أهلا وسهلا!

مجلّة الاصلاح هي محاولة "الكترونية" للتأسيس لدوريات سياسيّة فكرية ذات منحى إصلاحي .. نريد من خلالها المشاركة في بلورة فكرة وسطيّة تتفاعل مع محيطها وتقترح عليه الحلول لمختلف مشاكله الفكرية والسياسية والاجتماعية. نريدها حاضنة لأفكـار ورؤى تناضـــل من أجل بناء دولة فلسفتها خدمة المواطن، ومجتمع مبني على التعاون والتآزر والعيش المشترك في كنف الحريّة والمساواة . نريدها منبرا للتحليل واقتراح البديل من دون تشنّج إيديولوجي ولا تعصّب لفئة دون أخرى. نحلم أن نواصل مـــا بدأه المصلحـــون، دون تقديـــس لهم أو اجتـــرار لأفكارهم. ننطلق من الواقـــع الذي نعيــش فيــه، متمسكين بهويتنا العربيـــة الاسلاميــــة ومنفتحيــن علــى العصـر وعلى كل فكرة أو مشروع يؤدّي إلى الإصلاح .
مجلّة الاصلاح هي دورية نصف شهرية توزّع مجّانا عبر البريد الإلكتروني.

لتحميل العدد

الافتتاحيّة

تعاني أغلب، إن لم نقل كلّ، دور النشر والصحافة المكتوبة من جرائد ومجلّات في العالم العربي من أزمة مادّية خانقة تنبئ بغلقها نتيجة عزوف الإنسان العربي عن القراءة والمطالعة وعدم اهتمامه بالكتاب أو الصحيفة. فهو لا يقرأ إلاّ القليل مقارنة ببقية مناطق العالم، فمتصفِّحَ التقارير العالميّة أو العربيّة الصّادرة عن مؤسسات تهتمّ بالثقافة والتعليم كمنظمةُ اليونسكو ومؤسسةُ الفكر العربي،والأمم المتحدة ومنظمةِ الألكسو وغيرها،يكتشف مجموعةُ أرقام وإحصائياتٍ صادمة تلتقي حول استنتاجٍ واحد هو عزوفُ المواطن العربيّ عن القراءة، وبخاصةٍ في العقود الأخيرة؛ إلى جانب تَراجُع مبيعات الكتب بشكلٍ لافتٍ للنظر. فمن بين ما يجري تناقُلُه في مصادرَ مختلفةٍ (تقارير، منتديات، دراسات،إلخ.) أنّ أمةَ «اِقرأ» لا تقرأ ، وأنّ العربَ أقلُّ الشعوب قراءةً، وأنّ أزمةَ القراءة في العالم العربي بنْيَويةٌ وذهنية على حدٍّ سَواء .
اقرأ المزيد

