حديقة الشعراء

بقلم
حسن الأمراني
أنا القدر
لاَ يُغْرِيَنَّكُــمُ تَرَاجُــعَ جَـــزْرِهِ ... وَلَيَجْرِفَـــنَّ إذَا تَحَـــرَّكَ مَــدُّهُ
فاحْذَرْ إذَا مَا هِجْتَهُ لِسَفَاهَــــةٍ ... فَالشَّعْبُ سَيْفٌ لَيْسَ يُخْطِئُ حَدُّهُ
قَدْ مَدَّ لِلنَّجْمِ المُسَافِــرِ زَنْــــدَهُ ... هُوَ فيِ الحَوَادِثِ لَيْسَ يُكْسَرُ زَنْـدُهُ
هُوَ كَالقَضَاءِ إذَا تَحَرَّكَ مُبْــــرَمٌ ... مَا يَحْلُلِ الرَّحْمَنٌ يَعْسُرْ عَقْـــدُهُ
مَا عَنْدَلِيبُ الشَّوْقِ إلاَّ صَيْحَــــةٌ ... بِالحَقِّ مِنْ مَسْـرَاهُ يَنْمُـــو وَرْدُهُ
دَمُـهُ عَلَى يَـــدِهِ، وَيَعْلَمُ أَنَّــــهُ ... لِلّهِ بَاعَ، وَلَيْسَ يُنْقَــضُ عَهْـــدُهُ
هُـوَ إِنْ تَلِنَ صَيْدٌ أَتَى هَوْنًــا وَإِنْ ... شَرسَتْ طِبَاعُكَ صَارَ يَحْرُمُ صَيْدُهُ
وَالغَابُ إنْ سَكَنَتْ لُحُـونُ حَمَامِهِ ... لَيْسَتْ تَهُونُ لَدَى الشَّدَائِدِ أُسْــدُهُ
وَأَذانُنَـا أودى فَأَصْبَــحَ هَيْكَـــلاً ... لاَ رُوحَ فِيه وَإنْ تَصَعَّــرَ خَـــدُّهُ
قَدْ كَــانَ لابنِ رَبَـاحَ فِيــهِ زَفْـرَةٌ ... تَشْفِي العَلِيلَ، فَأَيْنَ أَفْضَى رِفْدُهُ؟
مَا بَالُ آزَرَ عَــادَ يَنْحِــتُ رَبَّـــهُ؟ ... فَأْسُ الخَلِيلِ بِهَا سَيَهْـوي «ودُّهُ»
وَالقُدْسُ جَوْهَـرَةٌ كَيُوسُفَ قَدْرُهَا ... أَتَبِيعُهَا بَخْسًـا؟ تَقَـدَّسَ وَعْــدُهُ
هُوَ غَضْبَةُ الأقْدَارِ .. جُنْـدُكَ خَاسِرٌ ... رَغْمَ العَتَادِ إذَا تَحَـــرَّكَ جُنْـــدُهُ
أقصرْ فإنَّ الشَّهْبَ تَرْجُمُ مَنْ بَغَى ... مَا الشَّهْبُ فِي الغَمَرَاتِ إلاَّ وَقْـــدُهُ
وَلَئِنْ شَرِبْتَ إذَا ظَمِئْتَ عَلَى القَـذَى ... فَالنَّبْعُ بَعْدَ العُسْرِ يَصْفُــو وِرْدُهُ
هِيَ غَزَّةٌ والقُدْسُ مِصْبَاحَا هُــدَى ... ليُضِيءَ دَرْبَ النَّصْرِ يَقْدحُ زَنْــدُهُ
قُلْ للْذِينً يُنَاوِشُونَـــكَ جَهْـــرَةً ... كَيْ تَنْثَنِي وَيَضُمَّ سَيْفَـكَ غِمْــدُهُ
إِنْ تُعْرِضُوا حِرْصًا عَلَى كُرْسِيِّكُــمْ ... عَهْدِي أنَا بَاقٍ، وَيَفْنَــى ضِـــدُّهُ
قَــدَرٌ أَنَــا قَـدْ دَوَّنْتُــهُ مَشِيئَــةٌ .... بِمِدَادِ «كُنْ»،وَالبَحْرُ صَارَ يَمُــدُّهُ