أهلا وسهلا!

مجلّة الاصلاح هي محاولة "الكترونية" للتأسيس لدوريات سياسيّة فكرية ذات منحى إصلاحي .. نريد من خلالها المشاركة في بلورة فكرة وسطيّة تتفاعل مع محيطها وتقترح عليه الحلول لمختلف مشاكله الفكرية والسياسية والاجتماعية. نريدها حاضنة لأفكـار ورؤى تناضـــل من أجل بناء دولة فلسفتها خدمة المواطن، ومجتمع مبني على التعاون والتآزر والعيش المشترك في كنف الحريّة والمساواة . نريدها منبرا للتحليل واقتراح البديل من دون تشنّج إيديولوجي ولا تعصّب لفئة دون أخرى. نحلم أن نواصل مـــا بدأه المصلحـــون، دون تقديـــس لهم أو اجتـــرار لأفكارهم. ننطلق من الواقـــع الذي نعيــش فيــه، متمسكين بهويتنا العربيـــة الاسلاميــــة ومنفتحيــن علــى العصـر وعلى كل فكرة أو مشروع يؤدّي إلى الإصلاح .
مجلّة الاصلاح هي دورية نصف شهرية توزّع مجّانا عبر البريد الإلكتروني.

لتحميل العدد

الافتتاحيّة

سألني صديق لي عن حرصي والفريق العامل معي على إنجاز المجلّة في وقتها والعمل على توزيعها عبر أكثر عدد ممكن من المنصّات الإعلاميّة بالرّغم من يقيننا أنّ النّاس لم تعد تقرأ ولم تعد ترغب في مطالعة الكتب والمجلّات الورقيّة فما بالك بالالكترونيّة.
اقرأ المزيد

لتحميل الكتاب الجديد

المقالات

  • يسعى الأستاذ الدكتور احميده النيفر من خلال هذه السّلسلة من المقالات إلى كشف أسباب ما سمّاه «الانقلاب الهائل» في الشّأن الدّيني الذي حدث في تونس بين ما كان ‏سائدا في خمسينيات القرن الماضي وستينياته وبين ما آلت إليه الأوضاع في ‏السّنوات الأخيرة وتبيان سبب فشل النّخب التّونسيّة التّحديثيّة في سعيها لإقامة نظام لائكي في تونس. وذلك من خلال تفكيك طبيعة «الخطاب الدّيني في تونس» وتسليط الضّوء على العلاقة الارتباطيّة بين ذلك الخطاب وبين ما أصبح عليه الشّأن ‏الدّيني من مركزيّة رغم جهود التّهميش والاستئصال التي استمرّت لعقود.
    احميده النيفر
  • عمل بن علي وزبانيته خلال مدّة حكمه على تشويه ثقافة الشّعب، وإرساء ثقافة جديدة ذات خصائص سهّلت السّيطرة على المجتمع، والتّحكم في مفاصله، وارتكزت على الخوف والعنف والنّفاق، مستعينا في ذلك بماكينة أمنيّة عنيفة وشبكة فاسدين من أشباه المثقّفين والمتفرنسين. وقد وجد هذا النّظام كلّ الدّعم من قوى الفساد الدّاخلي التي رأت في مشروعه مجالا خصبا لتنفيذ مخطّطاتها، كما وجد الدّعم الكافي من القوى الاستعماريّة التي تعلم أنّه من الصّعب التحكّم في شعب متجذّر في ثقافته ومتمسّك بهويّته.
    فيصل العش
  • مَسرى المحبّــة .. يا دفـــقَ الشرايينِ‎ لم يخمد الوصـلُ بين النّبضِ والطين‎ همّ الفـــوارسِ لم تهــدأ لواعِجُــــــه‎ والخيلُ تصهل في كلّ المياديــــــن‎ والشبلُ في غزّة يعلُو تأهّبُـــــــــــه‎
    سالم المساهلي
  • تعوّدنا على البحث في العوامل الموضوعيّة المعطّلة لدور الدّين في المجتمع، باعتبار التّخطيط المتواصل والعمل الدّؤوب على تحييده و إبعاده قصدا عن دائرة الفعل أملا في شيخوخة للدّين طالما انتظروها، تحقيقا للتّحقيب الذي زعموه للتّاريخ الإنساني، القائل بأنّ الدّين مرحلة ولّت وأدبرت، ولكن بعكس ما خطّطوا له وبالرّغم من كلّ أسباب الإعاقة والإحاطة، استعاد الدّين عافيته وجدّد حيويّته مصداقا لقوله تعالى«إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ»(1). ما تمّ رصده من أموال وما تمّ تسخيره من إمكانات بشريّة ومادّية لذلك وفي إطار استراتيجيّة متعدّدة الأبعاد، يفوق الخيال. الوجه الإيجابي في هذه المساعي المتعدّدة الاتجاهات هي أنّها مؤشّر على حيويّة الإسلام النّاهض من تحت الرّكام. في أصل الأشياء لا يُخشى من الميّت وإنّما يُخشى من الذي يملك إمكانيّة الحياة حتّى وإن كان فاقدا لشروطها.
