أهلا وسهلا!

مجلّة الاصلاح هي محاولة "الكترونية" للتأسيس لدوريات سياسيّة فكرية ذات منحى إصلاحي .. نريد من خلالها المشاركة في بلورة فكرة وسطيّة تتفاعل مع محيطها وتقترح عليه الحلول لمختلف مشاكله الفكرية والسياسية والاجتماعية. نريدها حاضنة لأفكـار ورؤى تناضـــل من أجل بناء دولة فلسفتها خدمة المواطن، ومجتمع مبني على التعاون والتآزر والعيش المشترك في كنف الحريّة والمساواة . نريدها منبرا للتحليل واقتراح البديل من دون تشنّج إيديولوجي ولا تعصّب لفئة دون أخرى. نحلم أن نواصل مـــا بدأه المصلحـــون، دون تقديـــس لهم أو اجتـــرار لأفكارهم. ننطلق من الواقـــع الذي نعيــش فيــه، متمسكين بهويتنا العربيـــة الاسلاميــــة ومنفتحيــن علــى العصـر وعلى كل فكرة أو مشروع يؤدّي إلى الإصلاح .
مجلّة الاصلاح هي دورية نصف شهرية توزّع مجّانا عبر البريد الإلكتروني.

لتحميل العدد

الافتتاحيّة

يحلّ علينا في هذا الشهر عيد جديد وهذه المرّة أيضا، تختلط فيه الفرحة بالحزن والأمل بالحيرة، كيف لا والأحداث تتوالى على الرقعة الجغرافيّة العربيّة، أغلبها مأساوي وباعث على الإحباط خاصّة في المشرق العربي أين يقتل البشر بدم بارد بتعلّة محاربة الإرهاب. تتداعى الأمم علينا كما تتداعى الأكلة على قصعتها وما نحن بقلّة بل كثرة أصابها الوهن وتحكّم في رقابها سلطان جائر لا يتوانى عن قتل الأبرياء حتّى يحافظ على حكمه وسلطانه. إنّ ما يحدث في سوريا والعراق واليمن ليس بالأمر الهيّن، إنّه تعبير عن درجة من الانحطاط الأخلاقي والإنساني بلغته الأنظمة والجماعات السّياسيّة في المنطقة حيث يقتل النّاس على أسمائهم وانتمائهم الطّائفي. يقتلون أفرادا وجماعات بسلاح أمريكي أو روسي أو فرنسي لا فرق بينها، فالهدف واحد والنتيجة واحدة: تدمير ما تبقّى من مدن عربيّة وقتلّ أكبر عدد من الأطفال والنساء، وقتل هؤلاء مقصود أفليست النساء من يلد ويبعث الأمل في الحياة من جديد، أوليس الأطفال هم رجال الغد؟ فربّما يكبرون فيتمرّدون على الطغاة من حكّام ومستعمرين؟
اقرأ المزيد

لتحميل الكتاب الجديد

المقالات

  • تساءلنا في مقالات سابقة كما تساءل من قبلنا الكثير عن أسباب تخلّفنا وعدم قدرتنا على تجاوز واقع الانحطاط والتّبعيّة الذي غرقنا في وحله منذ قرون ووصلنا باستقراء السّنن المنظّمة للحياة البشريّة ومنها «أنّ الله لايغيّر ما بقوم حتّى يغيّروا ما بأنفسهم» إلى نتيجة أنّ السّبب الرّئيس في ما وصلنا إليه يكمن فينا وأنّ الدّواء يوجد عندنا وليس عند غيرنا. فلن يتغيّر حالنا إلاّ إذا غيّرنا ما بأنفسنا ليس كأفراد فقط ولكن كمجموعة بشريّة متكاملة من حيث نظرتنا إلى ذواتنا وإلى الآخرين وإلى طبيعة القوانين والقيم التي تحكمنا وطبيعة العلاقات التي تربط بيننا والسّياسات التي ننتهجها في اقتصادنا واجتماعنا.
