الإصلاح

أهلا وسهلا!

مجلّة الاصلاح هي محاولة "الكترونية" للتأسيس لدوريات سياسيّة فكرية ذات منحى إصلاحي .. نريد من خلالها المشاركة في بلورة فكرة وسطيّة تتفاعل مع محيطها وتقترح عليه الحلول لمختلف مشاكله الفكرية والسياسية والاجتماعية. نريدها حاضنة لأفكـار ورؤى تناضـــل من أجل بناء دولة فلسفتها خدمة المواطن، ومجتمع مبني على التعاون والتآزر والعيش المشترك في كنف الحريّة والمساواة . نريدها منبرا للتحليل واقتراح البديل من دون تشنّج إيديولوجي ولا تعصّب لفئة دون أخرى. نحلم أن نواصل مـــا بدأه المصلحـــون، دون تقديـــس لهم أو اجتـــرار لأفكارهم. ننطلق من الواقـــع الذي نعيــش فيــه، متمسكين بهويتنا العربيـــة الاسلاميــــة ومنفتحيــن علــى العصـر وعلى كل فكرة أو مشروع يؤدّي إلى الإصلاح .
مجلّة الاصلاح هي دورية نصف شهرية توزّع مجّانا عبر البريد الإلكتروني.

لتحميل العدد

الافتتاحيّة

يصدر العدد 133 من مجلّة «الإصلاح» في شهر مليء بالمناسبات من أهمّها حلول عيد الأضحى المبارك أعظم عيد لدى المسلمين. فبالإضافة إلى أهمّيتها الدينيّة، فإنّ لهذه المناسبة انعكاسات اجتماعيّة واقتصاديّة مهمّة على مستوى الفرد والمجتمع، فمازال الناس يستغلّون حلول هذا العيد للتواصل وتبادل الزيارات بعد أن فرّقتهم ظروف العمل وباعدت بينهم كثرة المشاغل والهموم. وبالرغم من الصعوبات الاقتصاديّة الجمّة وشحّ الموارد وغلاء الأسعار التي اكتوت بها أغلب الأسر فإنّ جلّها مازال حريصا على اقتناء الأضحية وذبحها يوم العيد سواء بدافع التمسّك بتقاليد المجتمع أو بدافع الاقتداء بسنّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
اقرأ المزيد

