أهلا وسهلا!

مجلّة الاصلاح هي محاولة "الكترونية" للتأسيس لدوريات سياسيّة فكرية ذات منحى إصلاحي .. نريد من خلالها المشاركة في بلورة فكرة وسطيّة تتفاعل مع محيطها وتقترح عليه الحلول لمختلف مشاكله الفكرية والسياسية والاجتماعية. نريدها حاضنة لأفكـار ورؤى تناضـــل من أجل بناء دولة فلسفتها خدمة المواطن، ومجتمع مبني على التعاون والتآزر والعيش المشترك في كنف الحريّة والمساواة . نريدها منبرا للتحليل واقتراح البديل من دون تشنّج إيديولوجي ولا تعصّب لفئة دون أخرى. نحلم أن نواصل مـــا بدأه المصلحـــون، دون تقديـــس لهم أو اجتـــرار لأفكارهم. ننطلق من الواقـــع الذي نعيــش فيــه، متمسكين بهويتنا العربيـــة الاسلاميــــة ومنفتحيــن علــى العصـر وعلى كل فكرة أو مشروع يؤدّي إلى الإصلاح .
مجلّة الاصلاح هي دورية نصف شهرية توزّع مجّانا عبر البريد الإلكتروني.

لتحميل العدد

الافتتاحيّة

رحل عنّا رمضان وحلّ علينا العيد وهلّ هلاله وكلّما حلّ علينا عيد إلاّ وتذكّرنا قول الشاعر العربي أبي الطيّب المتنبّي «عيد بأية حال عدت يا عيد ...بما مضى أم بأمر فيك تجديد »... نتذكر هذا البيت ونتساءل في كلّ مرّة كما تساءل المتنبي هل من جديد؟ والجواب يأتينا من الجزائر الشقيقة بنعم، هناك الجديد ... أن أبشروا، فنبتة الربيع العربي لم تمت وإن ذبلت وها هي تُسقى بعطش الجزائريين إلى الحرّية وتنمو من جديد باعثة الأمل في هذه الأمّة أنّه لا رجوع إلى الوراء ولن يعود العيد بما مضى. الجواب يأتينا أيضا بنعم من السودان الشقيق، فالتغيير آت لا محالة برغم مناورات العسكر ومحاولتهم البقاء في الحكم ولو لحين...
اقرأ المزيد

