مراجعات
| بقلم |
![]() |
| د. سعيد الشبلي |
| قراءات في التأويل(الحلقة 3/9) تأويل النص القرآني عند محيي الدين بن عربي (الجزء الثاني: في تأويل الق |
يؤكّد ابن عربيّ أنّ القرآن الكريم يشكّل عماد البنيان المعرفيّ الّذي صاغه، وأنّه لا يصدر في كلّ أفهامه إلّا عن حضرة القرآن الكريم الّتي هي عين الحضرة المحمّديّة(1) حيث يقول: «فجميع ما نتكلّم فيه في مجالسي وتصانيفي إنّما هو من حضرة القرآن وخزائنه، أعطيت مفتاح الفهم فيه والإمداد منه. وهذا كلّه حتّى لا نخرج عنه، فإنّه أرفع ما يمنح»(2). فمفتاح الفهم الّذي هو أساس الوراثة للأولياء المحمّديّين، إنّما ناله إذن من حضرة القرآن. والمطّلع على مؤلّفات ابن عربيّ لا يطول به الانتظار لكي يحكم بأنّه أمام محاولة كبرى لتأويل القرآن وإعادة إنتاجه مفهوما ومؤوّلا بعد أن نزل مكتوبا تحدّه العبارة وتسوّره السّورة تلو السّورة ضمانا لمكث الأمر الإلهيّ وتأكيدا على أنّ المعنى قد حضر، وأنّه لم يبق لذي همّة إلّا «الفهم الجديد في الدّين التّليد»(3).
وقد تبيّن لنا أنّ ابن عربيّ ينسب «الفهم عن الله» إلى الله نفسه، ويعتبره «وحيا منزّلا» على قلوب الأولياء تماما مثل تنزّل نصّ الوحي على الأنبياء: «فيكون شرحه (الوحي) أيضا تنزيلا من عند الله على قلوب أهل الله كما كان الأصل»(4). وإذا كان ابن عربيّ ينطلق مثل غيره من الأساس اللّغويّ لمعنى كلمة «قرآن» الدّالّ على الجمع والتّأليف في مقابل كلمة «فرقان» الدّالّة على التّجزئة والتّفصيل، فإنّه يوسّع من معنى الوحي ويعطيه دلالة وجوديّة وكونيّة تتجاوز به مناطق الكلام والقول المسطور. إنّ «علماء الرّسوم» وحدهم لا ينظرون إلى القرآن والفرقان إلّا كوصفين للكلام الإلهيّ المجموع داخل المصحف الشّريف، أمّا العارفون فكلّ ما يسمع يعدّ بالنّسبة إليهم وحيا سواء أكان فرقانيّا أم قرآنيّا، وكلّ متحرّك رسول إلهيّ. يقول «فاقتصر علماء الرّسوم على كلام الله المعيّن المسمّى فرقانا وقرآنا، وعلى الرّسول المعيّن المسمّى محمّدا ﷺَ . والعارفون عمّموا السّمع في كلّ كلام، فسمعوا القرآن قرآنا لا فرقانا، وعمّموا الرّسالة فالألف واللّام الّتي في قوله «وللرّسول»(5) عندهم للجنس والشّمول لا للعهد»(6).
وبالنّتيجة، فـ»كلّ داع في العالم فهو رسول من الله باطنا ويفترقون في الظّاهر.. فكلّ متحرّك في العالم متنقّل، فهو رسول إلهيّ كان المتحرّك ما كان؛ فإنّه لا تتحرّك ذرّة إلّا بإذنه سبحانه. فالعارف ينظر إلى ما جاءت به في تحرّكها فيستفيد بذلك علما لم يكن عنده»(7).
هذا القول لابن عربيّ يضطرّنا إلى أمرين: الأوّل إعادة قراءة معنى الرّسالة والرّسول وبالتّالي معنى «الوحي» مطلقا، فالواضح أنّنا بإزاء توسيع هائل لهذا المفهوم يجعل من كلّ متحرّك رسولا، بذلك يصبح العالم كلّه كتابا مرسلا: «فالعالم كلّه رسل الله إليك». وبناء عليه، فلا بدّ من تغيير التّصوّر لحروف الرّسالة وكلماتها بل وسورها وآياتها لتصبح كلّ هذه العبارات ذات دلالات وجوديّة، أي أكوانا وصورا وأشياء وعلامات لا ينتظمها كون الحرف وسطر القلم فحسب، بل الوجود كلّه بتجلّياته الحسّيّة والخياليّة والرّوحيّة...
