بحوث
| بقلم |
![]() |
| م.لسعد سليم |
| الحج في القرآن الكريم (2/5) بعد فتح مكة... أحكام الحج وحدود التشريع |
تستأنف الحلقة الثانية البحث بعد دخول مكة تحت سلطان المسلمين وما تلاه من أحكام. وتنطلق من سورة المائدة وتحريم صيد البر للمحرم والكفارة المرتبطة به. ويرى الكاتب في الحكم بعدا بيئيا وتنظيميا يتصل بحماية الجماعة وتنظيم شؤونها. ثم يناقش العلاقة بين النص القرآني والإجراءات المتغيرة، والشورى وطاعة أولي الأمر. ويعرض أمثلة من الإحرام والطهارة ومواقيت الصلاة لتوضيح موقفه من السنن والآثار. وتقود المناقشة إلى سؤال حدود الثابت الديني والمتغير التنظيمي في العبادات. وفي الحلقة الثالثة ينتقل البحث إلى سورة التوبة والأشهر الحرم والنسيء وترتيبها.
سورة المائدة وتحريم صيد البر
بعد فتح مكة ودخولها تحت سلطان المسلمين، تنزل سورة المائدة بتحريم صيد البر للمحرم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ۚ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ۗ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾[المائدة: 1]. ويعيد سبحانه النهي عن قتل صيد البر للمحرم مرّة أخرى في نفس السورة، فارضًا كفارة يقع تحديدها من عدل (خبير) تتمثل في هدي (أضحية) أو إطعام مساكين أو صيام، متوعّدا بالانتقام لمن يعود إلى هذا الفعل في إشارة إلى أهمية الأمر وذلك للمحافظة على الثّروة الحيوانيّة البرّية وبالتّالي التّنوع البيئي. وهذا البعد البيئي لم يُعَد اكتشافه إلا ابتداءً من القرن التاسع عشر لمّا تطوّرت علوم البيئة والطبيعة، فقامت الدول بتحديد أزمنة (وأمكنة) يمنع فيها الصيد حفاضا على توازن الطبيعة: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَٰلِكَ صِيَامًا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ* أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾[المائدة: 95-96].
وهذا الحكم المتعلّق بالحج أُضيف إلى الأحكام السابقة (البقرة) بعد فتح مكة ودخولها تحت حكم المسلمين (سيضاف إليه حكم منع المشركين من قرب المسجد الحرام في سورة التوبة)، فتحريم صيد البرّ يكون فعّالا بالتزام المجموعة به وبالتالي يحتاج إلى سلطان لمتابعته ووضع القوانين والإجراءات اللازمة لذلك والتي تكون ملزمة من باب طاعة أولي الأمر.وهذه القوانين تكون محدودة بالزمان والمكان (وضعية) ولذلك تركها سبحانه للمجموعة لتحدّدها على أساس الشورى بين المعنيين بالأمر حصرا («بينهم...»)، كما ورد في الآية الكريمة: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾[الشورى: 38].