لتحميل الكتاب الجديد

المقالات

  • شرّع الله سبحانه وتعالى جملة من العبادات وجعل بعضها أركانا وأعمدة لدين التّوحيد، كالصّلاة والصّوم والزّكاة والحجّ. ولم يكن عزّ وجلّ ليشرّع تلك العبادات إلاّ لحِكمةٍ ومصلحةٍ، لأنه جَلَّ جَلالُه حكيمٌ عالِمٌ بمصالح العباد، والحكيم لا يصدُر منه إلاّ ما يكون فيه مصلحةٌ وفائدةٌ للإنسان في دنياه قبل آخرته. ولكل عبادة بُعد فلسفي يربط الدّين بجوانب الدّنيا المختلفة من أجل إصلاحها، فجميع غايات العبادات أن تؤثّر إيجابيّا في الإنسان فتسمو به وتجدّد روحه وكيانه وتحقّق له الإنسجام مع ذاته وترفع من مكانته وتخلق فيه شحنات إيجابيّة تساعده على مقاومة الصّعوبات والإحساس بالأمان والقوّة، فتتوفّر بذلك شروط النّجاح في تحقيق غاية خلقه وهي «الاستخلاف». والله لا يناله شيء من تلك العبادات سوى التّقوى. يقول تعالى: «لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ»[1] فكلّ العبادات ليست هدفا فى حدّ ذاتها وإنّما هي وسائل لتحقيق هدف أعظم هو التّقوى. والتّقوى ليست حالة عاطفيّة مجرّدة ومريحة تتّبع خطّاعمودياً فحسب (العلاقة بين الانسان والله تعالى) بمعزل عن الفعل البشري على الأرض، يلجأ إليها الإنسان للهروب من هموم الحياة، بل التقوى هي نقطة الالتقاء بين العبادات والمعاملات، وبذلك تمتد التقوى إلى كلّ جوانب الحياة الاجتماعية. إنّها على حدّ تعبير الشهيد علي شريعتي «لا تتجلى في الإسلام على شكل انزواء وتجرّد من الحياة وبعد عن المادّة وإغفال للدّنيا وعدم الوعي بما يدور من حولنا، بل إنّ روح الفرد تصل إلى الله عن طريق مسار الطبيعة الماديّة والمجتمع والحياة الواقعيّة للنّاس وعن طريق المرور بمصير الآخرين»[2]
    فيصل العش
  • صباح الخير يا أمّي سلاما يا هوى حُلمي صباحا يزرع البشرى على مرآك يا أمّي
    سالم المساهلي
  • يثير المرور من معارضة الديمقراطية والتّحذير من تبعاتها إلى الإشادة بها وتعداد فضائلها على الحياة المدنيّة الفرديّة والجماعيّة الكثير من التّساؤلات حول هذا المنقلب. ذلك أنّ التّحول من مناهضة النّظام الديمقراطي إلى مساندته وتبنّيه ينشئ لدينا انطباعا يقضي بأنّ القبول بالانخراط في العمليّة السّياسيّة والاحتكام إلى قواعد اللّعبة الدّيمقراطية لم يكن استجابة لتحوّلات فكريّة جذريّة بل كان في الواقع ضربا من الإكراه أو الخضوع للضّرورة المرّة. والسّبب ببساطة هو أنّ التّخلي عن مناهضة الدّيمقراطية لم يكن بمقتضى مراجعة للفكر السّياسي الشّمولي أو انزياح عنه. ومن ثمّ فإنّ السّؤال الذي لا مناص لنا من طرحه هو هل يمكن للدّيمقراطيّة أن تولد من رحم الشّموليّة.[1] أي هل يمكن لتيارات سياسيّة شموليّة أن تساهم في بناء مشروع سياسي ديمقراطي وأن تحافظ فيه على شروط التّعايش والتّداول السّلمي على السّلطة؟
    لطفي زكري
  • يعدّ البحثَ العلميَّ محاولة لاكتشاف المعرفة والتّنقيب عنها وتطويرها وفحصها وتحقيقها بتقصٍّ دقيق ونقدٍ عميق ثمَّ عرضها عرضاً مكتملاً بذكاءٍ وإدراكٍ لتسيرَ في ركب الحضارة العالميَّة، وتسهم فيها إسهاماً حيّاً شاملاً [1]، لكنّ السّؤال الذي يطرح نفسه دائما: ما الذي دفع الإنسان أصلا للبحث؟ لا أشكّ لحظة أنّ قصّة البحث العلمي تبدأ من الشّعور بالمعاناة ومن ثمّ محاولة التّغلب عليها. وقد تكون قد بدأت بالمعاناة الجسديّة لتأمين مسكن بعد الهبوط من الجنّة، يحفظه من الحيوانات المفترسة ومن السّباع والهوام إذا ما غلبه النّوم، ولتأمين طعامه وشرابه إذا ما عضّه الجوع والعطش، ولتأمينه من الخوف من المجهول المحيط به من الجهات كلّها، حتّى أنّ شُربَ الإنسان للخمر كان للقضاء على جزء من المجهول المخيف، فيلغي له عقله فترة من الزّمن، فيصير كالحجرلا يشعر بالخوف من شيء. ومن الأسباب التي دفعت الإنسان للبحث الرغبة في تأمين المظلوم وأخذ حقّه من الظالم، فليس الإنسان جسدا فحسب يبحث عن تأمين جسده هو وينسى الأخلاق التي يبنى منها الجسد الاجتماعي. وليس الرّفاه ضدّ المعاناة، فقد يكون الإنسان مرفّها وبداخله معاناة لا يعلم مداها إلاّ الله.
