أهلا وسهلا!

مجلّة الاصلاح هي محاولة "الكترونية" للتأسيس لدوريات سياسيّة فكرية ذات منحى إصلاحي .. نريد من خلالها المشاركة في بلورة فكرة وسطيّة تتفاعل مع محيطها وتقترح عليه الحلول لمختلف مشاكله الفكرية والسياسية والاجتماعية. نريدها حاضنة لأفكـار ورؤى تناضـــل من أجل بناء دولة فلسفتها خدمة المواطن، ومجتمع مبني على التعاون والتآزر والعيش المشترك في كنف الحريّة والمساواة . نريدها منبرا للتحليل واقتراح البديل من دون تشنّج إيديولوجي ولا تعصّب لفئة دون أخرى. نحلم أن نواصل مـــا بدأه المصلحـــون، دون تقديـــس لهم أو اجتـــرار لأفكارهم. ننطلق من الواقـــع الذي نعيــش فيــه، متمسكين بهويتنا العربيـــة الاسلاميــــة ومنفتحيــن علــى العصـر وعلى كل فكرة أو مشروع يؤدّي إلى الإصلاح .
مجلّة الاصلاح هي دورية نصف شهرية توزّع مجّانا عبر البريد الإلكتروني.

لتحميل العدد

الافتتاحيّة

ليس من باب الصدفة أن يُخصّص في هذا العدد الجديد من مجلّة الإصلاح عدد من المقالات حول الساحة السياسيّة التونسيّة لما أصابها من زلزال من جرّاء الانتخابات الرئاسيّة والنتائج التي أفرزتها، زلزال سيعصف بمنظومة سياسيّة بأكملهاوسيكون له تأثير كبير على مستقبل البلاد والعباد ليس في تونس فحسب بل المنطقة العربيّة برمّتها. فحاول المهندس فيصل العش من خلال مقال عنوانه «انتصار مرشّح الشّباب... هل هي بداية التّغيير ؟» النظر إلى هذا الزّلزال من زاوية مشاركة الشّباب ومدى مساهمته في حدوثه. وتحدّث عن عودة هذه الفئة المجتمعيّة إلى السّاحة السياسيّة بعد أن غيّرت أسلوب تعبيرها عن غضبها وسخطها فانقلب من المقاطعة إلى المشاركة الأمر الذي أدّى إلى انتصار مرشّحها الأستاذ قيس سعيّد بالمرتبة الأولى وترشّحه إلى الدّور الثاني والحاسم ليختم مقاله بتساؤل جدير بالبحث والتنقيب « هل يعتبر انتصار مرشّح الشّباب... بداية التّغيير ؟ وهل باستطاعته مساعدة هؤلاء الشّباب على تحقيق رغبتهم الشّديدة في التّغيير أم سيكتشف الجميع أن الفوارق شاسعة بين الحلم والواقع»؟. وكتب المستشار لطفي الدهواثي في ركنه المعتاد «قبل الوداع» عن الموضوع نفسه معتبرا أنّ نتيجة الانتخابات كانت صادمة و لكنّها كانت كذلك معيارا يمكن بواسطته تقييم الجهد الذي بذل من طرف النّخب والأحزاب والدولة ومؤسّساتها للإحاطة بالفقراء والمهمّشين وغيرهم من ذوي الحاجة من النّاس، ليستخلص في الأخير إلى أنّ النتيجة لا تخرج عن أمرين إمّا صدمة أو غباء، فيقول: «إن كان هذا الجهد كافيا فهي الصّدمة وإن كان دون المأمول أو ضعيفا أو غائبا فلا وجود للذمّة وإنّما هو الغباء».
اقرأ المزيد

