حديقة الشعراء

بقلم
خالد بنات
معذرة قالت
 لهجتها تونسية...
أعربي حضرتك تجيد الألمانية؟
نعم آنستي و لك مني تحية
و ما بوسعي أن أقدم لك سدية
أراك منهكة مبعثرة الهوية
أنهارك بليلك أطاح ردية؟
نعم أخي لزيارة خطيبي أتيت بعنية
فلعنة الحب أصبحت تعزية
مع بائعة هوى شهدته و ابقاني ضحية
بجانب حائط عددت ثوان رعب، جوع
برد، خيبة أمل و تبخرت آمالي مدوية
استفسارات ذاتي تمطرني
ما أنا أنثى إنتصارات على صبر و عصبية
أسمعك... فلدى قطاري ساعة و شوية
ولكن! كيف أساعدك؟
قالت:
قطار يعيدني لباريس بطاقتي منتهية
فسارعت الى الشباك و المشكلة مقضية
قالت لن أبقى في كل أوروبا و نابل سياحية
فقلت جورية لم تتفتح تحتاج لمن ينقطها ميه
تتفتح و تعبق و لن تترك للعابثين مطية
قالت:
تبخر حزني ببلسم كلامك فهونت عليه
ربي نراك ضيفا في نابل نرد المديونية
فقلت سامحك الله فالقلب حجرتان....
إحداهما فلسطينية و الأخرى تونسية
ها قطارك قد أقبل فاختاري عشقك بروية
فقالت:
أريد احتضانك مودعا فأبيت...
و قلت القلب خداع فأين أجدك إن و قع ضحية
فقالت أهديك هذه الأغنية التونسية للذكرى...
فالشهادة أنها ذكرى تحمل الألم ما هي طربية