    فوزي أحمد عبد السلام
  • عندما أتحدّث عن فضل أمّي عليّ، فأنا لا أقصد أبدا أنّها حملتني تسعة أشهر وكابدت ما كابدت من آلام الوضع، لا فضل للوالدين بمجرّد الإنجاب، لأنّهما يشتركان في ذلك مع كلّ الكائنات الأخرى، الّتي تفعل نفس الشّيء بشكل غريزيّ لأنّ دورة الحياة تستمرّ بشكل طبيعيّ لا فضل فيه لأحد، ولا أقصد كذلك أنّها أرضعتني وسهرت اللّيل ترعاني وحمتني حتّى صرت أميّز الأشياء، فذلك أيضا ما تفعله كلّ الكائنات الأخرى بشكل غريزيّ من أجل أن تستمرّ الحياة ، ولست أرى لها أو للأب فضلا في الإنفاق ولا حتّى في التّعليم والكساء...
    عبداللطيف العلوي
  • لن يستطيع المرء العيش في ظلّ أجواء ملوّثة بجراثيم الفساد، ولذلك قلنا أنّ الإنحطاط القيمي علّة النّكوص للجاهليّة وقد يؤدّي بالضّرورة إلى ثورة شبابيّة مثل ثورة موسى عليه السلام ضدّ الطّغيان السّياسي كطغيان فرعون (رمسيس الثّاني)، ولكن لا نستطيع الوصول للثّورة القويّة المبنيّة أساسا على الحرّية التّعاقديّة بين مختلف أطراف الثّورة ؛ سواء أكانوا تابعين لنظام قمعي أو شباب الثورة الطامحين للحرية الروحية والسياسية أي لا وساطة دينية ولا وصاية سياسية.
    هبيري محمد أمين
  • لمّا رفع الخوارج في وجه الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه شعار «لا حكم إلاّ لله» وأفتوا بتكفيره وتكفير معاوية بن أبي سفيان وطلبوا منه إعلان توبته لكي لا يعلنوا عليه الحرب، لم يعاملهم بالمثل ولم يعلن الحرب عليهم بل بذل كلّ جهده لمحاورتهم وإقناعهم بوجاهة مختلف مواقفه السّياسية التي اتخذها منذ مقتل الخليفة عثمان بن عفّان وتولّيه الخلافة، كما لم ينكر عليهم الاحتكام للقرآن الكريم وخاصّة تركيزهم على العبارة القرآنيّة «إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ»(1) ورفعهم شعار «لاحكم إلاّ لله» تعبيراعن رفضهم للمفاوضات التي انطلق في إجرائها مع معاوية بن أبي سفيان باعتبارها احتكاما لغير الله.
    علي عبيد
  • بين العيدين انتظم عيد جديد وانطلقت مبكّرا الاحتفالات بكأس العالم لكرة القدم. وليس بعيدا عن مشارف عيد الفطر وعلى مسافة أسبوع فقط خسرت مصر العربية مباراتها الثانية وغادر الفريق ومرافقوه على إثرها روسيا البلد المضيف وودعوا أحلامهم التي باتت سرابا. صدحت من مصر صيحة فزع لسائق تاكسي هز رجع صداها أركان عالمنا العربي الإسلامي. «عاوزين نفرح! لماذا استكثر علينا رؤساءنا ومسؤولونا أن نفرح؟». ماذا حدث؟ ما علاقة كرة القدم بما يتمناه صاحبنا الذي لم يتحسس بصيص الفرح المفقود؟.
    رفيق الشاهد
  • إنّنا لا ندّعي تفسيرا للقرآن بل هي خواطر يدعّمها ثراء اللّغة العربيّة، وإنّنا كلّما توصّلنا لخاطرة قلنا في نهايتها اللّه جلّ جلاله أعلم، وما اجتهادنا إلاّ اجتهاد بشري يحتمل الخطأ مثلما يحتمل الصّواب وإنّنا لن نطوّع آيات اللّه لصالح أيّ فرد أو أيّ قضيّة فإن احتملت الآية من الاجتهاد ما أمكن لها احتماله أو كانت على ما هي عليه خالية من الاجتهاد إلى أن تصير إليه أو يحكم اللّه. يقول اللّه عزّ و جلّ : «الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ»(1).
    فاطمة المصمودي