لتحميل الكتاب الجديد

المقالات

  • كثر الحديث هذه الأيام عن «الزلزال الانتخابي» الذي حدث إثر إجراء الدّور الأول من الانتخابات الرّئاسيّة التونسيّة، وتعدّدت التحاليل وتنوّعت الكتابات حول الموضوع. فذهب البعض الى اعتبار ما حدث مفاجأة وذهب آخرون إلى اعتباره نتيجة منطقيّة لفشل المنظومة السياسيّة الحالية حكّاما ومعارضة في إيجاد الحلول للأزمات الاقتصاديّة والاجتماعيّة والسّياسية التي تعصف بالبلاد، وما حدث يعتبر «صفعة» للنّخبة السّياسية التّقليديّة. المؤكّد في قراءة لنتائج الجولة الأولى للانتخابات الرّئاسية التونسية(1)، وجود تغير راديكالي في مسار الأحداث وفي موازين القوى السّياسيّة يستوجب دعوة الباحثين والمتخصّصين في دراسة التّحولات الاجتماعيّة وعلم الاجتماع السّياسي للانكباب على محاولة تفكيك شيفرات ما حدث. إلاّ أنّ ما يهمّنا في مقالنا هذا هو النّظر إلى هذا الزّلزال من زاوية مشاركة الشّباب ومدى مساهمته في حدوثه. فهل كان للشّباب حقّا دور فعّال في ذلك؟ وهل تغيّر أسلوب التّعبير عن الغضب والسّخط لدى هذه الفئة المجتمعيّة فانقلب من المقاطعة إلى المشاركة؟
    فيصل العش
  • زمنٌ من العُقم المعفّر بالسكينةِ قد مضى... زمن من الصّبر الطويلِ ومن خِواء العُمرِ.. في وضح العَراء.. نسَجوا خيالاتِ البطولةِ دونما إذن من التّاريخ..
    سالم المساهلي
  • يقال تخرّق الفتى في الكرم إذا توسّع فيه، والخرقاء من الغنم الّتي يكون في أذنها خرق وهو الممرّ في الأرض عرضا على غير طريق، وسمّي الثّور الوحشي مخراقا لقطعه البلاد البعيدة، والتّخرّق من الكذب والاختلاق بغير علم، والنّاقة الخرقاء هي الّتي لا تتعهّد مواضع قوائمها والخرق هو الدّهش والبقاء في حيرة من همّ أو شدّة، والأخرق هو الأحمق والحماقة والحمق فساد الرّأي وقلّة العقل[1]. فجماع هذا التّعريف اللّغوي لمفهوم الخرق حينئذ هو التّوسّع اللاّمحدود في المعنى إلى حدّ التّيه والضّياع والادّعاء الكاذب وانعدام العلم ليحلّ محلّه الاندهاش والذّهول بفقدان الأرضيّة الصُّلبة الّتي يقع الاعتماد عليها والانطلاق منها، تلك من أهمّ خصائص الخوارق الّتي توغل في العجيب سعيا إلى تحطيم حدود المنطق والمعقول. ومهمّة هذا العنصر هي تتبّع ظلال هذه المعاني في تفكير المفسّرين.
    ناجي حجلاوي
  • خرجَت الممارسة السّياسية في تونس من طور عقيم قبل الثّورة إلى آخر سقيم بعد الثّورة، ‏وإن رُوعيت في العمليّة الأخيرة مقتضيات الدّيمقراطية الشّكليّة. مع أنّ الممارسة السّياسية ‏الصّائبة يُفتَرض أن تحتكم بوجهٍ عام إلى قواعد اللّعبة الدّيمقراطيّة، وما تقتضيه من أخلاقيّات ‏مدنيّة وفضائل حضاريّة، وهي كما نعرف شأن جديد لم يأْلفه العقل السّياسي العربي الحديث، ‏لِما ألَمّ به من تقليد سلطويّ تسلّطيّ، ومن إدمان لممارسة الحكم الغشوم، ومن مصادَرة لإرادة ‏الخَلْق ووصاية على عقولهم وأرواحهم، جعلت الناس بمثابة «السّبايا».‏
    عزالدين عناية
  • لقد أفسدوا كلّ شيء، جعلوا للمؤسّسات المنتخبة دوائر تتحكّم فيها وشرّعوا ما أرادوا من قوانين لحماية الفساد والفاسدين. حوّلوا المنظّمات الإجتماعيّة إلى أحزاب سياسيّة فوق القانون لأنّ بعضا من قياديها تورّطوا في قضايا فساد كبرى، اختلط فيها التّهريب بالجوسسة. جعلوا الحرّية، أعزّ ما أعطتنا الثّورة، عنوانا للفوضى والتّخريب