    محمد بن نصر
  • «وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ، إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا» الإسراء - 36 هذه الآية الكريمة نستخرج منها منهجا في المعرفة ومبدأ أخلاقيا في المعرفة.
    البحري العرفاوي
  • بحكم رسالته، ينحاز المصلح إلى مجتمعه، فيتلمس معاناته، ويتعرّف همومه ومشاكله عن قرب، ويعمل على تقديم مقترحات، وإنجاز مشاريع، لحلّ المشكلات الاجتماعيّة من خوف وأمّية وفقر وفرقة، على كلّ المستويات، وفي كلّ المجالات: العلميّة والتّربويّة والتّعليميّة والعمليّة؛ ويلتمس ما يحقّق العدالة، ويعزّز اللّحمة الاجتماعيّة، ويصون كرامة النّاس في المجتمع.
    علي الرابحي
  • جاء اعتلاء الزّعيم الفاشي بنيتو موسوليني كرسي السّلطة، عام 1922، ثمرةَ تسويات بين الحركة الفاشيّة والقيادات السّياسيّة التّقليديّة المتنفّذة في إيطاليا، فقد كانت سمات الائتلاف لنظام سياسي يقوده موسوليني بارزة المعالم حتّى نهاية عام 1925. وفي تفسير الظّاهرة الفاشيّة التي اجتاحت إيطاليا في ذلك العهد، اعتبر المؤرخُ رينْسو دي فِليتشي الفاشيةَ تعبيرا عن تطلّعات جارفة لـ «فئات اجتماعيّة متوسّطة» و«شرائح بورجوازيّة صغيرة» على الأغلب، والتي استمرّ صعودها إلى حين تشكّل طبقة اجتماعيّة وقوّة جديدة في المجتمع. ومواكبة لذلك التّطوّر سعت الفاشيّة كحركة، لوضع يدها على الأوضاع الجديدة. ومن هذا الباب يمكن اعتبار الفاشيّة حركة ثوريّة ارتبطت بحراك جماهيري داخل نسيج المجتمع وتحوّلاته، استطاعت الاستيلاء على الدّولة وتوجيهها.
    عزالدين عناية
  • في هذا الجزء الثاني من المقال نعرض إستشعار المصلحين في المغرب والمشرق، خطورة الحالة التي وصلت إليها هذه الجامعات، من تقهقر وتخلف واضطراب في طرق التّدريس وضياع الفلسفة العامّة التي قامت عليها، ورغبتهم الجامحة في تصحيح مسارها إيمانا منهم بأنّ صلاح هذه الجامعات هو صلاح للفكر وللإنسان، وأنّ مكمن الدّاء الذي يهدّد أوطاننا بعد الاستعمار الغربي هو التّخلف المعرفي والفكري.
    د. مصطفى حضران
  • عند النّظر في مكوّنات المجتمع المختلفـة، وما تصدر عنه من ثقافات متنوّعـة ومختلفة، نعلم أنّ هذه المكوّنات تنطلق من تصوّرات للقيم التي تؤمن بها. ومكوّنات المجتمع مختلفة طبعا ممّا يفسر اختلاف القيم عند كلّ اتجاه أو مكوّن، وإذا كانت هذه النّظرة بمثابة مسلّمة بديهيّة يعترف بها الجميع، فلماذا نلاحظ اختلافا في القيم إلى درجة التّضارب والتّناقض بينها؟ هل الخلل في القيم السّائـدة التي نعيش في ظلالها؟ أم إنّ الخلل يعـود إلى المنطلقـات والمرجعيّات المؤطّـرة لهذه القيـم والتي تفرز لنـا من حين لآخر قيمـا جديـدة تحت مسمّيـات ومفاهيـم برّاقـة بدعوى مواكبة العصر والانفتـاح على زمن العولمـة المعاصرة.