فالسنن والآثار التي وردت في الشأن أو غيره من أمور الحج ككيفية الطواف(1) والإحرام إلخ... هي معنية بهذه المساحة التي تركها عزّ وجلّ للفرد أو المجموعة أن يحدّداها بحسب الحاجة، وهي ليست من باب التشريع الإلهي أي الدّين، الذي مجاله الآيات المحكمة من القرآن الكريم وحدها، والتي يجب أن تبقى سارية المفعول حتّى قيام الساعة، أمّا السنن فهي مرحلية ويمكن الاستئناس بها واتباعها من باب طاعة أولي الأمر إذا وقع فرضها من طرفهم، أو تركها لغيرها إذا اقتضت الحاجة. مثلما ورد في منع المرأة المحرمة من تغطية الوجه أو لباس القفازين، فواضح أنّ هذا الأمر يدخل تحت الإجراءات الأمنية اللازمة في تجمّعٍ بهذا الحجم ولا علاقة له بالحلال أو الحرام. فلو كان كذلك لكان فرض النقاب في الحج أولى، فلا يعقل أن يفرض النقاب (عند بعض الفقهاء) في الأوقات العادية خوفا من الفتنة، بينما يحرّم في الحج حيث الاختلاط طول الوقت، وبالتالي الفتنة أكبر مع منع التلاصق (الرفث) ناهيك عن الجماع. وهذا ينطبق على العديد من «الأحكام» المتعلّقة باللباس، «كتحريم» السراويل على الرجال والتي يمكن استعمالها لإخفاء السلاح (كالخنجر)، أو لباس ثوب معين في الإحرام وذلك لتمييز الوافدين للحج عن غيرهم. الأمر نفسه ينطبق على الأمور المستحدثة في يومنا هذا كتحصيل التأشيرة أو القيام بالفحوصات الطبية إلخ... من الإجراءات التي تفرضها المملكة السعودية، والتي يجب القيام بها من باب طاعة أولي الأمر.
و لئن أوردنا أنّ السبب الرئيسي وراء إنشاء «إسلام المذاهب» من طرف العباسيين في المشرق تزامنًا مع الأمويين في الأندلس أواخر القرن 2ه، كان ناشئًا عن دوافع سياسية واقتصادية وعسكرية محضة، إلّا أنّه يجب أيضا إضافة العامل والبعد «الاجتماعي» المتمثّل في رفض العديد من المسلمين أي أمر تستوجبه الفطرة السليمة بحجّة عدم ورود ذلك في القرآن الكريم. ويُضاف إلى ذلك الحاجة إلى تقنين العديد من المعاملات والعبادات خاصّة الجماعية منها وتنظيمها لإيقاف حالة الفوضى التي انتشرت في العالم الإسلامي بعد الفتوحات.
فكان الحلّ يتمثّل في البحث (التنقيب) في سنن أو آثار تساعد في ذلك (أو وضعها إن تطلب الأمر) ورفعها إلى مستوى القرآن الكريم كمصدر للتشريع الإلهي، هذا وإن كان الأمر يوحي «بشموليّة» الإسلام كما روّج لذلك الفقهاء خاصة الأصوليّين منهم كالإمام الشافعي (ت204ه)، إلاّ أنّه أدخل عناصر «وضعية» (بشرية) في دائرة «المقدّس الديني» الخاصّ بالله وحده سبحانه. فنسب بذلك كثيرًا من الحلال والحرام إلى الله عزّ وجلّ بدون وجه حقّ، حتّى تكاثرت المحرّمات وتضخّمت تفاصيلها لتدخل في أدقّ شؤون الحياة الشخصية - مثل التبوّل قائمًا أو جالسًا، أو لمس الذكر وما يترتب على ذلك من فروق دقيقة (كاستخدام ظاهر الكفّ أو باطنه) - وهو ما أدى إلى إرباك مقاصد الشريعة وتعويم أحكامها الكبرى (أي الكبائر)، بل والانحراف بها. هكذا ساوى الفقه التراثي بين جريمة قتل النفس — التي تُدمر المجتمعات وتوعد الله فاعلها بالخلود في العذاب - وبين أمور فرعية كالوشم (وما ورد فيه من لعن)، فصار الفارق بين الجسيم واليسير غامضاً. ومن هنا تبرز الضرورة الملحة للرجوع إلى كتاب الله وحده لتحديد الكبائر والأصول التشريعية الثابتة، بوصفها منطلقاً أساسياً للنهضة، والعمل على تطبيقها واقعياً لتتمكن الشعوب الإسلامية من الخروج من مأزقها الحضاري والنهوض من جديد.
وعلى سبيل المثال وخاصّة في مجال العبادات التي يروّج الفقهاء لحاجتها الملحّة إلى السنن لعدم تبيانها وتفصيلها في القرآن الكريم، فُرض غسل الرجلين مكان المسح الذي ورد في الآية الكريمة: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾[المائدة: 6].
