أهلا وسهلا!

مجلّة الاصلاح هي محاولة "الكترونية" للتأسيس لدوريات سياسيّة فكرية ذات منحى إصلاحي .. نريد من خلالها المشاركة في بلورة فكرة وسطيّة تتفاعل مع محيطها وتقترح عليه الحلول لمختلف مشاكله الفكرية والسياسية والاجتماعية. نريدها حاضنة لأفكـار ورؤى تناضـــل من أجل بناء دولة فلسفتها خدمة المواطن، ومجتمع مبني على التعاون والتآزر والعيش المشترك في كنف الحريّة والمساواة . نريدها منبرا للتحليل واقتراح البديل من دون تشنّج إيديولوجي ولا تعصّب لفئة دون أخرى. نحلم أن نواصل مـــا بدأه المصلحـــون، دون تقديـــس لهم أو اجتـــرار لأفكارهم. ننطلق من الواقـــع الذي نعيــش فيــه، متمسكين بهويتنا العربيـــة الاسلاميــــة ومنفتحيــن علــى العصـر وعلى كل فكرة أو مشروع يؤدّي إلى الإصلاح .
مجلّة الاصلاح هي دورية نصف شهرية توزّع مجّانا عبر البريد الإلكتروني.

لتحميل العدد

الافتتاحيّة

عندما يضطر مريض إلى إجراء عمليّة استئصال ورم خبيث من جسمه، يُحتفظ به في العناية المركّزة إلى حين، ثم يدخل في فترة ما بعد العمليّة وهي فترة صعبة على المريض وعلى من حوله من أهل وأحباب، لأنّه سيكون فيها ضعيف المناعة، تهدّده المخاطر من كلّ جانب، فقد يُصاب جرحه بتعفّن أو يصعب على الجسم تحمّل الآلام، فينهار المريض ويدخل في غيبوبة جديدة قد تقصر أو تطول، وقد يُصاب بمرض جانبيّ لم يكن موجودا لديه من قبل. ومن أهمّ أسباب الشّفاء، وجود طبيب يراقبه باستمرار، وممرض ينفّذ أوامر الطّبيب بدقّة، ويوفّر للمريض العناية التي يستحق؛ ويجب على أهل المريض وأقربائه أن يصبروا، وأن تتكتّل جهودهم لتوفير الظّروف الصّحيّة الملائمة للمريض والسّهر على خدمته واحترام أوقات تمكينه من الدّواء. فإذا توفّرت كلّ هذه الأسباب، فإنّ المريض يشفى ويتعافى، ويعود بعد ذلك صحيحا قويّ البنيان، قادرا على العطاء، وقد تخلّص نهائيّا من الورم الخبيث الذي كان يعيقه عن العمل.
اقرأ المزيد

