيهنا وهواننا على الأمم الأخرى؟
اقرأ المزيد

لتحميل الكتاب الجديد

المقالات

  • في الذّكرى الثّانية عشرة لانتصار التّونسيين على الطّاغية «بن علي» بعد ثورة شعبيّة عارمة، قدّم فيها عدد كبير من الأمّهات فلذات أكبادهن شهداء وجرحى، قربانا للقطع مع الاستبداد وتحقيقا للحرّية والكرامة، نقف مصدومين أمام ماآلت إليه الأمور على جميع المستويات في أيقونة الثّورات العربيّة، نقف وأيدينا على قلوبنا خوفا من الانزلاق إلى نقطة اللاّعودة، نبحث في الآفاق عن قبس من نور يضيء لنا الطّريق من جديد بعد أن ساده الظّلام وعن بصيص من الأمل يخرج البلاد من غَيَابَاتِ الْجُبِّ الذي ألقتها فيه نخبها السّياسيّة. نتساءل ونحن نلمس بوضوح الاحتقان السّياسي والاجتماعي الذي لا يبشّر بخير وفشل النّخب المتسبّبة في الوضع في إيجاد أرضيّة مشتركة للالتقاء من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه. نتساءل كيف يمكن أن نبني وطنا للجميع ونحن لا نعرف معنى الحوار ولا نمارسه؟ كيف السّبيل إلى الوصول إلى حلول لمشاغلنا المتراكمة ونحن نعيش ثقافة «الأنا»؟ نمجّد الذّات ولو كانت على خطأ ونقبر «الآخر» ولو كان على صواب؟ كيف يمكن أن نتعايش فيما بيننا ونحن نتخبّط في التّلفيقيّة ونكرّر نفس أخطاء الماضي ونعمل على ترقيع الخطأ بالخطأ؟ نسدّ آذاننا ونمارس الحصار حول كلام الآخرين وآرائهم، ولا نستمع إلاّ إلى صدى كلامنا وآرائنا، ونُقنع «الأنا» فينا بأنّ الصّواب منّا وإلينا؟. ليس هناك طوق نجاة غير الحوار ولا طريق غير طريقه لهذا ارتأيت أن أكتب في هذه المناسبة عن الحوار وأذكّر به فالذكرى تنفع المؤمنين، فلعلّ في بعض النّخبة مؤمنين بحقّ هذا الشّعب المسكين في حياة كريمة يتوفّر فيها الماء والحليب كما تتوفّر فيها الحريّة والكرامة، ويشعر فيها التّونسيّ بالفخر بانتمائه إلى هذا الوطن. فماذا نقصد بالحوار؟ وكيف السّبيل إليه؟
    فيصل العش
  • يؤكّد الدّكتور المهدي المنجرة رحمه اللّه، وهو أحد كبار المهتمين بالدّراسات المستقبليّة في العالم الإسلامي، أنّ سرّ الابتكارات التّكنولوجيّة الغربيّة التي تحقّق زيادة ضخمة في الكفاءة الإنتاجيّة يكمن في مدى النّجاح الذي تحقّقه كلّ أمّة في إقامة التّربية والتّعليم الملائمين للتّغيير المجتمعي الذي تريده. مثل هذا التّأكيد يثبت عمق العلاقة بين نظريّة التّربية وخلفيتها العقديّة وما تؤدّي إليه من تصوّر للإنسان ضمن جدليّة الخير والشّرّ وتبعاتها على أرض الواقع وآفاق المستقبل.
    احميده النيفر
  • داخل هذه الكلمة المركّبة، تتداخل معانٍ من مجالات معرفيّة فلسفيّة، وأخرى ثقافيّة ترسم أسلوب الحياة وفلسفتها، فالمجال المعرفي هو مَدلولها كما يتعيَّن في المعاجم الأخلاقيّة ودراسات فلسفة القيم؛ أمّا المجال الثّقافي فهو الأقرب إلى أسلوب الحياة المتعيّن، وسنشير إليه بعد أن نستكمل المدلول المُعجمي. «فما بعد الأخلاق في مدلولها الاصطلاحي تتَّجه نحو التَّمايُز عن الأخْلاق المعياريّة، فهي لا تهتم بما هو «أحسن» بل بمدلول كلمة «الأحسن»، والكلمات الأخرى من نفس الصِّنف: مثل «عدل»، «صدق»... إلخ.