    فيصل العش
  • إنّ كلّ من يعيش في التّراث ويستمدّ منه (عن طريق الدّراسة مثلا) مهمّة ما ويرى رسالته في تنفيذها ويتمعّن بشكل مخالف لما هو مطلوب في حالنا، لن يوضّح إلاّ ما يملك، وما هو متيّقن منه. لذلك لم يعد ضروريّا العود بكيفيّة تاريخيّة صريحة إلى السّابقين طالما أنّنا نحملهم في وعينا حتّى وإن لم نعرف ذلك على نحو صريح ومباشر. لذلك كان من الضّروري أن يأتي مفكّر يدرك أنّ امتلاك المهمّة الفكريّة عن طريق تبنّي التّراث، من المدرسة أو من دراسة الكتب، لا يعني بعد المعرفة البداهيّة بإمكانيّة المهمّة، مفكّر يدرك أنّ الفكرة كمشروع شخصي تقوم على المسؤوليّة الشّخصيّة، ولا يمكن أن تتحقّق إلاّ بفضل فعل شخصيّ مسؤول. فإذا ما توفّّرت هذه الشّروط الضّرورية كان ميلاد فكر حيّ أمرا ممكنا به وحده. ذلك أنّ الوعي بحقيقة المهمّة الفكريّة لا يتأتّى من مواقف تبنّي التّراث مهما كانت قيمته، بل من المواقف الشّخصيّة المسؤولة التي لا تقنع باحتلال موقع نقدي فوق التّقاليد التّاريخية التي درج عليها السّابقون.
    لطفي زكري
  • على أعتاب الخمسين، بدأت الحياة تأخذ شكلها الحقيقيّ والنّهائيّ: ثقب أسود ضخم يبتلع كلّ شيء، لا يقترب ولا يبتعد، يأتيه كلّ شيء وينزلق بكلّ صمت وهدوء في جوفه البارد المظلم، الأحلام الصّغيرة والكبيرة، النّزوات والشّهوات المكتومة، حكايات الطّفولة، حماقات الشّباب، الأحداث والشّخوص والأزمنة والأماكن، كلّ شيء، يأخذ مكانه النّهائيّ رويدا رويدا، وبلا ضجيج، في قاع النّسيان.
    عبداللطيف العلوي
  • الصّفرهو قيمة العدم، لكنّه يعطي غيره القيمة من خلال اعتباره النّقطة المرجعيّة للقياس في الرّياضيات وفي الفيزياء، ولا يعرف على وجه الدّقة أوّل من عبّر عن الصّفر، هل هم السّومريّون، أم الهنود. كان يعبر عن الصفر أولا بترك فراغ بين الأرقام، ثم استعاضوا عن الفراغ بوضع خطّين لتمثيل قيمة الصّفر، حتّى جاء «الخوارزمي» واقترح أنّه عندما لا يظهر أيّ عدد في خانة العشرات فيجب استخدام دائرة صغيرة في الحسابات، ودعا هذه الدائرة صفرا، وانتقل الصّفر لفظا ومعنى عن طريق الفتح الإسلامي لإسبانيا إلى أوروبا، وشكّ الأوربيّون بالصّفر العربي، ووصفوه بأنّه «شيطان»، وتمّ حظره ومُنع استخدامه، إلاّ أنّ التّجار استخدموه سراً وبشكل غير قانوني. ومع بداية عصر النّهضة تمّ قبوله في جميع أنحاء أوروبا، وأصبح أساسيّاً في نظام الإحداثيّات الدّيكارتيّة، وحساب التّفاضل والتّكامل الذي مهّد الطّريق لتطوّر علوم الرّياضيات، والفيزياء الحديثة. أمّا المالانهاية فقد صرّح أرسطو «أن فيثاغورس هو الذي وضع اللاّنهاية الممكنة»، ولكن سرعان ما تصادم التّصوّر الفيثاغوري مع وجود الأعداد غير النّسبيّة، فوقع استبداله بمفهوم الاستمراريّة، وهو أنّ كل خطّ مستقيم يمكن تقسيمه إلى ما لا نهاية من الأجزاء، وعدد نقاطه تكون لانهائيّة أيضًا. ثمّ ظهرت مفارقات «زينو» التي تقوم على أنّ الزّمان والمكان قابلان للتقسيم اللانهائي، والتي تعارضت بنفسها مع المفاهيم التّقليدية حول اللاّنهائيّة في الكبر وفي الصّغر. أما «جون واليس» الرّياضي الإنجليزي، فكان أوّل من أدخل رمزها الغريب ∞ عام 1655 في عمله المعنون «مخروطي الأقسام» ولم يفسّر «واليس» اختياره لهذا الرّمز، لكن أرجع البعض استخدام هذا الرّمز كبديل للرّقم الروماني 1000 (والذي كان يكتب على الصّورة CIƆ، والذي كان يستخدم للدّلالة على الكثرة الرّهيبة، والبعض أرجعه إلي أنّ الرّمز مأخوذ من الحرف الأخير في الأبجديّة اليونانية أوميجا ω وفي ذلك دلالة على أنّ المالانهاية كانت تدلّ أوّل ما تدلّ على الكثرة المرعبة من أيّ شيء يعيش معنا في دنيانا كعدد حبّات الرّمال، أمّا تجريد المعني فشيء آخر.
