أهلا وسهلا!

مجلّة الاصلاح هي محاولة "الكترونية" للتأسيس لدوريات سياسيّة فكرية ذات منحى إصلاحي .. نريد من خلالها المشاركة في بلورة فكرة وسطيّة تتفاعل مع محيطها وتقترح عليه الحلول لمختلف مشاكله الفكرية والسياسية والاجتماعية. نريدها حاضنة لأفكـار ورؤى تناضـــل من أجل بناء دولة فلسفتها خدمة المواطن، ومجتمع مبني على التعاون والتآزر والعيش المشترك في كنف الحريّة والمساواة . نريدها منبرا للتحليل واقتراح البديل من دون تشنّج إيديولوجي ولا تعصّب لفئة دون أخرى. نحلم أن نواصل مـــا بدأه المصلحـــون، دون تقديـــس لهم أو اجتـــرار لأفكارهم. ننطلق من الواقـــع الذي نعيــش فيــه، متمسكين بهويتنا العربيـــة الاسلاميــــة ومنفتحيــن علــى العصـر وعلى كل فكرة أو مشروع يؤدّي إلى الإصلاح .
مجلّة الاصلاح هي دورية نصف شهرية توزّع مجّانا عبر البريد الإلكتروني.

لتحميل العدد

الافتتاحيّة

يصدر العدد 163 من مجلّة «الإصلاح» واللّيبيّون وكثير من اشقّائهم العرب - ونحن منهم- يحتفلون بذكرى عزيزة على قلوبهم، هي الذكرى العاشرة لاندلاع ثورة فبراير. ففي منتصف مثل هذا الشّهر من سنة 2011، اندلعت شرارة تمرّد اللّيبيين من بنغازي على العقيد المستبد معمّر القذافي لتشمل فيما بعد الرقدالين والجميل والعجيلات في غرب البلاد، ثمّ مدينة البيضاء التي شهدت سقوط أوّل الشّهداء، كما خرجت مظاهرات عارمة في مدن جبل نفوسه الزنتان ويفرن ونالوت والرّجبان. على غرار الثّورتين التّونسيّة والمصريّة، قاد الثّورة اللّيبيّة شبّان طالبوا بإصلاحات سياسيّة واقتصاديّة واجتماعيّة عبر مظاهرات واحتجاجات سلميّة، لكنّ استخدام كتائب نظام القذافي الأسلحة النّاريّة الثّقيلة والقصف الجوّي لقمع المتظاهرين العزّل، حوّل الاحتجاجات إلى ثورة مسلّحة أطاحت -بإعانة القوى الدّوليّة- بمعمر القذافي وأعلنت الجمهوريّة الليبيّة بديلا عن جماهيريّة القذافي.
اقرأ المزيد

