بهدوء

بقلم
د.ناجي حجلاوي
تفسير الطّبري في ميزان المنهج التّاريخي (الحلقة 1/4)
 المقدّمة
خلق الله الكوْن بأجرامه العديدة وأجزائه المتعدّدة، وقبل أن يخلق النّور الّذي ورد في آيات الوحي بصيغة المفرد، مرّ الكوْن بأزمنة عشرة مظلمة، على رأي علماء الحياة، قال تعالى: ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾(الفجر:2). ومن دوران هذه الأجرام في أوّل حركة لها، تولّدت الحركة الزّمنيّة، فكان اللّيل وكان النّهار. وشدًّا لانتباه الإنسان من الله تعالى لهذه الظّواهر المولّدة للتّاريخ أقسم بها، وكرّر ذكرها في كلامه ومن ذلك ﴿ وَالضُّحَىٰ * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ﴾(الضحى: 1-2)، وكذلك ﴿وَالْعَصْرِ﴾(العصر:1)، و﴿الْفَجْرِ﴾(الفجر:1) «»، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا * وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا * وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا * وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا﴾(الشمس: 1-4) . والمستفاد من ذلك أنّ هذا العنصر الزّمني الحاوي لأعمال النّاس ذو أهمّيّة قصوى لما تُسجّله صفحاته من حفريّات دالّة على نمط التّصوّرات الّتي أنتجها الإنسان في صلب هذا الإطار الزّمني إزاء خالقه وإزاء ذاته وتجاه الطّبيعة وغيره.
إنّ الله الّذي خلق الكوْن وسخّر ما فيه للإنسان الّذي نفخ فيه من روحه، وكرّمه بالعقل لم يتركه وحيدًا يخوض مغامرة الوجود منفردًا، وإنّما تعهّده بالنّبوءات ﴿ ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَىٰ كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ ۚ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ ۚ فَبُعْدًا لِّقَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ﴾(المؤمنون: 44). وعليه ساهم الإلهام والوحي الإلهيّان في نقل المعرفة الإنسانيّة من مستوياتها المادّية المشخّصة كالّذي كان عليه بنو إسرائيل من المعارف والإدراك زمن موسى ﴿..فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً ..﴾(النساء: 153). ولمّا بلغت المعارف الإنسانيّة إزاء الإيمان بالله الواحد، وبأسرار خلقه أوْجَها مع آخر الرّسالات، ولذلك خُتمت سلسلة الأنبياء، فكان على الإنسانيّة أن تُؤمّن أمرها فهمًا وتدبّرًا لخفايا الوحي من أجل توفير الأجوبة الملائمة لمختلف القضايا الّتي استوجبها الوضع التّأويلي المستجِدّ، وهو فعل التّاريخ في الصّيرورة الإنسانيّة.
وفي هذا الإطار، ظهرت بُعَيْدَ وفاة النّبي، عليه السّلام، محاولات تأويلية متناثرة تنهض على الرّواية أساسًا إلى أنْ عُثر على تفسير مكتمل شامل لكلّ الآيات القرآنيّة يحمل اسم «جامع البيان عن تأويل آي القرآن» لابن جرير الطّبري (ت 310هـ)، وهو تفسير ضخم سيستجيب للمنظومة التّفسيريّة التّقليديّة الّتي تقوم على التّصوّر الخطّي للعمليّة التّفسيريّة، بدءًا من فاتحة الكتاب وصولاً إلى آخر سورة فيه. وفي الحقيقة، لا مناص من ملاحظة أنّ المجهود الفردي هو أقلّ بكثير من الإحاطة بما في كتاب الله من المواضيع الكثيرة الّتي شملت علوم الأرض والسّماء، وما تعلّق بعالَمي: الغيْب والشّهادة. إنّ ما لا يخفى على الدّارس أنّ هذا المفسّر مؤرّخ بالدّرجة الأولى لذلك طُبع تفسيره بطابع الاستقصاء والجمع لكلّ الآراء المأثورة ذات الصّلة بكلّ آية. وتدخّل الطّبري واضح في انحيازه إلى رأي من الآراء يراه أرجح كفّةً وأوضح دليلاً وأكثر إقناعًا. ومن ثمّ جمع هذا التّفسير، بين مضمون العلم في المستوى النّقلي، ومنهجه في المستوى العقلي.