لتحميل الكتاب الجديد

المقالات

  • استنتجنا في مقال سابق [1] من خلال استقراء الأصل اللّغوي لجذع «ف.س.د» والصّيغ المختلفة التي ورد بها في القرآن الكريم أنّ هناك فرقا لغويّا واضحا بين الفعل الثّلاثي «فسد» والرّباعي «أفسد» وأنّ النصّ القرآني استعمل اسم الفاعل من فعل «فسد» في صيغة الجمع وليس في صيغة الفرد إشارة إلى خطورة الفساد الجماعي ونتائجه المدمّرة مقارنة بالفساد الصادر عن الفرد، كما لم يستعمل مطلقا اسم الفاعل من فسد بصيغة «فاسد» وإنّما بصيغة «مُفسد»، فحضرت كلمة «مُفسدين» وغابت كلمة «الفاسدين» إشارة إلى أنّ الخطر الأكبر يكمن في المُفسدين الذين يقومون بعمليّة الإفساد عن وعي وقصد. كما أنّ الفعلين «فسد» و«أفسد» وردا مبنيّين للمعلوم في كلّ السّياق القرآني، وهي دعوة صريحة إلى عدم التستّر على الفساد والمفسدين. وسنحاول في هذا المقال من خلال محاكاة الآيات القرآنيّة معرفة مداخل الفساد لعلّنا نهتدي إلى طرق غلقها وتحديد أولويّات تحرّك المصلحين في سعيهم الرّسالي لمقاومة الفساد ودحره.
    فيصل العش
  • لا أعرف إن كان يوجد مرادف حقيقيّ ومقنع لعبــارة الـ «قرَّهْ» بالفصحــى أم لا. هي أيّام تظلم فيها الدّنيا بالسّحاب الثّقيل، وتبكي السّماء أيّاما بلياليها، ويبرد الطّقس حتّى لا تتعارك فيه الكلاب كما كانت تقــول «داده» رحمها الله، وتتدفّق الميــاه من أرحام الأرض وتسيل في الثّنايا والمسارب الضّيّقة بين الحقول، ويصبح القيام بعمليّة إنزال جوّي وبرّمائيّ على سطح المرّيخ، أسهل بكثير من التّنقّل بين أطراف القرية.
    عبداللطيف العلوي
  • تثير التّجاذبات السّياسية التي أربكت مسار الانتقال الدّيمقراطي في تونس منذ ثورة 2011 على نظام بن علي وحزبه التّجمع الدستوري الدّيمقراطي الكثير من المخاوف حول مستقبل التّجربة ‏الدّيمقراطية وما غنمه منها التّونسيون من مناخات الحرّية. ولعلّ ما يعمق هذا الشّعور السّلبي هو ما ‏أضافته هذه التّجاذبات على الحياة الاجتماعيّة والاقتصاديّة من تداعيّات خطيرة تجلّت بالخصوص في ‏تزايد مشاعر القلق والخوف بسبب تدهور المقدرة الشّرائية للمواطن وارتفاع نسبة المديونيّة وانحدار ‏قيمة الدّينار التونسي بصفة مستمرة بعد 2011. واليوم بعد مضي ثماني سنوات عجاف يعاودنا السّؤال ‏عن سبل الخروج من الأزمة التي تزداد استفحالا يوما بعد يوم؟ وهو سؤال لا يجد له في تقديرنا إجابة ‏خارج المسار التّاريخي للتّحالفات المعلنة والخفيّة التي حكمت الممارسة السّياسية في تونس منذ ‏الاستقلال واستلام الحبيب بورقيبة مقاليد الحكم إثر عودته من المنفى في شهر جوان من سنة 1955.‏
    لطفي زكري
  • لا يقف شعب على تخوم ثورة إلاّ أن يكون قد بدأ بالفعل معركة الوعي وقطع فيها شوطا يسمح بتشكيل نخبة نوعيّة تقود ‏حراكه الثّوري، فإن لم يقاوم شعب طغيان مستبدّيه فاعلم أنّ المشكلة تكمن في نخبته. فالشّعب لا يثور كلّه ولا نصفه أو حتّى ربعه، ‏تكفي أن تتحرّك منه كتلة حرجة تزرع الخوف - بإذن الله - في نفوس المستبدّين، وتبشّر بالطمأنينة والسّكينة في نفوس الخائفين، ‏فتجعلهم يصطفّون إلى جانبهم بدلا من الوقوف في صفّ الظّالمين لأجل لقمة العيش الذّليلة.
    فوزي أحمد عبد السلام
  • عَانِقْ حُبَيْبَاتِ المَطَرْ .. واحْضُنْ صَدَاهَا، كَالوَتَرْ واصْحَبْ جَدَاوِلَهَا الّتِي تَسْرِي لُجَيْنًا .. فِي نَهَرْ تَغْذُو القُلُوبَ بَشَاشَةً تُحْيِِي التّرَابَ المُحْتَضَرْ
