مجتمع وقيم
| بقلم |
![]() |
| د.لطفي البكوش |
| رمضان بين «مقاصد التّربية» و «غفلة السّلوك»: تشريح لأزمة القيم الاستهلاكيّة |
1. مقدمة
في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة، تبرز ظاهرة الاستهلاك المفرط والتبذير الغذائي كإحدى أهم التحديات الهيكلية التي تواجه المجتمع التونسي، لا سيما خلال التفاعلات الموسمية التي ترافق شهر رمضان المبارك. يهدف هذا التقرير التحليلي إلى تفكيك المعطيات الإحصائية الصادمة المتعلقة بهدر الطعام، وتحويلها من مجرد أرقام كمّية إلى مؤشرات سوسيولوجية ونفسية تعكس أزمة عميقة في فلسفة الاستهلاك ومنظومة القيم. ونسعى من خلال هذه الورقة إلى تشخيص الفجوة القائمة بين المقاصد التربوية لشهر الصيام التي جاء بها الإسلام والممارسات الاستهلاكية اليومية، مع إبراز التوجيهات الربانية والنبوية التي تعالج هذا الخلل، وتسليط الضوء على التأثيرات الخفية للإشهار وضغوط المقارنة الاجتماعية، وصولاً إلى تقديم مقاربة شاملة تقترح حلولاً عملية وتوعوية للحد من هذه الظاهرة.
2. دلالات الأرقام: مفارقات بين العبادة والسلوك الاستهلاكي
كشفت المعطيات الإحصائية في تونس عن واقع مقلق فيما يخص الاستهلاك؛ إذ أقر 45 % من التونسيين بزيادة التبذير خلال شهر رمضان، وتصل نسبة هدر الخبز إلى 46 %، بينما تبلغ نسبة تبذير الأطعمة المطبوخة 66.6 % (1). ومما يثير الانتباه أن تونس تحتل المرتبة الأولى مغاربيّا والثّانية عربيّا في الهدر الغذائيّ بمعدّل 172 كيلوغراما للفرد سنويّا (2)، في مفارقة صارخة مع وجود 0.3% (أي 3 في الألف) من السكان يعيشون تحت خط الفقر (3). إن هذه الأرقام ليست مجرد نسب جامدة، بل هي مؤشرات على تحول ثقافي وسلوكي عميق في علاقتنا بالغذاء وبالقيم.
ويعتبر إقرار 45 % من التونسيين بزيادة التبذير في رمضان مفارقة رمزية خطيرة؛ فشهر الصوم الذي يُفترض أن يدرب على «التقشف الواعي»، تحول عند شريحة واسعة إلى موسم استهلاكي مضاعف. ويكشف هذا الاعتراف الجماعي عن انزياح لمعنى الشهر من «مدرسة تربوية» إلى «موسم عرض وإبهار»، حيث يهيمن منطق السوق على منطق العبادة. وقد حذر القرآن الكريم من هذا الانزلاق الخطير في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾ (الإسراء: 27)، مما يبرز الانفصام الواضح بين الشعور الديني والممارسة اليومية.
ويعدّ الخبز في الثّقافة التّونسيّة أكثر من مجرّد طعام، بل هو رمز أصيل للعيش والرّزق. غير أنّ تنامي ظاهرة تبذيره يحمل دلالات عميقة؛ إذ يعني تحوّل هذا الرّمز إلى مجرّد سلعة عاديّة فاقدة للمعنى، مما يعكس أزمة حقيقيّة في تقدير قيمة الموارد الأساسيّة. ويرتبط تبذير الخبز تحديدا بغياب وعي اقتصاديّ دقيق لدى الأسر، وهو ما يتجلّى في غياب التّخطيط الأسريّ في عمليّات الشّراء، حيث يطغى الشّراء الزّائد خوفا من النّقص، بالتّوازي مع ضعف ثقافة إعادة التدوير والاستهلاك الذكي للمتبقي.
