بهدوء

بقلم
ناجي حجلاوي
من التّفسير إلى التّفكير - سورة الفيل أنموذجا الحلقة 6 : قصّة الفيل في الموروث التّفسيري 3/3
 (9) الألوسي (1)
إنّ الدّارس لا يجد في تفسير الألوسي فارقا جوهريا عما ذُكر في التّفاسير سابقة الذّكر، وإنما يُلفي بعض الخلاصات التّأليفية من قبيل ما أشار إليه، من أنّ الأخبار يكتنفها اختلاف كبير في تحديد تاريخ حصول هذه الحادثة. وهذا الاختلاف يتأرجح بين عشر سنين، وخمس عشرة سنة، وثلاث وعشرين سنة، وثلاثين سنة، وأربعين، وسبعين سنة(2). وينتصر إلى أنّها وقعت في سنة ميلاد النّبي. ويستعيد الألوسي تفاصيل القصّة بكلّ تفريعاتها كما أوردها الطّبري وابن كثير. ويضيف أنّ نور النبوءة كان باديا على محيّا عبد المطلب وأنّه هو الّذي أسرّ للفيل «محمود» الأمر بأن يكون راشدا بدلا من نُفيل من حبيب(3). وهو يستبعد أن يكون حمام الحرم من نسل الطّير الأبابيل. ويخلص إلى اعتبار أنّ السّورة  تؤكّد أنّ المال لا ينفع صاحبه في كلّ الأحوال. وأنّ حادثة الفيل دالّة على قدرة الله الّتي لا يعجزها شيء ولا يحدّها حدّ. وما الهلاك الّذي تعرّض إليه أهل الصليب إلاّ تجلّ من تجلّيات هذه القدرة (4) .
ومازال العقل البشري يحاور النّص القرآني، باعتباره  نصّا وخطابا، لما فيه من المعاني المكتنزة على يد الكثير من العلماء لعلّ من أبرزهم محمّد عبده والعلاّمة التونسي محمّد الطاهر بن عاشور.
(10) محمّد عبده (5)
إنّ محمّد عبده يرى أنّ الطّير هو كلّ ما يطير في الهواء سواء أكان صغيرا أم كبيرا، مرئيا أم غير مرئي. والفكرة العامّة في السّورة هي إبراز قدرة الله الّتي لا تُقهر. فهؤلاء قوم غرّهم عددهم وعتادهم وفيلهم فردّهم الله خائبين. وواقعة الفيل بالنّسبة إليه معروفة متواترة. وأبرهة لمّا اصطحب فيلا لم تكن غايته الحرب وإنّما هو إذلال العرب. وقد أصيب أبرهة وجيشه بأمراض وأوبئة من قبيل الحصبة والجُدريُّ فذعُر الجمع وولّوا على أدبارهم خائبين. ولقد انصدع صدر أبرهة ساعة عودته إلى صنعاء. 
ويؤكد محمّد عبده أنّ الحصبة حصلت من الحجارة اليابسة الّتي سقطت على أفراد الجيش. يقول: «ولك أن تعتقد أنّ هذا الطّير من جنس البعوض أو الذّباب يحمل جراثيم بعض الأمراض. وأن يكون هذا الطّين المسموم اليابس الّذي تحمله الرّياح فيعلق بأرجل هذه الحيوانات فإذا اتصل بجسم دخل في مسامّه وأثار فيه تلك القروح الّتي تنتهي بإفساد الجسم وتساقط لحمه. وأنّ كثيرا من هذه الطّيور الضّعيفة تُعدّ من أعظم جنود الله في إهلاك من يريد إهلاكه من البشر. وأنّ هذا الحيوان الّذي يسمّونه بالمكروب لا يخرج عنه. وهو فرق وجماعات لا يُحصى عددها إلاّ بارئها. وأنّ قدرة الله في قهر الطّاغين لا تتوّقف على أن يكون من نوع عنقاء مغرب. ولا على أن تكون له ألوان خاصّة به ولا على معرفة مقادير الحجارة وكيفية تأثيرها. فلله جند من كلّ شيء وفي كلّ شيء له آية دالّة على أنّه واحد. وأنّ كلّ قوّة هي أضعف من قوّة الله. فمن نعمة الله أن أرسل للحبشة الجُدريَّ لحماية بيته دون جُرْم أو إثم(6). 
