دراسات

بقلم
عبير خلف الله
جدليّة الأخلاقي والسّياسي في فلسفة الفارابي (3-5) ماهية الأخلاق عند الفارابي
 ماهيّة الأخلاق
يعدّ الجانب الأخلاقيّ واحدا من أهمّ اللّبنات التّي قامت عليها فلسفة المعلّم الثّاني؛ حيث تحتلّ فضائل الأخلاق أعلى هرم في طريق الإنسان لتحصيل السّعادة. ولا يمكن، بأيّ شكل من الأشكال، أن تكون هناك أخلاق دون معرفة؛ إذ ترتبط الفضائل الخُلقيّة ارتباطا وثيقا بالمعرفة التّي يوجّه بها الإنسان سلوكه.
ولا يخفى على الباحث في هذه الجنّة الفلسفيّة الإسلاميّة أنّ المعلّم الثّاني قد نهل من فلسفة الأخلاق الأرسطيّة، أسسا عديدة ومتنوّعة. فالأخلاق في نظر الفارابيّ(1)، وعلى منوال معلّمه، هي علم يبحث في الأفعال الجميلة، ومصادرها، وأسبابها. ولطالب العلم هنا أن يتساءل عن ماهيّة هذا العلم الّذي مثّل محورا لفلسفة المعلّم الثّاني: فما حدّ علم الأخلاق عند الفارابيّ؟
1. تعريف الأخلاق عند الفارابيّ
يقول أبو نصر في كتابه «إحصاء العلوم»: «أمّا العلم المدنيّ فإنّه يفحص عن أصناف الأفعال والسّنن الإراديّة، وعن الملكات والأخلاق والسّجايا والشّيم التّي عنها تكون الأفعال والسّنن، وعن الغايات التّي لأجلها تُفعل، وكيف ينبغي أن تكون موجودة في الإنسان، وكيف الوجه في ترتيبها على النّحو الّذي ينبغي أن يكون وجودها فيه، والوجه في حفظها. ويميّز بين الغايات التّي لأجلها تُفعل الأفعال وتُستعمل السّنن، ويبيّن أنّ منها في الحقيقة سعادة، وأنّ منها ما هي مظنون أنّه سعادة من غير أن تكون كذلك، وأنّ التّي هي في الحقيقة سعادة لا يمكن أن تكون في هذه الحياة، بل في حياة أخرى بعد هذه، وهي الحياة الآخرة... ويميّز الأفعال والسّنن، ويبيّن أنّ التّي تُنال بها ما هو في الحقيقة سعادة: هي الخيرات والجميلة والفضائل، وأنّ ما سواها هو الشّرور والقبائح والنّقائص...»(2).
قد يتساءل البعض عن علاقة تعريف العلم المدنيّ بالأخلاق، بل لربّما عدّه البعض ضربا من التّكلّف العلميّ؛ ولكنّ المتمعّن في النّظريّة الأخلاقيّة لفيلسوف المسلمين سيكتشف دون عناء أنّ المقصود بهذا التّعريف هو علم الأخلاق ذاته. ذلك أنّه قائم في نظر المعلّم الثّاني على الأفعال والسّلوكات الإراديّة للإنسان، والقوانين التّي تحكمها، والغايات التّي ترمي إليها. بل إنّ ما يؤكّد صحّة هذا الطّرح هو تحديده لغاية الغايات التّي تتبلور من خلال بحثه عن السّعادة الحقيقيّة.
«ونستطيع تلخيص رأي الفارابيّ في تعريف علم الأخلاق في النّقاط التّالية:
1/ أنّ علم الأخلاق عند الفارابيّ ينصبّ على بحث الأفعال الإنسانيّة الإراديّة، لأنّ الأفعال غير الإراديّة لا تدخل في نطاقه.
2/ يبحث هذا العلم في الأفعال الجميلة وأسبابها، وكيف تصير عادة وملكة عند الإنسان، وكيف تتميّز عن الأفعال غير الجميلة.
3/ يعالج هذا العلم أيضا حقيقة الخير والشرّ، والسّبل المؤدّية إلى كلّ منهما.
4/ علم الأخلاق غائيّ، وغايته حصول السّعادة. والسّعادة الحقيقيّة ترتبط بالمعرفة، وتتحقّق بعمل الخير واكتساب الفضائل، واجتناب الشرّ والبعد عن الرّذائل. ويبحث هذا العلم في أقسام الفضائل وأصناف الشّرور.