    محمد علواش
  • تعتبر الرّياضيات أقوى آداة امتلكتها البشريّة لفهم الطّبيعة ومحاولة الاستفادة منها، فهي ليست ترفا ذهنيّا. إذا كنّا لا نحبّ ‏الرّياضيات فليكن، فمن منّا يحبّ تجرّع التّرياق المرّ الذي يساعد على التّعافي. كوكب خال من الرّياضيات يعني العودة بطرق ‏المعيشة إلى عصر أبينا آدم عليه السّلام. العلم ليس ترفا، العلم ضرورة من ضروريّات الحياة. وفي الأوبئة تتدخّل الرّياضيات ‏لتعطي السّيناريوهات المحتملة لانتشار الوباء، ومن ثمّ تمكّن مؤسّسات الدّولة من وضع سياسات عمليّة فاعلة لإدارة واستيعاب ‏الأزمة وحصر أضرارها(1)‎‏. هذه القرارات في الحقيقة تمثّل تعظيما أو تقليلا لبعض ثوابت النّماذج الرّياضيّة المستخدمة. وتعتبر ‏النّماذج الرّياضيّة صحيحة وواقعيّة بقدر صحّة افتراضاتها وقربها من الواقع، فعلى سبيل المثال لا الحصر تفترض النّماذج ‏الرّياضيّة للأوبئة أنّ المريض يكتسب عند تعافيه مناعة تبقى معه مدى الحياة، و هذا ليس صحيحا بإطلاق. وفي هذا المقال ‏سنستعرض بعض النّماذج الرّياضيّة البسيطة المعدّة لهذا الغرض، وتبقي النّماذج المعدّة للأغراض البحثيّة تطويرا على ذلك ‏الأصل للقرب أكثر وأكثر من الواقع. وينبغي التّنبيه إلى أنّه ليس مطلوبا من الرّياضيات في الوقت الحالي التّنبؤ بما يؤول إليه ‏الواقع الطّبي للجائحة، فنحن في مرحلة اختبار النّماذج الرّياضيّة بعرضها على الواقع المدوّن في سجلاّت الأوبئة، الماضية ‏والحاليّة، غير أنّ الرّياضيات تستطيع أن تساعد المسؤولين على اتخاذ خيارات أفضل للمكافحة.‏
  • الحديث عن هذا الوباء أو هذا المرض شغل أذهاننا وكياننا، وأقض مضاجعنا، أذهب عنا أفراحنا ومسرّاتنا، شوّش علينا تفكيرنا، وقلب موازين حياتنا بين عشية وضحاها. هذا المرض ( فيروس كورونا) جعلنا نلازم مساكننا، خوفا على أنفسنا ومن تجمعنا به قرابة من الهلاك، وهذا من جبِلَّة الإنسان وفطرته الخوف على نفسه، والحفاظ على النفس من كلّيات الدّين، واللّه تعالى يقول «وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا»(1)، ويقول أيضا: «وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا» (2) وفي نفس الوقت يقول سبحانه: «تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا» (3) ، تأملوا معي حالَ الدّنيا، تتعاقب فيها الأيام واللّيالي والأجيال، كلّ بعيد فيها قريب، وكلّ جديد سَيَبْلى، وكلّ كائن سيفنى، وكلّ حياة إلى منتهى، ألا كلُّ آتٍ قريبُ المَدى، وكل ما هو آت آت، «مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ»(4)، ما بالُنا والتّشبث بالحياة خوفا من الرّحيل، «دخل سليمان بن عبد الملك المدينة، فأقام بها ثلاثاً، فقال‏:‏ ما ههنا رجل ممّن أدرك أصحاب رسول اللّه ﷺ يحدّثنا‏؟‏ فقيل له‏:‏ ههنا رجل يقال له أبو حازم، فبعث إليه فجاء‏.‏ فقال سليمان‏:‏ يا أبا حازم، ما هذا الجفاء‏؟‏ قال أبو حازم‏:‏ وأيّ جفاء رأيت منّي‏؟‏ فقال له‏:‏ أتاني وجوهُ المدينة كلُّهم ولم تأتني‏؟‏‏!‏ فقال:‏ ما جرى بيني وبينك معرفة آتيك عليها‏.‏ قال صدق الشّيخ‏.‏ يا أبا حازم، ما لنا نكره الموت‏؟‏ قال:‏ لأنّكم عمّرتم دنياكم وخرّبتم آخرتكم، فأنتم تكرهون أن تنتقلوا من العمران إلى الخراب»(5) ‏.‏
