فواصل

بقلم
مصدق الجليدي
إعداد الشّباب للبناء الحضاري (1/2)
 أثبتت التّجربة مرّة من بعد مرّة أنّ الأمّة تحتاج في لحظات تحوّلها الحاسمة إلى طاقة الشّباب. ولنبقى قريببين من المثال الوطني، نذكّر بأنّ قادة دولة الاستقلال كانوا شبابا متوسّط أعمارهم بين 35 و40 سنة: أحمد بن صالح، أحمد المستيري، البشير بن يحمد، الحبيب بورقيبة الابن...الخ...بورقيبة نفسه لم يكن متقدّما في السّن في فجر الاستقلال، وكان في أوج نشاطه وعطائه الذّهني ولياقته البدنيّة. الثّورة فجّرها الشّباب ثم استولى على خراجها الشّيوخ، وفي فترة جائحة الكورونا، التي فاجأت العالم وأربكته، تقدّم الشّباب متطوّعين في المؤسّسات الجامعيّة العلميّة وفي صفوف المهندسين وفي المجتمع المدني لتقديم خدمات مختلفة للسّكان، تقنية صحيّة وخدماتيّة واجتماعيّة تضامنيّة وغيرها...
ولنوسّع من دائرة النّظر أكثر، ننبّه إلى أنّ دولا إسلاميّة خرجت للتوّ من طور الضّعف والتّخلّف إلى طور القوّة والتّقدّم، مثل ماليزيا وإيران وتركيا، مع اختلافات في مشاريعها الوطنيّة وأنظمتها السّياسيّة ومرجعياتها الثّقافية وحساباتها الإقليميّة، قد تمكّنت من ذلك، بفضل القوّة الحضاريّة والعلميّة لشبابها، حتّى وإن كانت تلك القوّة مؤطّرة بحكمة الكهول والشيّوخ الرّاشدين المتشبّعين إلى جانب ذلك بقيم التّحدّي والتّغيير. 
من هنا يكتسي موضوع إعداد الشّباب للبناء الحضاري أهمّية حيويّة، ولذا فإنّنا نتساءل عن كيفيّة هذا الإعداد. لأيّ مهام سنعده، وأيّ أشواق سنبتعثها، وأيّ قوى سننمّيها وسندرّبها لديه؟
هذه الأمور كلّها تتطلّب منّا أوّلا فهم قوانين الحضارة تشكّلا وتطوّرا وانحلالا. حيث نتصوّر أنّ هنالك نوعا من التّشاكل والمناسبة بين تلك القوانين الحضاريّة وقوانين التّكوين الإنساني الفردي والجماعي، دون الغفلة عن ضرورة وجود الفكرة أو المشروع الحضاري وكذلك القيادة. فالبناء النّفسي والنّفس اجتماعي لصنّاع الحضارة يكون من حول فكرة يعتنقونها ومشروع يحلمون بتحقيقه ويعملون على تجسيده، كما يكون بحضور قيادة قدوة مُلهمة، مخطِّطة ومرافِقة وداعمة. كذا الأمر كان مع المشروع الاستخلافي النّبوي وامتداداته التّالية، في الدّورة الحضاريّة العالميّة الأولى، مع الخلفاء الرّاشدين، ومع بعض قادة المسلمين الصّالحين أمثال صلاح الدّين الأيوبي (1138 - 1193م) محرّر القدس (في 12 أكتوبر 1187م) وباني الدّولة الأيوبيّة بمصر، ومع فاتح القسطنطينية(سنة 1453م) محمد الفاتح، محمد الثاني بن مراد العثماني. ويمكن إضافة عبد الرحمن الدّاخل، صقر قريش، مؤسّس الدّولة الأمويّة في الأندلس عام 138 هـ/756م، والتي استمرّت ثمانية قرون ومثّلت قمّة حضاريّة سامقة في التّاريخ الإسلامي إن لم تكن أعلى قمّة وأكبر إنجاز حضاري به، مع التّحفّظ على إفراطه أحيانا في تطبيق قواعد الغلبة والتّمكين على حساب التزام بعض المبادئ الأخلاقيّة الأصيلة(1) . 