    سالم المساهلي
  • مما لا شكّ فيه أن العقيدة والتوحيد من أهم المسائل التي شغلت الفكر الإسلامي ‏منذ وقت مبكر، وذلك في سياق «علم الكلام» أو «علم العقيدة» أو «الفقه الأكبر» أو «علم التوحيد» الذي بلغ مستوى عاليا من النضج ‏الفكري‏ وقد حفل تاريخ الإسلام الكلامي بالفرق والمذاهب والاتجاهات العقدية المتعدّدة، التي ‏ساهمت كلّها في الدّفاع عن عقيدة الإسلام وتجليتها... وقد حاول الكاتب من خلال هذا البحث ( في حلقتين)سبر أغوار المذاهب الكلاميّة في ضوء السّياقات المختلفة التي كانت ‏سببا في ظهورها معتمدا تارة المنهج التّاريخي لتتبع تطور نشأة تلك المذاهب وتارة أخرى المنهج الوصفي تناول من خلاله السّياقات المختلفة التي كانت سببا في ظهورها والتي تمّ بموجبها ‏التحديد المعرفي والمنهجي لهوية أصولها الفكريّة‏، متجنّبا الدّخول ‏في معامع النّقد الذي قد يطال بعض الأصول الفكريّة المميّزة لبعض هذه المذاهب، وعلى ‏القارئ أن يطلع عليها جميعا، ثم له بعد ذلك منها ما يريد.‏
    حمزة شرعي
  • نعم أنا أتطاول. صرفيّا على وزن أتفاعل، فعل ثلاثي مزيد بحرفين ومصدره ‏تطاوُلً. ولغويا، لا أريد أن أقف عند المعنى المتعارف لهذا التطاول ولا ما يحمله ‏من تكبّر وترفّع حيث أحسِبُني أطول من الطويل وأعلم من العالم وأثقف من ‏المثقّف ولا أنقص من شأني مثقال ذرّة. قد ترونه غرورا لا أدّعيه على من حولي ‏و لا على جيلي، قرؤوا ما قرأت وشاهدوا ما شاهدت وشهدوا ما شهدت، ولا تجاه ‏السّلف من الذين اجتهدوا في قراءة الماضي، فصنعوا حاضرهم وتوجوه بتيجان ‏المعرفة والحكمة، ولكنّني لا أنكره على من ترنّح وربط راحلته برمس الحبيب ‏يبكي ذكراه ولم يبرحه حتّى توقفت عنده قوافل حرنت رواحلها اجتذابا ببني ‏جنسها. ‏
    رفيق الشاهد
  • يسلّط هذا المقال (في جزءين) الضّوء على إشكاليّة التّجديد في مبحث مقاصد الشّريعة، من خلال «مشروع التّجديد العلمي لمبحث المقاصد» للدّكتور والفيلسوف المغربي «طه عبد الرحمان » وهو عمل يجوز لنا أن نسمّيه بالمشروع الأخلاقي لعلم المقاصد، وفيه عرض «طه عبد الرحمان » نظريته المقاصديّة التي تروم حسب قوله تصحيحَ عدد من الاخلالات التي شابت تقسيم الأصوليّين للمقاصد وتحديد مراتبها، وقد تطرقنا في الجزء الأول من المقال (العدد 138) إلى تصوره العام للتجديد العلمي في مبحث المقاصد ثمّ إلى النظريّات الثلاث المتكاملة فيما بينها التي اقترحها الدكتور طه لتحديد ماهية التجديد بغية تجاوز ما اعتبره ثغرات أو خللا أفرزه التّعريف والتّقسيم التّقليدي لعلم المقاصد وهي-تذكيرا- «نظريّة الأفعال » وتدور على مفهوميّ القدرة والعمل،و«نظرية النّيات » وتدور على مفهومي الإرادة والإخلاص، و«نظرية القيم » وتدور على مفهومي الفطرة والصلاح وسنحاول في هذا الجزء الثاني أن نسلّط الضوء على مآخذ طه عبدالرحمان على تقسيم الأصوليين للمصالح ومراتب المقاصد
    عمر بن سكا
  • إنّ قتل الأبرياء محرّم دينيّا ومُدان قانونيّا وحقوقيّا بكلّ لغات الكون. والإرهاب جريمة بشعة لا تشفي كلّ عبارات الإدانة الغليل بشأنها بل ‏تستوجب أقسى العقوبات في الإسلام كما قال تعالى في سورة المائدة: «إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ»(1) وأي إفساد أكبر من ترويع الآمنين وقتل أنفس بريئة اعتبرها القرآن قتلا للنّاس ‏جميعا باعتبار وقعها على إحساس العباد وأمن البلاد كما ورد في قوله تعالى:«مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا»(2)