    عبد الله البوعلاوي
  • إنّ مشروع إحداث حديقة الصّخور بشارع ذاكرة بتطاوين الذي يكاد يصبح انجازه حُلمًا بالجنوب الشّرقي للجمهوريّة التّونسية، يحتلّ مكانة هامّة وذلك لكونه يهدف إلى تنمية التّراث الطّبيعي الموروث عبر حقبات التّاريخ المختلفة بجهة تطاوين وصيانته من الإهمال من ناحية وتوظيفه في تجميل مداخل المدن واستغلاله في مختلف الأنشطة الثّقافيّة والعلميّة والتّنمويّة من خلال إعطائه بعدٍ اقتصاديّ في مجال تنويع المنتوج السّياحي الصّحراوي وبعث المسالك البيئيّة والأيكولوجيّة والسّياحيّة بتطاوين من ناحية ثانية.
    محمد صالح بنحامد
  • دين الدّولة وأحيانا يطلق عليه « الدّين الرّسمي للدّولة» هو عقيدة دينيّة أو معتقد ديني تتبنّاه دولة ما بشكل رسمي في دستورها، وعمليّا الدّولة التي لا دين لها تعدّ دولة علمانيّة. وقد احتلت مسألة علاقة الدّين بالدّولة مكانة هامّة في الجدال بين الإسلاميّين وغيرهم سواء من أصحاب الدّيانات السّماوية المحرّفة أو العلمانيين؛ وذلك لأسباب تمثّلت في اعتبار أنّ ربط الدّين بالدّولة يقف حاجزا أمام النّهضة العلميّة، كما يؤدّي إلى قمع حرّية الفكر والحرّيات السّياسية؛ لأنّ الدّين يعتبر اللّه هو مصدر التّشريع، لذلك نجد الدّول غير الإسلاميّة وكذلك بعض الدّول الإسلاميّة ترفع شعار العلمانيّة رغبة منها في التّحرّر من قيود الدّين .
    رجاء موليو
  • الأستاذ الدكتور عبد اللطيف الحناشي مؤرّخ تونسي من مواليد سنة 1954 بقابس. متحصل على الدّكتوراه في التّاريخ من جامعة تونس، أستاذ تعليم عالي بجامعة منّوبة. يدور تخصّصه المعرفي حول التّاريخ السّياسي المعاصر والرّاّهن. له العديد من المسؤوليّات البيداغوجيّة والعلميّة منها عضويته كأحد مؤسّسي مختبر «النّخبة والمعارف والمؤسّسات الثّقافيّة في المتوسط»، كلية الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبة. (مشرف وحدة بحث). وهو كاتب ومحلّل سياسيّ لبعض المراكز البحثيّة و الفضائيّات التّونسية والعربيّة. وله مشاركات في عشرات النّدوات العلميّة والفكريّة في تونس والعالم العربي وعدّة دول أوروبيّة. صدرت له عشرات البحوث والمقالات العلميّة في علاقة بتاريخ تونس السّياسي المعاصر والرّاهن في عدّة دوريّات تونسيّة وعربيّة . وله عدّة كتب من أهمّها : «المراقبة والمعاقبة بالبلاد التّونسية الإبعاد السّياسي أنموذجا 1881-1955» (2003)، و«تطور الخطاب السّياسي في تونس إزاء القضيّة الفلسطينية 1920-1955» (2006)، و«الدّين والسّياسة في تونس والفضاء المغاربي: من الإرث التّاريخي إلى اكراهات الواقع» (2018)، و«تونس من الثّورة التّائهة إلى الانتقال الديمقراطي العسير»(2019)، و«السّياسة العقابيّة الإستعماريّة الفرنسيّة بالبلاد التّونسيّة 1881-1955» (2019).
