أهلا وسهلا!

مجلّة الاصلاح هي محاولة "الكترونية" للتأسيس لدوريات سياسيّة فكرية ذات منحى إصلاحي .. نريد من خلالها المشاركة في بلورة فكرة وسطيّة تتفاعل مع محيطها وتقترح عليه الحلول لمختلف مشاكله الفكرية والسياسية والاجتماعية. نريدها حاضنة لأفكـار ورؤى تناضـــل من أجل بناء دولة فلسفتها خدمة المواطن، ومجتمع مبني على التعاون والتآزر والعيش المشترك في كنف الحريّة والمساواة . نريدها منبرا للتحليل واقتراح البديل من دون تشنّج إيديولوجي ولا تعصّب لفئة دون أخرى. نحلم أن نواصل مـــا بدأه المصلحـــون، دون تقديـــس لهم أو اجتـــرار لأفكارهم. ننطلق من الواقـــع الذي نعيــش فيــه، متمسكين بهويتنا العربيـــة الاسلاميــــة ومنفتحيــن علــى العصـر وعلى كل فكرة أو مشروع يؤدّي إلى الإصلاح .
مجلّة الاصلاح هي دورية نصف شهرية توزّع مجّانا عبر البريد الإلكتروني.

لتحميل العدد

الافتتاحيّة

تمرّ الأيام ويسير بنا قطار الحياة إلى الأمام ونحن في كلّ مرّة نصمد ونقاوم ثمّ نصمدونقاوم لعلّنا نظفر في ختام رحلتنا بإحدى الحسنيين. ونحن في كدحنا المستمر نتوقّف لحظات في محطّات عديدة لنستردّ الأنفاس ونجدد الزّاد ثمّ نعود إلى الكدح من جديد حتّى يأتي أمر الله ونلاقيه... «يا أيُّهَا اْلإنِسَانُ إِنَّكَ كادِحٌ َ إلى ِرَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ » (الإنشقاق - 6).
اقرأ المزيد