    فوزي أحمد عبد السلام
  • أحيت ثورات الربيع العربي الأمل في إصلاح مجتمعاتنا وبعثتها من جديد،فانبرى دعاة الإصلاح يبثّون الأمل على مختلف المنابر ولكن بمجرّد تعثّر تلك الثورات خفتت شعارات الأمل وبرزت موجة جديدة من الخطاب المحبط بعد عجز النخب الجديدة التي أتت بها الثورات عن تطبيق برامجها الإصلاحيّة وفشل الحكومات المتعاقبة في تحقيق أدنى البرامج التي شُكّلت من أجلها من جهة وعودة رموز الأنظمة السابقة إلى المشهد السياسي سواء عبر صناديق الإقتراع أو عبر الإنقلاب أو عبر التسوية. فتكونت قناعة لدى المواطن العربي أن لا سبيل للإصلاح وأن الانهيار مصير كافّة أنظمتنا وكادت الشعوب تفقد الثّقة تماما في حكّامها ونخبها. لكنّ قلّة - وأنا أحد أطرافها - رغم مشاركتها أبناء الوطن جزء من مشاعر الإحباط ورغم تقديرها لتخوّفهم وضعف ثقتهم في النخب الماسكة بامور البلاد، فهي مازالت تأمل خيرا وتدعو الجميع إلى الإعتبار بتجارب شّعوب لم تتواكل على حكّامها واعتمدت على امكانياتها التي لا تكاد تذكر وقامت بمحاولات إصلاحيّة من خارج السلطة (المجتمع المدني) فحقّقت نجاحا بارزا فيها رغم الظروف الصّعبة التي عايشتها.
    علي عبيد
  • لا عهد إلّا عهدها .. تلك الفتيّــــــــه شرع الفداء طريقها، وهوى القضيّــه قولي لهذا الجبن في جيش العــــدوّ: قيّدتم الزّند النّحيــف .. وإنّمـــــــا .. لن تستطيعوا قيد أعماق الهويّـــــه
    سالم المساهلي
  • تطرّقنا في المقال الأول إلى العلاقة بين المدرسة الظّاهريّة والمدرسة الحزميّة ونقاط الاختلاف بينهما كما تعرّضنا بالتّحليل إلى الدّعائم السّبعة للمدرسة الحزميّة ونواصل في هذا المقال الحديث عن الآراء العقديّة والكلاميّة لابن حزم ثمّ نختم بموقف السّلطة السّياسية من هذا العالم ومدرسته وأسباب اندثارها.
    محمد عبد المومن
  • إذا ما تأمّلنا اليوم واقع المسلمين الاجتماعي والاقتصادي والثّقافي والمعرفي وفي المجالات الحيويّة الأخرى يمكن القول أنّه واقع أليم مظهره الأساسي النّزاعات والصّراعات الطّائفية والمذهبيّة والحزبيّة، وواقع عنوانه العريض الذّل والمهانة والهزائم المتكرّرة في مواجهة التّحديات السّياسية والاستراتيجيّة أمام الخصوم والمنافسين، وهوأيضا واقع الضّعف والتّخلف المعرفي والتّبعية الاقتصاديّة وعدم استقلاليّة القرار السّياسي، وبالتّالي نقصان السّيادة المطلقة.