  • نواصل عرض بعض أسرار الدّراما في القرآن، والتي نبسطها لأوّل مرّة في تاريخ ثقافتنا الإسلاميّة.
    محمد الصالح ضاوي
  • حين أتفكر في الكون الذي ننتمي اليه كبشر لا أرى في خلق السّماوات من تفاوت ولا أرى في تصميم الأرض من رواسٍ (جمع راسية وهي الثّوابت في الأرض من الجبال) وأنهارٍ وسبلٍ الاّ تدبيرا محكما لتوفير شروط استمرار حياة الإنسان من استقرار وماء وإمكانية الحركة.
    نجم الدّين غربال
  • نشرت إحدى الصحف اليومية التونسية منذ أيام نصّا أمضاه عدد من المثقّفين «الغاضبين» وأطلقوا عليه «البيان رقم 1»... وبقطع النّظر عن مضمون النّص ودواعي الغضب التي قد لا يختلف حولها إثنان، فإنّ الدّلالة التي يحملها عنوان البيان خطيرة وهي الدّعوة الصّريحة إلى انقلاب يقوم به «عسكري منتظر» يملك في يمينه عصا سحريّة يحلّ بها مشاكل البلاد الإقتصادية، وفي شماله عصا بيضاء يقمع بها التّحركات الإجتماعية، يعضده في ذلك «بنفسجيّون جدد» يملؤون وسائل الإعلام تطبيلا وتضليلا.
    مراد العربي
  • ممّا تجدر الإشارة إليه أنّ القرآن الكريم، هو موئل كلّ متدبّــر صادق، يرنو إلى استخراج الإشارات والتّوجيهات الرّبانيّة، التي يمكن الاعتماد عليها، ولعلّ الاستفــادة منه على مستوى التّربية والتّعليم، تظلّ قائمة رغم أنوف بعض المنكريـــن، الذين يحصــرون توجيهاته وإرشاداتــه في الجانب الدّيني المتعلق بالآخرة فقط.
    امحمد الخوجة
  • صحيح أن محمدا عليه الصلاة والسلام هو أفضل أولي العزم الخمسة وهؤلاء هم أفضل الأنبياء الذين هم أفضل الناس وهذه عقيدة معقودة. ولكنّ الذي جعلني سائلا لنفسي دوما متفكرا هو : ما الذي بوّأ إنسانا ـ هو إبراهيم عليه السلام ـ ليتربع على أعظم عرش أي عرش الخلّة الرحمانية. أي يكون للرحمان سبحانه خليلا؟ مشكلتنا هي أننا نتلو القرآن الكريم بلا تدبر ولا تأمل ولا تفكر ولا سؤال. ومن لا يسأل لا يهدى حتى في مادة الدنيا فكيف يهدى في معنى الحياة؟ هذا السؤال ملأ علي حياتي.
    الهادي بريك
  • لئن عجبت من أمر فإني أعجب من قوة يقين المؤمنين بالحتمية التاريخية أو بموازين القوى صحيح أن عجلة الإلتفاف على الثورة لم تتوقف عن الدوران ولعلها تكسب كل يوم مواقع جديدة ولكن بالرغم من صراخها وعلو أصواتها فهي مذعورة لأن الثورة رسمت الطريق وسطرت قاعدة التأويل بتعبير أستاذنا الفاضل أبويعرب. شعبنا لم يعد يطمح في الحد الأدنى من الديكتاتورية ولكن أصبح، ولا رجوع في ذلك، يطمح في الحد الأقصى من الحرية وفي الحد الأقصى من الكرامة وفي الحد الأقصى من العدل. كل من ظن من شيوخ التوافق مع الدولة العميقة أو من تلامذتهم أنه من الممكن الخروج عن منطق الثورة فهو واهم و سيجدون أنفسهم خارج منطق التاريخ. صحيح أننا نحرص على تعليم أبنائنا النطق فإذا تكلموا قلنا لهم اسكتوا ولكنهم لن يسكتوا فكذلك الثورة
    محمد بن نصر
  • من المفروض أن يدفع الواقع الأليم الذي تعيشه الأمّة الإسلاميّة كل فرد منها – غيور على دينه وعلى أمته- إلى البحث عن جواب للسؤال الحارق كيف يمكن أن تعاد لهذه الأمة عزتها وتكون بحق خير أمّة أخرجت للناس مصداقا لقول الحقّ سبحانه: «كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ»؟ وهذا يعني البحث في موضوع التمكين والعزّة أو ما يصطلح عليه اليوم بالشهود الحضاري للأمّة، أو الانبعاث والصّحوة وما بعد الانكسار التّاريخي، أو على حدّ تعبير المفكر الجزائري مالك بن نبي شروط النّهضة. ومن هذا المنطلق يتناول الدكتور عمر بن سكّا موضوع التمكين على ثلاث حلقات ويقدّم للقرّاء قراءة في أسباب وشروط التمكين من خلال القرآن الكريم. الحلقة الأخيرة