5/ يهدف هذا العلم إلى استنباط القانون أو جملة القوانين التّي تحكم الفعل الخُلقيّ العامّ، والتّي تنطبق على الجميع بغضّ النّظر عن الزّمان والمكان، كالبحث في حقيقة الخير والشرّ مثلا، رغم أنّ الفارابيّ يعطي اهتماما خاصّا لتغيّر الظّروف وتباين البيئات، ومدى تأثير ذلك في أخلاق النّاس.
6/ لا تقتصر الأخلاق على إصلاح الفرد بل تتّسع لتشمل إصلاح الجماعة، سواء كانت منزلا أو مدينة أو أمّة... ومن هنا كان الارتباط الوثيق بين علم الأخلاق وعلم السّياسة عند الفارابيّ.»(3)
2. السّعادة غاية الغايات:
تعدّ السّعادة في فلسفة الفارابيّ غاية الغايات، التّي لا ينشد الإنسان بعد تحقّقها مرتبة أعلى منها. فالسّعادة هي المطلب الأساسيّ لكلّ فرد بشريّ يعيش على بساط هذه الأرض الواسعة، وهي الخير الأقصى الّذي يطلب لذاته لا لغيره، وهو ما يذكّرنا بتعريف المعلّم الأوّل للسّعادة التّي يصفها المعلّم الثّاني بأنّها غاية، وكمال، وخير. ولعلّ ما يقوله الفارابيّ خير دليل على ذلك: «أمّا أنّ السّعادة غاية ما يتشوّقها كلّ إنسان، وأنّ كلّ من ينحو سعيه نحوها فإنّما ينحوها على أنّها كمال ما، فذلك ممّا لا يحتاج في بيانه إلى قول، إذ كان في غاية الشّهرة. وكلّ كمال وكلّ غاية يتشوّقها الإنسان فإنّما يتشوّقها على أنّها خير ما، فكلّ خير هو لا محالة مؤثر، ولمّا كانت الغايات التّي تُتَشوّق على أنّها خيرات ومؤثرة كثيرة، كانت السّعادة إحدى الخيرات المؤثرة.»(4)
فالسّعادة هي أعظم الخيرات التّي ينشدها الإنسان، فهي خير يطلب لذاته لا لغيره، على عكس الخيرات التّي تطلب لتحقيق غاية أخرى.
3. الفضائل أساس السّعادة
1.3.  ماهيّة الفضيلة
الفضيلة هي الطّريق الّذي يسلكه كلّ متأمّل لنيل السّعادة في الدّارين، بل هي في حقيقة الأمر مدار فلسفة الأخلاق؛ حيث يقول المعلّم الثّاني: «الأشياء الإنسانيّة التّي إذا حصلت في الأمم وفي أهل المدن، حصلت لهم بها السّعادة الدّنيا في الحياة الأولى والسّعادة القصوى في الحياة الأخرى، أربعة أجناس: الفضائل النّظريّة، والفضائل الفكريّة، والفضائل الخُلقيّة، والصّناعات العمليّة.»(5)
الفضيلة في نظر المعلّم الثّاني مرتبطة بالأساس بصحّة النّفس؛ حيث «يُرجع الفارابيّ الفضيلة والرّذيلة إلى صحّة ومرض النّفس...»(6). فالفضائل إذن هي الهيئات النّفسيّة التّي بها يفعل الإنسان الخيرات والأفعال الجميلة، والتّي قرنها الفارابيّ بالإرادة والاختيار. فماذا يقصد بهذين المصطلحين؟
2.3.  الاختيار والإرادة
«يحلّل الفارابيّ الإرادة والاختيار تحليلا دقيقا، ويربطهما بالفعل الأخلاقيّ، وكأنّه يريد أن يضع أساسا سيكولوجيّا لهذا الفعل، حيث نجدها تطبيقا كنظريّة في النّفس»(7).
