أهلا وسهلا!

مجلّة الاصلاح هي محاولة "الكترونية" للتأسيس لدوريات سياسيّة فكرية ذات منحى إصلاحي .. نريد من خلالها المشاركة في بلورة فكرة وسطيّة تتفاعل مع محيطها وتقترح عليه الحلول لمختلف مشاكله الفكرية والسياسية والاجتماعية. نريدها حاضنة لأفكـار ورؤى تناضـــل من أجل بناء دولة فلسفتها خدمة المواطن، ومجتمع مبني على التعاون والتآزر والعيش المشترك في كنف الحريّة والمساواة . نريدها منبرا للتحليل واقتراح البديل من دون تشنّج إيديولوجي ولا تعصّب لفئة دون أخرى. نحلم أن نواصل مـــا بدأه المصلحـــون، دون تقديـــس لهم أو اجتـــرار لأفكارهم. ننطلق من الواقـــع الذي نعيــش فيــه، متمسكين بهويتنا العربيـــة الاسلاميــــة ومنفتحيــن علــى العصـر وعلى كل فكرة أو مشروع يؤدّي إلى الإصلاح .
مجلّة الاصلاح هي دورية نصف شهرية توزّع مجّانا عبر البريد الإلكتروني.

لتحميل العدد

الافتتاحيّة

غادرنا عام 2019 وقد ترك في أذهاننا ذكريات جميلة وأخرى سيئة ومؤلمة وإن كانت المؤلمة أكثر عددا وتأثيرا في النفوس. لم يبق من 2019 إلاّ صور قتل الأبرياء من فلسطينيين وسوريين ويمنيين.. لا يهمّ إن كان قتل هؤلاء تمّ بأياد عربيّة أو أجنبيّة وسواء كان ببراميل «زعيم العروبة» المتفجّرة أو بواسطة قنابل «الكيان الصهيوني» العنقوديّة أو عبر التجويع المتعمّد الذي مارسه تحالف آل سعود وآل نهيان على اليمنيين. المهمّ أنّ كلّ ذلك حدث والعالم يتفرّج ولا يحرّك ساكنا.
اقرأ المزيد