وفي سياق متصل، تؤكد النسبة المرتفعة لتبذير الأطعمة المطبوخة (66.6 %) أن المشكلة تشمل المبالغة في الطهي وثقافة التنوع المفرط. ونفسياً، يعكس هذا خوفاً ضمنياً من «خلو المائدة»، نتيجة ضغوط اجتماعية وتأثر ببرامج الطبخ. وتتخذ المسألة بعداً هيكلياً باحتلال تونس مرتبة متقدمة في هدر الطعام، مما يعكس ضعف السّياسات الوقائيّة لإدارة الغذاء، ويبرز هشاشة ثقافة الاستهلاك المسؤول، فضلا عن وجود فجوة حقيقيّة بين الإنتاج والاستهلاك الرّشيد. كما يضع هذا التّرتيب تونس في تناقض حادّ؛ ففي حين تعاني البلاد من ضغوط اقتصاديّة، تحتلّ موقعا متقدّما في هدر الموارد، وهو ما يكشف بوضوح عن خلل في الوعي الاقتصاديّ الجماعيّ.
إنّ نسبة 0.3 % ممّن يعيشون تحت خطّ الفقر، حتّى لو بدت صغيرة عدديّا، فإنّها تحمل دلالة أخلاقيّة عميقة؛ إذ إنّ وجود أيّ نسبة فقر في مجتمع يهدر كميات ضخمة من غذائه يعني خللا واضحا في العدالة التّوزيعيّة. وتبرز هنا المفارقة الأخلاقيّة الّتي تجمع بين فائض في جهة وحرمان في جهة أخرى، لتتجلّى أزمة القيم بوضوح في ثنائيّات متناقضة: الإسراف مقابل الحاجة، والامتلاء مقابل العوز، والعرض المفرط مقابل الصّمت الاجتماعيّ عن المحتاج. وتتجاوز هذه الظّاهرة مجرّد السّلوك الفرديّ لتكشف عن أبعاد عميقة للمشكلة؛ ففي البعد النّفسيّ، أصبح الاستهلاك وسيلة للتّعويض النفسي، حيث تتحوّل المائدة إلى مساحة للإثبات الاجتماعيّ، ويتقاطع هذا مع البعد الاجتماعيّ الّذي تبرز فيه ثقافة الوفرة كمعيار للمكانة تحت ضغط المقارنة. أما اقتصادياً، فإن هذا التبذير يؤدي إلى خسارة موارد وطنية، ويشكل ضغطاً كبيراً على منظومة الدعم نتيجة ارتفاع الطلب المصطنع. وفي البعد القيميّ، يعكس هذا السّلوك ضعفا في ثقافة الشّكر، وغيابا للإحساس بالمسؤوليّة الجماعيّة، فضلا عن تراجع معنى «البركة» مقابل منطق الكمّيّة.
3. علاقتنا بالطعام: بين غياب التخطيط وسيطرة الإشهار
إنّ المسألة ليست في كثرة الطّعام، بل في طبيعة علاقتنا به؛ فهل هو وسيلة حياة، أم مجال استعراض، أم تعويض نفسيّ، أم استجابة لضغط السّوق؟ ولذلك، فإنّ إعادة النّظر في هذه العلاقة ليست شأنا اقتصاديّا فحسب، بل هي في جوهرها إعادة تأسيس لثقافة الاعتدال.