    عبدالحق الحوتة
  • من أسمائه الحسنى سبحانه « الرّحمان» وهو الإسم الوحيد الذي جاء على صيغة فعلان وهي أكبر صيغة مبالغة في اللّسان العربي وهذا الإسم ـ مع أسماء أخرى قليلة ـ خاصّ به سبحانه، فلا يتسمّى به أحد غيره مهما بلغت درجة رحمته حتّى لو كان عبده محمد عليه الصّلاة والسّلام الذي شهد له هو سبحانه بصفة الرّحمة «لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ»[1] أو قوله فيه سبحانه «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ »[2]. أو غير ذلك ممّا قيل في الرّحمة المهداة عليه الصّلاة والسّلام.
    الهادي بريك
  • هناك فرق كبير بين صحّة الفكرة وبين امتلاكها لشروط التّفعيل في الواقع. أفكار كثيرة تافهة بل منافية للفطرة الإنسانيّة تتحوّل بقوّة الوسائل التي تملكها إلى ثقافة موجّهة للتّفكير والسّلوك وصانعة للرّأي العام تصل إلى حدّ البرمجة الآليّة للعقول والمشاعر. فالعطالة تتمكّن من الفكرة عندما تظلّ عاجزة عن الفعل في الواقع وتبقى معلّقة في قوالب ما يجب أن تكون منقطعة عمّا هو كائن.
    محمد بن نصر
  • إن دراسة العلوم الإنسانية دراسة منهجية يحيل على مجموعة من الإشكالات ذات الطابع ‏التاريخي والفلسفي، فكيف بنا إذا حاولنا إخضاع الفلسفة نفسها لهذه الدراسة. وإذا ما ‏خصصنا البحث حول الفلسفة الإسلامية سواء من حيث الجدة والأصالة أو التكرار و‏التقليد، نجد أنفسنا أمام آراء كثير من الفلاسفة والمؤرخين قديما وحديثا، ومدار الخلاف في ‏ذلك حول مقدرة العقل العربي المسلم على التفلسف. لكل هذا وغيره يحق لنا أن نتساءل: ألم ‏تكن الفلسفة اليونانية ناضجة بحيث تناولت كل المواضيع الفلسفية، بالتالي ماذا بقي للعقل ‏العربي سوى النقل والترجمة؟ أليست الفلسفة تفكيرا مجردا، والعقل المسلم يحيطه الوحي ‏من كل جانب؟ هل فعلا نحن أمام فكر فلسفي إسلامي محض أم هو مجرد تقليد معرفي؟
    أسامة الهكار
  • يعدّ الحوار ضرورة انسانيّة بحيث يعتبر مشتركا كلاميّا يفترض الآخريّة المغايرة، الّتي ‏تصنع بينها وبين حدود الذّات مسافة التقاء، إذ يتجاوز الاحتمالات اعتبارا من عدد ‏المحاورين، أو من عدد الآراء عند الشّخص ذاته، وحينها يمنح تعدّدية واضحة في طرحه ‏لعدد من البدائل بحثا عن نقطة التقاء بين الأطراف. هذه النّقطة أو المسافة هي ما يمكن ‏تسميتها بالإقناع، أو الحجّة، والّتي من خلالها تتوصّل الذّوات إلى صيغة تفاهم، إمّا بتقبّل ‏الاختلافات على تعدّدها، أو بالاتّفاق على أحدها إذا كان الأمر يفترض وجوب الأحاديّة. ‏فالحوار يعني خلق المناخ الملائم للتّفاهم، والتّعاون الّذي يساعد الجميع على توليد توجّهات ‏إيجابيّة أكثر، ويضعف بدوره الميول القائمة، أو الكامنة لتغذيّة النّزاع، والعداوة. وبدوره يغدو الحوار بمثابة القدرة على إحداث تغيّرات عميقة في طرائق نظر كلّ طرف إلى ‏الآخر، فالحوار إذن وسيلة للتّعايش السّلمي، والرّقي الحضاري، وهو الأسلوب الأسمى في ‏التّعامل مع جميع الآراء الثّقافيّة والدّينيّة والفكريّة، لإشاعة السّلام المجتمعي وتجنّب ‏نشوء أزمات حضاريّة، تزجّ بالإنسانيّة في نفق مظلم.‏
    عماد هميسي