أوّلا- قانون نشأةِ الحضارات وأفولِها:
سأنطلق في المهمّة المعرفيّة المتمثّلة في البحث عن تشاكل مناسب بين قوانين التّكوين الحضاري وقوانين تأهيل الإنسان والجماعة حتّى يجري على أيديهم ذلك التّكوين الحضاري، مع مخطّط اشتهر لدى أحد مفكّري النّهضة الإسلامية المعاصرة، هو المفكّر الجزائري مالك بن نبي. 
يتلخّص مخطّط مالك بن نبي لميلاد الحضارات وأفولها في ثلاث مراحل:
- مرحلة النّشأة الأولى: مرحلة النّهضة الصّاعدة، وفيها تسود القوّة الرّوحيّة.
- مرحلة النّضج: التوسّع والانتشار، والسّيادة فيها للقوّة العقليّة. 
- مرحلة الانحدار: الانطفاء والموت تدريجيّا بالاستسلام للغرائز ثمّ الإصابة بالوهن. 
انطلاقا من هذه المرحليّة المقبولة عموما، والتي لنا عليها مع ذلك ملاحظات، يمكن استخلاص مستلزمات بناء القوّة الشّبابية: البناء الروحي والبناء العقلي والتّحكم في الغرائز. 
ولكن قبل مزيد تفصيل القول في هذا المعنى، سيكون من المفيد نقد التّخطيط النّشوئي الحضاري لمالك بن نبي:
 مراحل ميلاد الحضارات وأفولها بحسب مالك بن نبي (2)
نقد التّخطيط الذي رسمه مالك بن نبي:
  -1 هنالك روح الفرد والتّطوّر الرّوحي للفرد، ولكن هنالك أيضا روح الحضارة وتطوّر روح الحضارة. ممّ تتكون روح الحضارة؟ تتكوّن من عقيدتها أو فلسفتها، مُثُلُها العليا ومنظومتها القيمية، طموحها...
-2 في مرحلة الرّوح لم يكن العقل غائبا ولا الغريزة كذلك (مقاومة الإسلام للعصبيّة: «دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ»(3)، الغضب من أجل الغنائم: خطبة الرّسول (ﷺ) في الأنصار حول تقسيم غنائم غزوة حنين(4) ...الخ، اندلاع الفتنة الكبرى(5)مع مقتل عثمان سنة 35ﻫ). 
-3 في مرحلة العقل لم تغب الرّوح (مع كبار الصّحابة والتّابعين، وظاهرة الزّهد ثمّ التصوّف الذي بلغ أوجهه في نهاية القرن الثّالث للهجرة)، مع أنّ الرّوح التي عناها ابن نبيّ ليست روحا مستقيلة عن الفعل الحضاري، وهذا ما يمكن وجوده في الزّهد وليس في التّصوّف الذي فيه انقطاع عن شؤون الدّنيا، وحتّى لدى أتقياء المسلمين الذين لم يخلُ منهم زمان. ولكن يمكن القول إنّ الحماسة الدّينيّة التي رافقت الفترة النّبويّة ثمّ فترة الخلافة الرّاشدة كانت حماسة استثنائيّة. مع أنّ مثقّفا وفيلسوفا بارزا من أوروبا، وهو الفرنسي «جان جاك روسو» قد أشاد باندفاعة المسلمين الحضاريّة وانتصارها على الأوروبيّين في معاقل نفوذهم التّقليديّة في مرحلة متأخّرة نسبيّا من عمر الحضارة الإسلاميّة في دورتها السّابقة(6). ونذكر هنا على سبيل المثال الفتح الأبرز الذي كان على يد السّلطان العثماني محمد الثّاني أو محمد الفاتح سنة 1453م، وهو فتحه للقسطنطينيّة عاصمة الامبراطوريّة البيزنطيّة، وهزمه لقيصر الرّوم(7). وهذا الفتح تمّ بعد وفاة ابن خلدون بأقلّ من نصف قرن (توفّي ابن خلدون سنة 1406ﻫ) الذي أرّخ به مالك بن نبي لأفول مرحلة العقل وبداية مرحلة الغريزة في الحضارة الإسلاميّة. ولكن يمكن القول إنّ ما حصل للمسلمين في الأندلس في طور التّرف الحضاري هو مثال حقيقي على تغلّب الغرائز على التّركيبة النّفسيّة الفرديّة والحضاريّة للمسلمين وانتهى أمرهم هناك بسقوط غرناطة سنة 1492ﻫ.