لتحميل الكتاب الجديد

المقالات

  • الأمرُ الّذي كان في الوقت ذاته مكمنَ قوّةِ الثّورة وضعفِها، وسرَّ وضوحِها السّاطع ولبسِها الصَّارخ، هو أنَّها لم تكن ثورةً من منطلقٍ نظريٍّ محدَّدٍ ولا بقيادةٍ ثوريَّةٍ موحَّدة. كانت الثَّورةُ التّونسيَّة «حدثًا» بالمعنى الفلسفيِّ العميق للمفهوم. وهي «حدثٌ» في صلبِ التّاريخ المحلِّيِّ الخاصِّ عربيًّا وإسلاميًّا بحكم تربتها وبيئتها، وفي أفق التّاريخ المعموريِّ الكونيّ بحكم القيم الكونيَّة الّتي نادت بها (الحريَّة، العدالة، الكرامة). والحدثُ التّاريخيُّ هو إجمالاً صيرورةٌ إنسانيَّةٌ في حدود ما هو إنسانيّ من حيث النُّبلُ والطّابع البطوليُّ من ناحية، ومن حيث ضروبُ الهشاشةِ وأشكالُ التردُّدِ، من ناحية أخرى.
    سالم العيادي
  • يمثّل الشباب في كل المجتمعات القديمة والحديثة شريحة ذات أهميّة كبرى لاعتبارات ثلاثة: - الأول، أنّها وإن كانت تمثّل جزءا من الحاضر ولها دور فعّال في تشكيل ملامحه، فهي المستقبل كلّه بما أنّها هي الرّصيد الاستراتيجي للمجتمع وثروته الحقيقيّة، ومنها تتشكّل قيادة المجتمع في المستقبل. - والثاني، أنّها الشّريحة الأكثر حيويّة وقدرة على العمل والانتاج. - أمّا الثالث، فلأنّها الأكثر عاطفة ومزاجيّة، وبالتالي قد تتحوّل إلى قوّة مدمّرة إن أسيء تأطيرها والتّعامل معها.
    فيصل العش
  • قِّل ولاءك حيث شئت فلن تـرى غير الذي يُغريـــك بالإذعــــان يسقيك ماء النار دون كلالـــة ويريد منك وداعة الحِمـــــلان ومن الصداقة ما يكون مطيّة للــذل والتفريـــــط بالمجَّـــــان
    سالم المساهلي
  • عجّت الصّفحات بتفسيرات عديدة لظاهرة الكورونا، وذهبت مذاهب متنوّعة في الفهم والتّأويل، فمنها ما أشادت بحكمة النّقاب الخفيّة، ومنها ما ذهبت إلى أنّها علاج مناسب للفساد الأخلاقي الذّي ظهر في البرّ والبحر، ومنها أنّ الكورونا جند من جنود اللّه المسلّطة على أعداء الإسلام والمسلمين.
    ناجي حجلاوي
  • في بحثنا عن مسار (صراط) تيسير حياتنا وحياة المجتمعات البشريّة، انطلقنا من تدبّر «سورة اللّيل» في القرآن الكريم الى أن وصلنا الى رسم نَمُوذج للواقع البشري احتوى مسارين لِسَعْي الانسان يُحدّد كلاهما نوعية ذلك الواقع، يُسرا إن كان المسار مسار عطاء وتقوى اللّه وتصديقا بيوم المُكاشفة والمُساءلةفالجزاء (1)، أو عُسرا إن كان المسار مسار بُخل واستغناء عن اللّه وتكذيب بيوم المُكاشفة والمُساءلة فالجزاء، ثمّ قُمنا باختبار دقّة هذا النّموذج وفاعليته واقعا (2)، إِلاَّ أنّ عقبات حقيقيّة ظاهرة وباطنة تعترض كلّ ساعٍ الى اكتساب ضمانات تيسير الحياة من عطاء وتقوى وتصديق وجب اقتحامها حتّى يكون عطاء الإنسان دائما وتقواه راسخة باستمرار وتصديقه بيوم الحساب مُتَجَدِّدا، وذلك حفاظٍا على حرّيته وكرامته وتحقيقٍا ليُسر حياته.
    نجم الدّين غربال
  • في أعتاب هذا الطّور الجديد من تاريخ البلاد التّونسيّة، لمسنا إسهابا في الحديث عن الثّورة والاحتفاء بالزّعامات الثّورية، فبعض الآراء لم تلق بالا إلى دقّة المصطلحات، فجاءت طافحة بالتّوقعات الخاطئة، والتّسليم بكلّية الظّاهرة الاجتماعيّة. فالحديث عن الثّورة كان أساسا كمعطى تخميني لا كمدرك حسّي. وهنا رشحت على سطح الأحداث جملة من الأسئلة : هل شهدت البلاد التّونسيّة ثورات منذ القرن 19حتى وقتنا الحالي، والى أيّ مدى أفرزت الحركات الاحتجاجيّة زعامات ثوريّة ؟
    عبدالقادر السوداني