أمّا الأمر الثّاني الّذي ينشأ ضرورة عن توسيع معنى الوحي، فهو توسيع معنى القراءة. فالقراءة الّتي لا ترى أمامها سوى حروف القرآن وآياته هي أبدا قراءة فرقانيّة، وهي بالتّالي قراءة علماء الرّسوم الفاقدين للمعنى القرآنيّ الّذي يكمن حقيقة في ضمّ أطراف الوجود بعضها إلى بعض واعتبار كلّ متحرّك في الكون رسالة أي عبارة مهما كانت الصّيغة واللّغة الّتي كتبت بها، تحمل إشارة لا بدّ لمن يزعم أنّه يتلقّى تعليما قرآنيّا أن يستوعبها ويتلقّاها بقلبه. إنّ المعنى القرآنيّ إذن يتلخّص في مفهوم القراءة الجامعة، والّتي لا تكون كذلك إلّا إذا كان المقروء هو الوجود بكلّ تجلّياته. وإذا كان القارئ قادرا على استيعاب تجلّي هذا الوجود الّذي لا يتوقّف عن التّمظهر في أشكال الخلق الجديد وفقا لنظريّة التّجلّي كما يصوّرها ابن عربيّ»(8).
وباعتباره صورة للوجود ونسخة منه، فإنّ القرآن الكريم لا يتشكّل ككون منفصل عن هذا الوجود بل يستوعب كلّ خصائصه وأهمّها خاصّيّة التّنزّل المستمرّ المضاهية للتّجلّي الوجوديّ المستمرّ: «واعلم أيّدنا الله وإيّاك أنّ القرآن مجدّد الإنزال على قلوب التّالين له دائما أبدا، لا يتلوه من يتلوه إلّا عن تجديد تنزّل من الله الحكيم الحميد»(9).
ومثلما أنّ الكون (عالم الخلق) هو مجال التّجلّي الإلهيّ الإيجاديّ، فإنّ قلب العارف هو مجال التّجلّي الإلهيّ المعنويّ القرآنيّ «وقلوب التّالين لنزوله عرش يستوي عليها في نزوله إذا نزل»(10).
إنّ القلب هو «أمّ الكتاب»(11) القادر وحده على التّقلّب مع المعنى صعودا ونزولا، ظهورا وبطونا حيث جاء في الأثر أنّه «ما من آية إلّا ولها ظاهر وباطن وحدّ ومطّلع»(12).
ولذلك يفرّق ابن عربيّ تفريقا حاسما بين تنزّل القرآن على الألسنة وتنزّله على الأفئدة: «من القرآن ما هو منزّل على الألسنة، ومنه منزّل على الأفئدة»(13) والفارق بينهما «أنّ الّذي ينزّل القرآن على قلبه ينزل بالفهم فيعرف ما يقرأ وإن كان بغير لسانه»(14)؛ أمّا من ينزل على لسانه فهو يتلوه ولا ينال من علمه إلّا بقدر ما يعطيه تدبّره بعد ذلك بواسطة فكره ونظره. إنّ الفهم الّذي ينزل مع القرآن مباشرة وبدون واسطة هو بالضّبط تأويل القرآن كما يراه ابن عربيّ وينظّر له: «فإنّ الحقّ إذا كان هو المكلّم عبده في سرّه بارتفاع الوسائط فإنّ الفهم يستصحب كلامه منك، فيكون عين الكلام منه عين الفهم منك لا يتأخّر عنه، فإن تأخّر عنه فليس هو كلام الله. ومن لم يجد هذا فليس عنده علم بكلام الله عباده»(15).
فالتّأويل نصّ نصطلح على تسميته بـ»نصّ الفهم»، يسري مع نصّ الوحي أو النّصّ الظّاهر المرقوم. فإذا تلاه العارف الوارث لمحمّد ﷺَ ولا تكون قراءته عندئذ إلّا قرآنيّة، تحقّق له مع التّلاوة حصول الفهم منه للإشارات القادمة مع العبارات، تلك الإشارات الّتي هي عين تأويله الصّادر عن الله تعالى لا عن كسب العبد وفكره ونظره. يقول ابن عربيّ: «فإنّ للقرآن عند قراءة كلّ قارئ في نفسه أو بلسانه تنزّلا إلهيّا لا بدّ منه. فهو محدث التّنزّل والإتيان عند قراءة كلّ قارئ؛ غير أنّ الوارث بالحال يحسّ بالإنزال ويلتذّ به التذاذا خاصّا لا يجده إلّا أمثاله، فذلك صاحب ميراث الحال وقد ذقناه حالا بحمد الله»(16).