فلئن كانت الإرادة قائمة على نوع من الإحساس والتّخيّل، فإنّ الاختيار نتيجة حتميّة للمنطق والرويّة. ويرى الفارابيّ أنّ الإرادة نزوعيّة، أي فطريّة، في الإنسان والحيوان. أمّا الاختيار فخاصّ ببني البشر، إذ إنّه صادر عن العقل والتّفكير. «وللنّفس بطبيعتها نزوع، ولمّا كانت تحسّ وتتخيّل فلها إرادة كسائر الحيوان. غير أنّ الاختيار للإنسان فقط، لأنّ الاختيار يقوم على الرويّة العقليّة، وميدانه ميدان التّعقّل الخالص، فالاختيار متوقّف على أساس من الفكر، فكأنّه اختيار واضطرار في وقت واحد.»(8)
فالإرادة والاختيار ينتميان إلى قوّتين مختلفتين من النّفس؛ إذ تستند الإرادة إلى القوّة الحاسّة (النّزوعيّة)، في حين يقوم الاختيار على التّفكير والرويّة (القوّة النّاطقة). وبالتّالي، فإنّ الاختيار -حسب الفارابيّ- هو أساس الفعل الأخلاقيّ. ويعلّل المعلّم الثّاني هذا الرّأي بأنّ الاختيار خاصّ بالإنسان دون الحيوان. ولكنّه تدارك صرامة هذا الفصل ووسّع دلالة الإرادة لتصبح أشمل من الاختيار، لتكون الخلاصة هي أنّ كلّ اختيار إرادة، وليس كلّ إرادة اختيارا.
والإنسان الفاضل في فلسفة الفارابيّ هو مزيج بين الاختيار والإرادة والحركة عن رويّة. وفي حديثه عن الخير والشرّ الإراديّين، يضفي الفارابيّ على الإرادة صبغة عقليّة، ليجعل من الفعل الإراديّ مزيجا بين التّفكير والإرادة من جهة، وبين الشّوق والنّزوع من جهة أخرى.
والخلاصة أنّ الفارابيّ جعل الإرادة جنبا إلى جنب مع الاختيار في تحديد طبيعة العمل الخُلقيّ. «والأفعال الإراديّة التّي تنفع في بلوغ السّعادة هي الأفعال الجميلة. والهيئات والملكات التّي تصدر عنها هذه الأفعال هي الفضائل، وهذه خيرات لا لأجل ذواتها، بل إنّما هي خيرات لأجل السّعادة.»(9)
3.3.  أقسام الفضيلة
لا يخفى على المتأمّل لتقسيم الفضيلة في فلسفة الفارابيّ وجود تقسيمين؛ أمّا التّقسيم الأوّل فيقسّم فيه الفارابيّ الفضيلة إلى قسمين: خُلقيّة ونطقيّة. وتُعرّف الفضائل النّطقيّة على أنّها فضائل الجزء العاقل أو النّاطق، مثل الحكمة، والعقل، والكياسة، والذّكاء. أمّا الفضائل الخُلقيّة فهي تلك المتعلّقة بفضائل الجزء النّزوعيّ، مثل العفّة، والشّجاعة، والسّخاء، والعدالة. وفي هذا التّقسيم، تكون الفضائل الخُلقيّة تحت إمرة الفضائل النّطقيّة التّي أساسها العقل والتّفكير؛ إذ إنّ فلسفة الفارابيّ قائمة بالأساس على العقل الّذي يسيّر النّفس ويطوّعها. 
أمّا التّقسيم الثّاني، فيجعل فيه المعلّم الثّاني أربعة أقسام للفضائل:
1/ الفضائل النّظريّة: وهي على قسمين: أمّا الأولى فهي المبادئ الأوّليّة للمعرفة، أو هي كما يسمّيها الفارابيّ «العلوم الأول» للإنسان. وهي العلوم الفطريّة التّي وجدت فيه منذ وجوده، لا يُعرف كيفيّة حلولها داخله ولا مصدر قدومها.
2/ الفضائل الفكريّة: وترتبط بالفضائل النّظريّة ارتباطا وثيقا، بل تعدّ مكمّلة لها؛ إذ تمثّل المرحلة الثّانية في الجدل التّصاعديّ المعرفيّ الّذي بناه الفارابيّ. وهذه القوّة الفكريّة عند الفارابيّ هي العقل العمليّ.
3/ الفضيلة الخُلقيّة: رغم أهمّيّتها، إلّا أنّ الفارابيّ لم يورد تعريفا محصورا للفضيلة على عكس معلّمه أرسطو، بل اكتفى بالحديث عن علاقتها بالخير والجمال، وعلاقتها بالفضائل الأخرى.
وأمّا منهج الفارابيّ في هذه الفضائل فواضح بيّن؛ حيث يرى أنّ الفضائل الفكريّة تابعة للفضائل النّظريّة التّي صيّرتها معقولة. وترتبط هاتان الفضيلتان بالفضيلة الخُلقيّة؛ حيث يرى فيلسوفنا أنّ للعقل دورا هامّا في استنباط المبادئ التّي يهتدي بها العمل الخُلقيّ، إذ لا بدّ أن تكون معقولة قبل أن توجد. وممّا يميّز الفضيلة الخُلقيّة أيضا اقترانها بالإرادة؛ فالفضيلة الإنسانيّة لا تكون إلّا بالإرادة.