  • فإنَّ هذا العنوان ليس من عندي، ولا مِن اختراعي؛ إنّما جاء في آخِر مقالةٍ بصحيفة «الإندبندنت» للصّحفــي (روبـرت فيسـك Robert Fisk) حيثُ وَصَـفَ المُغفّلين مِن الأعـراب، أوْ المُطبّعين العــرب، قائلاً: (The Normalizes Had Been In Manifest Error ) أيْ: أنَّ المُطبّعين لفي ضلالٍ مبين!
    محمد عبد الشافي القُوصي
  • عندما سقطت أنظمة البؤس الاشتراكية، هلّل الرّأسماليّون فرحين بانتصارهم الأيديولوجي. وبعد ذهاب سكرة فرحهم، تنبّهوا أنّهم بسقوط هذه الأنظمة قد فتحوا على أنفسهم نار جهنّم قائلين: «ماذا سنفعل مع هذه الشّعوب التي تحرّرت من القبضة الحديديّة وستنطلق الآن زحفا نحو جنّتنا الشّماليّة؟». فكان الجواب افتحوا الأبواب بقدر لحركة السّلع والأشياء حتّى ينغمسوا في ثقافة الإستهلاك الرّأسماليّة، وضيقوها إلى الحد الأقصى على حركة البشر. تتالت بعد ذلك الإجراءات القانونيّة المتشدّدة لدخول الأجانب إلى «جنّتهم».
    محمد بن نصر
  • الإصلاح والانبعاث والارتقاء والبحث عن كلّ السّبل المؤدّية إلى ذلك كلّه، وكذلك التّجديد والتّجدّد، كلّ ذلك سلوك مستمرّ لا يتوقّف، أو بالأحرى هو فعل متواصل لا ينبغي أن يتوقّف لأنّ ذلك هو ضامن التّفاعل ومجريات الواقع وعلّة الاستفادة من اللّحظة التّاريخيّة إيجابا، وهو ما يمدّ الصّلاح والإصلاح بما يلزم من الطّاقة اللاّزمة المؤدّية حتما إلى الوقوف في الصّفوف الأماميّة للشّهود الحضاري. وتوقف طلب التّجديد والتّجدّد هو المسار المؤدّي حتما إلى الجمود المؤدّي بدوره إلى توقّف حيويّة المجتمع ـ كلّ مجتمع ـ عن مدّ المجتمع الإنساني كلّه بكلّ أسباب الارتقاء والتّفاعل الإيجابي وكلّ مكوّنات هذا الوجود الفسيح. ذلك لأنّ هذا التّفاعل الإيجابي هو مفتاح التّسخير البنّاء لمكونات هذا الوجود في أبعاده المختلفة بما يخدم الصّلاح والإصلاح ويضمن الحياة المطمئنّة لأرقى المخلوقات التي تعيش على كوكب الأرض. لقد اقتضت السّنن الكونيّة أنّ عدم التّجدّد وعدم الحركة والعمل والتّفاعل الإيجابي والفعال يؤدّي حتما إلى الموت، وكذلك كانت الحضارة وماتزال هي ومشعلها تنتقل من يد إلى يد ومن مكان إلى آخر دولا بين النّاس، وسيبقى الحال كذلك ما بقي الإنسان، ومفتاح ذلك يكمن بين توقّف التّفاعل والحركيّة وبين سريان روح التّجديد والتّجدّد والإصلاح والصّلاح.
    محمد جكيب
  • يلعب النّظام الجبائي دورا مهمّا في إقامة العدالة الاجتماعيّة، ويجب أن يندرج صلب سياسة تهدف إلى إعادة توزيع المداخيل والثّروة. وهذه السّياسة يجب أن تكون حريصة على ضبط المساهمات الجبائيّة بصفة عادلة بن الفاعلين الاقتصاديّين، أي بصفة تعكس نصيبهم من الثّروة من جهة، وأن تقوم بتوجيه النّفقات العموميّة في قطاعات ومشاريع من شأنها أن تحسّن من التّوزيع الأوّلي للثّروة من جهة أخرى. وفي صورة غياب العدالة في التّوزيع يظهر الفساد.
    هبيري محمد أمين
  • تذكيرا لما سبق في العدد السّابق، فإنّ للمجتمع أثره وتأثيره في تنزيل مناهج التّعليم في الظّروف الطّارئة، وذلك أنّ تفكيره المنهجي يستدعي حسن التّصوّر والتّعامل مع مختلف القضايا الحادثة المستجدّة، وإذا كان هذا المجتمع متّصفا بالمعرفة؛ فلا مراء من كونه يُكوّن علاقات ذات أولويّة وذات بعد استراتيجي، بتوظيف آليّة العقل المفكّر والمدبّر والقادر على حسن التّخطيط، ومرونة التّدبير، وواقعيّة التّقويم والتّوجيه والنّقد والإصلاح. وإذا كان الفهم معكوسا، فستكون النّتائج التّطبيقيّة على منوالها، لذا فما من سبيل إلى تكوين مجتمع المعرفة والوعي والمشاركة إلاّ بالاهتمام بالصّحة النّفسيّة، وإعلاء من مقام التّعليم والتّعلّم ومَنْ هُمْ على هرمه، لأنّ ذلك يسهم لا محالة في بناء مناهج تعليميّة ملائمة وواقعيّة، بعيدة عن كلّ التّعاقدات الدّوليّة الهالكة أو تنويم الوقت للمصالح المشخصنة السّياسيّة.
