ترنيمات

بقلم
سالم المساهلي
مظفّر
 رَحَلَ المُسَافِرُ .. وانسَحَبْ
مِن دُونِ إذْنٍ أو سَبَبْ
غَيمٌ عَلى وَجْهِ الفُرَاتِ
يَمُجُّ أمْوَاهَ الكَرَبْ. 
مَا أسرَعَ الأنبَاءَ ..
في نَعي الرّجُولَة والنّجُبْ
سَكَنَ العُرُوبَةَ عُمرهُ ..
بَاعَتْهُ للمَنفَى الخَرِبْ 
يَكفِي المَواجعَ ..
أنهُ كانَ الضّلِيلَ المُغْتَرِبْ
ورَسُولَ أشْوَاقِ البِلَادِ ..
وسِيرَةَ النَّخلِ المُحِبْ
يَكفِيهِ لَيلٌ يَعرُبيّ
قَد أبَاحَهُ للتّعَبْ
لاَ، لَم تَمُتْ فِينَا القَصِيدةُ
لَم يَحِنْ يُتْمُ الأدَبْ
مَا مَاتَ نَبضُ نشِيدنَا
أو تَاهَ دِيوانُ العَرَبْ
مَن قَالَ مَاتَ فإنّمَا
رَكِبَ التّنطّعَ والكَذِبْ.