هذا الذّوق المستصحب للذّة هو أمارة قبول القلب للتّنزّل الإلهيّ وانفتاحه على علم المعنى واندراج صاحب هذا القلب بالتّالي في «أهل الله»: «أهل الفهم» الّذي أكّدنا سابقا أنّه بالنّسبة لابن عربيّ «وحي ثان» يساوق الوحي الأوّل ويضاهيه. ولمّا كان النّبيّ يجد الوحي حاضرا في قلبه محفوظا من التّغيير والتّبديل والنّسيان وكلّها آفات كفيلة بتضييعه، فكذلك الوليّ الوارث لـ»نصّ الفهم» يجده حاضرا في قلبه محفوظا من التّلبيس والظّنون وكلّ آفات الفهم الإنسانيّ: «فنزول القرآن في قلب المؤمن هو نزول الحقّ فيه، فيكلّم الحقّ هذا العبد من سرّه في سرّه وهو قولهم: حدّثني قلبي عن ربّي من غير واسطة»(17).
وبوضوح تامّ يؤكّد ابن عربيّ أنّه «كما كان أصل تنزيل الكتاب من الله على أنبيائه، كان تنزيل الفهم من الله على قلوب بعض المؤمنين به»(18). وبذلك يعلن عن دورة «الوحي الثّاني» وحي الفهم أو «نصّ الفهم» كما أسميناه والّذي يصدر عن الله تعالى فيؤسّس للعصمة في الفهم مضاهية للعصمة في «الوحي». فليس تأويل القرآن محاولة اجتهاديّة قوامها النّظر والتّفكّر ولا حتّى التّدبّر القابل للخطأ والصّواب، وإنّما هو وحي يوحى يقبله أهل الله في أسرار قلوبهم، يأخذونه معصوما لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. إنّ «الفهم» عن الله هو الجدير فعلا بحسب ابن عربيّ بأن يعدّ «فقها»، وصاحبه هو الجدير بلقب الفقيه من علماء الرّسوم ومجتهدي الفقهاء الّذين يتداعون إلى الألقاب وليس في جعبتهم إلّا ظنون يسوّقونها ويقدّمونها على أنّها علوم الشّرع الحنيف(19).
يقول «فينبغي أن يكون أهل الله العالمون به أحقّ بشرحه (القرآن) وبيان ما أنزل الله فيه من علماء الرّسوم، فيكون شرحه أيضا تنزيلا من عند الله على قلوب أهل الله كما كان الأصل»(20).
إنّ القرآن لمّا كان لسان الوجود النّاطق بحقائقه، فإنّه لا تؤخذ أسراره إلّا من الحضرة المحمّديّة الجامعة لكلّ إرث الأنبياء السّابقين. ولذلك فإنّ جمعيّة القرآن الكريم للعلم الإلهيّ المتنزّل فرقانا عبر مراحل الوحي المستمرّة من آدم إلى محمّد عليهم السّلام تضاهي في حقائقها ومنهجها جمعيّة الإنسان لحقائق العالم وجمعيّة محمّد ﷺَ للميراث النّبويّ السّابق. يقول خالد بلقاسم «يرسّخ ابن عربيّ الحمولة الوجوديّة للنّصّ القرآنيّ ويجذّر التّداخل بين القرآن والوجود ممّا يجعل القراءة في القرآن هي عينها قراءة في الوجود»(21). وتقول سعاد الحكيم: «فابن عربيّ لم يستطع أن يخرج من إطار فكرة كانت تتحكّم في تصوّراته لكلّ شيء، إذ كان يرى أنّ لكلّ شتات جمعا ولكلّ تفصيل إجمالا»(22).