ولمّا كان القصد من هذا البحث هو النّظر في تفسير الطّبري ومعالجته من منظور المنهج التّاريخي، فإنّ ذلك قد استوجب الإطلالة على شخصيّة هذا المفسّر من أجل التّعرّف عليه، والتّمعّن في ملامح المنهج التّاريخي ومرتكزاته، ثمّ الولوج إلى عوالم الطّبري التّفسيريّة، وكلّ ذلك رغبةً في استجلاء فوائد هذا العمل وما يحتوي عليه من نواقص باعتباره منجزًا بشريًّا منفعلاً بالضّرورة بالمتغيّرات الاجتماعيّة والتّاريخيّة.فمن هو ابن جرير الطّبري؟ وما هي ملامح المنهج التّاريخي؟ وما هي منزلة «جامع البيان» في ميزان هذا المنهج؟
من هو ابن جرير الطّبري؟ (1)
أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب المعروف بالإمام أبي جعفر الطَّبَرِي، ولد سنة 224هـ في تركمانستان بآمُل عاصمة إقليم طبرستان حيث نشأ، وتربّى في أحضان والده وغمره برعايته، وتفرّس فيه النّباهة والذّكاء والرّغبة في العلم، فتولّى العناية به ووجَّهه منذ الطّفولة إلى حفظ القرآن الكريم، كما هي عادة المسلمين في مناهج التّربية الإسلاميّة، وتوفّي سنة 310هـ. هو مفسّر ومؤرّخ وفقيه صاحب مذهب يُعرف بالجريريّة وطبيب ومُنجم. لُقِّبَ بإمام المفسّرين وكبير المؤرّخين. ارتحل في طلب العلم إلى الرّي وبغداد والكوفة والبصرة، وتعلّم على يد شيوخ كثيرين في علوم مختلفة، وذهب إلى مصر فسار إلى الفسطاط في سنة 253 هـ وأخذ عن علمائها فقه مالك والشّافعي وابن وهب وحديثهم. ثمّ رجع إلى بغداد وأقام فيها إلى أنْ تُوفّي، وقد واجه تضييقاً من الحنابلة لمّا خالفهم الرّأي في تأويل المقام المحمود.
أورد الخطيب البغداديّ في شأنه أنّه: «كان حافظًا لكتاب الله، عارفًا بالقراءات، بصيرًا بالمعاني، فقيهًا في أحكام القرآن، عالمًا بالسّنن وطرقها، وصحيحها وسقيمها، وناسخها ومنسوخها، عارفًا بأقوال الصّحابة والتّابعين، ومن بعدَهم، ومسائل الحلال والحرام، عارفًا بأيّام النّاس وأخبارهم». عُرِضَ عليه التّصدّي لمنصب القضاء فرفض وأبى. وقد اشتغل الطّبريّ بالتّدريس. وكان يُملي على تلاميذه النّصيب الوافر من علومه. وقد عُثر له على العديد من المؤلّفات والمصنّفات. يقول ياقوت الحمويّ في شأنه: «وجدنا في ميراثه من كتبه أكثر من ثمانين جزءًا بالخطّ الدّقيق»، ومنها: «اختلاف علماء الأمصار»، وهو أوّل كتاب ألّفه الطّبريّ، وكان يقول عنه: «لي كتابان لا يستغني عنهما فقيه: «الاختلاف» و«اللّطيف»، وألّف «جامع البيان عن تأويل آي القرآن»، و«تاريخ الأمم والملوك»، و«تهذيب الآثار»، و«ذيل المذيّل»، و«لطيف القول في أحكام شرائع الإسلام»، و«بسيط القول في أحكام شرائع الإسلام»، وكتاب «القراءات»، و«صريح السّنّة»، و«التّبصير في معالم الدّين».