فمسح الرأس والرجلين (مع غسل الوجه واليدين) يمثل الحدّ الأدنى اللاّزم للطهارة (النظافة) الذي أمر به سبحانه وبالتالي يجب القيام به في كلّ الحالات قبل كلّ صلاة، وإن تطلّب الأمر غسل الرجلين فعلى المسلم القيام بذلك بدون حاجة للرجوع إلى سنن، وبالتالي إلى «فقيه» (مفتي) فهذا يدخل في المجال الذي تركه سبحانه ليحدّده الشخص بنفسه أو تحدّده المجموعة بحسب الحاجة حتّى ولو ثبت فعله من طرف الرسول ﷺ. هذا مع مخالفة الفقهاء لصريح النص بجعل الغسل بعد نواقض «الوضوء» التي ليس لها أصلٌ في كتابه الكريم والتي تفقد معناها إذا عملنا بالآية أي الغسل/المسح مباشرة عند كلّ صلاة. مع العلم أنّ السنن المنسوبة للرسول ﷺ والصحابة وأهل البيت في مسائل الطهارة عليها الكثير من التساؤلات والمآخذ، أهمّها أنّ الآية في الشأن هي في سورة المائدة والتي نزلت في السنة 9 ه أي قبل وفاته ﷺ بسنة واحدة، فتكون بذلك هي الأمر الفصل في المسألة بصفتها آخر ما ورد في الشأن. وهذا الأمر يبيّن مرّة أخرى مدى أهمّية الإلمام بترتيل السور أي ترتيب نزولها والفترة التي نزلت فيها في تبيان أحكام الله وهو أمر وقع إغفاله من طرف الفقهاء بجعل السّور في المصحف حسب الترتيب «العثماني» المتداول إلى يومنا هذا، والذي يخلط بين السّور المكية والمدنية، كجزء من منظومة متكاملة عملت على إنشاء «إسلام المذاهب» القائم على تهميش القرآن الكريم والتعتيم عليه.
الأمر نفسه يتعلّق بمواقيت الصلاة وخاصة صلاة العشاء التي وقع «الإجماع» على وقتها الاختياري أنّه في الثلث الأول من الليل، إلاّ أنّها تقام أوّله حتّى يومنا هذا، رغم وجود سنن وآثار تدعو إلى تأخيرها. وذلك على الأرجح من باب التقنين (الأمني) الذي فرضه الولاة بمباركة الفقهاء، في مواجهة المؤامرات ودعوات الخروج على الحكام التي تنشط عادة في الليل («من وجدته بعتمة (ليل) حلّ دمه» قول منسوب للحجّاج بن يوسف الثقفيّ (ت95ه)، فكانت صلاة العشاء أوّل اللّيل تمثّل بداية «حظر تجوّل» ينتهي بصلاة الفجر. وهذا الأمر أدّى إلى ادعاء نسخ صلاة قيام الليل التي فرضها سبحانه منذ أوّل البعثة (سورة المدثّر) حتّى لا تُقام جماعة في وسط الليل (إلاّ في رمضان حيث يُسمح بإقامتها تحت مسمّى الاعتكاف).
والأمثلة في هذا الشأن كثيرة، وهي تبيّن أنّ السنن في مجال العبادات حتّى ولو صحّت فهي تبقى على غلبة الظنّ ولا تفيد اليقين، و هي من باب العمل بالأمثل/الأحوط أو من باب التقنين الذي استوجبته دواعٍ تنظيمية والتي تخالف أحيانا السنن نفسها، وبالتالي يمكن الاستغناء عنها واستبدالها بغيرها إذا لزم الأمر. فلا علاقة لها بالحلال والحرام الإلهيين، ومصدرهما القرآن الكريم ب وحده بل الآيات المحكمة منه حصرا كما ذكرنا ذلك ونعيده مرارا وتكرارا والتي عقلها سادة قريش وكفروا بها أي رفضوا العمل بها وذلك منذ أوّل أيام البعثة دون الحاجة إلى مئات المجلّدات في الفقه والسنن، سواء تعلّق الأمر بالصلاة: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ* عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ* أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَىٰ* أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَىٰ* أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ* أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّهَ يَرَىٰ* كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ﴾[العلق: 9-15]، أو الزكاة: ﴿فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّىٰ * لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ * وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّىٰ﴾[الليل: 14-18].