لتحميل الكتاب الجديد

المقالات

  • لم تعرف «السّياسة» في دول العالم العربي والإسلامي في تاريخها إلاّ الاستبداد والحكم العضوض. هي اغتصاب كرسيّ الحكم ومواقع النّفوذ من طرف شخص أو قبيلة أو مجموعة ايديولوجيّة لتحقيق أكبر قدر ممكن من الامتيازات العينيّة والمعنويّة وتوسيع رقعة ممتلكات العائلة الحاكمة وحواشيها من الذين كرّسوا حياتهم لخدمة الحاكم والتّمعش من سلطانه ونفوذه. والحكم عند هؤلاء غنيمة، والسّياسة هي البحث عن السّبل النّاجحة للسّيطرة على مراكز النّفوذ حتّى يتسنّى التحكّم في الشّعب والاستفادة من ثرواته. ومن أهمّ هذه السّبل دمغجة المحكومين واستمالة تأييدهم سواء عبر وسائل الإعلام التي كانت حكرا على الحاكم أو عبر ماكينة رجال الدّين. ولا تعتمد طريقة السّاسة (الحكّام) في تخاطبهم مع المحكومين على الحوار بل على قاعدة التّرغيب والتّرهيب وإن كان التّرهيب أحبّ إلى قلوب هؤلاء من التّرغيب.
    فيصل العش
  • تعدّدت الآراء المتعلّقة بعمليّة إنزال القرآن نذكر منها ما ذهب إليه الطّبري[1] أنّه نزل جملة واحدة إلى السّماء الدّنيا في ليلة القدر ثمّ أُنزل بعد ذلك مُفرّقا، ومنها ما ارتآه الشّعبيّ[2] أنّ أوّل القرآن هو الّذي نزل في ليلة القدر[3]، ومنها ما تفرّد به الجبّائي على حدّ ما ذهب إليه دانيال جيماريه[4] حيـن ارتـأى أنّ الله يُنزِّل من القرآن في كلّ ليلة قدر مقدار ما سيُنزّل على نبيّه في تلك السّنة[5]، وقد اتّبعه في ذلك الحاكم الجشمي[6]. ولقد دامت فترة هذا الإنزال مدّة تنيف على عقدين، ومن آياته ما نزل ابتداء ومنه ما نزل مرتبطا بحوادث جرت في واقع المسلمين مراعاة لسُنّة التّطوّر التّاريخي،
    ناجي حجلاوي
  • هل صحيح أنّ الشّعب العربي يمرّ اليوم بحالة وعي حقيقيّة، أم أنّه لا يبدو إلاّ ‏حالما وسرعان ما تزول النّشوة وتعود حليمة لعادتها القديمة؟ السّؤال يبدو بسيطا ولكنّه في الحقيقة معقّد ويتعقّد أكثر كلّما تذكّرت طرفا آخر ‏يهتم بالمسألة ويمكنه أن يتأثّر منها أو يؤثّر فيها. ورغم ذلك تمرّ البلاد العربيّة ‏بتجربة نادرة قلبت المفاهيم القديمة وقد لا يأتي منها إلاّ خير باعتبار أنّ شعبنا ‏خسر كثيرا وباستمرار وفي كلّ الحالات لا يمكنه أن يخسر أكثر من ذلك، إلاّ إذا ‏ما استمر الحال على ما هو عليه، فعندها لا غالب ولا مغلوب وتستنزف كل ‏القوات شيئا فشيئا تنفيذا لمخطّط أحد المهتمين الواقعيين الذين لا يحلمون ‏فقط بل يعيشون حلمهم في اليقظة المستمرة.‏
    رفيق الشاهد
  • تُعدّ «نوسترا آيتات» -‏Nostra aetate‏- أو «مجلس الحوار مع الأديان غير المسيحيّة» ‏المؤسّسةَ الأهمّ التي أنشئت عقب مجمع الفاتيكان الثّاني (1962-1965)، بوصفها المرجع ‏النّظري والعملي لعلاقة الكاثوليكيّة مع الأديان والتّقاليد غير المسيحيّة. وضمن هذا السّياق ‏حازت اليهوديّة موضعا متقدّما في علاقتها بكنيسة روما. في الفترة الأخيرة، وبمناسبة مرور ما ‏يزيد عن نصف قرن على حصول ذلك التحوّل في الكاثوليكيّة، جرت حوصلة لتلك التّطورات ‏مع الجانب اليهودي وردت في عرض صادر من قِبل الكردينال «كورت كوش» والمونسنيور «بريان ‏فارل» ورجل الدّين «نوربارت هوفمان» على أعمدة صحيفة «الأوسرفاتوري رومانو» لسان حاضرة ‏الفاتيكان، نورد فحواه كالآتي:‏
    عزالدين عناية
  • مهموم هذه الأيام بمسألة تنمية الذّوق الرّاقي والأحاسيس النّبيلة عند الطّفل. طفل اليوم يعيش ‏في حمّى صراعات الكبار. أكثر الأفعال التي يسمعها تتردّد، قتل وهدّم وأحرق. مشاهد الدّمار تمر ‏أمام عينيه في كلّ لحظة مع منسوب مرتفع جدّا من العنف اللّفظي‎.‎