لتحميل الكتاب الجديد

المقالات

  • نشأت الدول العربية على أنقاض دولة الخلافة العثمانيّة والاستعمار التّقليدي بناء على عوامل خارجية عدّة وعوامل داخليّة أهمّها المقاومة العسكريّة والسّياسيّة، لكنّها تأسّست ضمن مجال جغرافيّ رُسمت حدوده وفق ضرورات استعماريّة واتفاقيّات لم يكن لأبناء البلد فيها رأي. فالحدود الفاصلة بين تونس والجزائر تمّ تحديدها من طرف السّلط الاستعماريّة الفرنسيّة وبلاد الشّام والعراق رُسمت حدود دولها كيفما اتفق الاستعماران الفرنسي والبريطاني، فلا أحد من أهل شرق الأردن التابعين تاريخيّاً لجنوب سوريا اختار حدود دولته، وقس على ذلك لبنان والعراق وفلسطين، ودول الخليج العربي وبقية دول المغرب العربي.. إلخ.
    فيصل العش
  • ألحّ الوحي المتنزّل على العقل أنّ يباشره بالفهم والتّدبّر باعتبار جدوى التّركيز على ‏علاقة النصّ بقارئه. فهذا التّوجيه من الخالق لمخلوقاته ينمّ عن تقدير وإعلاء لقيمة العقل وتدعيما للثّقة به. وإذا كان الكلام الإلهي يتمتّع بقوّة قوليّة عالية، فإنّ المعوّل حينئذ ما سيثبته الجهد ‏البشري. لقد اجتهد الأوائل في فهم النصّ بالأدوات المتاحة إليهم، فأنتجوا معارف وأدوات توسّلوا ‏بها لتذليل المصاعب الأسلوبيّة والمعنويّة وسمّوا هذه المعارف بعلوم القرآن وهذه العلوم تتمثل ‏في المحكم والمتشابه والخاصّ والعامّ والنّاسخ والمنسوخ وأسباب النزول والاشباه والنّظائر ‏الى غير ذلك من الفروع والتّشعّبات.
    ناجي حجلاوي
  • إنّما كان الوحي هو الهدى المنهاجيّ لأجل ما ينبني حقيقة على كلّياته المعصومة وسننه الاجتماعيّة المحسومة من النّسق القواعدي القيمي، الذي يستطيع بموجبه الإنسان على مرّ الزّمان، أداء أمانة التّكليف وشكر نعمة التّشريف على هدى من الله. ومن هنا كان تلقّي الهدى المنهاجي أساس الاستخلاف الرّباني، كما يستفاد ابتداء من قصّة بدء الخليقة، إذ زوّد سبحانه الإنسان بثلاث ملكات عليا، جسّدت بالتبع في أصل خلقته ثلاث قابليّات، يستطيع بموجبها عمران الأرض وحفظ صلاحها وهي:
    عبدالمجيد بلبصير
  • الصومعة التي تخترق الفضاء بعنفوانها المضيء‎ .. تقوم دليلا أبديا على أن ثمّة طريقا آخر‎ يتّجه إلى الأعلى .. عموديّا، باتجاه عالم أكبر و أسنى‎.
    سالم المساهلي
  • كان أمير المؤمنين عمر بن الخّطاب رضي الله عنه يدعو دائما «اللّهم إنّا نعوذ بك من جلد الفاجر وعجز الثّقة»، ونُقل ‏عنه رضي الله عنه أنّه قال لا ينبغي أن يولي عاملا «واليا» على مصر «بلد» أكثر من أربع سنين، فإن كان عدلا ملّه النّاس وإن ‏كان جائرا فيكفي من الجور أربع سنين. وعنه أيضا عند أحمد عن عامر الشّعبي أنّ عمر بن الخطاب قال: «لا تبقوا لي واليا أكثر من ‏سنة واحدة». ومقابل ذلك، نجد أنّ هناك رؤساء حكموا دولا ما يزيد على ربع قرن، ومنهم من اقترب من نصف قرن، بل وقيادات في ‏العمل الإسلامي في صدر القيادة لما يقرب من نصف قرن أيضا. ولدت أجيال وماتت أجيال وتيبّسوا هم على كراسيهم وفي ‏مواقعهم، حتّى ظنّ بعض المثقفين الذين لديهم عقم فكري أنّ زوال هذا أو ذاك عن موقعة سيؤدّي إلى زوال البلد، وكانت دائما ‏ذخيرة الحكام الديكتاتوريين (أو بعض قادة الحركات الإسلاميّة) هو رغبة معظم النّاس في الاستقرار، وأنّه بغيابهم عن المشهد ‏سيزول المعبد.
    فوزي أحمد عبد السلام
  • قبيلة بني سميح ‎[1]‎‏، ما مدلولها؟ ولماذا سمّيت بهذا الاسم؟ إذا ما صدّقنا الرّوايات المتداولة ‏بالمنطقة، فإنّ هذه القبيلة نعتت بهذا الاسم، لأنّها «سمحت» في العادات الغماريّة (أي تخلّت ‏عنها) وتبنت عادات وتقاليد الرّيف. وأعتقد أنّ مثل هذه الرّوايات غالبا ما تحمل صبغة ‏قدحيّة، وتتداول على الألسنة عندما يغيب التّفسير الصّحيح لمكان الانتماء، غير أنّه من خلال البحث ‏العلمي حول مدلول اسم القبيلة، نجد أنّها من القبائل الغماريّة والتي تعتبر قبائل بربريّة من ‏عصبيّة صنهاجة التي وفدت من واد النكور بعد الهجرة من مواطنها الأصلية بالأطلس، ‏فسمّيت «أيت سميح» التي عربت فيما بعد إلى «بني سميح» وهو اسم لا يعرف له معنى ‏وليس له أيّ مدلول محلي ‎[2]‎‏ يستند اليه غير تلك الرّواية المذكورة أعلاه. ‏