ملامح المنهج التّاريخيّ
نحاول، في هذا الصّدد، عرض أهمّ المميّزات الإجرائيّة للمنهج التّاريخيّ، قديمًا وحديثًا، حتّى يظلّ بمثابة التّعاقد بيْن الباحث وقارئه. ويبدو أنّ جذور المنهج التّاريخيّ تعود إلى الأخبار الّتي كان يتناقلها العرب حوْل قبائلهم وغزواتهم ومعاركهم، وكانت كلّ قبيلة تحفظ أنسابها، كيْ تبقى نقيّة صافية عن كلّ شائبة وتبقى مفخرة أمام القبائل الأخرى، علمًا بأنّ الأنساب هي سلسلة أسماء تدعو إليها الحاجة الاجتماعيّة القبليّة، للتّعارف والتّمايز، فهي كالأعمدة الّتي تُنسج حولها القصص والمرويّات الّتي تحفظ نشأتها وتكوينها(2). ولعلّ هذه الجذور المؤسّسة للوعي بالتّاريخ عند العرب، هي الّتي حَدَت بشاكر مصطفى إلى القول: «هي في الواقع التّاريخ الأنثروبولوجيّ التّقليديّ والهيْكل العظميّ لفكرة التّاريخ»(3).
وأمّا حاجي خليفة فقد أورد في شأنها ما يلي: «إنّ تلك الأيّام فرع من التّاريخ، أو علم أيّام العرب، هو علم يبحث فيه عن الوقائع العظيمة والكبيرة بين قبائل العرب والعلم المذكور ينبغي أنْ يكون فرعًا من فروع التّاريخ». وقد نشأت قصص الأيّام في المجالس القبليّة المسائيّة، وهي مجموعة من الرّوايات الشّفويّة وهي ملك مشترك بين أبناء القبيلة، وبقيت حتّى القرن الثّاني الهجريّ (الثّامن الميلاديّ)، إذ جُمعت وصُنّفت، وأهمّيّتها الأساسيّة أنّها أثمرت في صدر الإسلام وقد أثّر أسلوبها في العراق. والشّعر الّذي ورد فيها كان محلّ اهتمام اللّغويّين النّسّابين والمؤرّخين، مثل أبي عُبيْدة (ت 210هـ)، والمدائنيّ (ت 215هـ)، وابن قتيبة (ت 276هـ)، وابن عبد ربّه (ت 328هـ)، والأصفهانيّ (ت 356هـ) (4).
ولمّا أُنزل الوحي على النّبيّ محمّد، عليه السّلام، وجد العقل المتلقّيّ له أخبارًا تتعلّق بتوالي النّبوءات وأحوال الأمم في مختلف الأحقاب السّابقة للحدث القرآنيّ. وقد شحذ الوحي الأذهان ودعاها إلى السّيْر في الأرض كيْ تنظر في كيفيّة بدء الخلق والاعتبار بأحداث التّاريخ ومصائر الشّعوب الغابرة واعتبرها أحسن القصص لقوله تعالى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَٰذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾(يوسف: 3). وفي مستوى التّدقيق في الرّواية المعتمدة لدى أهل الحديث كان الملجأ لديْهم هو التّاريخ لبيان صحّة الخبر، فكم من راوٍ يُحدّث عن شخص كان قد مات قبل ولادته، وكمْ من مُحدّث يروي عن شخص ارتحل عن موطنه ولم يلتق به البتّة، ولذلك رُوي عن سفيان الثّوريّ قوله: «لمّا استعمل الرّواة الكذب استعملنا التّاريخ» (5). وهكذا تحوّل التّاريخ تدريجيًّا من موضوع للدّراسة إلى منهجٍ يُحَكَّم في صحّة الأخبار والآثار.
