يطرح الأستاذ الدّكتور عبد الجبار الرّفاعي رؤية عميقة تؤسّس للحرّية المطلقة في التّفكير الفلسفي متجاوزاً أي قيود أو محرّمات. ويفرّق الكاتب في هذا المقال بدقّة بين الفضاء الفلسفي المفتوح واللاّهوت، مؤكّداً ضرورة تجرّد المفكّر من انحيازاته الدّينيّة ليمارس النّقد الحرّ. كما يبيّن أنّ الفلسفة تمثّل إيقاظاً متواصلاً للعقل؛ حيث يخضع كلّ شيء للمساءلة والتّمحيص، بما في ذلك العقل ذاته وحدود إدراكه. ويستعرض المقال تداخل العقل مع الرّوح والعاطفة، مشيراً إلى أنّ العقل الفلسفي هو المرجعيّة الحاكمة التي تضبط هذا التّفاعل الإنساني. ويسلّط الضّوء على العلاقة الدّيناميكية المتبادلة، إذ تحمي الفلسفة الفكر الدّيني من الأوهام واللاّمعقول، بينما تتغذّى هي بأسئلته. ويخلص إلى أنّ الفلسفة ليست ترياقاً لآلام الرّوح، بل هي قلق وجودي مستمرّ يبحث في أسئلة المبدأ والمصير خارج نطاق العلم التّجريبي. |