    عمر بن سكا
  • يصل لعموم القرّاء وهو ما دفعني للتّركيز عليه في مفتتح المقال حتّى أضع النّقاط على الحروف. تنقسم العبارة إلى قسمين {عمارة الإنسان للأرض} / { بقيم الاستخلاف}، أمّا الأولى فهي خبريّة تعني أنّ الإنسان مطالب بأن يعمّر الأرض فيستخرج منها ثرواتهــــا ويبحث في آيات الله التي يُرينا إيّها في الآفـــاق ( العلوم الطبيعيّة ) والأنفس (العلوم الإنسانيّة).
    هبيري محمد أمين
  • أظن أنّ العبرة العظمى من قصّة يوسف هي أنّ يوسف ـ حتّى وهو نبي ـ إنسان لا بدّ أن يتعرّض في حياته لقانون الإبتلاء. ضربة لازب لا يندّ عنها مخلوق أبدا. إبتلاء بالعسر أوّلا في حالة يوسف ثم باليسر وقد يبتلى غيره باليسر أوّلا ثم بالعسر ولكن المقطوع به أنّ الإنسان ما خلق إلاّ ليمرّ على صراط الإمتحان في الدّنيا باليسر والعسر معا كما أنّه سيمرّ يوم البعث على الصّراط. هذه العبرة العظمى تنادي الإنسان ـ كلّ إنسان في كلّ زمان وفي كلّ مكان ـ أن ارقب مواد الإمتحان في حياتك وتجهّز للنّجاح.
    الهادي بريك
  • في غضون أيام يهلّ علينا شهر شوّال ونودّع رمضان، الشهر الذي تشرق معه نفحات ربانية، تتجدّد معها الإرادة النفسية والعزيمة على التنافس في العبادات وأنواع البر لتهذيب النفس وتزكيتها وتدريبها، يقول الله تعالى:«قَد أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا»[1] . الإنسان العاقل هومن تهيأ لاستقبال رمضان طمعا في الفوز بجوائزه المختلفة، من صيام وقيام وصلاة وقراءة القرآن وصدقة وعَمَل بر لتحصيل قيمة التقوى، التي يقبل الله بها الأعمال ويتفاضل النّاس فيما بينهم، وبها يدخلون الجنّة. في شّهر رمضان يسعى الإنسان ليُصبِغ حياته بالعبادة في كلّ أحواله، يتقلّب من طاعة إلى أخرى، يسمو شاكرا لله الذي وفّقه لإدراك هذا الشهر وأغدق عليه من النّعم الوافرة، وتوفيق الله له بالقيام بجميع الطّاعات، وصابرا ليس على الجوع والعطش، بل يصبر محتسبا على مقاومة المفطرات المعنويّة والمادّية امتثالا لقول النّبي صلى الله عليه وسلم: «فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ شَاتَمَهُ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ»، ويرقى بين مقام الخوف على ضياع وقت من أوقات رمضان في غير طاعة وبين الرّجاء طمعًا في قَبول أعماله كلّها، فيأنس بالذّكر والاستغفار، ويشنف سمعه بتلاوة القرآن، ويبتعد عن المساوئ والشّهوات وكلّ ما يفسد الصّيام معنويّا أو ماديّا.
    عبد الله البوعلاوي
  • تمثّل الآية الكريمة رقم 38 في سورة يس «وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ» خبرا إلهيّا عن الشّمس وحركتها وما ستؤول إليه. يهدف الدكتور نبيل غربال من وراء هذا العمل ( خمس حلقات) قراءة الآية الكريمة على ضوء المفاهيم والمعطيات العلميّة الحديثة مدفوعا برغبة جامحة الى تلبية حاجة معرفيّة لا تشبع الاّ بلغة العلم.
