يولع بعضُ المثقّفين والكتّاب العرب بشذرات النّفري في «المواقف والمخاطبات» وأمثالِها من نصوص العرفاء، ذاتِ الكثافة الدّلاليّة والاستبصارات المضيئة، ويستشهدون بها وينشرونها ويكتبون عنها، ويتعطّش بعضُهم لحياة العرفاء الرّوحيّة وصلتِهم العميقة باللّه، المؤسَّسة على المحبّة والتّراحم وتذوّق تجلّيات الجمال الإلهي في الوجود. يحاولون أن يتصيدوا تجربةَ النّفري والحياة الرّوحية لأمثاله، بالتقاط كلماتهم، غير أنّهم يفشلون في تذوّق بهجة الرّوح باستبصارات أولئك الرّوحانيين الحاذقة.
|