    عبدالرزاق بلقروز
  • رَحَلَ المُسَافِرُ .. وانسَحَبْ مِن دُونِ إذْنٍ أو سَبَبْ غَيمٌ عَلى وَجْهِ الفُرَاتِ يَمُجُّ أمْوَاهَ الكَرَبْ. مَا أسرَعَ الأنبَاءَ .. في نَعي الرّجُولَة والنّجُبْ سَكَنَ العُرُوبَةَ عُمرهُ .. بَاعَتْهُ للمَنفَى الخَرِبْ
    سالم المساهلي
  • لا تنأى المدرسة التّونسيّة كغيرها من المدارس عن إفراز العنف في أشكاله المختلفة، ومثلما هو تحدّ عالمي فهو تحدّ «وطني»، فكلّ مدرسة تنتج «عنفها» بأقدار مختلفة حسب الجهات والأحياء والمؤسسات، كما تنشئ أسلوب تعاطيها و«تمشيها» التّعديلي، بالاستناد إلى رؤية مجتمعيّة وإستراتيجيّة جماعيّة تكيّف حسب التّشخيص الإحصائي والمعطيات الموضوعيّة، وتنحت «لوحة قيادة» أمام أصحاب القرار لبلورة برامج ومشاريع وقائيّة. بعد أن تناولنا باقتضاب مفروض بعض البيانات الرّقميّة العامّة (العدد 183 - أكتوبر 2022 )، أشرنا إلى عيّنة من برامج ومشاريع صاغتها وزارة التّربية مفردة أو بالشّراكة من أجل تطويق ظاهرة العنف (العدد 184 - نوفمبر 2022)، وانطلقنا في الحلقة الماضية (العدد 185 - ديسمبر 2022) في استعراض أراء عيّنة من التّلاميذ لرصد تمثلاتهم وتحليل خطابهم حول العنف كلحظة حيويّة في نحت الحلول الوقائيّة، وفي هذه الحلقة نتطرّق إلى عنصرين إثنين أولهما مبرّرات العنف المدرسي ومعضلات المناخ المدرسي، وثانيهما البحث في طبيعة العلاقات التّربوية ونوعيّة التّفاعل مع البرامج والطّرق البيداغوجيّة، لنختم (حلقة العدد القادم) بتقديم مداخل التوقي من العنف داخل المدرسة العمومية.
    محرز الدريسي
  • من السّنن الكونيّة التي كشفت عنها الآيات القرآنيّة والتي تتناول اتجاهات النّاس واصطفافهم مع الإيمان والحقّ والخير والإيمان والتّدبّر والتّعقّل وغيرها من الصّفات التي دعا إليها الحقّ سُنة إتّباع أكثر النّاس للباطل وكراهيتهم للحقّ واختيارهم للضّلال والانحراف والكفر، وذلك بمحض اختيارهم وإرادتهم، وقد وصف الحقّ سبحانه وتعالى أكثر النّاس بالأوصاف الآتية :
    د.محمد عمر الفقيه
  • إنّ حديث القرآن عن النّفس يصل إلى قمّة معجزة في تبيين خصالها وتوضيح أسرارها وتفصيل أحكامها. ولا غرابة، فاللّه خالق النّفس وربّها وصانعها هو المتكلّم بالقرآن. يقول تعالى للنّبي ﷺ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾(1).