لتحميل الكتاب الجديد

المقالات

  • تسع سنوات بالتّمام والكمال مرّت على انتصار ثورة الشّباب أو ثورة الكرامة أو ثورة «البرويطة»، سمّها ما شئت، فالحدث الثّوري تحقّق على أرض تونس واضطر الدّكتاتور أن يهرب بجلده إلى من يحميه حتّى وافته المنيّة. حدثٌ كان له صدّى كبير في أغلب أقطار العالم العربي وغيّر في لحظة ما مجرى التاريخ وبعث في نفوس الشّعوب العربيّة الأمل في العيش بكرامة وعزّة. فهل حقّق هذا الحدث الأهداف التي من أجلها حصل؟ وهل كان المسار الذي تولّد عنه مسارا ثوريّا أم لا؟
    فيصل العش
  • قد يكون الوعدُ بواقعٍ مغايِرٍ جذريًّا أشدَّ وعودِ الثَّورة جلاءً وسحرًا. إذْ ما الثَّورةُ إن لم تكن ‏هدمًا وبناءً جديدًا وتقويضًا واستئنافًا للتَّأسيس. وما هي إنْ لم يتنفَّس في أفقها صبحُ عصرٍ جديد؟ لعلَّ استعادةَ السُّؤال عن الإنسان أكثرُ آثار الثَّورة انبلاجًا وأعظمُ ما تغنمه الأوطان تاريخيًّا. ‏فسؤال الإنسان هو الموطن النَّظريُّ والعمليُّ لكلِّ استشكالٍ ممكنٍ ومشروعٍ لقضايا الحريَّة والكرامة ‏والعدالة، بل وللحقيقةِ أيضًا بوصفها أمَّ القضايا بإطلاقٍ. وليس من سبيلٍ إلى الثَّورة بهذا المعنى ‏الرُّوحيِّ العميق ما لم ينقلب سلَّم القيم السائدة- البائدة رأسًا على عقب في كلِّ مجالات إنتاج المعنى ‏والقيمة سياسةً وثقافةً، دينًا وفنونًا، فعلاً اجتماعيًّا واقتصاديًّا. ولا أملَ في غدٍ جديدٍ ما لم يتشكَّل ‏فضاءُ التَّواصل والنِّقاش العموميَّين على نحوٍ مغايرٍ ومختلفٍ. فهل أوْفت الثّورة التُّونسيَّة بوعودها؟ وما ‏هو تحديدًا إيقاعُ الخطى الّتي تسلكها الثَّورةُ عبر منعطفاتٍ تكاد تُهلِكها كلَّ مرَّةٍ؟
    سالم العيادي
  • لا شيء يُشبهُهُ سِوَى إصرارُه الأقصَى .. وشريانٌ مُقاومْ. أسدٌ ؟ بلى .. بحرٌ ؟ بلى .. قدَرٌ ؟ بلى .. لا قولَ يَعبُرُ هِمّة ًتسمُو ومعنىً لا يُسَاومْ .
    سالم المساهلي
  • لا ريب في أنّ كلّ بحث هوّ بالضّرورة عمل غائيّ يهدف عبر شقّيه التّحليلي والنّقدي إلى تحقيق بعض النّتائج البعديّة، وهي النّتائج الّتي تُفضي ‏إليها الحركة التّحليليّة والنّقديّة عبر مختلف فصول البحث. ففي شأن المعرفة الدّينيّة، كما تجلّت في ذهن المفسّريْن الطّبري والجبّائي ، نلاحظ أنّها تميّزت بالإطلاقيّة ‏بمعنى الجنوح إلى التّعالي عن النّسبيّة، وإن تبلورت معالمها تدريجيّا عبر حركة النّسخ والإثبات، وهي نقطة تكشف بوضوح عن قابليّة هذه المعرفة ‏النّابعة من القرآن بالفعل التّاريخي في تشكّله ثني الحركة التّاريخيّة.‏
    ناجي حجلاوي
  • لَسْتُ مِنهُمْ أَنا ..‏ لَسْتُ مِنْ هؤلاَء الَّذِينَ يَتِيهُونَ مِثْلَ السَّكَارَى ..‏ ويَرْغُونَ مِثْلَ الزَّبَدْ!‏ شُعَرَاءُ، يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ في مَجالِسِهِمْ، ويُدِيرُونَ فوْقَ الرُّؤُوسِ كُؤوسَ النَّكَدْ!‏ شُعراءُ يَحُطُّونَ مِثْلَ الذُّبابِ على الدَّمِ، ‏
    عبداللطيف العلوي
  • شهدت السّاحة الثّقافية في تونس تحوّلا هائلا منذ اندلاع الثّورة، تجلّى ذلك في تعدّد ‏الخطابات واختلاف زوايا النّظر، وإن لم يرتقِ ذلك إلى مستوى الانتظارات الحقيقيّة، حيث لم ‏يواكب الحدث فعلٌ ثقافيّ مؤثّر في مستوى الحراك العام الذي شهده بلدنا. فما يلوح جليّا ‏ارتهان المثقّف إلى لوثة السّياسة الطّاغية على مخياله وهو عائق فعليّ، جراء حساسيّة اليومي ‏الذي يعيشه التّونسي. حيث يعجز المثقّف عن التّسامي بتأمّلاته، وإبداعه، وإنتاجه المعرفي عن ‏مؤثّرات السّياسة المباشرة. ناهيك عن تجذّر إرث سابق، مؤسّساتي وسلوكي، ما فتئ يحول دون ‏تشكيل خطاب ثقافي نهضوي: يتعالى من جهة عن الشّللية المقيتة السّائدة في أوساط المثقّفين، ‏ويتحرّر من أوهام النّظر المهجوسة بالتّصور الغربي، ومن ثمَّ بالخلاص المصنَّع في الخارج، ومن ‏جهة أخرى يكفّ عن التّكسّب بالعمل الثّقافي من هذا الحزب أو ذاك. الأمر الذي حوّل ‏المثقّف إلى داعية إيديولوجي منساق ضمن موجة انجذاب عام، وهو مناخ صعب يحول دون ‏خلق حراك ثقافي جماعي يسند التّحولات المجتمعيّة والسّياسية لبلدنا.