وكما بيّنا في بحوثنا السابقة العديد من الانحرافات المتعلّقة بالكبائر، خاصّة الحدود والأسرى والسبي باسم سنن وآثار نسبت لرسول الله أو الصحابة (آل البيت) مخالفة لمحكم الآيات، سنبيّن أيضا كما في هذا البحث، أنّ السنن نفسها المتعلّقة بالعبادات لم تُضِف أمورًا لازمة للقيام بها، بل هي من باب التقنين أو التنظيم والعمل بالأصلح (الأحوط)، وبالتالي يمكن العمل بها أو تركها لغيرها، يقرّر ذلك الفرد نفسه إن كانت من الأمور الشخصية أو تقرّره المجموعة عن طريق الشورى مع الاستفادة من آراء العدول أو الخبراء (الإخصائيين) في الشأن.
وبعد بيان ما أضافته سورة المائدة وما تثيره من سؤال حدود التشريع والتنظيم، ننتقل في الحلقة الثالثة إلى سورة التوبة ومسألة الأشهر الحرم.
الهوامش
(1) يلاحظ عند تتبع ما ورد في كيفيّة الطواف وعدد أشواطه أيضا العديد من التناقضات بين الروايات، فمثلا صحّ عن الإمام مسلم حديثين متناقضين عن طواف رسول الله ﷺ في حجة الوداع. الأول (1218) عن أبي جعفر أنّه ﷺ في حجة الوداع «....استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا»، والثاني (1272)عن ابن عباس: «أنّ رسول الله طاف في حجّة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن»، فكيف يمكن أن يكون الأمرين في نفس حجة الوداع صحيحين طوافه ﷺ راكبا و ماشيا، فكان أولى بالإمام مسلم أن يرد الحديثين و كل رواتهم لشكّ في صحتهما بناء على تناقضهما أو على الأقل ترجيح أحدهما. هذا مع روايته لحديث آخر (1266) لابن عباس يذكر فيه رمل رسول الله ﷺ، أي مشيه مسرعا: «... إنما سعى رسول الله ﷺ ورمل بالبيت ليري المشركين قوته...».
و الأمثلة على ورود روايات وآراء مختلفة أو متناقضة لابن عباس في كتب الحديث والتفاسير عديدة، والتي حاول فقهاء المذاهب التوفيق بينها بصفته «حبر الأمة» وهو لم يتجاوز 13 سنة عند وفاة النبي ﷺ. والأرجح أنّ هذا كان جزءا من الدعاية العباسية في صراعها مع الطالبيين، فجعلوا سبب نزول آية تحريم الاستغفار للمشركين في حقّ عمّ رسول الله ﷺ أبو طالب الذي كفله بعد موت أبيه، في المقابل رفعوا من شأن عمه العباس جدّ الخليفة أبو جعفر «المنصور»، الذي قاتل مع المشركين وأسر في معركة بدر ولم يسلم إلاّ بعد فتح مكّة وبالتالي لم يهاجر. فقاموا بترويج خبر إسلامه سرّا حتّى يمكن تمرير رواية نشأة ابنه عبد الله (حبر الأمّة) في كنف الإسلام (كما استشهد بذلك الخليفة «المنصور» نفسه في رسائله لمحمد «النفس الزكية», أنظر «سياسة المنصور أبي جعفر الداخلية و الخارجية» للدكتور حسن فاضل العاني)
|