تتسم علاقتنا المعاصرة بالغذاء بالميل نحو الإشباع اللحظي، حيث أصبح الشراء عنواناً للإفراط في اللذات مدفوعاً بالرغبة الفورية؛ فنحن «نشتهي فنشتري». فعند قراءة أرقام استهلاك الطّعام أو الإنفاق على المنتجات الغذائيّة الفاخرة، نجد أنّ أغلبيّة الشّراء تكون مدفوعة بالرّغبة في اللّذّة الفوريّة لا الحاجة الحقيقيّة. ويدلّ على ذلك اجتماعيّا واقتصاديّا ما تشير إليه الدّراسات من أنّ 60 إلى 70 % من مشتريات الأغذية الجاهزة أو السّريعة لا تكون ضروريّة لتلبية الاحتياجات الغذائيّة، بل تتأتّى من رغبة في التّلذّذ بالمذاق (4)، أو البحث عن شعور بالرّاحة النّفسيّة المؤقّتة. وينعكس هذا الإفراط صحّيّا في زيادة معدّلات السّمنة والسّكّريّ وأمراض القلب، ممّا يظهر كيف أنّ العلاقة بالطّعام لم تعد مجرّد تغذية، بل أمست تجربة عاطفيّة وحسّيّة ترتبط بالرّفاهيّة الآنيّة.
ونخلص من ذلك إلى أنّ الإنسان المعاصر غالبا ما يستهلك الطّعام كمتعة لحظيّة أكثر منه كغذاء، وهو ما يدلّ على ضعف الوعي الغذائيّ، وضبابيّة التّوازن بين الحاجة والاشتهاء. وقد عالج الهدي النبوي الشريف هذه النزعة الاستهلاكية المفرطة بوضوح، حيث قال رسول الله ﷺ: «مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ» (رواه الترمذي). هذا الحديث يضع قاعدة ذهبية للتخطيط الغذائي الذي نفتقده اليوم في بيوتنا كما نفتقد الثّقافة التّنظيميّة في استهلاك الغذاء.
إذ يفتقر كثير من النّاس إلى خطّة غذائيّة متوازنة، ممّا يولّد الإهدار ويؤثّر في الصّحّة والأسرة والمجتمع. ويدلّ على ذلك إحصائيّا ما تشير إليه تقارير منظّمة الأغذية والزّراعة (FAO) من أنّ حوالي ثلث الغذاء المنتج عالميّا يهدر، ويكون كثير منه في المنازل بسبب سوء التّخطيط وغياب التّنظيم في الوجبات. وعلى المستوى النّفسيّ والاجتماعيّ، يعكس عدم التّخطيط نمط حياة سريعا وغير منضبط، حيث تتحكّم الرّغبات اللّحظيّة والمزاج في الاختيارات الغذائيّة، بدلا من العقل والحكمة. ونستنتج من ذلك أنّ التّخطيط الغذائيّ ليس رفاهيّة بل هو ضرورة تربويّة وصحّيّة، ومؤشّر على مدى وعي الأسرة والمجتمع بأساليب التّغذية السّليمة وإدارة الموارد.
وممّا يكرّس هذا الواقع خضوعنا لتأثير الإشهار وبرامج الطّبخ، متناسين التوجيه النبوي القائل: «كُلُوا وَاشْرَبُوا وَتَصَدَّقُوا وَالْبَسُوا فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ» (رواه النسائي)، الذي ينهى صراحة عن ربط الاستهلاك بالمفاخرة (المخيلة)؛ إذ تؤدّي الإعلانات التّلفزيونيّة ووسائل التّواصل وبرامج الطّبخ دورا كبيرا في تشكيل أذواقنا الغذائيّة، وغالبا بطريقة غير واعية. فنحن لا نستهلك الطّعام بسبب الحاجة أو التّفضيل الشّخصيّ فحسب، بل لأنّ الرّسائل التّسويقيّة توجّه اختياراتنا وتحفّز رغبتنا في كلّ جديد وجذّاب. ويدلّ على ذلك نفسيّا ما أظهرته دراسات علم النّفس السّلوكيّ من أنّ مشاهدة صور الطّعام تزيد إفراز هرمونات الرّغبة، مثل الدّوبامين، ممّا يجعل المشاهد أكثر ميلا للشّراء والتّذوّق اللّحظيّ. ونستنتج من ذلك أنّ تأثير الإشهار يوضّح ضعف قدرة الفرد على اتّخاذ قرارات غذائيّة واعية، ويكشف عن تقاطع الاقتصاد والإعلام وعلم النّفس في تحديد سلوكيّاتنا الغذائيّة.