    عزالدين عناية
  • لا تستطيع أدوات القياس مهما كانت دقيقة أن تقيس الأشياء المتناهية في الصّغر، كما أنّها لا تستطيع أن تقيس تلك ‏الأشياء المتناهيّة في الكبر، فلا يوجد جهاز فيزيائيّ مثلا يقيس لنا كتلة الذّرة ولا كتلة المجرّة، وغاية ما نستطيع فعله هو تقدير ‏تلك الكمّيات باستخدام النّماذج الرّياضيّة المعدّة لغرض ما، كضبط الثّوابت في النّموذج المعياري للفيزياء، أو في النّماذج الكونيّة. ‏وسنندهش عندما نعلم أنّ ما نتمكّن من قياسه مباشرة بالأجهزة الفيزيائيّة يمثّل هامشا ضئيلا جدّا، وإنّها على كثرتها تكاد لا ‏تساوي شيئا إلى جانب ما تمدّنا به النّماذج الرّياضيّة من تقديرات
    فوزي أحمد عبد السلام
  • لم يزد التّفاعل العاطفي مع ما آلت إليه الأوضاع في تونس بعد تسع سنوات من اندلاع ثورة المقصيّين ‏والمهمّشين والتي أرادوها ثورة للحرّية والكرامة إلاّ إحباطا، ولكن وفاء لدماء الشّهداء وتضحيات أجيال ‏وأجيال لا بدّ من عقلنة ذلك التّفاعل والاستمرار في السّعي نحو تحقيق أهداف الثّورة.‏
    نجم الدّين غربال
  • الدعوة إلى الله تعالى، وتبليغ شرعه إلى الناس، هي المهمة الأولى للأنبياء والرّسل، وهي أعظم أمانة حملها البشر على ‏الأرض منذ أن خلق الله تعالى الكون. ولقد تعرض هؤلاء في سبيلها إلى أشد أنواع التنكيل والعذاب، فقُتل منهم من ‏قتل، وضُرب من ضرب، وسُجن من سجن، وألقي ببعضهم في النار... وهكذا.. فلم يزدهم ذلك إلا إصرارا وإقداما، ‏ولم يزد أعداءهم إلا تعنتا وتجبرا. قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّىٰ أَتَاهُمْ ‏نَصْرُنَا﴾. (الأنعام: 35). وقال تعالى مخاطبا بني إسرائيل: ﴿أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنفُسُكُمْ اسْتَكْبَرْتُمْ ‏فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُون﴾. (البقرة: 86).‏ ولأنّ الدعوة إلى الله أمانة، فقد أصبحت على عاتق كلّ إنسان مؤمن بالله . غير أنّ ممارسة هذه الأمانة والمحافظة عليها تتطلّب تحلّي المتصدّي لها بصفات معيّنة واتّباعه لمنهج محدّد المعالم، واضح الملامح سنحاول من خلال هذا المقال (في جزءين) أن نستخرج معالمه انطلاقا من تجربة الرسول (ﷺ) ، آخر الأنبياء والمرسلين وقدوة كلّ داعية إلى الله ربّ العالمين.
    محمد الدرداري
  • يشهد العالم منذ سنين تحوّلا قيميّا نوعيّا على المستوى المحلّي والعالمي نتيجة ثورة علميّة و‏تكنولوجيّة جعلت منه قرية صغيرة وكادت أن تتفتّت عديد الهوّيات الخصوصيّة للشّعوب و‏الأمم. حينها تصاعدت أصوات في الملتقيات العلميّة تنادي بالعمل على احترام القيم ‏الخصوصيّة والحفاظ عليها وعلى صياغة أرضيّة مشتركة للقيم الإنسانيّة جمعاء. ولكن بالرّغم من كلّ هذا فإنّ ‏الخلاف يشتدّ حينما يتعلّق بمفاهيم هذه القيم الإنسانيّة مثل الحريّة والمساواة والعدل إلى غير ذلك، ومردّ هذا الخلاف يرجع الى المرجعيّة المتبنّاة، لأنّ مفاهيم القيم تتحدّد بمرجعياتها سواء كانت مرجعيات ‏دينيّة أومرجعيات مادّية.‏
    عماد هميسي