    عبدالرحمان بنويس
  • عز الدين عناية (ولد 1966، سوسة)، هو كاتب ومترجم تونسي متخصص في علم الأديان، أستاذ جامعي في جامعتيْ روما لاسابيينسا والأورينتالي في نابولي. حصل على الأستاذية والدكتوراه من جامعة الزيتونة في تونس في اختصاص الأديان والمذاهب. له العديد من المؤلفات والترجمات من بينها «الاستهواد العربي في مقاربة التراث العبري»(2006)، و«نحن والمسيحية في العالم العربي وفي العالم»(2010)، و«العقل الإسلامي عوائق التحرر وتحديات الانبعاث»(2011)، و«الدين في الغرب»(2017)، يكتب مقالات ودراسات في الدوريات والصحف العربية تتناول الظواهر الدينية في اليهودية والمسيحية والإسلام.
    التحرير الإصلاح
  • أحصينا من أسمائه تعالى زهاء ستّين إسما مفردا غير مركّب. نعالج هنا أسماءه المفردة ـ غير المركّبة ـ بصيغة الجمع ـ سبحانه ـ .من مثل (قادرون). تنقسم أسماؤه من حيث صيغها التّركيبيّة إلى أقسام ثلاثة : أسماء مفردة غير مركّبة من مثل (عليم). وأسماء مفردة بصيغة الجمع. وأسماء مركّبة أو مضافة. من مثل (ذو العرش). أحصينا من الأسماء المفردة بصيغة الجمع ثمانية عشر إسما. ورود بعض أسمائه سبحانه بكلّ الصّيغ المفردة والمركّبة وبصيغة الجمع مقصود منه أنّه سبحانه ليس كمثله شيء من عباده (من ملك أو إنس أو غيرهما) ممّن تتمثّل فيه بعض تلك الأسماء. بعض أسمائه المفردة بصيغة الجمع لها أصول مفردة بصيغة الإفراد من مثل (قادرون ـ قادر) وبعضها لا أصل لها بصيغة الإفراد من مثل (زارعون). وإليك بعضا من معانيها.
    الهادي بريك
  • استعدّت الأخصائيّة لهذه الحالة الخاصّة، وأعدّت لها نفسها رغم ما حفظته من كلام يناسب كلّ المواقف. ولكنّ هذه المسألة معقّدة حقّا لأنّها لم تعترضها من قبل أبدا، ودفعت إليها مكرهة لغياب زميلتها الأكثر منها تجربة في الميدان. ولكن إن وصلنا إلى المرمى لم يبق إلاّ أن نسدّد الكرة ونجعلها في الشّبكة. وسدّدت المرأة كلامها، فاندفع منسابا دون جهد منها، وكان غير الذي أعدّته حيث بلغ الهدف بسهولة باغتتها. تكّلمت المرأة بجوارحها واثقة من نفسها فقالت:
    رفيق الشاهد
  • عال هو الجدار لكنهم كتبوا... للأمومة .. للحبيبة.. للشّهادة والشّهيد.
    عبدالعزيز التميمي
  • وُلِد «روجر دو باسكوييه» في سويسرا عام 1917، ورغم نشأته في عائلة بروتستانتية، فقد تأثّر بالفلسفة الوجودية، وأصبح يرى أن الأديان معتقدات خرافية لا قيمة لها. اشتغل في الصحافة وزار العديد من البلدان، أهمّها السّويد أين عمل خلال أكثر من خمس سنوات، منذ نهاية الحرب العالميّة الثّانية، كمراسل لإحدى الصّحف. اكتشف روجر، نتيجة احتكاكه بالنّاس، سواء في سويسرا أو في السويد، أنّهم لا يشعرون بالسّعادة على الرّغم من توفّر وسائل الرّاحة المادّية والمتعة؛ وعندما سافر إلى بعض الدول الإسلاميّة في المشرق، وجد النّاس يبدون أكثر سعادة من الغربيين رغم قلّة اليد والفقر المدقع الذي يعيشون فيه.
    التحرير الإصلاح
  • الكل يعرف أن إقليدس هو مؤسس الهندسة التي سميت باسمه بعد ذلك "الهندسة الإقليدية"، من خلال كتاب العناصر لإقليدس والذي يحتوي علي المسلمات المعروفة أيضا باسمه الآن، مع أن الكل يعرف أن كثير من هذه المسلمات كانت معروفة قبله وكذلك كثير من نظريات الهندسة كان قد تم البرهنة عليها من قبله،
    فوزي أحمد عبد السلام

إشترك في المجلة

إشترك بالنشرة الالكترونية
* :أدخل بريدك الإلكتروني
تسجيل

موقع التواصل الاجتماعي