إنّ القرآن والإنسان أخوان، وما ذلك إلّا لحيازة القرآن الكريم لهذا السّرّ الجامع الشّريف سرّ الجمعيّة. ذلك أنّه إذا كان الإنسان وهو آخر المخلوقات مستوعبا لحقائق كلّ الكائنات الّتي سبقته وفقا لمذهب ابن عربيّ القائم على أنّ الأخير من كلّ شيء يستوعب كلّ الحقائق السّابقة، فإنّ القرآن الكريم جامع لكلّ ميراث النّبوّة أي لكلّ أسرار الوحي وأنواره. يقول ابن عربيّ: «والقرآن من الكتب والصّحف المنزّلة بمنزلة الإنسان من العالم، فإنّه مجموع الكتب والإنسان مجموع العالم، فهما أخوان»(23)
وباعتباره جامعا، فإنّ القرآن الكريم «تجاذبته جميع الحقائق الإلهيّة والكونيّة على السّواء، فلم يكن فيه عوج ولا تحريف، فمنزلته الاعتدال»(24).
بذلك يجعل ابن عربيّ القرآن الكريم نافذة للوجود تفتح على حقائقه الإلهيّة والكونيّة على السّواء ليجعل منه بالتّالي ترجمان وحدة الوجود الّتي أذهلته وأوقعته في أعظم حيرة يمكن أن يتعرّض لها متفكّر. ذلك ما يجعلنا نستنتج أنّ إشكال التّأويل ومعضلته بالنّسبة لابن عربيّ ليست اللّغة لأنّها ليست سلاحه الأساسيّ الّذي هيّأه لخوض معركة التّأويل، فهو لا يكاد ينتبه إلى أنّه يواجه حجابا يحول دون إدراك المعنى اسمه اللّغة، بل إنّه لا يعطي للّغة ولنظام الخطاب من زاويتيه الشّكليّة والمضمونيّة من السّلطة ما يستحقّانه. فكثيرا ما تجاوز نظام الدّلالة الموضوعيّة للّغة والمضمون الظّاهر الّذي يحكمه الخطاب لكي يعوّل على آليات أخرى مثل الكشف والحدّ بالذّوق، أو استعمال أنظمة دلاليّة وعلوم كانت سائدة في عصره مثل علم الحروف وحساب الجمّل الّذي إن دلّ فعلى أنّ الرّجل لا يستمدّ من كشف صحيح كما يزعم بل هو رهين ثقافته وعلوم عصره.
إنّ آلة التّأويل الّتي أشرعها ابن عربيّ ناظما لعلم المعنى لديه هي عقيدة وحدة الوجود؛ هذه العقيدة الّتي سيّجت قراءته للوجود على أنّه وجود واحد حقّ في باطنه خلق في ظاهره، هي الّتي ستقود خطوات ابن عربيّ في تأويله لآي القرآن الكريم وسوره. لذلك فلا غرابة أن لا نجد نظاما معقولا لإنتاج الفهم والمعنى، وإنّما نجد قراءة فلسفيّة متكاملة قائمة على تأويل واحد هو وحدة الوجود الّتي هي أمّ كتاب الوجود عنده.
إنّ ما رصده بعض الدّارسين لابن عربيّ سواء في تأويله للقرآن الكريم أو تأويله للوجود من استعماله لبعض الآليات التّأويليّة باقتدار قلّما يجارى عليه بمثل «آليّة البناء بالتّوسيع» هذه الآليّة الّتي «تتّنكر للحدّ الذّاتيّ وتعوّضه بالحدّ بالذّوق ومن ثمّ كان إشراك التّجربة في الحدّ رهانا استراتيجيّا في هذه الكتابة»(25).
وكذلك ما انتبه إليه نصر حامد أبو زيد من «سيطرة «البنية القرآنيّة» كنموذج ونمط سرديّ متميّز على بنية كتاب «الفتوحات المكيّة»، حيث بدا أنّ ابن عربيّ لا يعود إلى القرآن الكريم ولا إلى الحديث الشّريف كشواهد على ما يكتب ويقول فحسب، بل إنّه يسعى فعلا إلى تأسيس نوع من التّناظر بين كتابته ونمط الكتابة القرآنيّة، فلقد «تعمّد ابن عربيّ الانتقال من موضوع إلى موضوع آخر تقليدا للبنية القرآنيّة الّتي يتحرّر فيها السّرد من وحدة الموضوع تحرّرا تامّا»(26)
كلّ تلك الآليات المنهجيّة القادرة على التّعامل مع «الخبر الإلهيّ» بكلّ حمولته العقليّة منها والماوراعقليّة وبعبارة ابن عربيّ مع علوم الفوق وعلوم التّحت(27)، مكّنت من إحداث تغيير خطير في منهجيّة التّعامل مع القرآن الكريم فهما وشرحا وتأويلا حيث لم يعد الأمر يتعلّق ببعض الشّطحات الّتي تطفو على ساحة ثقافيّة مستقرّة، بل بفلسفة متكاملة منهجا ومقولة تريد أن تستقرّ في صلب بنية الخطاب الثّقافيّ الإسلاميّ التّوحيديّ على أنّها عين التّوحيد بل أصفاه وأدقّه وأقواه وأهداه منهجا.