4/ الفضائل العمليّة: وهي الممارسة الفعليّة للخير، «ونقل الفضيلة النّظريّة إلى الصّعيد العمليّ. ويمكن تعويد النّاس على الفضائل العمليّة إمّا بالإقناع أو بالتّأديب. ولا شكّ أنّ الفارابيّ يعوّل كثيرا على الدّولة وعلى السّاسة في حمل النّاس على اتّباع الفضيلة واكتساب الأخلاق الحميدة. وبذا تكون الأخلاق مهامّ السّياسة.»(10)
4. الأخلاق بين الفطرة والاكتساب
تُعْتَبَرُ مسألة فطريّة الأخلاق من عدمها مدار اهتمام جميع فلاسفة الأخلاق؛ حيث انقسمت الآراء بين من يقول بأنّها فطريّة جُبلت عليها النّفس البشريّة مثل سقراط وأفلاطون، ومن يقول بأنّها مكتسبة مثل أرسطو. وأمّا المعلّم الثّاني فقد سار على نهج معلّمه الأوّل، فعدّ أنّ الأخلاق أو الفضائل هي ماهيّات مكتسبة وليست بفطريّة كما يدّعي بعض فلاسفة الأخلاق، إن لم نقل جلّهم، حيث يقول: «إنّ الأخلاق كلّها، الجميل منها والقبيح، هي مكتسبة، ويمكن الإنسان متى لم يكن له خلق حاصل أن يحصّل لنفسه خلقا، ومتى صادف أيضا نفسه في شيء ما على خلق (ما) إمّا جميل وإمّا قبيح (أن) ينتقل بإرادته إلى ضدّ ذلك الخلق.»(11)
فالأخلاق في نظر المعلّم الثّاني، سواء كانت جميلة أو قبيحة، خيّرة أو شرّيرة، هي أفعال يكتسبها الإنسان عن طريق إرادته الحرّة، دون غصب أو إلزام. وينفي الفارابيّ أيّ رأي قائل بأنّ الأخلاق فطريّة في الإنسان، بيد أنّه لا ينفي عنه كونه مجبولا على استعداد معيّن لحبّ الفضيلة والتّخلّق بها أو بما يضادّها.
5. فضائل الأخلاق ونظريّة الوسط
الوسطيّة والاعتدال هما حقيقة مفتاح الولوج إلى حياة فاضلة سعيدة، لا إفراط فيها ولا تفريط. فالفضيلة «الأخلاقيّة على وجه الإجمال هي بحسب تعبير أرسطو وسط بين رذيلتين إحداهما بالإفراط والأخرى بالتّفريط.»(12)
ويعرّفه المعلّم الثّاني بقوله: «...وكما أنّ الأمور التّي بها تحصل الصحّة إنّما تحصل بها متى كانت (تلك الأمور) بحال توسّط، (كذلك الأفعال التّي تحصّل الخلق الجميل إنّما تحصّله متى كانت أيضا بحال توسّط). فإنّ الطّعام متى كان متوسّطا حصلت به الصحّة، وكذلك الأفعال متى كانت متوسّطة حصّلت الخلق الجميل. ومتى زال ما شأنه أن (يحصّل الصحّة) (عن التّوسّط والاعتدال) لم تكن به الصحّة... وزوالها عن التّوسّط (هو إمّا إلى) الزّيادة على ما ينبغي أو ناقصا عمّا ينبغي لم تحصل به الصحّة. والتّعب متى كان متوسّطا أفاد الأبدان.»(13)
الوسطيّة عند الفارابيّ قائمة بين ضدّين، أحدهما بالإفراط والآخر بالتّفريط. والوسط هو الأساس الّذي تقوم عليه الفضيلة في فلسفة المعلّم الثّاني؛ إذ إنّ الأفعال المتوسّطة بين طرفين كلاهما شرّ هي الأفعال الخيّرة.