والمنهج التّاريخيّ، حسب ابن خلدون، هو إيراد أخبار السّابقين أفرادًا وجماعات ودولاً، يقول: «اعلم أنّ فنّ التّاريخ فنّ عزيز المذهب، جمّ الفوائد، شريف الغاية، إذ هو يوقفنا على أحوال الماضين من الأمم في أخلاقهم، والأنبياء في سيرهم، والملوك في دولهم وسياستهم، حتّى تتمّ فائدة الاقتداء في ذلك لمن يرومه في أحوال الدّين والدّنيا» (6). وفي مستوى المحتوى، يتبلور لديه التّحقيق والتّعليل والتّعرّف على الكيفيّات والمسبّبات المرتبطة بالواقع، ومن ثمّ تُرسم الطّريقة الموصلة إلى المعارف والحقائق عبر تفحّص المدوّنة من خلال القدرات اللّاحقة قصد تنقيحها وفحصها بموضوعيّة، حتّى يؤدّي البحث إلى نتائج تكون مدعّمة بالأدلّة المقنعة. 
وعلى هذه الشّاكلة، يتسنّى للدّارس أنْ يقف على أنّ كثيرًا من المواقف لا تُفهم إلّا إذا أُجريت ضمن سياقها التّاريخيّ والاجتماعيّ. ولا شكّ في أنّ اللّغة المستخدمة هي أهمّ عامل كاشف عن المسكوت عنه فضلا عن المصرّح به ضمن الخطاب.
والمنهج التّاريخيّ منفتح على الاستفادة من العلوم الإنسانيّة المختلفة وهو يركّز على النّقد الموضوعيّ بعيدًا عن كلّ نزعة تمجيديّة أو تهجينيّة من أجل بناء وعي يقوم على التّفهّم. 
إنّ الوعي التّاريخيّ يجنّب الباحث السّقوط في المغالطات، ومعنى ذلك معالجة كلّ فترة تاريخيّة بما يُصاحبها من وعي، وعدم محاكمة هذا الوعي بوعي فترة لاحقة. لكنّ هذا الحذر من السّقوط في المغالطة التّاريخيّة لا يعني الإعراض عن نقد الماضي بأدوات المعرفة في الحاضر من أجل التّقدّم طالما أنّ المعرفة خاضعةٌ لقانون التّراكم، ومن ذلك يجنح العقل إلى الاحتفاظ والتّجاوز، وهو منهج قرآنيّ يُعرف بالتّصديق والهيمنة، قال تعالى:﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ..﴾(المائدة:48).
ويبدو أنّ من فوائد هذا المنهج تقوية الإحساس بالتّاريخ حيث لا يتمّ بناء المستقبل بمعزل عن فهم الماضي. فالوقوف على أسباب الانحدار الحضاريّ هو شرط تحقيق التّقدّم، فالماضي لم تنقضِ آثاره الثّقافيّة والنّفسيّة في الأجيال المتلاحقة، فهو رصيد تحياه الأجيال وهو يُوجّه سلوكها، فتقدّم الشّعوب مرهون باكتشاف شعورها التّاريخيّ، وهو الّذي يضعها في الزّمان، ويجعلها تحدّد دورها في التّاريخ وفي أيّ مرحلة من التّاريخ هي تعيش (7). 
والمهمّ أنّ المعرفة حصيلة تراكم. وهي رصيد من المعلومات الخاضعة للمنهج التّاريخيّ ما يجعلها قابلة للتّصنيف والتّنظيم بحيث تحدّد معالم الموضوع ثمّ يُخضَع إلى التّحليل والنّقد فتستبين معالم الإشكاليّة. ومن ثمّ يكتشف الدّارس أسئلة فات زمانها وانقضى قد أُجيب عنها بشكل مناسب، وهو إذ يُقارنها بأسئلة عصره يجد نفسه أمام تحدّيات لا تُذلّل تلك الأجوبة منها صعوبةً.