    نبيل غربال
  • كنا قد عرضنا في العدد السّابق من مجلة الإصلاح، في مقالنا الموسوم بـ: «العرض الدّرامي في القرآن... التّنوع والتفرّد»، مجموعة تقسيمات للعروض الدّرامية، وهي: (1) التقسيم الموضوعي للعرض الدّرامي- (2) تقسيم حسب مستويات التدخل- (3) تقسيم حسب الصراع العقائدي- (4) تقسيم حسب طبيعة العرض. ونواصل في هذا المقال، عرض أنواع أخرى من الدّراما في القرآن.
    محمد الصالح ضاوي
  • من المحبّين لهذا الوطن، رجال ونساء لا يهمّهم من يحكم ولا يهمّهم من يعارض، كلّ ما يهمّهم كيف يتعافى هذا الوطن؟ كيف تتحوّل هذه القيم الجميلة التي نتغنّى بها إلى ثقافة مرشدة لتفكيرنا وموجّهة لسلوكنا؟ توجّهوا إلي بهذا السّؤال المربك. قالوا عندما ندخل فضاءات التواصل الاجتماعي كالفايس بوك، نخرج منها ولا نكاد نرسو على حال، هناك من يرسم لنـا عـن هــذا الوطــن صـورا ورديّــة وهنـاك مــن يتفنـّـن في رسم الســّواد وبينهما مُشرّق ومُغرّب، فهل يحقّ لنا أن نتفاءل أم يحقّ لنا أن نتشاءم؟ أحيانا يغمرنا الأمل وأحيانا يلفّنا الإحباط. من الصّعب أن نسهب في الإجابة لأنّ المقام مقام المختصر والمركز.
    محمد بن نصر
  • نعتبر مبدئيّا أنّ المرحلة الأولى والأهمّ لإبرام الصفقات العموميّة هي تحديد الحاجيّات، بالإضافة إلى أنّه من ايجابيّات الأمر عدد 1039 لسنة 2014 تنصيص الفصل 8 على أنّه يتعيّن على المشتري العمومي في بداية كلّ سنّة إعداد مخطّط تقديري سنوي لإبرام الصّفقات العموميّة وفقا لمشروع الميزانيّة .
    أيمن الديماسي
  • تعتبر منظومة الحكم المحلّي جزءا لا يتجزّأ من التّنظيم السّياسي والإداري لكلّ بلد. وتعدّ تونس من الدّول التي عرفت تطوّرا ملحوظا في تشريعاتها المتعلّقة بالحكم المحلّي منذ العشريّة الأولى للإستقلال إلى اليوم، بالرّغم من العوائق المتعدّدة التي واجهت عمليّة تطبيقه. ونهدف من خلال هذا المقال إلى الوقوف عند مختلف معوقات الحكم المحلّي في تونس بعد الإعلان النّهائي عن نتائج الإنتخابات البلديّة التي أجريت بتاريخ 6 ماي 2018 والتي تعتبر خطوة إيجابيّة في إتجاه تكريس الدّيمقراطيّة المحلّية. ونظرا لكونها أوّل تجربة لحكم محلّي ديمقراطيّ فإنّ العديد من الإشكاليّات المطروحة تقتضي البحث عن إجابات لضمان حكم محلّي رشيد:
    محمد الطرابلسي
  • تسنى لي مؤخّرا حضور ندوة فكريّة – علميّة حول «المرأة في المسرح التّونسي : الرّهانات والمكاسب» نظّمها مهرجان قلعة المسرح في دورته الرّابعة بدار الثقافة بالقلعة الكبرى. ومكنتني هذه المشاركة من الاستماع الجيّد لمحاضرات نخبة من الأساتذة. وكنت حقيقة استمتعت بمحاضرة أولى موضوع بحث علمي للأستاذ «حافظ الجديدي» ألقاها بلغة موليار -على لسان الفرنسيّين- بثبات وثقة في النّفس وبشكل منمّق أكدّ شاعريّة المحاضر واهتمامه العميق بفنّ المسرح وإلمامه الكبير بأبعاده الفنّية والتّقنية وآثاره الاجتماعيّة والسّوسيولوجيّة خاصّة ببلدان المغرب العربي.
