حديقة الشعراء
| بقلم |
![]() |
| د.حسن الأمراني |
| هنّ الشقائق |
قالوا: الجمــــــــــــــــــــالُ نحتــــــــــــــــــــــــناه لمن سجدا
حجــــــارة لســــــــــــــــــــــماء الله مَـــــــــــــــــــــــــــــــــدّ يدا
ضل الغـــــــــــــــــواة بما قــــــــالوا وما صنعـــــــــــــــوا
أنتَ الجمـــــــــــــــــــــــــــالُ ملأت الخافقين هدى
نهْــــــــــــــــــــــجُ النبي جمال لا حــــــــــــــــــــــدود له
والزاعمــــــــــــونَ الجمالَ الحُــــــرَّ محضُ سدى
فأنتَ مــــــــــــــن جرّدَ الأسيــــــــافَ في أُحُـــدٍ
وكلُّ قانتــــــــــــــــــــــــةٍ قــــــــدْ زيَّـــــــنَـــــــــــتْ أُحُدا
هُـــــــــــنَّ اللواتي جعلنَ المشْــــرِكين ضُحًى
وقد حملْــــــــــنَ على آثــــــــــــــــــــــارهم قِددا
الحافظاتُ لــــــصَـــــــوْنِ الدّيـــــــن عِفَّـــتُـــــــها
فـــــــــــــــــــــــليس يبْـــــــــــــغين غيرَ الله ملتحدا
هُـــنَّ الحسان بما في الصّــــــــدْرِ منْ حِكَمٍ
وقد جعلْـــنَ رســـــــــــــــــــولَ اللهِ كنْــزَ هُـــدى
ألم تكنْ، سيِّدِي، للراغبـــــــــــــــينَ نَـــــــدى؟
ألم تكنْ أنت للمستضــــــــــعَــــــــفِــــــــينَ يدا؟
أنتَ الجمالُ، جمــــــالُ الكــــونِ، منْـــفَــرِداً
ومن سِـــــــواك حوى الإحْــسَانَ مُـنْــفَــرِدا؟
شأْوُ النّــــبِيِّ تَعــــــــــــــــــــــــــــــــالى أن يُحِيطَ بِهِ
من البَرِيّــــــــــةْ مَوْلــــــــــــــــودٌ ومــــــــــــــــــا ولَــدَا
شأْوُ النّــــبِيِّ له في الكـــــــــــــــــــون منــــــــــــــزلــــــةٌ
هيهات يدْرِكُـــها نجْــــــــــــــــــــمٌ وإن بعُـــــــــــــــــــدا
إنّ النســـــــــــــــــــــــــــــــــــاءَ إذا بادرنَ مــــــكــــــــــــرُمَـــةً
فُـــقـــنَ الرِّجال وقدَّمْــــــــــــــــن النفوس فــــــــــدى
الحاملاتُ هُدًى، والبــــــــــــــــــاذلات نَــــــــــدًى
والنـــاقِـــــــلات، إذا خُـضْــــــنَ الغمار، رَدى
يـا أمّ أيمـــــــــــــــــــنَ روّتْ كــــــــــــــــــــــــلّ راويَــــــــةٍ
كي يستقي من سنــــــــــــاها كلُّ مــــــــنْ ورَدا
يا أمّ أيمـــنَ، والروحــــــــــــاءُ شـــــــــاهـــــــــــــــــــدةٌ،
أيُّ الـــــــــدلاء سقَتْـــكِ الرّوْحَ إذ جُهِـــــــــــــدا؟
ليت الشّقَــــائِقَ صُـــمْنَ الـــدّهرَ صومكِ يـــــا
من لا عطَـــــــــــشتِ ولا ذقتِ العنـــــــــــــا أبــــدا
مـــولايَ هذا الزمــــــــــانُ اليومَ هـــــــــــــــــاجرةٌ
وللأصيــــــــــــــل نداءٌ: ألتقِــــــيـــــــــــكَ غَـــــــــــــدا
من يجعلِ الأمنياتِ البيضَ طــــوْعَ غَـــــــــدٍ
يصرْ بأيدي بَنِـــيّـــاتِ السُّرى سُـهُـــــــــــــــــدا
دعْني أنادي إمــام الـــــرُّسْــــــل يا سندي
حسبي هــــــــــــواهُ إذا ما كان لي سنــــــــدا
نشْــري محـــــــــــــــــامدَه ذُخْــــــــــــــراً لخاتمتـــي
مولايَ واسْق عِظامي الثّلج والبــــــــردَا
|