    سعيد الشبلي
  • يذهب الباحث ناصر بن رجب إلى أنّ قصّة أصحاب الفيل هي عظة عربيّة استخلصت من تاريخ العبرانيّين التي تحدّثت عنها أسفار المكابيين خاصّة السّفريْن الثّاني والثّالث. وهي نصوص استثمرت موروث الشّرق المسيحي بما فيها المسيحيّة السّريانيّة. والسّفران يركّزان على سرد أحداث دارت ضمن محاولات جيش ملكي مشرك استخدم الفيلة في الهجوم على جماعة يهوديّة مؤمنة لغاية سحقها. وفي السّفريْن إشارة صريحة إلى التّدخل الإلهي لإنقاذ المؤمنين به والتّنكيل بقوى الشّرك وهزم فيلة الحرب بهزيمة ساحقة(2).
    ناجي حجلاوي
  • تروم هذه الدّراسة الى الوقوف على معالم وأسس «المقاربة الائتمانيّة» التي جاء بها طه عبد الرحمان كعلاج للمشكلة الفلسطينيّة في صراعها مع الكيان الإسرائيلي من خلال كتابه «ثغور المرابطة» وإبراز جانبها الفلسفي المبدع الذي ادّعى فيه طه أنّه باب غير مطروق لم يسبقه إليه أحد، محاولين بذلك الكشف عن هذا «المشروع الإئتماني النّوعي» وما يملكه من سلطةٍ روحيّة وعُدّةٍ مفاهيميّة تجديديّة، قادرة على مواجهة هذا التّحدي الإسرائيلي الذي تعدّى الاعتداء على الأرض المقدّسة الى الاعتداء على الشّعوب العربيّة الإسلاميّة بالتّطبيع. تطرّقنا في الحلقة الفارطة (العدد 185 من مجلّة الإصلاح) إلى إشكاليّة الدراسة وطبيعتها ووضعناها في إطارها الزمكاني مع إبراز أهمّية كتاب «ثغور المرابطة» للدكتور طه عبدالرحمان باعتباره المرجع الأساسي الذي ترتكز عليه هذه الدراسة. أمّا هذه الحلقة الثانية، فسنخصّصها إلى التعريف بمعالم النظريّة الائتمانيّة لطه عبد الرحمان وعلاقتها بطبيعة الإنسان المقدسي بصفة خاصّة والإنسان الفلسطيني بصفة عامّة وكذلك كيف ركَّز طه في طرحه المقدسي، على أبعاد بيت المقدس الدّلاليّة الحضاريّة، التي جاءت المقاربة الائتمانيّة لتلامس جوهرها ومشكلتها بغية التّعامل معها تعاملا خاصّا، لا يشبه المقاربات الأخرى لنخلص إلى كيفيّة تطبيق النّظريّة الانتمانيّة لتشخيص طبيعة الإيذاء الاسرائيلي.
    جواد أحيوض
  • تروم هذه الدّراسة الى الوقوف على معالم وأسس «المقاربة الائتمانيّة» التي جاء بها طه عبد الرحمان كعلاج للمشكلة الفلسطينيّة في صراعها مع الكيان الإسرائيلي من خلال كتابه «ثغور المرابطة» وإبراز جانبها الفلسفي المبدع الذي ادّعى فيه طه أنّه باب غير مطروق لم يسبقه إليه أحد، محاولين بذلك الكشف عن هذا «المشروع الإئتماني النّوعي» وما يملكه من سلطةٍ روحيّة وعُدّةٍ مفاهيميّة تجديديّة، قادرة على مواجهة هذا التّحدي الإسرائيلي الذي تعدّى الاعتداء على الأرض المقدّسة الى الاعتداء على الشّعوب العربيّة الإسلاميّة بالتّطبيع. تطرّقنا في الحلقة الفارطة (العدد 185 من مجلّة الإصلاح) إلى إشكاليّة الدراسة وطبيعتها ووضعناها في إطارها الزمكاني مع إبراز أهمّية كتاب «ثغور المرابطة» للدكتور طه عبدالرحمان باعتباره المرجع الأساسي الذي ترتكز عليه هذه الدراسة. أمّا هذه الحلقة الثانية، فسنخصّصها إلى التعريف بمعالم النظريّة الائتمانيّة لطه عبد الرحمان وعلاقتها بطبيعة الإنسان المقدسي بصفة خاصّة والإنسان الفلسطيني بصفة عامّة وكذلك كيف ركَّز طه في طرحه المقدسي، على أبعاد بيت المقدس الدّلاليّة الحضاريّة، التي جاءت المقاربة الائتمانيّة لتلامس جوهرها ومشكلتها بغية التّعامل معها تعاملا خاصّا، لا يشبه المقاربات الأخرى لنخلص إلى كيفيّة تطبيق النّظريّة الانتمانيّة لتشخيص طبيعة الإيذاء الاسرائيلي.