لتحميل الكتاب الجديد

المقالات

  • توصلنا في مقال أوّل الى رسم نَمُوذج للواقع البشري من خلال تدبّر «سورة اللّيل» في القرآن الكريم يحتوي مسارين لِسَعْي الإنسان، الأول مُؤدّي الى يُسر حياة الأفراد والمُجتمعات، والثّاني الى عُسرها(1) ثمّ اختبرنا في مقال ثان دقّة هذا النّموذج وفاعليته، أين توصّلنا الى تحديد ضمانات ثلاث لتيسير حياة الإنسان والمجتمعات، وهي العطاء مُتعدّد الأوجه والتّقوى والتّصديق بيوم المُكاشفة والمُساءلة، فالجزاء(2)، إِلاَّ أن عقبات حقيقيّة ظاهرة وباطنة تعترض السّاعي الى اكتساب تلك الضّمانات، فما هي تلك العقبات وما الكيفية التي يُمكن من خلالها اقتحامها، حتّى يكون عطاء الإنسان مُتجدّدا وتقواه راسخة وتصديقه بيوم الحساب مُتَجَدِّدا وذلك حفاظٍا على حرّية الافراد والمجتمعات وكرامتهم وتحقيقٍا ليُسر حياتهم؟
    نجم الدّين غربال
  • يحتفل العالم يوم 10 ديسمبر الجاري بالذّكرى 72 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان(1) – وهي وثيقة أصدرتها منظّمة الأمم المتّحدة، تحتوي على ثلاثين فصلا تجسّد ضمانات قانونيّة عالميّة تحمي الحرّيات الأساسيّة للأفراد والجماعات، وتحفظ لهم كرامتهم دون تمييز من أيّ نوع، وتهدف إلى بناء عالم يسوده السّلام والازدهار والعدل. وقد أصبح الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (UDHR)، مصدر الهام للعديد من الدّول عند وضع قوانينها ودساتيرها، وأحد أكثر الأدوات انتشارا في حماية ونشر هذه الحقوق.
    فيصل العش
  • طار الشّهيــــــــــد..مجلّلا ببهائـــــــه مَلَكــا يرفـــــرف..واثقا بولائــــــــه عرفَ الطّرِيقَ إلى الفِداء فخطّـــــــــــهُ حُبّا يفِيضُ..بروحِـــهِ ودِمائِــــــــــــهِ يمضِي الرّجــالُ أعـــــــــزّة فِي عرشهم
    سالم المساهلي
  • إنّ أقصى ما يطمح إليه المقال توسيع أفق النّظر في القرآن على سبيل تحيين فهمه، ونريد بالتّحيين المعنى الحضاريّ المهْيع المنتج، وذلك بإطلالة من خارج «العلوم الشّرعيّة»، فهذا المقال ليس تفسيرا للقرآن بالمفهوم الشّرعيّ، بل هو تحليل للخطاب القرآنيّ، ومفهوم الخطاب فيه محوريّ، ومداره على نوع من الخطاب إشكاليّ، إنّه الخطاب القرآنيّ، فهل هو لفظيّ أو غير لفظيّ؟ تطرقنا في الجزء الأول إلى مفهوم الخطاب في الفكر الإسلاميّ القديم وفي المعارف الحديثة ومفهوم تحليل الخطاب وختمناه بتعريف القرآن، وفي هذا الجزء الثاني ندخل مرحلة أخرى من مراحل المقال منطلقها السّؤال المركزيّ الآتي: كيف تناول المفسّرون القدامى القرآن؟ وبصيغة استفهاميّة أدقّ: هل تناول المفسّرون القرآن بصفته خطابا أو باعتباره نصّا؟ المراد بهذا السّؤال ليس عقيدتهم فيه، فجميعهم مسلّمون بأنّ القرآن خطاب إلهيّ موجّه إلى الإنسانيّة، وإنّما يتعلّق الأمر بتعاملهم الإجرائيّ معه في تفسيرهم إيّاه. ولنبدأ بمسمّى «التفسير بالمأثور»، ثمّ نعرُج على ما يُعرَف بـ «التّفسير بالرّأي»، ثمّ نختم بما تُطلَق عليه صفة «التّفسير الإشاريّ».
    د.عبدالسلام الحمدي
  • ليس صحيحًا بالمرَّة أنَّ المواطن في دولة حديثة - علمانيَّة هو الشّخص الّذي يقبل بأن تحدِّد له الدَّولة نوع المعرفة الّتي ينبغي عليه أن يعلم وضرب الثقافة الّتي عليه أن يستهلك ونمط التديُّن الّذي يجب الانضباط له. بل لا تكون الدَّولة حديثة وعلمانيَّة إلاَّ بقدر ما تترك مجال الفكر والثقافة والدّين خارج سلطانها بوصفه مجال الحريَّة الفرديَّة والحياة الرّوحيَّة والمعنويَّة الخاصَّة.
    سالم العيادي
  • كان هدف الإستشراق بمناهجه العلميّة المعلنة وموجهاته الإيديولوجيّة الثّاوية تفكيك رمزيّة ماضي المسلمين العلميّة. وأصبح هدف الإسلاموفوبيا تغييب الإسلام في المستقبل وإبعاد إمكانيّة الإستئناف الحضاري.
    محمد بن نصر