  • السياسة هي كما يقال «فنّ الممكن» وحُسن قراءة الواقع، وأكثر من يُطالب في هذا ‏العصربهذه السّياسة الإسلاميوّن لأنّهم في محيط شائك مترصّد يُحتاج فيه الى القدرة ‏على المناورة والمداورة من غير غشّ ولا خداع وإنما بمكر وذكاء، وهو الأسلوب ‏الأصعب في منزلقات السّياسة الحديثة ، فإمّا أن يجتهدوا في إيجاد مكان لهم الى أن ‏يقدّموا أنفسهم بديلا وحلاّ لفوضى ووحشيّة سياسة اليوم القائمة على التّغوّل والافتراس ‏وإمّا أن يبقوا في هذا العالم كالأيتام على مأدبة اللّئام.
    النوري بريّك
  • ربّما كانت قضيّة الرّأي والأثر -وما تزال- في تاريخ الفقه الإسلامي مفتقرة إلى منهج قويم ‏يهدي فيها للتي هي أقوم، ولعلّ وضعها أشبه بوضع إشكال العقل والنّقل في تاريخ الفكر ‏الإسلامي عموما، إذ طالما كان وضعا غير صحيح، بحيث يوهم ابتداء بتساوي طرفي الإشكال ‏رغم اختلافهما طبيعة وسنخا، ممّا فسح المجال لخصوم المذهبيّة الإسلاميّة للتطاول على ‏كلياتها، وازدراء ما يصدر عنها من ثقافة وفكر.‏
    عبدالمجيد بلبصير
  • ورد هذا الإسم زهاء ستّ عشرة مرّة في الكتاب العزيز. وهو على وزن ( فعيل ) ‏وهي من أقوى صيغ المبالغة من فعل الشّهادة، إذ لم يرد أنّه سبحانه كان شاهدا ‏بالصّيغة التي لا مبالغة فيها وهو ـ كما رأينا سالفا ـ دأبه مع أسمائه سبحانه التي لا ‏ترد في العادة إلاّ بصيغ المبالغة ( فعيل ـ فعلان ـ فعول ـ أفعل وغيرها ). كيف لا ‏وهو الفعّال سبحانه لما يشاء وذلك حتّى يتميّز عن عباده إذ يصحّ أن يكون العبد ‏شاهدا بل حتّى شهيدا ولكنّ شهادة الله سبحانه تختلف عن شهادة العبد وسبحان من ‏ليس كمثلة شيء.
    الهادي بريك
  • لا تطمنئوا كثيرا أيها الفاسدون العائدون على الركح. كذب من قال لكم أن الثّورة ستأخذ وقتا طويلا حتى تندلع من جديد. لقد ذاق الشّعب طعم الحرّية واختبر جبنكم. أرايتم إخواننا من ذوي البشرة السّوداء، بعد أن اكتشفوا إنسانيتهم واستعادوا حرّيتهم، محال أن يعودوا إلى قفص العبودية. أرأيتم المرأة التي اكتشفت ذاتها وانتزعتها من تحت ركام ثقافة الإسترقاق، محال أن تعود إلى الدّونية التي كانت عليها.
    محمد بن نصر
  • تعبت من الأشعار وانكشف الأمر‎ ‎وحل بحالي ما يضيق له الصـــــــدر سئمت حياة لا يـــعاش بحــضنها خــــــطوب توالت لا يطاق لها صـبر ظفرت بعيس الحي تاهت برحلها‎ ‎‏ ‏‎ ‎وتلك بحور القوت يملكها نــــــــــزر
    عبد الله الرحيوي
  • اعتبره المؤرخون واحداً من ثمانية أئمة لعلوم الفلك في القرون الوسطى وعدّه عالم الرّياضيات الإيطالي الشّهير « كاردانو » من بين إثني عشر عبقرياً ظهروا في العصور الوسطى. هو مفكّر عميق من الطّراز الرّفيع جمع بين الموسيقى والطّب والفلسفة والفلك والرّياضيات وله آراء عديدة في الحياة والدّين جلبت له التقدير من جهة والنّقد اللاّذع من جهة أخرى. إنّه «أبو يوسف يعقوب بن إسحاق بن الصباح الكندي » المعروف عند اللاتينيين باسم «Alkindus». قال عنه المؤرخ ابن النديم في الفهرست: «يعقوب بن إسحاق الكندي فاضل دهره وواحد عصره في معرفة العلوم القديمة بأسرها، ويسمى فيلسوف العرب. ضمّت كتبه مختلف العلوم كالمنطق والفلسفة والهندسة والحساب والفلك وغيرها، فهو متّصل بالفلاسفة الطبيعيّين لشهرته في مجال العلوم.
    التحرير الإصلاح
  • في مثل هذه الأيام من سنة 2010 اندلعت الثّورة التّونسية لتنتهي بإسقاط نظام جثم على قلوب التّونسيين لمدّة فاقت العقدين من الزّمن. كان السّقوط سريعا ومدويّا وغير متوقّع من أشدّ النّاس تفاؤلا رغم عدد الشّهداء وفورة الغضب التي اجتاحت البلاد لكأنّ بركانا ثار فجأة.
    لطفي الدهواثي

إشترك في المجلة

إشترك بالنشرة الالكترونية
* :أدخل بريدك الإلكتروني
تسجيل

موقع التواصل الاجتماعي