    محمد بن نصر
  • لا يمكن تصوّر نهضة علميّة في شتّى الميادين بدون تعليم جيّد. ولقد خلق الله الإنسان وركّب في طبعه الخوف من ‏المجهول، وهيّأه للصّراع الدّائم معه، فلن تستسلم البشريّة للمجهول طالما كان فيها نفس يتنفس. وأهم أسلحتها في ذلك التّعليم ‏الذي يمثّل عمليّة نقل المعارف والمهارات والخبرات النّافعة وطرق الحصول عليها والتّأكد من صحّتها من جيل إلى جيل ليحوّل ‏المجهول دوما إلى معلوم، ويستطيع التّعامل معه دون خوف بل ويستفيد من وجوده. ومع زيادة العمران وتعقّد المدن وتشابك ‏العلاقات، يصعب جدّا تصوّر وجود عمليّة تعليميّة جيّدة بدون دولة قويّة، كما يصعب جدّا وجود تعليم مستقلّ مع وجود الدّولة ‏أصلا.
    فوزي أحمد عبد السلام
  • حين نتدبّر الآية 19 من سورة الكهف في القرآن الكريم « فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا » يمكن القول أن العملة تستمدّ قيمتها مما ‏تُمَكِّن به الإنسان من اقتناء ما زكا من الطّعام ومنه كلّ ما يُلبّي حاجاته الاقتصاديّة عموما (استهلاكا ‏واستثمارا)وذلك بهدف استمراره كنوع بشري وتطوره، كما يُمكن إدراك أن فاعليّة العُملة تُستمد من ‏عنصرين أساسيين الأول وجود المدينة كفضاء له مقومات تلبية حاجات الناس ماديا كان أو ‏لامادي(افتراضي) والثاني نوعية العلاقات السائدة بين المشاركين في عمليات التبادل السّلعي والخدماتي.‏
    نجم الدّين غربال
  • إن طرح هذا الموضوع أتى على هامش النقاش الذي يثار عند نهاية كل موسم دراسي، وخاصة أمام ‏احتدام التنافس بين الطلبة والتلاميذ من أجل الظفر بمقعد في المعاهد العليا للمهندسين وكليات الطب والمؤسسات ‏الأخرى ذات الاستقطاب المحدود، وما يصاحب ذلك من تكثيف لدروس الدعم والإعداد للمباريات...تنافس يؤجج ‏جذوته حرص الآباء وأولياء التلاميذ على تمكين أبنائهم من فرص العمر التي لا تتكرر كثيرا على حد تعبير التلاميذ ‏والطلبة أنفسهم. ومن خلال هذا المقال نقدم تصورا سوسيولوجيا لما يصطلح عليه بأزمة المدرسة، بناء على مقاربة ‏أحد أبرز علماء الاجتماع الفرنسيين هو «فرانسوا دوبي»، وتحديدا أطروحته الجديدة في موضوع «إعادة الإنتاج›› الذي ‏ظلّ لسنوات عديدة أسيرا للطّرح التقليدي الذي نحته عالم الاجتماع الشهير « بيير بورديو».‏
    عمر بن سكا
  • محمد القسنطيني
  • تحصّل الدكتور ماهــــر الجوینـــي على شهادة الباكالوریا، شعبة آداب فشهادة ختم الدّروس بالمعاهد العلیا لتكوین المعلمین، قربة - نابل ثمّ شهادة الأستاذیة في اللّغة والآداب العربیة بالمعهد العالي للتكوین المستمر، باردو تونس. وفي فیفري 2011 : تحصّل على شهادة الماجستیر في اللّغة والآداب العربیّة بكلیة العلوم الإنسانیة والاجتماعیة بتونس. وبعد أربع سنوات نال شهادة الماجستیر في تعلیمیّة اللّغة العربیّة بالمعهد العالي للتّربیة والتّكوین المستمر، باردو تونس. وفي جوان 2016 نال شهادة الدكتوراه في اللّغة والآداب العربیة بكلیة العلوم الإنسانیة