  • حين كتبنا قبل ثلاثة أسابيع، عن الدّستور الجزائري الجديد، ووصفناه بأنّه استنساخ للدّستور المغربي، اعتقد الكثير ممّن انتقد رؤيتنا بأنّنا نتّهم إخوتنا في الدّين والإقليم والهوية بعدم القدرة على إبداع نصّ يؤطّر حياتهم السّياسيّة والمجتمعيّة. والواقع أنّ قضيتنا أعمق من هذه القراءة الاختزاليّة، لأنّنا ركّزنا على التّماثل بين النّصين الدّستوريين في توجيه النّقاش العمومي نحو قضايا الهويّة والانتماء واللّغة، ممّا سيديم الاصطفاف والتّجاذب بين الأطياف الإيديولوجيّة والمجتمعيّة، ولن يحلّ الإشكال الهويّاتي كما يتصوّر بعض المنافحين عن النّسخة الجديدة. ولنا في دستور 2011 خير الأمثلة.
    فؤاد بوعلي
  • بالرّغم من أنّ اعتماد العقل في فهم الدّين ضمانة لحيويّته وجدواه في الحياة الإنسانيّة، وضمانة لتطوّر التّفكير عبر الزّمان والمكان، إلاّ أنّ إستقطاب العقل المسلم من قبل مدرستي: دعاة غربة الزّمان ودعاة غربة المكان، زاد في ضياع عقل المسلم واضطرابه واغترابه وهذا من أبرز أسباب انحطاط المجتمعات الإسلاميّة.
    محمد الطرابلسي
  • أحيانا أجد نفسي أبحث عن السّكون متسلّحا بالصّمت، وأحيانا أخرى أجد السّكون هو الذي يبحث عنّي، فأخاطبه صامتا، وفي كلتا الحالتين أشعر أنّه هو المعلّم وأنا التّلميذ، هو النّاطق وأنا الأبكم، هو الفصيح وأنا العييّ؛ السّكون يكشف لي سرّ الرّهبة التي تعتريني أمام الكائنات المعبّرة في صمت بليغ، إنّه صمت يرسم لي فاصلا عميقا بين أعمال الجسد وخفقات الرّوح، الصّمت قد يُسمعني دويّا هائلا يخرج من أعماق الآفاق، يلعلع بصوت لاتسمعه آذان السّائرين، وإنّما تتلقّفه أرواح الشّائقين، صمت الكائنات له ضجيج لا في الآذان وإنّما في العقول والأرواح.
    النوري بريّك
  • يُعرَّف القانون بكونه مجموعة القواعد النّاظمة لحياة الأفراد، التي تُنظّم علاقتهم فيما بينهم، وعلاقتهم مع الدّولة ومختلف أجهزتها، كما يُحدِّد القانون العقوبات الرّادعة لأولئك الذين يتجاوزون الحدود الموضوعة لهم، أو لأولئك الذين لا يلتزمون بتأدية ما عليهم من واجبات تجاه محيطهم. فللقانون إذًا وظائف متنوّعة، منها الوظيفة التّنظيميّة (تنظيم حياة الأفراد في علاقتهم بالأفراد وفي علاقتهم بأجهزة الدّولة) والوظيفة الزّجريّة الرّدعيّة (القوانين الجزائيّة). يشرّع القانون من طرف المجلس التّشريعي المنتخب من قبل الشّعب -صاحب السّيادة- ممّا يكسي القانون طابع الشّرعيّة.
    هبيري محمد أمين
  • تضع ظاهرةُ العولمة الأديانَ أمام مستجدّات متنوّعة، بفعل تقارب إلزاميّ بات مفروضا على الجميع. فهذا التّقارب قد يدفع أحيانًا إلى مزيد من الانعزال في أوساط المؤمنين، وقد يحفّز بالمثل على البحث عن سُبلٍ للتّأقلم مع الأوضاع الجديدة، والانطلاق في مراجعات بشأن التّعايش في العالم الرّاهن. لا يتوقّف الأمرُ عند ذلك الحدّ، بل قد تساهِم الأوضاع الجديدة في تعزيز انفتاح الأديان على المجالات العلميّة والاجتماعيّة والبيئيّة المستحدَثة، وقد باتت تسائل المؤمنين بإلحاح، بما يضع الأديان أمام قضايا مستجدّة مطروحة بفعل المسار العولمي المتدفّق. تقريبا وبشكل إجماليّ هذا ما يتناوله كتاب أوغو ديسّي «مدخل إلى الأديان والعولمة»(1). نشير إلى أنّ المؤلِّفَ باحث متخصّص في قضايا الدّين والعولمة، سبق له أن أصدر جملة من الأبحاث في الشّأن، نذكر منها: «الأديان اليابانيّة والعولمة» (2013)، «الأديان اليابانيّة في مجتمع معوْلم» (2017).
    عزالدين عناية
