حديقة الشعراء

بقلم
محمد العشّي
في انتظار المطر
 أعيشُ في وطنٍ
قد بُعثرتْ أوراقُه 
وغاب عنهُ في متاهاتِ الدُجَى،
الشّمسُ والقمرُ
***
كم حرّك الأرضَ بنو وطني
كم نبشُوا الترْبَ بأسنانهم
وحطّموا قهرَ اللّيالي بالدّماءْ
لكن إلى هذا المساءْ
تهاطل البؤسُ عليهمُ
ولم يغمرهُمُ المطرُ
***
ظلّوا سنين يبحثونْ،
عن قمرٍ، عن كوكبٍ،
عن بارقٍ، عن لمعةٍ،
عن شمعةٍ في ظلمةِ الدّهرِ،
ولا زالتْ ...
جموعُ النّاسِ تنتظرُ
***
يا دفترَ التّاريخ معذرةً
مَن أدخل الفوضى إلى أرجائكْ
من هشّم الصّفاء من مرآتكْ
لا ضوءَ في الأفْقِ 
سوى الضّبابِ في أكنافِكْ
لم يُعطنا التّاريخُ أجوبةً
متّى تُرى قد يهطلُ المطرُ؟