    رفيق الشاهد
  • ضبابٌ يعمّ الفضاءْ وجومٌ، عبوسٌ، سحابٌ كثيفٌ يغشّي الوجوهَ وهرجٌ و مرْجٌ أمامَ البناءْ و صوتُ الخصام يُدوّي بعيدًا
    محمد العشّي
  • يحتدم في هذا العصر نقاش طويل وحوار معمّق، حول قضايا ذات صبغة عقديّة وفكريّة، تنذر بإرهاصات لعهود جديدة؛ شديدة الوقع، وخطيرة الأثر، وقوية التّأثير على الحياة الإيمانيّة المستقبليّة لأبناء المسلمين، ويدور قطب رحى تلكم الحوارات والنّقاشات حول الوحيين كتابا وسنّة، تشكيكا وتبخيسا، وتفكيكا وتنقيصا، وتحليلا وتوصيفا، بمنهج يفتقد العلميّة والأمانة، وتحكمه الخلفيّات الإيديولوجيّة المنحرفة والنّيات الفاسدة القاصدة، والتي تستبطن في صدورها أكبر ممّا بدا في أقلامها وإعلامها، قال تعالى: « ... قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ» (1).
    عبدالحق معزوز
  • منذ مقتل «عثمان ابن عفّان» رضي الله عنه الخليفة الثّالث للمسلمين، أصبح الصّراع على السّلطة مشورعاً ومحتدماً، ويتجلّى ذلك أكثر كلّما توغّلت في دهاليز تاريخ السّلاطين الذين تعاقبوا على الحكم ما بعد الخلفاء الأربعة الأوائل: «أبو بكر» و«عمر» و«عثمان» و«علي» واستثناء العهد العزيزي. وقد لا تجد سلطانا من السّلاطين يده نظيفة من الدّم، فقد تشرّبوا حبّ الدّم حتّى أصبح ثقافة السّلاطين وولاّتهم.
    سعيد السلماني
  • أختـاه إن رُمْـتِ العُـلا فَبِـالعُـلا تَفـاءَلِـــي وصَـابـري ولا تَـنِـي أمـام قــوْلِ العُــذَّلِ عـزيـزةٌ بـديـنِــكِ بِـديـنِ اللهِ فـاعْمَلِــي ولا تنسَـيْ صـوتَ الأملْ صـوتَ صفيـرِ البُلبــلِ
    عبد الحكيم خلفي
  • يعد ضيف الركن في هذا العدد أحد أبرز الفلاسفة والمفكرين في العالم العربي الإسلامي منذ بداية السبعينيات من القرن العشرين، متخصص في المنطق وفلسفة اللّغة والأخلاق، هو قمة معرفية عربية إسلامية ومفكر معتز بهويته في ظلّ موجات الاستلاب الحضاري الرّاهن، هو صاحب مشروع ضخم قدم منه كثيرا من مؤلفات صارت مثار جدل وإعجاب في مشهدنا الثقافي وهو واحد من الفلاسفة العرب الذين يثيرون العديد من التساؤلات، يلقّب تارة بـ «فيلسوف الأخلاق» وتارة بـ«فقيه الفلسفة»، إنّه الفيلسوف والمفكّر المغربي طه عبد الرحمن .
    التحرير الإصلاح
  • عاد علينا شهر رمضان بما اعتاد أن يعود به كلّ عام من فرح ورجاء، فرح بمكرمات الشّهر ورجاء في مغفرة الذّنوب و العتق من النّار. وليس كمثل رمضان شهر يعظّمه النّاس ويحتفلون به، وهو الشّهر الوحيد الذي يكون فيه الدّين معيارا لتحديد كلّ خطوة يخطوها الإنسان رغم اللّغط الذي نسمعه كلّ عام حول حقوق المفطرين وحرّية النّاس في السّلوك داخل الفضاء العام دون اعتبار للدّين أو تعاليمه.
    لطفي الدهواثي

إشترك في المجلة

إشترك بالنشرة الالكترونية
* :أدخل بريدك الإلكتروني
تسجيل

موقع التواصل الاجتماعي