-4 مسألة أخرى ذات صلة بالملاحظة السّابقة، وهي قضيّة الأخلاق. فالعقل في المنظور الأصيل ليس منقطع الصّلة عن الأخلاق، فهو ينتج علما نافعا لا ضارّا وهو يؤسّس للعمل الصّالح لا الفاسد. فهو ليس مجرّد عقل أداتي. والأخلاق من مقومات قيام الأمم ودوام مدنيتها: «إنّما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن همُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا». وفي الحقيقة، لم يغب هذا الجانب عن مالك بن نبي وقد خصّص له ثلاث صفحات في فصل عنصر الإنسان (العنصر الحضاري الأول) تحت عنوان: «التّوجيه الأخلاقي»(8)، ولكن عليه أن ينصّص على كونه معيارا أساسيّا من معايير القيام الحضاري يصل بين الرّوح والعقل. 
-5 الغائب عن التّخطيط النّفس حضاري لمالك بن نبي، هو نفسيّة المقاومة ومحاولات استئناف النّهضة العربيّة والإسلاميّة، في ما بعد مرحلة الانحدار. 
-6 في مقابل ثلاثيّة «الرّوح- العقل- الغريزة» التي أقامها ابن نبي نجد في الفلسفة اليونانيّة قوى النّفس الثّلاث: القوّة الشّهوانيّة- القوّة الغضبيّة- القوّة النّاطقة أو العاقلة(9). ويمكن القول إنّ كلّا من القوّة الشّهوانيّة والقوّة الغضبيّة تجتمعان في الغريزة، غريزة الحياة الفرديّة والجماعيّة: التّغذية والتّكاثر والحميّة. أمّا القوّة النّاطقة فهي من النّطق والمنطق، أي من اللّغة والفكر والصّلة بينهما لم تعد خافية. أي أنّ الغائب في التّصوّر اليوناني القديم هو مفهوم الرّوح. ولكن هذا لا يعني أنّ الحضارة اليونانيّة كانت مفتقدة للرّوح الحضاري لدى تحوّلها إلى امبراطوريّة كبرى على عهد الاسكندر المقدوني أو الاسكندر الأكبر(356 ق.م- 323 ق.م) الذي تتلمذ على يد الفيلسوف والعالم الشّهير أرسطو حتّى بلوغ ربيعه السّادس عشر واعتلى عرش البلاد في سنّ العشرين من عمره، وبحلول عامه الثّلاثين، كان قد أسّس إحدى أكبر وأعظم الامبراطوريّات التي عرفها العالم القديم بعد انتصاره على الفرس الذين كانوا يغزون بلاده وتمكّن من دحرهم وطردهم خارج آسيا الصّغرى، وتحطيم قوّتهم العسكريّة الفارسيّة الأخمينيّة، وفتح كامل أراضي امبراطوريّة الشّاه الفارسي دارا الثّالث والإطاحة به(10). وقد اعتبر كثير من المفسّرين وعلماء المسلمين أنّ الاسكندر الأكبر هو ذو القرنين الذي ذكره القرآن الكريم (11).  أما لدى هيغل فإنّ الرّوح هو عينه العقل، ولكن ليس العقل الفردي بل العقل الجماعي أو ما يعتبره الضّمير السّردي للجماعة الكليّة.
-7 ماذا أفادت الرّوح خلال فترة نشأة الحضارة، أو فجر الإسلام كما سمّاها أحمد أمين؟ أفادت نشر الفكرة والدّعوة إليها. الفكرة إيمانا وعملا. والجهاد من أجل رفع الموانع المادّية القاهرة عن نشرها. قال النّبي محمد ﷺ :«خلّوا بيني وبين النّاس» . 