    جواد أحيوض
  • تتمثّل الإشكاليّة الأساسيّة لهذا المقال في السّؤالين التّالين: «ما هي علاقة الأزمة والمصالح بإعادة إنتاج السّرديّات الاستشراقيّة، بما تضمّنته من صور نمطيّة ووصم تحقيريّ، من طرف جزء من نخبة البلاد التّونسيّة خلال القرن 19 والفترة الاستعماريّة؟» و«هل سياق القرن التّاسع عشر ما قبل العصر الامبربالي متشابه مع سياق الاستعمار الفرنسي؟». واعتمدنا في إنجاز هذا العمل على مدوّنة مصدريّة أولى خصّصناها للجزء الأوّل من المقال (العدد 184 من مجلّة الإصلاح) وهي جريدة الرّائد التّونسي التي تأسّست سنة 1860 التي تعتبر اللسان الناطق للنخبة التونسيّة آنذاك. وواصلنا بحثنا في الجزء الثّاني من المقال (العدد 185 من مجلّة الإصلاح) بالاعتماد على كتاب «الرّحلة الباريسيّة» لصاحبه عبد الرحمان سومر وبيّنا كيف غفل هذا الكاتب عن المزالق المحيطة بمصطلح «حضارة»، وحاول خلال مُجمل كتابه ترسيخ مسألة احتكار أوروبا وخاصّة فرنسا لمسألة «التحضّر» والحضارة. لهذا لم يُخف انبهاره بباريس واعتبر سكّانها«في غاية من التّربية والتّهذيب وحسن الأخلاق» كما أبدى إعجابه بالتّنظيم الحضري للمدن الفرنسيّة. ونواصل في هذه الحلقة الأخيرة النبش في محتويات الكتاب مبرزين قدرة المؤلف على إعادة إنتاج صور نمطيّة شكّلها الاستشراق والإعلاء من «الحضارة» الفرنسيّة قدر الإمكان وتبنّي المنتوج الاستشراقي بدون تحفّظ أو انتباه لمزالقه ورهاناته. لننهي المقال بخاتمة تتضمّن الإجابة على الإشكاليات التي قام عليها.
    محمد البشير رازقي
  • من مقاصد الشّرع الحكيم في وضع الشّريعة؛ تحقيق مصالح العباد في العاجل والآجل، وأن يستطيعوا القيام بالتّكاليف الشّرعيّة، لذلك جعل الشّارع هذه التّكاليف مفهومة لهم، وجعل المكلَّفين قادرين على تطبيقها. وقد أولى علماء الأمّة المقاصد الشّرعيّة من تداول الأموال عناية خاصّة؛ تنظيرا وتحليلا وتنزيلا، ومنهم الشّيخ الهمام، والفقيه المقاصدي؛ العلاّمة محمد الطّاهر بن عاشور رحمه اللّه، وذلك بعد أن بيّن قضايا مقاصد الشّريعة العامّة، والتي تمثّل الجانب النّظري في جهد ابن عاشور في علم المقاصد. إن مقاصد الشريعة الإسلامية من تداول الأموال عند الشّيخ محمد الطّاهر بن عاشور تتلخّص في خمسة، شرحها وفصّلها في بعض مؤلّفاته، وخاصّة تفسيره «التّحرير والتّنوير»، وكتاب «مقاصد الشّريعة الإسلاميّة»(1)، الذي لقي قبولا عند العلماء. وهذه المقاصد هي: حفظ الأموال، وإثبات الأموال، ووضوح الأموال، ورواج الأموال واستثمارها، والعدل في الأموال. وسنناقش كلّ مقصد على حدة، وذلك في محاور خمسة، نعالج المقصدين الأول والثاني في هذه الحلقة ونرجي المقاصد الثلاثة الأخرى إلى الحلقة القادمة بإذن اللّه.