والاجتماعیة بتونس. وسيناقش قريبا دكتوراه في تعلیمیّة اللّغة العربیّة بالمعهد العالي للتّربیة والتكوین المستمر. نُشر للدّكتور العديد من المقالات والبحوث، وكانت له مساهمات في كتب مشتركة التّأليف أهمّها: - «خطاب العقل والحداثة في مؤلّفات فتحي التّریكي» ضمن كتاب جماعي بعنوان العلاّمة محمد البشیر الابراهیمي وآفاق الحداثة (سؤال التّنویر) - «الهویّة والوطن في أدب أحمد شوقي» ضمن كتاب جماعي بعنوان «السّؤال عن الهویّة في التّأسیس والنّقد والمستقبل». كما أصدر كتابين وهما: «صعوبات تعلّم اللّغة العربیّة»، و«الأسالیب المعاصرة في تدریس اللّغة العربیّة». كان لنا معه لقاء ليحدّثنا عن موضوع أطروحته «بنية الخطاب القصصي في القرآن الكريم - مقاربة إنشائيّة‏»، فكان الحوار التالي:
    التحرير الإصلاح
  • بالرّغم من كلّ الانتقادات التي توجّهت للنّظام السّياسي المنصوص عليه صلب دستور 27 جانفي 2014 إلاّ أنّه حمل إلينا ‏عديد المؤسّسات الدّستورية التي تثبت ركائز المنظومة الدّيمقراطيّة ومنه تسهيل الانتقال الدّيمقراطي الذي يتيح لنا ‏كتونسيّين أن نصبّ كلّ جهدنا في تطوير الاقتصاد الوطني أو الإعمار بالتّعبير الخلدوني.‏
    هبيري محمد أمين
  • أوّل أسمائه ورودا في القرآن الكريم في التّرتيب النّهائي الأخير، إذ تصدّرت سورة «الفاتحة» ذلك الكتاب وجاء فيها قوله إفتتاحا ( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ). فهو إذن أوّل إسم إختاره لنفسه بهذا الترتيب سبحانه. وهو إسم مركب بصيغة إضافية ( مضاف ومضاف إليه ) وهو كما رأينا كثير الورود وليس هو الأكثر ورودا. ورد هذا الإسم المركب بهذه الصيغة ( رَبِّ الْعَالَمِين ) زهاء أربعين مرّة
    الهادي بريك
  • هو واحد من أشهر الفلاسفة الأندلسيين في العصور الوسطى، قد قدم إسهامات كبيرة في العديد من المجالات كعلم الفلك والطب والقانون وعلم النفس والجغرافيا والفيزياء والميكانيك السّماوي إلى جانب الفلسفة. إنّه فيلسوف التنوير محمد بن أحمد بن محمد بن رشد المكنّى بـأبي الوليد.
    التحرير الإصلاح
  • أثارت نتائج الانتخابات الرّئاسية التّونسيّة في دورتها الأولى صدمة كبرى للأحزاب والأفراد على حدّ سواء حتّى وصف البعض ما حدث بالزلزال. ولئن تبدو النّتائج صادمة من زاوية السّياسة، فإنّها تبدو منطقيّة إذا نظرنا إليها بزاوية التّحليل الذي يأخذ فى الإعتبار رغبات النّاخبين لا غير، أي بمنأى عن الحملات الانتخابيّة والبروباغوندا والتّوازنات السّياسيّة وغير ذلك ممّا يمكن أن يؤثّر في اتجاهات النّاخب.
    لطفي الدهواثي
  • عندما كنت تلميذا في الثّانوي أدمنت القراءة عن العلمانيّة، وأسباب ظهورها في أوروبا، وكانت معظم الكتابات التي ‏اطلعت عليها في الموضوع تجمع على أنّ من أسباب ظهورها هناك وجود طبقة من رجال الدّين احتكرت ‏الحديث باسم المسيحيّة ومارست الكثير من الفظائع التي عجّلت بالدّعوة إلى فصل الدّين عن الدّولة.‏ ويذهب كثير من المفكّرين الإسلاميّين الذين اطلعت على كتاباتهم
    محمد منديل

إشترك في المجلة

إشترك بالنشرة الالكترونية
* :أدخل بريدك الإلكتروني
تسجيل

موقع التواصل الاجتماعي