    فيصل العش
  • الخائف المذعور يخطئ دائما ولا يصيب أبدا ..لا يستطيع التّوقف للتّفكّر وتحديد الاتجاه خوف الوقوع ولا يستطيع بلوغ النّهاية لأنّه لم يرسم معالمها ولم يحدّد أهداف ما يصنع..فقط يعتقد النّجاة في الهروب دائما..كذلك السّياسيّ الذي حملته الأقدار وألقته في مدارات الحكم والسّلطة على حين غفلة من التّاريخ وغفوة منه..مايزال يدور بمسار تلك اللّحظة التّاريخيّة يستطلعها ويتطلّع إلى أثرها في واقع لا يراه..
    محمد المولدي الداودي
  • يمثّل مطلع سورة التّوبة «بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ»(1) إعلانا عن نهاية كافّة أصناف العقود العامّة المبرمة بين المسلمين والمشركين، تكريسا لقاعدة «لكم دينكم ولي دين» وهي نهاية عصر الخضوع للقوى السّياسيّة المنشقّة عن الإسلام (المشركين) والخائنين (المنافقين) وإعلان بداية عصر جديد عنوانه التّمكين في الأرض لدولة المدينة (الاستقلال السياسي).
    هبيري محمد أمين
  • مازلتُ أتذكّر إحدى قصص «أنطوان تشيخوف» المدهشة، والتي أخذتْ فيها إحدى الشّخصيّات (الأب) السّرد مطيّة للنّصح لشخصيّة أخرى (الإبن) بتجنّب التّدخين. هذا فيما يخصّ سباق المسافات القصيرة (إستعارة من يوسف إدريس ذات حوار له، كناية عن كتاب القصّة القصيرة)، أمّا بخصوص الطّويلة فقد يكون الأمر مختلفا. هنا يلحّ سؤال «جدوى الأدب؟!» دقّ بابنا، أن يتكلّف السّرد إبداع/خلق الحلول الواقعيّة لما نعانيهِ من آلام، وأن يرمّم ما تحطّم ويعيد ترتيب الفوضى.
    محمد بن الظاهر
  • ورد هذا الإسم «الواحد» مرّات. وقد إقترن ست مرّات بالقهّار «الواحد القهّار». كما إقترن بإله «إله واحد». وهو يختلف عن الإسم «الأحد» الذي لم يرد إلاّ مرّة واحدة في سورة الإخلاص. ورد الأحد مرّة واحدة وهو إنسجام عجيب لأنّ الأحد يعني الذي ليس كمثله شيء ولا قبله شيء ولا بعده شيء. إذ تقول: لا أحد في البيت لتنفي كلّ شيء من جنس المسؤول عنه. أمّا لو قلت : لا واحد فيحتمل وجود غيره. فلمّا كان اللّه سبحانه أحدا ورد إسمه هذا «الأحد» مرّة واحدة. أمّا الواحد فهو المتبوع بالزّوج إلى ما لا نهاية. ولذلك لا تكون الأحادية إلاّ للّه وحده سبحانه وما عداه كلّه مزدوج بشتّى ضروب الإزدواج. الواحد يدعم الأحد فهو واحد في ألوهيته وأحد في مثليته وهما مشتقان من جذر لساني واحد عدا أنّه سبحانه أحد ليس قبله شيء بمثل أنّ «أحد» بدأت بأوّل حروف الأبجدية العربية وهو حرف حلقي غائرمشفوع بحرف حلقي غائر مثله وهو حرف «ح». أرأيت كيف أن الكلمة في اللسان العربي تنحت معناها السليقي الجبلّي الطبيعي الأوّل من جذرها؟ السؤال هو : لم إقترن الواحد كثيرا بالقهر؟ بل إنّ إسم «القهّار» لم يرد إلا مسبوقا بالواحد. لا يكون القهر بصيغة المبالغة العظمى الممكنة في هذا الجذر «ق ه ر» قهرا لا يغالب ولا يضاهى إلاّ إذا كان صاحبه واحدا. فكيف وهو الواحد وهو الأحد معا؟
    الهادي بريك
  • إنّ القول بأنّ الإنسان مفطور على الاجتماع، وبأنّه كائن اجتماعي قد بيّنه الإسلام بوضوح، ودّعمته الدّراسات الإنسانيّة بمختلف اتجاهاتها، وتّنوع أساليبها: الفلسفيّة، والنّفسية، والاجتماعية، والاقتصادية، القديمة، و الحديثة. فالإنسان خلق مدنّيا بالطّبع، لأنّه لا يمكن بحال أن يحقّق الأفراد مصالحهم إلاّ بالاجتماع و التّعاون، ولا تنتظم للإنسان مصالحه إلاّ عند وجود مدنّية تامّة، حتّى أنّ هذا يحرث، وذلك يطحن، وذلك يخبز، وذلك ينسج، وهذا يخيط، فيكون كلّ واحد منهم مشغولا بمهمّ، وينتظم من أعمال الجميع مصالح الجميع، فثبت أنّ الإنسان مدنّي بالطّبع. وهذا يعني وجود ما يسّمى بالعلاقات الإنسانيّة التي تكوّن المجتمع الإنساني، فقد تعرّض الإسلام إلى هذه الصّلات تعرّضا يفيد أنّها عديدة كمّا وكيفا، فهي صلات الآباء بالأبناء، وصلات الأبناء بالآباء وصلات الأقارب بالأقارب، وصلات المؤمنين بغير المؤمنين، وصلات الرّاعي بالرّعيّة إلى غير ذلك مّما لا يدخل تحت حصر.