4. رمضان بين المقاصد التّربويّة والغفلة السّلوكيّة
لا يعدّ شهر رمضان مجرّد شهر للامتناع عن الطّعام والشّراب، بل هو مدرسة تربويّة متكاملة تهدف إلى تشكيل شخصيّة الإنسان وسلوكه على مستويات متعدّدة. ففي البعد النّفسيّ، يعلّم الصّوم ضبط النّفس والسّيطرة على الغرائز؛ إذ يكتسب الإنسان القدرة على كبح رغباته في مواقف الحياة المختلفة، وهو ما يتجلّى في التّحكّم في الغضب بفضل ممارسته اليوميّة للصّبر. أمّا على المستوى الاجتماعيّ، فيعزّز رمضان روح التّضامن والمشاركة، حيث تشجّع التّجربة الجماعيّة للصّيام على التّعاطف مع الفقراء وتطوير قيم التّعاون. ويمتدّ هذا التّأثير إلى البعد القيميّ والتّربويّ الّذي يعمّق صلة الفرد بربّه، جاعلا الالتزام بالقيم الدّينيّة والأخلاقيّة جزءا لا يتجزّأ من الحياة اليوميّة وليس مجرّد شعائر خارجيّة.
وعلى الرّغم من الإمكانيّات التّربويّة العميقة للصّوم، غالبا ما يغفل الإنسان عن جوهر هذه التّوجيهات الإلهية، فيكتفي بالجانب الظّاهر المتمثّل في الامتناع عن المفطرات، دون استيعاب الأبعاد الرّوحيّة. ففي البعد الرّوحيّ الّذي يعدّ وسيلة لتقوى الله وتهذيب النّفس، تجعل الغفلة الصّيام مجرّد عادة تقليدية لا يحقّق أثرا حقيقيّا في القلب؛ وهو ما يظهر جليّا في من يصوم دون الانتباه لسلوكه اللّفظيّ أو الأخلاقيّ. ويمتدّ هذا القصور إلى البعد الاجتماعيّ، حيث تربط التّوجيهات النبوية الصّيام بالرّحمة وحسن التّعامل، وإغفالها يبقي الصّوم شكليّا، كأن يشارك الصّائم في الإفطار الجماعيّ دون تعاطف حقيقيّ. ونستنتج من ذلك أنّ الصّيام يكون فعّالا عندما يدرك الإنسان أبعاده الوجودية الشاملة، فلا يصبح مجرّد امتناع مادي، بل تدريبا على السّلوك القويم.
5. مساوئ الإسراف والتبذير
للإسراف مساوئ عديدة وجسيمة منها:
* عدم شكر الله على نعمه: يعدّ الإسراف انعكاسا لغياب الامتنان، وهو يمثّل أحد الأخطار الرّوحيّة الكبرى. ففي البعد الدّينيّ، يحثّ القرآن الكريم على شكر النّعم، مصداقا لقوله تعالى: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ (إبراهيم: 7)؛ إذ يؤدّي غياب الشّكر إلى التّقصير في الواجبات وتقليل الشّعور بالرّضا. أما نفسياً، فإن من يبذر لا يقدّر قيمة ما لديه، ويصبح السّعي وراء المزيد عادة غير مشبعة.
* عدم الإحساس بالمحتاجين: يجعل الإسراف الإنسان يعيش في دائرة مادّيّة ضيّقة؛ ففي البعد الاجتماعيّ، يقلّل الإسراف من التّعاطف، إذ يركّز الفرد على تلبية رغباته فقط دون الالتفات إلى الفقراء. وتؤكد الدراسات السوسيولوجية أن المجتمعات الاستهلاكية تقل فيها مظاهر التكافل الحقيقي.
* عدم التفكير في الأجيال القادمة: لا يقتصر التّبذير على الحاضر، بل يمتدّ أثره إلى المستقبل؛ ففي البعد البيئيّ، يؤدّي الإفراط في استهلاك الموارد إلى استنزافها ووضع الأجيال القادمة في موقف صعب (ندرة المياه والطاقة). أما تربوياً، فإن عادات التبذير تورث للأبناء، فيكبرون بعقلية غير مسؤولة.