-8 وماذا أفاد العقل وماذا كانت نواتجه؟ أفاد أمرين: أوّلا: إنتاج العلوم الشّرعيّة: إيجاد حلول للقضايا المستجدّة في منطقة الفراغ التّشريعي (الفقه وأصوله)، وتحصين الفكرة- العقيدة من الانحراف (علم الكلام) وتوضيح الفكرة (علوم التّفسير والتّأويل وعلم الحديث والسّيرة). وثانيا: إنتاج العلوم الحكميّة والتّقنيّة مثل الفلسفة والرّياضيات والهندسة وفنون العمارة، والفلك والفيزياء والطبّ والصّيدلة والجغرافيا وغيرها، وكان التّتويج بتأسيس علم العمران البشري مع ابن خلدون. إلى جانب كلّ مظاهر التّقدّم العمراني والحضاري في اللّباس والمعاش والفنون والتّقنيات بأنواعها. ثم قَدِمت مرحلة التّرف وهو الإمعان في الفنون واللّهو وطلب اللذّة وتلبية شهوات الغرائز وخفوت وهج الرّوح ويقظة العقل.
يقول ابن خلدون: «فلتعلم أنّ الحضارة في العمران...غاية لا مزيد وراءها وذلك أنّ التّرف والنّعمة إذا حصلاَ لأهل العمران دعاهم بطبعه إلى مذاهب الحضارة والتخلّق بعوائدها والحضارة...هي التفنّن في التّرف واستجادة أحواله والكلف بالصّنائع التي تؤنّق من أصنافه وسائر فنونه من الصّنائع المهيّئة للمطابخ أو الملابس أو المباني أو الفرش أو الآنية ولسائر أحوال المنزل، وللتأنّق في كلّ واحد من هذه صنائع كثيرة لا يحتاج إليها عند البداوة»(12). 
ولقد انتبه الفيلسوف الفرنسي «روسو» إلى هذا القانون الحضاري الذي يصل بين خفوت قوى الرّوح وتأجّج القوى الشّهوانيّة من جهة، والسّقوط الحضاري من جهة ثانية. فمن الأمثلة التي يضربها «روسو» للرّبط بين ازدهار الفنون من جهة والانحطاط الأخلاقي وضعف الشّخصيّة وروح المقاومة والحرّية من جهة ثانية، يذكر مصر التي احتضنت الفلسفة والفنون الجميلة، ثمّ ما لبثت أن تعرّضت لغزو قمبيز أحد ملوك الامبراطورية الفارسيّة (ت. 522 ق.م)، ثمّ لغزو اليونانيّين، ثمّ الرّومانيّين، فالعرب، وأخيرا الأتراك. كما يذكر اليونان التي كان يسكنها في القديم أبطال انتصروا على آسيا مرّتين، الأولى أمام طروادة والثّانية في عقر ديارهم، وذلك قبل أن «تدخل الآداب النّاشئة الفساد في قلوب أهاليها»، غير أنّه سرعان ما تتابع فيها عن قرب تقدّم الفنون وانحلال الأخلاق، والخضوع لنير «المقدوني» (الاسكندر، 356 ق.م- 323 ق.م). 
