حديث في الأدب
| بقلم |
![]() |
| د. محمّد فوضيل |
| أنا لا أجيد التّلوين |
(01)
لِي وَرَقَــةٌ واحدةٌ ،
لَــوْنُهَا أَبْيَضٌ نَاصِعٌ،
أَخَافُ عَلِيْهَا،
مِنَ الْبَـــلَلِ،
مِنَ التَّمْزِيْقِ.
مِنَ الطَّيْنِ،
وَمِنَ الْوَحَلِ،
وَمِنَ النَّجَسِ.
أَمَلِي حِيْنَ أَرْقُبُهَا ،
أَنْ أَرَى فِيْهَا صَوْرَةً
تُسْعِدُنِي،
وَتُحْيِيْنِي.
(02)
أَنَا لَا أُجِيدُ التَّلْوِيْنَ،
لَمْ أَتخَرَّجْ مِنْ كُلِّيَّةِ النِّفَاقِ،
وَلَا أَطِيْـــقُ السِّبِاقَ،
وَلَا أَحْتَمِلُ الْمِرَاءَ،
وَلَا الْجِدَالَ،
وَلَا الشِّقَاقَ.
وَلَا أَهْوَى الرَّكْضَ،
وَلَا الرَّقْصَ،
وَلَا حَتَّى الْقَفْزَ فَوْقَ الْحَبْلِ.
لَا أَرْغَبُ فِيْ تَلْوِيْنِها،
بِأَلْوَانٍ مُزَرْكَشَةٍ،
يُرْهَقُ فَكْرِي،
وَيُكَلُّ مِنْ كَثْرَةِ الْأَلْوَانِ
وَالْأَشْكَالِ فِيْهَا ...
طَرَفِــي.
وَبَكُلْ اِخْتِصَارٍ،
أَنَا،
لَا أُجِيْدُ التَّلْوِيْنِ.
|