وما من شكّ في أنّ المنهج إذا كان أدقّ كانت النّتائج أكثر إفادة. والمنهج التّاريخيّ ينفر من الوقوف على الرّمال المتحرّكة من خلال التّركيز على الظّواهر المكرّرة في ثنايا الآثار والوثائق، ومن ثمّ التّعرّف على الحقائق، «فالوثيقة هي نقطة الابتداء والواقعة الماضية هي نقطة الوصول» (8). وبين هذه وتلك ينبغي للباحث الاستناد إلى الأدلّة والحُجج المترابطة من أجل تأمين الرّحلة ممّا هو موجود للوصول إلى الحقائق التّاريخيّة. ولعلّ أهمّ المراحل في المنهج التّاريخيّ تنحصر في أربع: جمع المخلّفات الموجودة ذات الصّلة بالموضوع ثمّ التّخلّص من المعلومات المشكوك في أصالتها، ثمّ الاحتفاظ بالوثائق الأكثر مصداقيّة، ثمّ صياغة المعلومات بطريقة مفيدة دالّة على معنى.
إنّ هذه المراحل تروم الوقوف على أصالة الخبر وصدق الواقعة إلّا أنّ المهمّة تزداد عُسْرًا بما ران على الأخبار والوقائع من ركام التّوظيف السّياسيّ للثّقافة والفكر والدّين ما يُؤكّد مسؤوليّة الباحث في التّسلّح بالموضوعيّة والحذر في التّمحيص والتّدقيق. 
إنّ أهمّ ما يميّز الباحث المسلّح بالمنهج التّاريخيّ هو الشّكّ. والشّكّ حالة معرفيّة وسطى بين الإنكار والإقرار، يقول الجاحظ في هذا المضمار: «وتعلّم الشّكّ في المشكوك فيه تعلّمًا فلو لم يكن في ذلك إلّا تعرّف التّوقّف ثمّ التّثبّت لكان ذلك ممّا يُحتاج إليه» (9)، فمن مزايا الشّكّ سلامة الباحث من الأفكار المسبقة إذ لا فائدة من بحث محكوم بموجّهات قبْليّة حول اللّه والكوْن والإنسان.
الهوامش
(1) يمكن العودة في هذا المجال إلى المصنفات التالية: ياقوت الحموي شهاب الدّين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي (ت.622 هـ/1225م)، معجم الأدباء، ج6، تحقيق إحسان عبّاس، بيروت، لبنان، دار الغرب الإسلامي، ط1، 1993، ص ص2441-2469. وأبو الفرج محمّد بن أبي يعقوب إسحاق النّديم (ت.388هـ/998م)، الفهرسْت، تحقيق رضا تجدد بن عليّ بن زين العابدين الحائري المازندراني، دار المسيرة، ط 3، 1988، ص ص291-292. و شمس الدّين محمّد بن أحمد الذّهبي ( ت. 748 هـ/1374م)، ميزان الاعتدال في نقد الرّجال، ج6، تحقيق الأستاذ عليّ البجاوي، بيروت، دار الكتب العلميّة، ط1، 1995، ص..90 وتذكرة الحفّاظ، ج2، تحقيق زكريا عميرات، بيروت لبنان، دار الكتب العلميّة، ط1، 1998،  ص ص 201-204. وأبو العبّاس شمس الدّين أحمد بن محمّد بن أبي بكر بن خلّكان(ت. 681 هـ/1282م)، وفيّات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، ج4، تحقيق إحسان عبّاس، دار صادر،  بيروت، لبنان،  1994، ص ص191-192. وتاج الدّين عبد الوهّاب بن عليّ السّبكي ( ت. 771 هـ/ 1370م) ، طبقات الشّافعيّة الكبرى، ج3، تحقيق محمّد محمود الطّناحي وعبد الفتّاح محمّد الحلو، دار إحياء الكتب العربيّة، ط1، 1964، ص ص120-128.  