    أحمد الإدريسي
  • كُتِبت المقالات الواردة في هذا المؤلَّف على فترات متقارِبة نسبيّا، ونُشرت على أعمدة الصّحف المغاربيّة والمشرقيّة، وبالمثل في جملة من الصّحف الخليجيّة والصّحف العربيّة اللّندنيّة. كما أنّ المقالات كافة نُشرت في أكثر من بلد وتوزّعت على أكثر من صحيفة، مثل «اليوم» و«الخبر» و«البصائر» (الجزائر)، و«الصباح» و«الصحوة» (تونس)، و«فبراير» (ليبيا)، و«الأسبوع» و«الشروق» (مصر)، و«النهار» و«السفير» و«المستقبل» و«اللواء» (لبنان)، و«العراق اليوم» و«العالم» (العراق)، و«السياسة» (الكويت)، و«الاتحاد» (الإمارات العربية)، و«الشرق» (قطر)، و«عُمان» (عمان)، و«القدس العربيّ» و«الزمان» (إنجلترا).
    عزالدين عناية
  • رأينا في الحلقة السابقة كيف نجح الفتى إبراهيم في تجريد الوثنية من سلطانها الذهني المتكئ على عادات فاسدة، والعادة عند معظم الناس تكاد تكون اسما للعقل، لذا يقولون لمن خالف مألوفهم: هذا غير معقول! ألم يُتهم جميع الرسل بمخالفة العقل: ﴿كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا: ‌سَاحِرٌ ‌أَوْ مَجْنُونٌ!﴾(1) ورغم البراهين العقلية التي ساقها إبراهيم إلى قومه في صور متعددة فقد أبوا سبيل الرشد، وعبّروا عن رفضهم بإعداد محرقة عظيمة رغبة من الزعماء في إغلاق هذا الباب إلى الأبد، وهنا ظهر برهان جديد، إذ نجاه الله من النار، ونصره عليهم، فما تواضعوا للحق، بل أصروا واستكبروا استكبارا. فهل بقي لإبراهيم من سبيل إلى قومه؟
    د.عثمان مصباح
  • إنّ حاجة الإنسان الماسّة إلى معرفة محيطه تفوق بكثير الإمكانيّات المتاحة له خصوصا أمام تنامي التّحدّيات المعرفيّة بالتّوالد والتّفرّع. صحيح أنّ تطوّر مفاتيح المعرفة كان في مجمله تصاعديّا عبر التّاريخ إن لخَصنا مسار العلوم ولكن اللاّمعلوم يتّخذ أيضا نسقا تصاعديّا.
    رضوان مقديش
  • الفقيه طبيب بكلّ معاني الطّب. جعل اللّه للإنسان طبيبين : طبيب يفحص بدنه بعدما تزوّد من علوم الأبدان، وطبيب يجترح ما أشكل عليه في دينه وهو يفحص الشّريعة ليستنبط منها الحكم. وجه الشّبه بين الطّبيبين : صفة الدّقة التي تمجّ الحكم الجمليّ وتتحرّى أعلى ما يمكن من رعاية الخصوصية. الفقيه في الدّين هو طبيب جرّاح متخصّص في جراحة أشدّ الشّرايين العصبيّة تعقيدا وتشابكا وتداخلا. فإمّا أن يتسلّح بالعلم والدّقة المتناهية، وإلاّ فإنّ العمليّة فاشلة ليموت المريض أو يضلّ السّائل.