الهوامش
(1) فقد تناول بعض خصائص وأحكام القرآن الكريم في الباب الخامس والعشرين وثلاثمائة في معرفة منزل القرآن من الحضرة المحمدية – أنظر الفتوحات المكية :3/91
(2) الفتوحات المكية :3/334
(3) ينسب هذا القول لعلي ابن أبي طالب رضي الله عنه، وقد أشار إليه ابن عربي في الفتوحات المكية :» وكذا قال علي ابن أبي طالب رضي الله عنه في هذا الباب ما هو إلا فهم يؤتيه الله من شاء من عباده في هذا القرآن: 1/280
(4) الفتوحات المكية :1/280
(5) يشير إلى قوله تعالى «استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم..» – سورة الأنفال – آية 24
(6) الفتوحات المكية :4/161
(7) ن م _ ن ص
(8) يقرأ ابن عربي الآية القرآنية «بل هم في لبس من خلق جديد» على أنها إشارة إلى أن الوجود وهو الحق تعالى يتجلى في كل نفَس بفتح الفاء تجليا جديدا أي يبرز على هيئة جديدة. وميدان تجليه هو عالم الخلق «العالم» الذي لا يثبت على حقيقة واحدة أبدا بل هو دائم التحول والتبدل. وهذه النظرية قريبة من مقولة الأشاعرة في تجدد الأعراض وأن العرض لا يبقى زمانين.
(9) الفتوحات المكية :3/127
(10) ن م :1/ 127-128
(11) ابن عربي – رسالة شق الجيوب نقلا عن سعاد الحكيم – المعجم الصوفي: ص 918
(12) الحديث: روي بعبارات مختلفة ففي صحيح ابن حبان : نزل القرآن على سبعة أحرف لكل آية منها ظهر وبطن» ج1، ص147 وبنفس الألفاظ رواه الطبراني في المعجم الكبير: ج8/435 .
(13) الفتوحات المكية – 3/ 93
(14) ن م – ن ص
(15) ن م : 3/334-335
(16) ن م :3/ 414
(17) ن م – 3/94
(18) ن م – 1/280
(19) يقول ابن عربي: «فشتان بين من هو فيما يفتي به ويقوله على بصيرة منه في دعائه إلى الله، وهو على بينة من ربه وبين من يفتي في دين الله بغلبة ظنه... فاسم الفقيه أولى بهذه الطائفة من صاحب علم الرسوم «الفتوحات المكية»: 1/ 280
(20) الفتوحات المكية: 1/280
(21) خالد بلقاسم – الكتابة والتصوف عند ابن عربي – الدار البيضاء – دار تويفال للنشر- ط1- 2004: ص 59
(22) سعاد الحكيم- مادة إنسان كامل _ ضمن الموسوعة الفلسفية العربية معهد الإنماء العربي ط1 – 1986 :1/ 142
(23) الفتوحات المكية : 3/94
(24) ن م :3/94
(25) خالد بلقاسم – الكتابة والتصوف :ص 24
(26) نصر حامد أبو زيد – هكذا تكلم ابن عربي – المغرب – المركز الثقافي العربي – ط2- 2004 :ص 98. ويدعم هذا القول ما ذكره ابن عربي من مقابلته للمهذب ثابت بن عنتر الحلوي الذي لقيه بالموصل سنة إحدى وستمائة قال فيه «عارض القرآن وسمعته يتلو منه سورا وكان في مزاجه اختلال إلا أنه كان من أزهد الناس وأشرفهم نفسا ومات في تلك السنة» – الفتوحات المكية :3/17
(27) أوّل ابن عربي الآية الكريمة «لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم» قائلا «لأكلوا من فوقهم وهي علوم خارجة عن الكسب، ومن تحت أرجلهم وهي علوم دخلت تحت الكسب فهي من علوم التحت» – الفتوحات المكية :2/488
|