وتتالى أمثلة «روسو» عن اقتران ازدهار الآداب والفنون بسقوط الأمم في براثن الضّعف والوهن قبل سقوطها في أيدي الأعداء الأشدّاء. فيذكر روما التي بدأ انحطاطها أيام «إينوس» وتيرانس» (القرنان 3 و2 ق. م)، و«لما جاء «أوفيد» و«كاتول» و«مارسيل» وتلك الجماعة من المؤلّفين الفاسقين الذين يكفي ذكر أسمائهم حتّى يستنفر ذلك الحياء، أصبحت روما، بعدما كانت معبدا للفضيلة، مسرحا للجريمة ووصمة عار بين الأمم ولعبة في أيدي الأجانب المتوحّشين.»(13). ثم يذكر عاصمة الشّرق القسطنطينيّة، منبع الأنوار التي يفتخر بها عصر «روسو» كما ينوه بذلك، ثمّ شعوب الصّين ثمّ بلاد فارس، وكيف تناوبت فيهما فترات القوّة والحرّية مع فترات الضّعف والعبوديّة، بتناوب الفضيلة والرّذيلة «المتأدّبة» و«المتفنّنة»عليها. ويضرب «روسو» مثلا على العكس من ذلك اسبرطة التي خاطبها قائلا: «أيا إسبرطة! إنّما أنت إخزاء أبديّ لمذهب باطل! فبينما كانت الرّذائل تتدلّف إلى أثينا وتدخلها معا بقيادة الفنون الجميلة، وبينما كان الطّاغية يجمع فيها بغاية العناية مؤلّفات أمير الشّعراء، كنتِ تقصّين خارج جدرانك الفنون والفنانين، والعلوم والعلماء»(14).
الهوامش
(1) مثل غدره بواليه المعزول المتمرّد عليه أبي الصباح اليحصبي زعيم القبائل اليمانية في إشبيلية، بعد أن أمّنه على حياته بوساطة من عبد الله بن خالد، وكان ذلك عام 150ﻫ (انظر محمد عبد الله عنان، دولة الإسلام في الأندلس،الجزء الأوّل، مكتبة الخانجي،  القاهرة، 1997، ص. 164).
(2) مالك بن نبي، شروط النهضة، سلسلة مشكلات الحضارة، دار الفكر، ترجمة عمر كامل مسقاوي وعبد الصبور شاهين، دمشق، 1986، ص. 66. 
(3) من حديث الرسول (ﷺ) رواه البخاري (4904) ومسلم (2584) عن جابر بن عبد الله.
(4) قال أحدثهم سنا: «يغفر اللّه لرسول الله ﷺ، يعطي قريشا ويترك الأنصار، وسيوفنا تقطر من دمائهم»(متفق عليه (خ3147، م 1059). 
(5) ذُكرت الفتنة الكبرى التي قتل فيها عدد من كبار الصحابة في سيرة ابن هشام وفي طبقات ابن سعد وفي تاريخ الأمم والملوك للطبري وفي البداية والنهاية لابن كثير، وفي الكامل لابن أثير، وغير هؤلاء كثير. أما في كتب المعاصرين، فقد وردت على سبيل المثال في كتاب الفتنة الكبرى لطه حسين، وكتاب الفتنة لهشام جعيط. 
(6) جان جاك روسو، مقالات في العلوم والفنون، في الاقتصاد السياسي، في أصل اللغات، ترجمة ومراجعة جلال الدين سعيد- محمّد محجوب، معهد تونس للترجمة، مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث، ط2، بيروت، 2017.
(7) انظر محمد فريد، تاريخ الدولة العلية العثمانية، تحقيق إحسان حقي، دار النفائس، بيروت، 1403ﻫ/ 1983م.
وانظر محمد صفوت مصطفى، السلطان محمد الفاتح، دار الفكر العربي، القاهرة، 1948.
(8) ابن نبي، مصدر سبق ذكره، ص. ص. 88 - 90. 
(9) أفلاطون، الجمهورية، ترجمة حنا خباز، الكتاب التاسع، ط. 2، دار القلم، بيروت، 1980.
  e (10) See Sacks, David(1995). Encyclopedia of the Ancient Greek World, London: Constable and Co. Ltd 
 And see Baynham, Elizabeth (1998). Alexander the Great: The Unique History of Quintus Curtius. Ann Arbor: University of Michingan Press.
(11) منهم الإمام السيوطي في «الجلالين» والرازي والبيضاوي والقرطبي وابن هشام وغيرهم. 
(12) ابن خلدون، المقدمة، الفصل الثامن عشر في أن الحضارة غاية العمران ونهاية لعمره وأنها مؤذنة بفساده، الدار التونسية للنشر، 1984.
(13) روسو، مصدر سبق ذكره، ص. 24. 
(14) روسو، المصدر السابق، ص. 26.