حديقة الشعراء
| بقلم |
![]() |
| د. محمّد فوضيل |
| تَسَاؤُلاَتٌ لَمْ تَجِدْ جَوَاباً‼ |
مَنْ لِغَزَّةَ يَا ابْنَ الْكِرَامِ؟
مَنْ لِأَطْفَالِهَا وَنِسَائِهَا الثَّكَالَى؟
مَنْ لِلْحَرَائِرِ، وَالْفَتَيَاتِ فِي أَعْمَارِ الزُّهُوْرِ؟
مَنْ لِلْمُعَاقِ الزَّاحِفِ، وَقَدْ بُتِرَتْ أَطْرَافُهُ كُلُّهَا؟
مَنْ لِلْخَدِيْجِ وَقَدْ حُرِمَ الدَّوَاءُ؟
مَنْ لِلْمَرِيْضِ يَشْكُو جُرْحَهَ؟
مَنْ لِلطَّبِيْبِ وَالْمُمَرِضِ وَرَجُلِ الدِّفَاعِ؟
فَكُلُّهُمْ اسْتُهْدِفُوْا فِي الْقَصْفِ،
وَتَقَطَّعَتْ أَبْدَانُـهُمْ أَشْلَاءَ؟
مَنْ لِلْجَائِعِ وَقَدْ غَزَا الْجَوْعُ بَطْنَهُ؟
وَهُجِّـــرَ مِنْهُ الْغِذَاءُ؟
مَنْ لِلْمَقَابِرِ وَقَدْ سُرِقَتْ مَنْهَا أَجْدَاثُهَا؟
وَغَدَتْ حُفَراً خَالِيَّةً يَمْلَؤُهَا الْخَوَاءُ؟
أَيْنَ الْوُعَّاظُ وَالنَّاصِحُونَ؟
فَهَلْ عُقِدَتْ أَفْوَاهُهُمْ عَنْ النُّصْحِ؟
أَمْ مُلِئَتْ أَجْوَافُهُمْ بِمَا حَرَّمَ الْإِلَهُ؟
وَأَشْبَعَهَا الْعَشَاءُ؟
أَيْنَ الْقَصَّاصُونَ؟ أَيْنَ الرُّوَّاةُ؟
أَمْ صَارَتْ حِكَايَاتُهُم وَسُرُوْدُهُمْ هَبَاءَ؟
أَيْنَ الْمُلُوْكُ وَالْأُمَرَاءُ؟
فَهَلْ هُدِّمَتْ قُصُورُهُمْ،
وَتِيْجَانُهُمْ حَلَّ بِهَا الصَّدَأُ؟
أَيْنْ الْقَادَةُ؟
أَيْنَ الزُّعَمَاءُ؟
فَهَلْ أَصَابَ قَوَّتَهُمْ الْإِعْيَاءُ؟
أَيْنَ جَحَافِلُ شَبَابِ أُمَّتِــــنَا؟
فَهَلْ أُسْكِرَتْ عُقُوْلُهُمْ بِمُبَارَيَاتِ الْمُوْنْدِيَالِ؟
وَأَدْهَشَهَا الْأَدَاءُ؟
أَمْ دَوَّخَتْهَا صِيْحَاتُ الْمُوْضَةِ،
وَتِقْنِيَاتُ الذَّكَاءِ؟
|