* طغيان النزعة الاستهلاكية في المجتمع: يعكس الإسراف الثّقافة الاستهلاكيّة ويغذّيها؛ فقيم المجتمعات المادية تهمّش البعد الرّوحيّ والأخلاقيّ، وتعزّز الاقتصاد المادّيّ على حساب القيم الإنسانيّة، مما يخلق مجتمعا يركّز على المظاهر والرفاهية اللحظية بدل التخطيط الواعي..
6. الحلول المقترحة للحدّ من الإسراف والتّبذير
ولمواجهة هذه الآفة، تبرز الحاجة إلى مسارين من الحلول:
* الحلول بعيدة المدى: تركز على التنشئة الثقافية والتربوية لغرس قيم الاعتدال وتثمين النعم عبر المناهج المدرسية، والحملات الإعلامية، والتوجيه الديني الذي يربط الاستهلاك بالمسؤولية أمام الله والمجتمع.
* الحلول العاجلة والعملية: تشمل ممارسات يومية كالتفقد المسبق للمؤن قبل التسوق، وكتابة قائمة مشتريات دقيقة والالتزام بها. كما يُنصح بضبط الحصص الغذائية أثناء الطهي، وتفعيل مبدأ المحاسبة التربوية داخل الأسرة لتقليل فضلات الطعام..
7. الخاتمة
ختاماً، يتضح جلياً أن أزمة التبذير الغذائي تتجاوز حدود الخسارة الاقتصادية لتمثل جرس إنذار لخلل قيمي وثقافي عميق، تتجلى مفارقاته بوضوح حين يتصادم مع معاني الروحانية التي يفرضها شهر رمضان. إن احتلال مراتب متقدمة في مؤشر هدر الطعام يضعنا أمام مسؤولية شرعية ووطنية كبرى. لم يعد ترشيد الاستهلاك خياراً فردياً، بل ضرورة ملحة تتطلب تضافر كافة الجهود لترسيخ «التربية الغذائية» والانتقال إلى السياسات المستدامة. إن نجاح مجتمعنا في تجاوز هذه الأزمة يكمن في استعادة الوعي الحقيقي بقيمة الموارد، والالتزام بالمنهج الرباني والنبوي في الاعتدال؛ لتتحول علاقتنا بالغذاء من أداة للاستعراض إلى نعمة تُشكر، وتُدار بحكمة، وتُحفظ للأجيال القادمة.
الهوامش
(1) الاستبيان الوطنيّ حول التّبذير الغذائيّ وسلوكيّات الاستهلاك والتّسوّق لدى التّونسيّين، المعهد الوطنيّ للاستهلاك، 2017 (والمحيّنة دوريّا)، ويوضّح هذا المقطع المرئيّ تفاصيل دراسة المعهد الوطنيّ للاستهلاك والأرقام المتعلّقة بسلوك التّبذير لدى المواطن التّونسيّ خلال شهر رمضان:
https://www.youtube.com/watch?v=_mgLrDxh--s&start=13
(2) برنامج الأمم المتحدة للبيئة (2024). تقرير مؤشر هدر الأغذية لعام 2024. نيروبي: الأمم المتحدة، ص 45-48.
(3) مجموعة البنك الدولي (أكتوبر 2024). موجز الفقر والإنصاف: تونس. واشنطن: البنك الدولي، ص 1-2. (تمثّل النسبة المذكورة 0.3 % من السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر المدقع العالمي المحدّد بـ 2.15 دولار يومياً).
(4) المعهد الوطني للاستهلاك (2019). دراسة سوسيولوجية حول «دوافع التبذير والسلوك الاستهلاكي لدى الأسر التونسية». تونس: منشورات وزارة التجارة، ص 12-14.
|