    الهادي بريك
  • أصبحت المرآة كاذبة لا تعكس حقيقة ما نرى، ربّما لأنّها مسطّحة لا تبتعد بأبعادها أبعد ممّا تتطلّبه حقيقة الأشياء. ولا تكتمل الصّورة دون الانتباه الى ما يُلتقَط من حين لآخر من شظايا الحقيقة التي تمرّ بنا كشُهُب لا يُدرك معدنها إلاّ بجمع ما أمكن من أجزائها أحجار نيازك نادرة وثمينة. واقفا في عربة قطار السّاعة الخامسة وعشرين دقيقةً الذي انطلق يوم السّابع من أكتوبر من السّنة الثّانية والعشرين بعد الألفين -في موعده هذه المرّة- لم أكن الوحيد واقفا بين المقاعد المشغولة جميعها ولكنّني كنت من أكبرهم بل بدا لي من السّهل التّأكّد أنّني كنت أكبر سنّا من جميع من كان في العربة، حكم عليّ كبريائي بتحدّي أوجاع ظهر تنطلق من فتق خذروفي قديم وتتشعّب عبر تفرّعات عرق الأسى، ليصيب عضلات الكاحل فتنشدّ وتتيبّس. وحكم عليّ طبعي - الذي لان لتجارب الحياة ولتأثيرات شغلي داخل الإدارة حتّى جعلني نظاميّ التّفكير والسّلوك- بالصّبر وتحمّل أزمات هذا الوطن وأوجاع ومعاناة شعبي المتزايدة من سنة إلى أخرى، على أمل أن نكون ربّما قد بلغنا القاع انحدارا، فيميل المنحى نحو الانفراج.
    رفيق الشاهد
  • لاحظته عن بعد خارج المصحّة ينتظر على قارعة الطّريق، أوقفت سيارتي بجانبه، وقلت له: «اصعد ياأبا سالم»؛ نظر إلي منكسر الخاطر، وقال بعد أن استوى في مقعده وتنفّس الصّعداء: «ما ابعد السّلم والسّلامة في حياة العامّة ! الصّقورتنعم بما تشتهي في الأعالي، والدّواب تبحث عن ثمار الأشجار والدّوالي، في السّهول والرّبى وفي السّفوح المهجورة والمروج الخوالي».
    محمد المرنيسي‎
  • الدكتور «عبد السلام المسدّي»، من مواليد 26 جانفي 1945 بصفاقس،عاصمة الجنوب التونسي، أكاديمي وكاتب ودبلوماسي ووزير سابق للتّعليم العالي في تونس. من أهم الباحثين في مجال اللّسانيّات واللّغة. ويُعدُّ واحدا من النّقاد القلائل الذين ترسّخت أسماؤهم في حركة النّقد الأدبي ليس في تونس فقط بل في العالم العربي. زاول تعليمه الابتدائي والثانوي بصفاقس ثمّ انتقل إلى العاصمة تونس ليواصل دراسته الجامعيّة التي توّجها بالحصول على الإجازة في اللّغة العربيّة والآداب عام 1969 ثمّ على دكتوراه الدّولة منذ 1979، وارتقى إلى أعلى درجة جامعيّة عام 1984. اختار مجال اللّسانيات أو «الألسنيّة»، وهي من التّخصّصات النّادرة التي يتداخل فيها المنهج العلمي الصّارم، مع النّهج النّقدي التّحليلي للنّصوص الإبداعيّة.
    التحرير الإصلاح
  • سرّ النجوم أزاهير و أنوار تضيء للسّاري إذا ما غلّس الدّار وما دارٌ سوى التّرحال يأخذه طورا إلى بلدٍ يرتادها نُغبا ثمّ إلى فُسحة الأرَضِين أطوار كالحادي في لجّة الصحراء يقتنص صفوَ الليالي إذا ما عزّت النّار
    الصحبي العلوي
  • لله درك مــن نجــــم ومنتخــب * الزحف من ورق والدفع من ذهــب وبين ذينيــك لؤلـــؤ وجوهـــرة * من المهارة لا تفنى مــن العجــب كم ألهبت مهجة الأنفاس هاتفــة * تحيا الأسود أسود العرب بالطـرب ما شئت من ألق التمرير متزنــــا * وزن القصيدة بالأوتاد و السبـــب
    عبدالمجيد بلبصير

إشترك في المجلة

إشترك بالنشرة الالكترونية
* :أدخل بريدك الإلكتروني
تسجيل

موقع التواصل الاجتماعي