    عمر بن سكا
  • من أهداف الحكومات المتعاقبة بعد الثورة تحقيق شعار «الحوكمة الرشيدة» على أرض الواقع وخلق تقاليد جديدة تضمن الاستغلال الأمثل لموارد الدولة وإمكانياتها وذلك عبر ترشيد نفقات الميزانيّة ومقاومة الفساد بالوزارات والمؤسّسات والمنشآت العموميّة وإرساء منظومة حوكمة الصفقات العموميّة على المستوى المركزي والجهوي والمحلّي ونواصل خلال هذه السّلسة من المقالات التي كتبها السّيد أيمن الدّيماسي أحد الخبراء في المجال تحت عنوان : «الصفقات العموميّة… بين مطرقة القانون وسندان المشتري العمومي » تقديم تحليل قانوني وعلمي وواقعي للاطار القانوني للصّفقات العمومية بعد الثّورة. يتعرّض الخبير في هذا المقال إلى إشكاليات تقييم العروض في الصفقات العموميّة.
    أيمن الديماسي
  • لقد ترسّخ في ذهن الكثيرين أنّ الّصوفية هي مواجهة لتعقيدات المجتمع بالانسحاب منه والانفصال عن الواقع، أو تجاوزه من خلال صناعة عالم افتراضيّ مغرق في الرّوحانيات، كمحاولة لتعويض العجز عن مواجهة العالم المادّي وإشكالاته المتزايدة. بل إنّ هناك من يجعل من التّصوف وكلّ الأمور الروحيّة شأنا خاصّا لا علاقة له لا بالمجتمع ولا بالشّأن العام. وهنا يجد سؤال علاقة العمل الاجتماعي بالصّوفية مشروعيّته،خاصّة إذا علمنا أنّ العمل الاجتماعي – كما يدلّ عليه اسمه – فعل في الواقع وممارسة في الشّأن العام. إنّ البحث في علاقة التّصوف بالعمل الاجتماعي يقتضي تحديد مفهوم كلّ من المصطلحين .
    يوسف لوكيلي
  • لايختلف إثنان في أهمّية حوار الأديان وذلك لسبب حاجة الأفراد والجماعات الى حوار من هذا القبيل تفاديا لشن الحروب الدينية وأملا في إشاعة الأمن والتّعايش والإستقرار خاصّة في ظلّ تنامي الحركات الأصوليّة التي أصبحت تهدّد الأمن العام للعالم بأسره وتزايد انتشارها في مناطق كثيرة وتعمل هذه الجماعات على إضفاء الصبغة الدينية على كلّ الصّراعات الدّائرة، ومن هذا المنطلق وتكريسا لأهمية حوار الأديان والدعوة اليه اخترنا التطرّق إلى الموضوع من خلال نموذج الدّاعية الإسلامي «أحمد ديدات» الذي اعتمد الحوار آلية للتّعايش والتّفاعل مع الآخر واحترام خصوصياته استنادا الى النّص القرآني وذلك في ثلاث حلقات متتالية محاولين، بالاعتماد على كتابين لهذا الدّاعية،(1) الإجابة على الاسئلة التالية: كيف استطاع ديدات من خلال المناظرات تغيير نظرتنا للآخر الذي كثيرا ما نناصبهٌ العداء ونشتكي منه ونتوهّم أنّه يتآمر علينا الى القبول والاعتراف به والإطّلاع عليه ديناً وثقافة وفكراً وفلسفة وحضارةً ؟ وهل يمكن اعتبار ما وصل إليه «ديدات» اضافة حقيقية الى علم مقارنة الأديان خاصّة فى العالمين العربي والإسلامي؟ والى أيّ مدى كان عمله في المناظرات مجسّدا لفكرة التّحاور بين الأديان؟ أليس حواره في الأخير هو انتصار للعقيدة التي يمثّلها وإثبات لزيف عقيدة المخالف؟
    عدلاني بن ثابت
  • هو من أبرز قادة الحركة الوطنية التّونسية، امتّدت إليه يد الغدر واغتيل في مثل هذا الشهر من سنة 1961 بيد أصدقاء الأمس . تواصل وجوده بعد وفاته من خلال خطّ مناضل تمّ قمعه ومحاولة استئصاله من دون جدوى، فبقي خالدا في ذهن التونسيين وملهما للمعارضين الذين اكتووا بنار القمع والاستبداد. عارض فكرة الاستقلال على مراحل بالرغم من تولّيه حقيبة وزارية في حكومة محمد شنيق التفاوضية ودخل مع الحبيب بورقيبة في صراع شرس انتهى باغتياله. إنّه الشهيد المناضل صالح بن يوسف.
    التحرير الإصلاح

إشترك في المجلة

إشترك بالنشرة الالكترونية
* :أدخل بريدك الإلكتروني
تسجيل

موقع التواصل الاجتماعي