    عماد هميسي
  • «ليوبولد فايس» ولد في الإمبراطورية النّمساويّة الهنجاريّة عام 1900، وتوفّي في إسبانيا عام 1992م. وهو كاتب وصحفي ومفكّر ولغوي وناقد اجتماعي ومصلح ومترجم ودبلوماسي ورحّالة مسلم، يهودي الأصل، درس الفلسفة والفنّ في جامعة فيينا ثمّ اتجه إلى الصّحافة فبرع فيها، وغدا مراسلاً صحفيّاً في الشّرق العربي والإسلامي، انتقل للعيش في القدس بعد تلقيه دعوة من أحد أقاربه اليهود للإقامة معه في القدس في الوقت الذي كانت فيه فلسطين تحت الانتداب البريطاني، وكتب هناك عدّة مقالات مهمّة أبرزت قلق العرب من المشروع الصّهيوني، ثمّ زار القاهرة فالتقى بالإمام مصطفى المراغي، فحاوره حول الأديان، وبدأ بتعلّم اللّغة العربيّة في أروقة الأزهر، وهو لم يزل بعدُ يهوديّاً . ثم انخرط في دراسة متعمقة للإسلام، حتّى قرر التّحول من اليهوديّة إلى الإسلام في 1926 وهو في برلين وبعد عدّة أسابيع من ذلك اعلنت زوجته إسلامها. لقد جاء إسلام محمد أسد رداً حاسماً على اليأس والضّياع، وإعلاناً مقنعاً على قدرة الإسلام على استقطاب الحائرين الذين يبحثون عن الحقيقة …
    التحرير الإصلاح
  • حلّت منذ أيام الذّكرى الأولى لاستشهاد الرّئيس الدّكتور محمد مرسي طيب اللّه ثراه. الرّئيس محمد مرسي أوّل رئيس مصري منتخب مباشرة من شعبه في انتخابات ديمقراطيّة بنسبة معقولة وباعتراف خصومه. لم يحكم مرسي إلاّ سنة واحدة تخلّلتها أحداث كثيرة ثمّ أسقط بانقلاب عسكري ليتحوّل بعده من القصر إلى السّجن ثمّ إلى الأحكام الجائرة والإهمال المتعمّد والقتل البطيء.
    لطفي الدهواثي
  • هَاجَ الْوَبَاءُ وَفِي الْجُفُونِ مَدَامــــِعُ * وَبَدَا الذِي مَا خِلْتُــهُ يُتَوَقَّــــــعُ وَلَقَدْ تَوَقَّفَتِ الْحَيَاةُ جَمِيعُهَـــــــا * إِثْرَ الْوَبَــــاءِ فَلَيْسَ بُدٌّ يَدْفَـــــعُ أفَلَ الصِّيَامُ وَدَمْعُنَا مُتَفَجّــــــِرٌ* كَمَداً عَلَى سَدِّ المَسَاجــِدِ مُتْــــرَعُ
    زكرياء غازيوي

إشترك في المجلة

إشترك بالنشرة الالكترونية
* :أدخل بريدك الإلكتروني
تسجيل

موقع التواصل الاجتماعي