  • عَرف العصر السّعدي بالمغرب الأقصى تطوّرا وازدهارا كبيرا في مجالات عديدة، وخاصّة في عهد السّلطان أحمد ‏المنصور السّعدي، الذي عمل على تقوية دولته عسكريّا واقتصاديّا واجتماعيّا، والذي أولى عناية خاصّة للجانب الفكري ‏والعلمي، فأُلّفت في عهده مئات الكتب، وأجاز عليها مؤلّفيها من مغاربة ومشارقة، كما تمّ تعريب مؤلّفات الأوربيّين، وكان ‏يأتيه الشّعراء وبلغاء الكتاب ونبغاء الفقهاء والعلماء من كلّ حدب وصوب[1] ، كما تزايدت في عصره المعاهد العلميّة، وكثر ‏العلماء وطلبة العلم، وتعدّدت مجالات اختصاصاتهم [2].‏
    عبد الحكيم خلفي
  • ‏يظلّ المسرح جهازا ثقافياّ وأداة توعية واتّصال، ووسيلة إعلام لذلك يحتلّ منزلة قصوى تخوّل لنا ‏التّساؤل حول ماهية المسرح ووظيفته، وهل للمسرح التّاريخي بالذّات من الخصائص ما ‏جعله يوازي الحياة الاجتماعيّة والسياسيّة في لحظة حضاريّة تتصارع فيها الاتّجاهات الأدبيّة ‏والفنيّة، آخذة من الأرضيّة الايديولوجيّة مجالا خصبا؟ ولأنّه يتعذَر على ‏الباحث منهجيّا، وضع اليد على كلّ ما عرفته السّاحة الفنّية المسرحيّة من نصوص نُسجت في ‏الفضاء التّاريخي، فإنّه يتعيّن عليه اختيار أنموذجا ممثلا ولو بدرجة مقدّرة بقدرها، لما حواه ‏من توهَج جمالي مؤثر أو توغل في ثنايا التّجربة وعمق الكتابة، وسعة الاطّلاع، وفنيّة ‏الأداء.‏ وفي هذا الصّدد انتخبت مسرحيّة «شمتو حجارة العبيد والملوك» لطارق العمراوي. ولقد تمّ التوسّل إلى ولوج ‏عوالم هذه المسرحيَّة الفنّية بمدخل عرّج على التَّاريخ المسرحي قصد التزوّد بأرضيَّة نظريَّة ‏تؤطّر هذا النّشاط الثّقافي في الصَيرورة الَتي رسمتها عجلة الزمان (الجزء الأول من المقال).‏وسنحاول في هذا الجزء الثاني التطرّق إلى المعمار الذي تنهض عليه هذه المسرحيّة وأهمّ القضايا المطروحة فيها.
    ناجي حجلاوي
  • وصفه الدّكتور عبدالوهاب المسيري بأنّه صاحب اجتهادات مهمّة فى تفسير ظاهرة الإنسان فى كلّ تركيبيتها. وهذه التركيبية، المرتبطة تمام الارتباط بثنائية الإنسان والطبيعة، هى نقطة انطلاقه والركيزة الأساسية فى نظامه الفلسفى... إنه ليس «مجتهدا» وحسب، وإنّما هو «مجاهد» أيضا. فهو مفكر ورئيس دولة، يحللّ الحضارة الغربيّة ويبيّن النّموذج المعرفي المادّي العدمي الكامن فى علومها وفى نموذجها المهيمن، ثم يتصدّى لها ويقاوم محاولتها إبادة شعبه.
    التحرير الإصلاح
  • هذا أبو ذرّ من حوله فقراء الحيّ يقاسمهم بعض فتات رغيف يدثّرهم عطفا ويعالج بعض الآي من القرآن كقول الله : « ولا تؤتوا السفهاء أموالكم» ويقول بأن الشعب الجائع
    البحري العرفاوي
  • أن تتألق امرأة عربية بين دروب الإبداع وزقاقه الفسيح فذاك أمر عادي ومتداول، لكن أن ‏تبرز من بين ظهران المجتمع السعودي المحافظ المنقاد للتقاليد والأعراف سنابل ترفس قيود ‏الواقع بصدى جهوري، فذاك أمر ناذر أو محال.‏ من خلال هذا الحكم المتوراث لدى أغلب العامة والخاصة انطلقنا في حوار هادئ متزن مع ‏الأستاذة القصاصة الروائية السعوديّة «زينب علي البحراني» وهي من مواليد الخبر وتسكن مدينة الدمام. نالت نصوصها القصصيّة الأولى حظّ الفوز والتّنويه في مجموعة من المُسابقات القصصيّة الشّبابيّة. لها نصوص قصصية منشورة على صفحات مجلة (أقلام جديدة) الأردنية، وأخرى في عدد من المجموعات القصصية المشتركة مع كتّاب آخرين حول الوطن العربي. نُشرت لها مجموعة من الاستطلاعات والتغطيات الإعلاميّة الثّقافيّة والمقالات الأدبيّة على صفحات جريدة الوطن البحرينيّة. فكان الحوار على الشكل التالي:‏
    موسى المودن

إشترك في المجلة

إشترك بالنشرة الالكترونية
* :أدخل بريدك الإلكتروني
تسجيل

موقع التواصل الاجتماعي