وعلى هذه الشّاكلة يقدّم محمّد عبده فهما واقعيا للسّورة وهو يؤكد أنّ هذا الفهم هو ما يصحّ الاعتماد عليه وما عدا ذلك لا تصحّ روايته وإن كان تعظيما للقدرة الإلهية. والفيل العظيم قد أُهلك بما لا يُرى ولا يُدرك بالبصر. وأنّ هذا الأمر أبهر وأكبر وأعجب لذي عقل(7).
ومن الجلّي، أنّ آثار العلوم المعاصرة قد أثرت في تفكير محمّد عبده وتفسيره لسورة الفيل، فهو قد أخرج الطّيور مخرج الجراثيم المتطايرة في الهواء وإنْ عجزت الأعيْن عن رؤيتها. إنّ محمّد عبده يستفيد من علوم الحياة ومن العلوم الطّبيّة ليقيم خطابا يستسيغه العقل المعاصر وهو لا يستنكف من الطعن في الرّوايات المغالية في الدفاع عن قدرة الله إذ يعتبرها مسيئة للدّين من حيث أرادت الإحسان إليه. وعليه فهو ينبذ تقليد السلف والمغالاة فيه ويدعو إلى استعمال العقل والاجتهاد في فهم الدّين. إنّ هذا المجهود النّظري من محمّد عبده يمثّل امتدادا للموقف المعتزلي من كلّ ما علق بفهم القصص الدّيني من حكايات هي أقرب إلى الخيال فقد ذكر الجاحظ أنّ «المتكلّمين لا يؤمنون بهذا»(8). وهذا المنزع النّقديّ نجد صداه في تفسير «التّحرير والتّنوير» لمحمّد الطّاهر ابن عاشور. 
(11) محمّد الطّاهر ابن عاشور (9)
لقد استهل ابن عاشور تفسيره لهذه السّورة بالتّذكير بعبادة قريش للأصنام. وقد جعل الهدف من هزيمة أبرهة هو تذكير قريش أنه لا معبود سواه. ثمّ أشار إلى أنّ هذه السّورة تعرف باسم سورة «الفيل» وباسم سورة «ألم تر» وهي تحتل المرتبة التّاسعة عشرة من ترتيب النّزول. وأنّ أبيْ بن كعب جعلها هي وسورة قريش سورة واحدة. وهي تذكّر بأنّ البيت الحرام لله. وأنه مانعه من كيْد الظّالمين. وأنّ الّذي حلّ إنّما هو تذكرة لقريش وأنّه لا حظّ للأصنام في هذا البيت. ومن وراء ذلك تثبيت النّبي أمام كيْد المشركين وأنّ الله غالب على الأمر كلّه وأنه لا مانع من هلاكه إذا حلّ بمستحقيه. 
يذكر ابن عاشور أنّ هذه الحادثة متواترة، وأنّ آثارها ما تزال تشاهد وهو ما يورد هذه الرّؤية  مورد المجاز  والاستعارة للعلم البالغ من اليقين حدّ الأمر المرئي. ويستشهد ببعض الرّوايات الّتي تؤكد وجود قفزيْن من تلك الحجارة السُّود المخطّطة بحُمرة وأنّ قائد الفيل وسائسه عُمّرا حتى رُئيا أعمييْن يستطعمان النّاس. ويجوز، حسب هذا المفسّر، أن تكون هذه الرّؤية حسية بصرية بالنسبة لمن كان عمره أكثر من خمسين سنة مثل أبي قحافة وأبي طالب. 
