حين يتحوّل التديّن من خبرة روحية تهذّب الضمير إلى استعراض جماعي تحكمه الشعارات، تتراجع قيم الرحمة والحرية والتفكير. يناقش هذا المقال للأستاذ الدكتور عبدالجبار الرفاعي كيف يستثمر التديّن الشعبوي عفوية الإيمان، ويوظّفها لخدمة الهوية المغلقة ومصالح الجماعة. كما يكشف أثره في تعطيل العقل، وإضعاف الضمير الفردي، وتحويل الشعائر إلى وسيلة لاكتساب المكانة والنفوذ. ويؤكد أنّ صدق التديّن يتجلّى في السلوك الأخلاقي، وصون كرامة الإنسان، وإثمار الخير والعدل والسلام. |