وأمّا الفضائل فهي «هيئات نفسانيّة وملكات متوسّطة بين هيئتين كلتاهما رذيلتان، إحداهما أزيد والأخرى أنقص. مثل العفّة فإنّها متوسّطة بين الشَّرَهِ وبين عدم الإحساس باللّذّة...»(14)
فالأخلاق في نظر الفارابيّ، إذن، هي ملكات راسخة في النّفس يكتسبها الإنسان عبر التّربية والتّعقّل والاعتياد، وتُمكنّه من اختيار الأفعال التّي تقوده إلى السّعادة التّي تمثّل الغاية القصوى للحياة الإنسانيّة. وفي هذا السّياق، يرى الفارابيّ أنّ الفضائل الأخلاقيّة، كالعدل والشّجاعة والعفّة، ليست فطريّة، بل تُكتسب بالتّدرّج وبالاحتكام إلى العقل، كما يرى أنّ السّلوك الأخلاقيّ يجب أن يكون معتدلاً وفق نظريّة الوسط القائمة على التّوازن بين الإفراط والتّفريط. ولأنّ تحقيق الأخلاق مرتبط بتكامل النّفس الإنسانيّة وتناغم قواها؛ فإنّ الأخلاق بصفة عامّة عند المعلّم الثّاني هي تدبير النّفس بما يقودها إلى السّعادة، وذلك عبر اكتساب الفضائل بالتّربية والعقل، في انسجام تامّ مع النّظام السّياسيّ الفاضل.
الهوامش
(1) الفارابي: « شيخ الفلسفة الحكيم، أبو نصر محمّد بن محمّد بن طرخان بن أوزلغ، التّركي الفارابي المنطقي، أحد الأذكياء.»(الذّهبي(شمس الدّين): سير أعلام النّبلاء: تحقيق: إبراهيم الزيبق، مؤسّسة الرّسالة: ط1، س.ط: 1403ه-1983م، ج15، ص416.)
ولد الفارابي في مدينة فاراب في إقليم تركستان سنة 260ه/874م. فيلسوف أتقن العلوم الحكيمة، ونزع في العلوم الرّياضيّة، زكيّ النّفس، متّقد الذّكاء، كثير المزايا حيث كانت له قوّة في صناعة الطبّ، وعلم بالأمور الكليّة منها، رغم أنّه لم يباشر أعمالها، وللفارابي الفضل في إدخال مفهوم الصّراع إلى علم الفيزياء، زد على ذلك فأبو نصر هو فنّان متيّم بالموسيقى مبدع في العزف، وهو أكبر فلاسفة المسلمين،ولم يكن فيهم من بلغ رتبته في فنونه.»(بن خلكان(شمس الدّين): وفيّات الأعيان وإنباء أبناء الزّمان: تحقيق إحسان عبّاس: دار صادر بيروت 1977،ج.5،ص:153.)
(2) الفارابي(أبو نصر): إحصاء العلوم: تصحيح وتصدير: عثمان محمّد أمين، مطبعة السّعادة، 1350ه، 1931م، ص:64
(3) عاتي(إبراهيم): الإنسان في الفلسفة الإسلاميّة(نموذج الفارابي): الهيئة المصريّة العامّة للكتاب، 1993،ص:213.
(4) الفارابي(أبو نصر): رسالة التّنبيه عبى سبيل السّعادة، تحقيق: سحبان خليفات، منشورات الجامعة الأردنيّة، ط1عمّان، س.ط:1987،ص177-178.
(5) الفارابي(أبو نصر): تحصيل السّعادة: دار ومكتبة الهلال، ط، س.ط: 1990، ص:25.
(6) التّكريتي(ناجي): فلسفة الأخلاق عند الفارابي: دار دجلة: المملكة الأردنيّة الهاشميّة: ط1،س.ط:2012، ص:49.
(7) عاتي(إبراهيم): الإنسان في الفلسفة الإسلاميّة(نموذج الفارابي)، ص:215.
(8) دي بور(ت.ج): تاريخ الفلسفة في الإسلام، ترجمة: محمّد عبد الهادي أبو ريده، دار النّهضة العربية للطّباعة والنّشر:ص:183-184.
(9) الفارابي(أبو نصر): أهل المدينة الفاضلة، تحقيق: ألبير نصري نادر، دار المشرق(المطبعة الكاثوليكيّة )بيروت-لبنان: ط2، ص:106.
(10) عاتي(إبراهيم): الإنسان في الفلسفة الإسلاميّة(نموذج الفارابي)، ص:224.
(11)  الفارابي(أبو نصر): رسالة التنبيه على سبيل السّعادة، ص: 190-191.
(12) النشّار(مصطفى): فلسفة أرسطو والمدارس المتأخرّة، ص:223.
(13) الفارابي(أبو نصر): رسالة التنبيه على سبيل السعادة، ص: 194-195.
(14)  عاتي(إبراهيم): الإنسان في الفلسفة الإسلاميّة(نموذج الفارابي)، ص: 229.