وإذ يعمد محمّد الطّاهر ابن عاشور إلى سرد القصّة المتواترة بين المفسّرين، فإنّه يوافق ما ذكره محمّد عبده من قبلُ أنّ أبرهة وجنوده أصيبوا بمرض عضال هو الجُدريُّ الفتاك تتساقط منه الأنامل وأنهم رأوْا قبل ذلك طيورا ترميهم بحجارة فولّوا خائبين إلى اليمن. وأنّ النّبي وُلد بعد هذه الحادثة بخمسين يوما. وما كلمة الفيل إلاّ لإفادة معنى العهد مثل تسمية الجيش الّذي خرج مع عائشة بأصحاب الجمل والمقصود بذلك  جمل عائشة وفي الجيش جمال أخرى.
 وينتبه ابن عاشور إلى بعض خصائص الفيل من جهة اللّون والشّكل وأنّ العرب لم يعهدوا هذا الحيوان في حروبهم وأيّامهم. والطّريف في الأمر أنّ ابن عاشور، عوض مناقشة أحداث القصّة، يُفرِد، هكذا مجّانا ربّما للحشو وملء الفراغ فقط، ما لا يقلّ عن نصف صفحة لوصف الفيل وكأنّه حيوان خرافي أو مُنقَرض لا يعرفه أهل هذا الزّمان حتّى ولو كان ذلك من خلال الصّور والأفلام. وقد أحجم هذا المفسّر عن الذّهاب، كما فعل أسلافه من المفسّرين والقصّاصين، إلى أنّ الفيل «محمود» كان يفهم لغة البشر ويُتقِن العربيّة. فلم يذكر ما جاء عند الطّبري وابن كثير اللّذيْن صوّرا اللّقطة الخيالية الّتي تُقدِّم لنا نُفيْل بن حبيب وهو يَهمْس في أذُن «محمود» الفيل يأمُره: «أُبْرُك محمود، أو ارْجِع راشدا من حيث جِئتَ، فإنّك في بلد الله الحرام».  والملاحظ هو أنّ الفيل بَرك في مكانه ورفض التّوجّه صوب مكّة، برغم كلّ محاولات الأحباش، بأمر من نُفيْل وليس بأمر من الله على الإطلاق، فالرّواية صريحة في ذلك ولا تقول أبدا إنّ الله أمر الفيل «محمود» أو ألهمه أن يعصيَ أمر سائسه ويبرك لا يبرح مكانه، حتّى وإن أشبعه ضربا مبرّحا لحدّ أن سال دمه، إلاّ عندما كان يُوجِّهَه صوب اليمن «فيقوم مُهروِلا» أو صوب الشّام أو أيّ جهة أخرى، فيفعل مثل ذلك، سوى جهة مكّة فهو يبرك كلّ مرّة كان يُطْلَب منه ذلك. ولم يكتف الفيل بالرّبوض مكانه بل إنّه كان «يَصيح» أيضا، مُعربا بذلك ولا شكّ عن رفضه للمُضيّ إلى الكعبة، حسب ابن كثير نقلا عن الواقدي. 
وفي التّحرير والتّنوير إشارة لطيفة تتمثّل في أنّ لفظة «طير» وردت ناكرة  لأنّ هذا النّوع من الطّيور غير معهود لدى العرب في شبه الجزيرة العربية. ولا يُخفي هذا المفسّر استغرابه ممّا ألصق بهذه الطّيور من صفات. يقول: «وقد اختلف القصّاصون في صفتها اختلافا خياليا. والصّحيح ما رُوي عن عائشة أنّها أشبه شيء بالخطاطيف وعن غيرها أنّها تشبه الوطواط»(10). 