  • الغرفة فسيحة، تتسع إلى أربعة أسرّة ولا توجد إلاّ مريضة واحدة يبدو أنّها وضعت وبدأت تتعافى ولم يبطئ التّأكد من ذلك، إذ أقبل أهلها قبل أن يتمّ التّعرف عليها، فاحضروا وليدها وغادروا في فرح وسرور. بقيت الشّابة «بسمة» وحدها بالقاعة، بعد أن تركها الأهل على أمل الرّجوع إليها إن شاء اللّه بعد الخلاص. لم يكن خروجهم سهلا، وكانت بسمة تنتظر مغادرتهم بفارغ الصّبر حتّى يتسنى لها الاستفراد بنفسها، لترتب أفكارها المزدحمة، لعلّها تجيب عن الأسئلة الحارقة التي فرضت نفسها عليها. استلقت على السّرير استجابة لرغبة كم هي أكيدة، وتشابكت أصابع يديها محتضنة أسفل بطنها. هل تحتضن مولودها قبل الوضع وهل تتحسّسه بين يديها شوقا؟ وسرعان ما عاد السّؤال إليها وأعيد عليها من جديد. «هل سيكون لديها ولد غدا أم بنت؟». أجل، إلى حدّ تلك السّاعة، لا علم لها ولا طبيب من العشرة الذين تداولوا على فحصها وكشفوا عنها واستكشفوا جنينها -ممّا جعلها لم تعد تنزعج من كشف أنوثتها للطّاقم الطّبي المختصّ في أمراض النّساء أو غير المختص ولا فرق رجالا كانوا أو نساء – لا أحد منهم أكّد لها جنس جنينها. جميعهم على نفس الكلمة قالوا لها «غير متأكّد. وضع الجنين غير ملائم».
    رفيق الشاهد
  • * في صيف 2013 دعونا الدّكتور المنصف ونّاس بمناسبة انطلاق نشاط جمعيّتنا الثقافية(1)، ليقدّم كتابه المشهور «الشّخصيّة التّونسيّة: محاولة في فهم الشّخصيّة العربيّة». اتجه اختيارنا لدعوة المؤلّف لندشّن معاً نشاطَ جمعيّتنا النّاشئة، لما رأينا في إجادته الأكاديميّة والبحثيّة مِن تَعَيُّن معنى المثقّف الوطني الذي يُكسبه التّميز المشهود له به في مجاله المعرفي شرعيّةَ إعلان مواقف سياسيّة أو اجتماعيّة أو أخلاقيّة تهمّ الشّأن العام.
    احميده النيفر
  • احميده النيفر
  • الهادي بريك
  • لا يكون النّظر في هذا الموضوع مكتملا إلّا إذا قيس من زاوية تدرس علاقة التّأثير والتّأثّر الحاصلة في مجال التّعليم والتّربية والتّكوين بالأمراض والأوبئة الطّارئة كحالة «وباء كورونا COVID19» الذي لم يقتصر في تأثيره على الاقتصاد والصّحة فحسب، بل شمل أيضا مجال الفكر والإنتاج العلمي، والاجتماع البشري، فقامت له قيامةُ البحث بإعادة النّظر في الكثير من مسلّمات السّياسة والاقتصاد والاجتماع، ونحسب أنّ مجال التّعليم من بين الأقطاب التي يجب إعادة النّظر في إشكاليّة تنزيلها، وإعادة تصريفها إلى المستهدفين منها وفي أعمدة كثيرة منها. لمقاربة هذا المدخل في فقه تنزيل المناهج التّعليميّة على الواقع، سنعرض محاور فرعيّة ستّة لتبسيط الإشكالات والرّؤى المنهجيّة المعترضة لهذا المجال الفنّي.
    عبدالرحمان بنويس
  • الحمد لله ربي دائما أبـــــــدا *ثمّ الصّلاة على خير الورى سَنَـدا بأي بحر نصلّي بالمديح علـــى* من جاءنا بعد يأس بالهدى رشــدا أبالطويل طوال الدهر نمدحـــــه* لا يحصرنْ مدحُنا آلاءه أبــــــدا
    عبد الودود عثمان
  • اسلامفوبيا لا تمثل شرعتي**بل خدعة من من يحارب آيتي لفظ لقيط أخرجوه بفعلهم**وبقولهم حتى رموه بساحتي الدين دين الله دون تلاعب**من زاد فيه فقد تجاوز سنتي وإذا وجدت تخلفا من مسلم**فله التخلف والكمال لشرعتي يا غرب إن الدين دين محمد**فمن اهتدى فبه الدخول لجنتي
    عبد الله الرحيوي
  • ضيف هذه الحلقة هو مؤرخٌ للفلسفة ومترجمٌ وأكاديميٌ إيطاليٌ مسلمٌ ، وأحد أكثر مؤرّخي الشّرق الأدنى العربي تقديراً ، فضلاً عن كونه باحثًا في الفلسفة الإسلاميّة، وهو أفضل من تحدّث عن الاسلام وتاريخه في الجامعات الايطاليّة علي الاطلاق، إنّه البروفيسور «ماسيمو كامبانيني» الذي غادرنا يوم 9 أكتوبر الفارط بعد أن كرّس حياته لتقريب الفكر الإسلامي من الإيطاليين، خاصّة في الأوساط الأكاديميّة مخلّفا العشرات من الكتب عن الفكر والتّاريخ الإسلامي وترجمة العديد من كتب الفلسفة الإسلامية إلى الإيطالية خاصّة كتب الإمام الغزالي وابن رشد والفرابي.
    التحرير الإصلاح

إشترك في المجلة

إشترك بالنشرة الالكترونية
* :أدخل بريدك الإلكتروني
تسجيل

موقع التواصل الاجتماعي