    محمد بن نصر
  • ثمن الصّمت ‏ نصمت على الفساد في بادئ أمره فتمرّ أمور صغيرة في حياتنا ومعاشنا، وتتردّد أمثال شعبيّة في الأرجاء، تزيد ‏الطّين بلّة، من أمثال «الباب اللّي يجيلك منه الرّيح سدّه واستريح» أو «طاطي للمركب تعدي» أو «أربط الحمار زي ما عايز ‏صاحبه». وهناك أمثال تختزنها الذّاكرة الشّعبيّة لكلّ أمّة بنحو هذه المعاني التي إن صحّت فربّما تصحّ فرديّا بل جزئيّا فقط في ‏الزّمان وفي المكان وفي الإمكان، حتّى قال الإمام أحمد في فتنة خلق القرآن «إذا صمت العالم والجاهل يجهل، فمتى يعرف النّاس ‏الحقّ». وكلّما زادت فترة الصّمت على الفساد والظّلم والاستبداد والقهر كانت الضّريبة التي يدفعها الشّعب باهظة جدّا ماديّا ومعنويّا ‏وربّما احتاجت الأجيال التي تثور لتصحيح الأوضاع إلى عقود من البذل والتّضحية قد تمتدّ إلى قرن من الزّمان ‏كما في الثّورة الفرنسيّة .
    فوزي أحمد عبد السلام
  • هذا يوم هزّ العالم، وقليلة هي الأيّام الكبرى في التّاريخ. لكنّك ستظلّ تسمع دائما من يقول: « ماذا ربحنا من هذه الثّورة ؟؟ .. لا شيء سوى الحرّيّة !!!» هذا التّهوين والتّبخيس لقيمة الحرّيّة، لا يصدمني عندما يأتي من البسطاء الكادحين، لأنّه من الطّبيعيّ بحكم ظروف عيشهم أن يكونوا أكثر التصاقا بهمومهم اليوميّة، كما أنّ مستوى تفكيرهم لا يرقى في الغالب إلى إدراك العلاقة الشَّرطيّة بين القيم الكبرى ( كالحرّيّة ) وبين الأوضاع الاقتصاديّة والاجتماعيّة الّتي تعيشها الشّعوب، ولا يستطيعون أن يفهموا كيف تتطوّر الأمور وتتفاعل تاريخيّا ليصبح لحرّيّة الرّأي والتّعبير والتّنظُّم تأثير مباشر على معاشهم اليوميّ وقوت صغارهم ...
    عبداللطيف العلوي
  • الإصلاح التربوي مفتاح التمايز الحضاري ‎‎‎التّربية مفتاح الإصلاح إن لم تكن الإصلاح ذاته، وقضيّة الإصلاح التّربوي قضيّة أمّتنا الأولى، إذ لا ‏إبداع ولا إقلاع، ولا تنمية ولا تزكية، إلاّ بالاهتداء فيها للتي هي أقوم.‏ ‎وأصل ذلك الانطلاق من كيان الذّات ثوابت ومقومات، والاعتماد على إنجاز الذّات وسائل وأدوات، والرنو ‏إلى مساعي الذّات مقاصد وغايات. وبمركب هذه العناصر الثّلاثة يكون التّمايز والتّفاوت بين تجارب ‏الحضارات، إذ صلاح التّعليم وهو الأساس «من مميّزات الأمم بعضها من بعض» وبحسب ما اشتملت عليه ‏من صلاح يكون التّفاضل(1)‏
    عبدالمجيد بلبصير
  • تحتاج المشاريع الكبرى ركيزتين أساسيتين لتضمن نجاحها؛ أولاها الرّؤى الاستشرافيّة المحكمة (منسجمة مع الواقع) أو ما ‏يعرف اليوم بالتّخطيط الاستراتيجي والذي سأخصّص له مقالا كاملا للحديث عن أهميته في الخروج من الأزمات وتحقيق ‏النّجاحات السّياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والثّقافيّة. وثانيتها وجود فريق متجانس مؤمن بالرّؤية وفاعل في تنفيذها دون ضغوطات داخليّة أو خارجيّة.
    هبيري محمد أمين
  • مقدمة: ‏ تُعدّ الرّحلة العلميّة من أبرز معالم الحضارة الأندلسيّة، فقد شكّلت طيلة القرون الثّمانية ‏التي هي امتداد التّاريخ الأندلسي، جسر تواصل بين الأندلس هذا القطر القصيّ وباقي مناطق ‏دار الإسلام، هذا الجسر الذي عبرت عليه الأفكار والرّؤى والمعتقدات المختلفة. ‏
    محمد عبد المومن
  • تقديم:‏ جميع الدّول العربيّة تعاني من أزمة في التّنمية بمختلف أبعادها الإقتصاديّة والإجتماعيّة ‏والسّياسيّة، وهذا الأمر لا يختلف فيه إثنان بإعتباره قاسم مشترك بينها جميعا. والملاحظ أنّ الدّول ‏التي تحقّق نسب نمو إقتصاديّ مرتفعة هي أيضا تعيش أزمة تنميّة بإعتبار أنّ النّمو الإقتصادي لا ‏يعني التّنمية بمفهومها الشّامل، والخلط بين مفهوميّ التّنمية والنّمو لدى السّياسيين يعتبر خطأ ‏منهجّيا.‏