وعماد الدّين أبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدّمشقي(ت.774ه/1373م)، البداية والنّهاية، ج14، تحقيق عبد الله بن عبد المحسن التّركي، مصر، دار هجر، ط1، 1997، ص ص 846-850.  والصّفدي، الوافي بالوفيّات، ج2، ص ص212-214. والدّاودي، طبقات المفسّرين، ج2، ص109. وابن حجر العسقلاني (ت.852ه/1449م)، لسان الميزان، ج7 اعتنى به عبد الفتّاح أبو غدّة، مكتب المطبوعات الإسلاميّة، د.ت، ص ص 25-29.  والخطيب البغدادي أبو بكر أحمد بن عليّ الخطيب البغدادي ( ت. 426هـ/1069م) ، تاريخ بغداد أو مدينة السّلام، ج2، دراسة وتحقيق مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، د.ت، ص ص 166-167. وحاجّي خليفة (ت. 1066هـ/1657م)، كشف الظّنون، ج2، ص 136. وابن عماد الحنبلي الدّمشقي، شذرات الذّهب في أخبار من ذهب، ج4، ص ص53-54. وابن الجزري الدّمشقي، غاية النّهاية، ج2، ص106. والسّيوطي، طبقات المفسّرين، ص ص 95-97. و
Claude Gilliot, Exégèse, langue et théologie en Islam, première partie l›homme et l›œuvre, pp19- 68. Et  Encyclopédie de l›Islam, nouvelle édition, Tome X, C. E. Bosworth, Article: AL-TABARI, pp 11- 16
(2)  عبد الله طه السلماني، منهج البحث التّاريخي، دار الفكر، عمّان، الأردن، ط1، 1430ه، 2010م، ص 36.
(3)  شاكر مصطفى، التّاريخ العربي والمؤرخون، دار العلم للملايين، بيروت، لبنان، 1979، ص 55.
(4)  حاجي خليفة، كشف الظنون عن أسماء الكتب والفنون، ج 1، مطبعة الحكومة، اسطنبول، تركية، 1941-1943، ص 240. وعبد العزيز الدوري، بحث في نشأة علم التّاريخ، المطبعة الكاثوليكية، بيروت، لبنان، 1960، ص ص16-17.
(5) أبو عمرو عثمان بن عبد الرّحمان بن عثمان بن موسى بن أبي نصر النّصري الشّهرزوري الشّافعي المعروف بابن الصّلاح، علوم الحديث، تحقيق وشرح نور الدّين عتر، دار الفكر، دمشق، سورية، ط 3، 1984، ص380. ويمكن العودة في هذا المجال إلى جلال الدّين السيوطي، تحذير الخواص من أكاذيب القُصّاص، تحقيق محمّد بن لطفي الصّباغ، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان، ط2، 1404ه، 1984م.
(6)  عبد الرحمان بن خلدون، المقدّمة، ج1،  تحقيق علي عبد الواحد وافي، دار نهضة مصر للطبع والنشرـ الفجالة، القاهرة، د ت،  وبالتّحديد: في فضل علم التّاريخ وتحقيق مذاهبه والإلماع لما يعرض للمؤرخين من المغالط والأوهام وذكر شيء من أسبابها ، ص291.
(7)  حسن حنفي، دراسات إسلامية، دار التّنوير للطباعة والنشر، بيروت، لبنان، ط1، 1982، ص299، وص317.
(8) عبد الله طه السلماني، منهج البحث التّاريخي، م ن، ص 111.
(9)  عبد الله طه السلماني، منهج البحث التّاريخي، م ن، ص112.