ونشير إلى أنّ المفسّر في معرض تفسيره  لعبارة «سجّيل»، يوافق من سبقوه أنها حجارة من طين ويربطها بما جاء من نظير له في قصة قوم النّبي لوط  في سورة هود ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ﴾(11). وكذلك في سورة الحجر قوله تعالى: ﴿فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ﴾(12). ويخلص ابن عاشور من خلال ذلك إلى أنّ هذه الحجارة الّتي أُمطرت على قوم لوط ليست حجرا صخريا ولكنها طين متحجّر دلالة على أنّها مخلوقة، وأنّها من جنس الحجارة الّتي أرسلت على أصحاب الفيل. ويكتفي بذلك استنتاجا دون اعتبار أنّ أصحاب الفيل يمكن أن يكونوا هم أنفسهم قوم لوط. ثمّ يؤكّد رواية ابن عبّاس أنّ الحجر إذا وقع على أحدهم نفط جلده وكان ذلك أوّل الجُدريّ(13). 
إلى هذا الحدّ، من عرض الآراء التّفسيرية، قديمها وحديثها، يمكن أن نرصد الخيط النّاظم للبُنى الذّهنيّة شديدة التّشابه بين كلّ المفسّرين. وإذا ألقى الزّمن الحديث بظلاله على تفكير بعض المفسّرين كمحمّد عبده ومحمّد الطّاهر ابن عاشور، فإنّ ذلك قد بدا عملا جزئيا في إطار المنظومة الثّقافية ذاتها. وقد سار عدد غير قليل من المفسّرين على سمت الأقدمين من تكرار المعلومات وسرد الأحداث ورواية الأخبار وعرض المرويات، وانظر ما يدعّم ذلك في تفسير البغوي(14)، والسّعدي(15)، والطّنطاوي(16)، والطباطبائي(17) .  
الهوامش
 (1) هوّ محمود شهاب الدّين أبو الثّناء الحسيني الألوسي، توفي 1270 هجري الموافق 1854م، وتفسيره هوّ: «روح المعاني في تفسير القرآن الكريم والسبع المثاني» المعروف «بتفسير الألوسي»، المنيرية، دار إحياء التّراث العربي، بيروت، لبنان، دت. وتفسيره لسورة الفيل، ج30، ص ص237،232.
 (2) الألوسي، روح المعاني، ج30، ص233.
 (3) الألوسي، روح المعاني، م ن، ج ن، ص ص235،234.
 (4) الألوسي، روح المعاني، م ن، ج ن، ص232.
 (5) هوّ محمّد عبده حسن خير الله من مواليد طنطا بالإسكندرية، فقيه ومصلح ومجدّد، اشتغل بالقضاء والإفتاء، توفي سنة1905م. انظرEncyclopédie      Britannica: https://www.britannica.com/biography/MuhammadAbduh   . ومحمّد عمارة، الأعمال الكاملة للإمام الشّيخ  محمّد عبده، دار الشّروق، بيروت، ط1، 1414ه، 1993م، ج1، ص ص18،13. وتفسيره  للقرآن يحتلّ الجزأيْن الرّابع  والخّامس ضمن هذه الأعمال الكاملة . وتفسيره لسورة الفيل، ص ص505،503. وقد أُفرد تفسيره بمصنفّ مستقلّ عنوانه: تفسير القرآن الكريم، جزء عمّ، مطبعة مصر، القاهرة، ط3، سنة1341 هجري، وتفسيره لسورة ص ، (ص. ص156، 158).  
(6) محمّد عبده، تفسير القرآن الكريم، جزء عمّ، م ن، ص157.
(7) محمّد عبده، تفسير القرآن الكريم، جزء عمّ، م ن، ص158.
(8)  أبو عثمان الجاحظ، الحيوان، ج5، م ن، ص ص278،276.
(9) هو مفسّر تونسي وصاحب مشروع إصلاحي تربوي. توفي سنة 1392ه، 1973م. درس بجامع الزيتونة بدءا من سنة 1893، ثم درّس به. التحق بالقضاء وتولّى الإفتاء. عُيّن شيخا للإسلام على المذهب المالكي. وتولّى عمادة الجامعة الزّيتونية. له عديد المؤلّفات من أهمّها «التّحرير والتّنوير» و «مقاصد الشّريعة الإسلامية» و «أليس الصُبح بقريب؟» و»أصول النّظام الاجتماعي في الإسلام». انظر فتحي حسن ملكاوي، الشيخ محمّد الطّاهر ابن عاشور وقضايا الإصلاح والتّجديد في الفكر الإسلامي المعاصر: رؤية معرفية ومنهجية، هرندن، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، ط1، 2011. وتفسيره المعتمد هو «التّحرير والتّنوير»، الدّار التّونسية للنّشر، 1984، وتفسيره لسورة الفيل، ج30، ص ص551 ،543.