    محمد الطرابلسي
  • ورد هذا الإسم زهاء سبع وثلاثين مرة وهو مرتب من حيث تردد الورود في الكتاب العزيز في المرتبة الثانية من العشر الثانية التي إفتتحها إسمه ( رب العالمين ). هو إسم مركب بل هو ربما أطول إسم مركب وهو ثاني إسم عرف به نفسه سبحانه في أعظم آية تعرفنا به سبحانه أي آية الكرسي ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم ). كما تصدر أطول سياق حمل أكبر كمية من أسمائه سبحانه أي في آخر سورة الحشر ( هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمان الرحيم ) ثم تكرر هو نفسه في الآية التالية من السياق نفسه (هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر )
    الهادي بريك
  • هو رمز الحركة النقابية التونسية ورائدها وهو مناضل ميداني شرس ومؤّسس أول تنظيم عمالي في العالم العربي وأفريقيا. برغم حياته القصيرة ووفاته في ريعان شبابه، نحت اسمه في تاريخ البلاد التونسيّة وسيبقى عالقا في أذهان أبناء هذا الشعب بمختلف التوجهات الفكريّة والسياسيّة. إنّه المناضل النّقابي محمد بن علي بن المختار الغفّاري شهر الحامّي.
    التحرير الإصلاح
  • شهدت تونس انتخابات رئاسيّة و أخرى تشريعيّة كانتا موفّقتين إلى أبعد الحدود، ورغم تواتر الاستحقاقات الانتخابيّة في حيّز زمني قصير إلاّ أنّ الشّعب التّونسي مارس حقّه في الاختيار وشارك بنسب متفاوتة في اختيار رئيس الدّولة وأعضاء البرلمان وسط قصف إعلامي وحملات تشكيك لا هوادة فيها.
    لطفي الدهواثي
  • وجوه الخير بـــــادية المعالم لها وشَم كصاحبة المـــحارم إذا دعـــــيت لمكرمة أجابت وإن تركت أفاضت كالمناجم تـــفوح روائح الإحسان فيها كمثل المـــــسك تبعثه النسائم
    عبد الله الرحيوي
  • التفاؤل هو شعور داخليّ بالرّضا والثّقة، فصاحب الحقّ سعيد في مسعاه، ‏متوكّل على مولاه، قال تعالى ﴿وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (1). عن تميم الدّاري عن النّبيّ صلى الله عليه وسلّم قال: «ليبلغنّ هذا الأمر ما بلغ ‏اللّيل والنّهار، ولا يترك اللّه بيت مدر ولا وبر إلاّ أدخله اللّه هذا الدّين، بعزّ عزيز، أو ‏بذلّ ذليل عزّا يُعزّ اللّه به الإسلام، وذلاّ يذلّ به الكفر.»(2). وقوله صلّى الله عليه وسلّم ‏وهو في غار ثور وأحد الكفّار على باب الغار: «لا تحزن إنّ اللّه معنا» مخاطبا بها أبا ‏بكر ... ‏
    النوري بريّك
  • الطّغمةُ المُستنفَــــــــرَه *** والنّّخبَة المستَعمَـــــــرَه تبعثــــروا وزُلزِلـــــــــوا *** في دَوخَـــة مُحيّـــــــٍرَه مِن حالِم بعـــــــــــــودَة *** لِمَن ثَوى فـــي المقبــــــرَه وطامعٍ وخــــــــــــــادمٍ *** منظومَةً مُكَـــــــــرّرَه وسائسٍ مُخاتـــــــــــــلٍ *** حصيلَةً مصَفَّـــــــــــرَه
    سالم المساهلي
  • يهدف هذا المقال الذي يقترحه علينا الكاتب في جزئين،إلى تسليط الضّوء على أعمدة المشروع الفكري للمفكّر العربي طيّب تيزيني والغوص في أغوار فكره النّقدي وملامسة تصوّراته النظرّية ومراجعاته الفكريّة والتعرّف على مواقفه السيّاسيّة خاصّة المتعلّقة بالحالة السوريّة، وتفاعله مع ثورات الربيع العربي.
    عبد الله التركماني

إشترك في المجلة

إشترك بالنشرة الالكترونية
* :أدخل بريدك الإلكتروني
تسجيل

موقع التواصل الاجتماعي