    سعيد السلماني
  • لاَ شيءَ يا قلبي جديرٌ بالنّدَمْ ..‏ لم يترُكوا لي حُجّةً تكفي ولا سببًا لأحزنَ بعدهمْ ‏ كلُّ الّذين تراقصوا - قبل السّقوطِ - على بساطِ الرّوحِ ‏ كانوا نزوةً ، ‏ ومضتْ بما تحتاجُ من حبرٍ ودَمْ ..‏
    عبداللطيف العلوي
  • لمّا تغيّر موقعك من الأحداث تتغيّر الزّوايا التي تنظر منها إليها. كم هو ممتع أن ‏يشاهد المرء بعيني مولع إلى التّشنج والتّعصّب مباراة أو منافسة يشتدّ فيها ‏الصّراع ويحتدّ الوطيس حتّى يبلغ الاقتتال. ‏ في ميدان المصارعة، إن صحّ التّعبير، أو أسمّيها كما هي «حلبة تناطح الكباش» ‏لأنّ الخرفان لا تتصارع، وجدتني في بحر هائج من البشر انقسموا إلى حشدين ‏تفصلهما بطحاء شاسعة يغلب طولها عرضها أضعافا، خالية من النّاس الذين ‏شدّهم إلى كلّ جهة مغناطيس خلف خطّين مستقيمين دون حاجز كأنّما الطّود ‏الذي شدّ جدار الماء عندما ضرب موسى بعصاه البحر.‏
    رفيق الشاهد
  • كليات الشّريعة والعلوم الإسلاميّة بمفهومها التّقليدي وليس القرآني، تعيش وهم العلم. أعلم أنّي أستفز، تعيش وهم العلم لأنّها أوّلا تدرّس المعلوم ‏من الدّين، والمعلوم من الدّين عندما يصبح مطلبا بمعنى عندما يصبح الواضح في حاجة إلى توضيح، فهو يعكس وعي الأمّة المتدنّي بدينها ولا ‏يجعل منه موضوعا للعلـــم. ولأنها ثانيا تدرّس ما لا طائل من ورائه، أعني كلّ ما تعلّق بعالم الغيب، لأنّ الله خصّ نفسه بمفاتيحه‎.
    محمد بن نصر
  • اتصل بي في عمق ليلة رمضانيّة... بعد أن ألقى التّحية، دخل في الموضوع مباشرة... ‏يستفسر عن موضوع، سبّب له أزمة وجوديّة وحيرة مؤمن... موضوع التّشابه بين الأساطير ‏البابليّة والسّومريّة والكنعانيّة مع القصص النّبوي في التّوراة والقرآن... كيف نفسر ذلك؟؟ حيرة ‏ومأزق... مع أنه ملتزم دينيّا كما صرّح بذلك... ثم عرض عليّ مقالا من صفحة تبشيريّة، قال ‏أنّه زلزله، بل وأخرج صديقة من ملّة الإسلام... وطلب ردّي عليه كباحث...(ردّي عليه في ‏مقال آخر).‏
    محمد الصالح ضاوي
  • د.لطفي زكري أستاذ أول مميز درجة استثنائية، يباشر التدريس بالتعليم الثانوي. من مواليد 1964 بمعتمدية ساقية الدائر من ولاية صفاقس. حصل على الباكالوريا آداب ‏سنة 1985 ثم على الأستاذية في الفلسفة من كلية الآداب والعلوم الإنسانية برقادة من ولاية القيروان سنة 1989. باشر تدريس الفلسفة بالمعاهد الثانوية منذ ‏سنة 1988 وكلف خلالها بمهمة التكوين البيداغوجي للأساتذة إلى حدود سنة 2010 وشارك في إنتاج الدروس التلفزية الموجهة لتلاميذ الباكالوريا من ‏خلال وحدة الإنتاج التلفزي بصفاقس. استأنف فيها التحصيل العلمي بمتابعة دروس شهادة الماجستير التي حصل عليها في سنة 2011 من خلال بحث تقدم ‏به بعنوان « المنزلة التأملية للمخيلة الترنسندنتالية لدى كنط من خلال النقدين الأول والثالث ». نشرت له دار محمد كتابا بعنوان مسائل فلسفية وله ‏إسهامات بمقالات في مجلتنا وفي مجلة الدراسات الفلسفية بالجزائر. كان لنا معه لقاء ليحدثنا عن موضوع أطروحته « العود الهوسرلي إلى كنط ومولد ‏الفنومينولوجيا الترنسندنتالية » التي نال بها شهادة الدكتوراه اختصاص فلسفة سنة 2017. فكان الحوار التالي: ‏
    التحرير الإصلاح
  • الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم، صاحب أعظم تجربة خالدة ‏عرفتها الإنسانية استلهم منها واستقى ويستلهم منها ويستقي كل البشر الذين عاصروه أو أتوا من بعده، سواء من أحبّوه أو عادوه ‏وكرهوه. نسأل الله تعالى أن يعيننا ويهدينا لفهم هذه التّجربة فهْما معاصرا بآليات وأدوات وإمكانات عصرنا بدون جمود أو تزمّت ‏ولا تشبّث أعمى بما توصّل إلى فهمه من سبقنا أو الادّعاء ونعت دينيّا، أنّه ظاهرة تدين أو شأن ديني وما شابهها من نعوت وصفات ‏لتحييده عن قصد أو غير قصد، عن كونه منظومة مجتمعيّة حضاريّة جامعة لكلّ مجالات الحياة الخاصّة والعامّة وكونه مرجعيّة ‏المجتمع في كلّ ما أشكل عليه في جميع المجالات بدون استثناء.‏
    محمد القسنطيني
  • تناولنا في الجزء الأول الصّادر بالعدد 142 من المجلّة لفظ «الضّحى» في اللّغة وفي الاستعمال القرآني. وقد توصّلنا الى نتيجة هامّة ‏مفادها أنّ كلمة «الضّحى» وردت في القرآن بالمعنى الحرفي لها أي أكمل أجزاء النّور في الضّياء والصّفاء، وهذا منتظر، وأنّ الآيات ‏التي وردت فيها تفسير لظاهرة الضّحى وذلك عندما تمّت إضافتها في موضعين في القرآن مرّة الى السّماء في الآية 27 من سورة ‏النّازعات وهي موضوع بحثنا ومرّة الى الشّمس في الآية الأولى من سورة الشّمس وهذا اكتشاف. والدّليل على ذلك أنّ العلم الحديث ‏توصّل الى إرجاع ضياء النّهار الى تفاعل أشعّة الشّمس بالغلاف الغازي المحيط بالأرض. وهذه النّتيجة لا تستقيم طبعا الاّ إذا ‏افترضنا أنّ السّماء جاءت بمعنى الغلاف الغازي المحيط بالأرض وهو ما فعلناه. وإذا كان الأساس الأول للافتراض هو لغوي ‏باعتبار أنّ السّماء في معناها المعجمي اسم مشتق من أصل يدلّ على العلوّ والارتفاع، والغلاف الغازي لا يشذّ عن هذه الحقيقة ‏المشاهدة فهو موجود في الأعلى، فإنّ الأساس الثّاني هو ما تضمّنته الآيات 27 و28 و29 من إشارات سنواصل الكشف عن ‏مضمونها اللّغوي والعلمي في هذا الجزء الثّاني وسلاحنا الوحيد لذلك هو إرجاع الكلمات الى معناها الأصلي وعرض الآيات الواردة ‏فيها على الحقائق العلميّة.‏
    نبيل غربال
  • ورد إسم «العزيز» في القرآن الكريم زهاء تسعين مرة (87 أو 88 مرّة) ولم يرد مفردا عدا مرّة واحدة، بل يرد دوما مركّبا وأكثر تركيبه يكون مع إسم الحكيم أي «العزيز الحكيم» الذي ورد بهذا التركيب زهاء خمسين مرّة. كما إقترن بصفة الرّحمة أي «العزيز الرّحيم» أزيد من عشر مرّات، وقرن مع صفة القوّة أي «القويّ العزيز» ومع صفة العلم أي «العزيز العليم» ومع صفة الإنتقام أي «عزيز ذو إنتقام» ومع صفة المغفرة أي «العزيز الغفار» و«عزيز غفور».
    الهادي بريك
  • تزايد الحديث عن إمكانيّة عودة الرئيس السابق المخلوع ، وارتفعت أصوات «أيتامه» تمجّد عهده وترثي أيّامه. وبالمناسبة إليكم هذه القصيدة التهكّميّة على لسان أحد «اللحّاسين» يناشد المخلوع بن عليّ للعودة من جديد ولكنّها مناشدة في الوقت الضائع ...
    محمد العشّي
  • وطن الرجاء ولا رجاء بموطــــــــني ما للبليد حصافة ليجـــــــــــــــلني ما للسياقة حيلة في زحــــــــــــــــــمة حتى أسوق بحــــــــــــــنكة وتفنن أتسوق قومـــــــا لا عــقول لـــــــديهم متعطشون لـــــــــــــشربة المتعفن
    عبد الله الرحيوي
  • تميّز في العديد من العلوم كالرياضيات والفلك وقدّم لها الكثير لكنّه اشتهر بوصفه شاعرا ولا يعرفه الكثيرون إلاّ بهذه الصفة، تميّز شعره بأبعاد فلسفيّة أثارت جدلًا واسعًا بين من أرّخ له أو قرأه وبقيت علامةً فارقة في ما يعود إلى تلك الفترة، إنّه الرّياضيّ والفلكيّ والشاعر الفارسي صاحب الرباعيّات «غياث الدّين أبو الفتوح عمر بن ابراهيم الخيّام».
    التحرير الإصلاح
  • أليست رسالة الدّين في مكنونها رسالة قيم ؟ ألم يكن شأن الأنبياء واحدا في كلّ العصور وهو الحرص على العمل الصّالح من منطلق التّوحيد و إقرارا بأنّ دين الله ليس إلاّ رسالة منه إلى عباده أن عمّروا الأرض ولا تفسدوا فيها وعيشوا بسلام؟ ألسنا أمّة الخير من جهة وأمّة المعروف من جهة أخرى؟.‏

إشترك في المجلة

إشترك بالنشرة الالكترونية
* :أدخل بريدك الإلكتروني
تسجيل

موقع التواصل الاجتماعي