(10) محمّد الطاهر بن عاشور، تفسير التّحرير والتّنوير، ج30،  م ن، ص549. 
(11) سورة هود 11، الآية 82.
(12) سورة الحجر 15، الآية 74.  
(13) ابن عاشور، التّحرير والتّنوير، م ن، ص550.
(14) هو أبو محمّد الحسين بن الفداء البغوي  يلّقب بمحيي السنّة. أصله من بغشور من بلاد خراسان. توفيّ سنة 510 ه، 1117م. له كتب  في التّفسير والحديث، وتفسيره  بعنوان «معالم التّنزيل». انظر شمس الدّين الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 1، م ن، ص ص162،161.
(15) هو عبد الرحمان بن ناصر السّعدي، أصوليّ ومفسّر، من كتبه نذكر تفسيره بعنوان «تيسير الكريم الرّحمان في تفسير كلام المنّان» وهو معروف بتفسير السّعدي ألفه سنة 1342 للهجرة، 1924م. وهو يمتاز بسهولة العبارة. وينقسم إلى أربعة أجزاء. ومن كتبه أيضا «حاشية على الفقه» وهو استدراك على مذهب أحمد بن حنبل، و«الدّرة المختصرة في محاسن الإسلام» سنة 1366هجري، و«القواعد الحسان في تفسير القرآن». توفي سنة 1376 هجري، 1957م بعنيزة من بلاد القصيم. انظر علي بن عبد العزيز الشبل، ترجمة الشيخ عبد الرّحمان بن ناصر بن سعدي، مقال في موقع الألوكةwww.alukah.net..  
(16) محمّد سيّد طنطاوي ت 1432 هجري، 2010م.  تولّى مشيخة الجامع الأزهر بين سنتيْ 1996 وسنة2010. درس بالإسكندرية. وتخرّج من كلية أصول الدّين. درّس التّفسير بالكلّية ذاتها. وتولّى عمادتها ثمّ الإفتاء بالدّيار المصرية. نذكر من مؤلّفاته: «التّفسير الوسيط للقرآن الكريم» وهو خمسة عشر مجلّدا طُبع عديد المرات وآخرها طبعة دار المعارف سنة 1993. وله «بنو إسرائيل في القرآن الكريم» مكوّن من مجلّديْن. و«معاملات البنوك أحكامها الشّرعية». و«الدّعاء»، و«السّرايا الحربية في العهد النّبوي»، و«القصّة في القرآن الكريم» في جزأيْن. و«آداب الحوار في الإسلام»، و«الاجتهاد في الأحكام الشرعية»، و«مباحث في علوم القرآن الكريم». انظر  موقع دار الإفتاء المصرية، تحت الرّابط التالي: http://www.dar-alifta.org. 
(17) السيد  محمّد حسين الطباطبائي  من مواليد مدينة تبريز، فيلسوف ومفسّر. من كتبه: «بداية الحكمة»، و»نهاية الحكمة»، و»أصول الفلسفة والمذهب الواقعي». توفّي ،1981م. وتفسيره هو «الميزان في تفسير القرآن»، منشورات جماعة المدّرسين في الحوزة العلميّة في قم المقدّسة، دت. وتفسيره لسورة الفيل، مج20،  ص ص364،361. انظر:
Biograph   of Allamah Sayyid Muhammad Husayn Tabatabaei by amid Algar, University of California, Berkeley, Published by Oxford University Press on behalf of the Oxford Centre for Islamic Studie