بحوث

بقلم
م.لسعد سليم
البحث الثّاني: «الكبائر الفرعيّة»(9) ترك الوصية للوالدين و الأقربين
 نتناول في هذه الحلقة، والحلقات التي تليها، الكبائر المترتبة على ترك الفرائض التي ورد ذكرها بصيغة: «كُتِبَ عليكم». هذه الصيغة وردت حصراً في الآيات المدنية دون المكية، وتشمل: الوصية، والصيام، والقصاص في القتلى، والقتال في سبيل الله. وقد جاء الأمر بهذه الفرائض الأربع جميعها في الثلث الأخير من سورة البقرة في مطلع الهجرة (1 - 2 هـ). 
وتُعد هذه الصيغة آخر صيغ الأوامر والنواهي الإلهية التي نبحثها ونبيّن أحكامها، استكمالاً لما سبق طرحه من صيغ: (الاجتناب، والتحريم، والنهي عن القرب، والأمر، والنهي)(1). وسنستهل بحثنا بالوصية، ثم الصيام والقصاص، لنختتم السلسلة -بمشيئة الله- بالقتال في سبيل الله.
يأمر الله سبحانه في مطلع العهد المدني (سورة البقرة) بكتابة الوصية للوالدين والأقربين عند حضور الموت، وذلك في قوله تعالى: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ* فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ* فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾( البقرة: 180-182). 
وبعد قرابة عامين، نزلت سورة النّساء لتحدّد أنصبة الميراث للوالدين والأبناء، والأزواج، والإخوة (في حالة الكلالة)، مع التّذكير في كلّ موضع بتقديم الوصيّة والدّين، كما في قوله تعالى:﴿ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا * وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ  مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَىٰ بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾(النساء: 11-12). 
وقد وصف اللّه تلك الأنصبة وتلك التّراتبيّة (تقديم الوصيّة والدّين) بأنّها حدود اللّه التي توعّد من يتعدّاها بالعذاب، في قوله:﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا  وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ* وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾(النساء: 13-14).
وتأسيساً على ما سبق، تكون الوصية موجهةً حصراً للأقربين من غير الفئات الأربع التي حدد الله لها نصيباً مفروضاً في الميراث (الأبناء، الآباء، الأزواج، والإخوة في الكلالة)؛ إذ لو جازت الوصية لهؤلاء الوارثين، لفقدت النسب المحددة شرعاً حكمتها ومعناها.
وقد جاء لفظ «الأقربين» ليشير إلى أولوية الأقرب فالأقرب ممن حُجبوا عن الميراث؛ فالأخ أو الأخت -على سبيل المثال- اللذان لا ميراث لهما في وجود الابن أو الأب، تكون لهما الأولوية في الوصية، يليهما الجد والجدة، ثم الأعمام والأخوال، وهكذا (بحسب الحاجة). 
وتكمن الحكمة من تشريع الوصية في توسيع دائرة الانتفاع بالمال لتشمل أكبر عدد ممكن من الأقارب، مما يمنع تكدسه في أيدي قلة، ويسهم في تأليف القلوب ودرء الحسد والبغضاء. وعليه، يجب ضبط نسبة الوصية بحيث لا تجوُر على أنصبة الورثة الأساسيين الذين تولى الله قسمة حقوقهم في آيات سورة النساء(2).
ويؤكّد اللّه مرّة أخيرة على الوصيّة عند حضور الموت في سورة المائدة، وهي من أواخر ما نزل من القرآن(3)، حيث يأمر بالشّهادة عليها: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الْآثِمِينَ* فَإِنْ عُثِرَ عَلَىٰ أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ * ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَىٰ وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَن تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ (المائدة: 106-108).
 فتكرار عبارة «إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ» يبيّن بصفة لا لبس فيها أنّ الوصيّة يجب أن تكون حصرًا عند حضور الموت لا قبله. وفي هذا الأمر حكمة بالغة، وهي أن تكون الوصيّة بآخر عهد بأوضاع من سيوصي إليهم، فبالتّالي لا يحتاج الموصي لتغيير وصيّته في كلّ مرّة تتغيّر فيها حالة من سيوصي إليهم، أو حالته (المادّيّة) هو أيضًا، حتّى في كبر سنّه أو شدّة مرضه. وبما أنّ الموصي لا يستطيع الكتابة عند حضور الموت، كان لابدّ من وجود الشّهود، وهذا ما أكّدته الآيات (106-108) من سورة المائدة، هذا مع الإشارة إلى أنّه سبحانه أمر بكتابة الدّين في سورة البقرة نفسها (الآية 282، المعروفة بأطول آية في القرآن الكريم) وفصّل في ذلك تفصيلًا دقيقًا دون أن يذكر كتابة الوصيّة، الّتي لها تبعات أكبر من الدّين إذ تتعلّق بعدّة أطراف كلّهم من القربى. 
على هذا الأساس، فكلّ الآثار والسّنن(4) الّتي وردت في وجوب كتابة الوصيّة (قبل حضور الموت) مخالفة للنّصّ القرآنيّ المحكم والبيّن الّذي أكّد على وجوب الوصيّة حصرًا عند حضور الموت، فلا تكون الوصيّة بذلك إلّا مشافهة مع وجود شاهدَيْ عدل، هذا مع وجوب توثيقها وإشهارها بعد موت الموصي بناءً على ما شهد العدول.
نفس الأمر ينطبق على السّنن والآثار الّتي حدّدت نسبة الوصيّة، فهي مخالفة للنّصّ القرآنيّ الّذي لم يحدّد هذه النّسبة بعدما حدّد الورثة (الأبوين، الأبناء، الزّوج، الزّوجة، والإخوة في حال الكلالة) وحدّد أنصبة ميراثهم بالتّفصيل. وعدم تحديد نسبة الوصيّة، كما هو الحال في الكتابة، ليس سكوتًا (من النّصّ القرآنيّ) يحتاج إلى تبيان (من السّنن) كما «زعم» فقهاء المذاهب، بل تركه سبحانه للفرد يقدّره حسب أوضاعه وأوضاع الورثة، مع وجوب علم الموصي بنصيبهم من الميراث، فتكون الوصيّة أكبر قسطًا في مراعاة أحوال من سيوصي إليهم من باقي الأقربين (غير الورثة).
 وأخيرًا وليس آخرًا، التّأكيد على الوصيّة في آخر ما نزل من القرآن (سورة المائدة) أكبر دليل على بطلان حجّة النّسخ، الّذي يقوم بالأساس على العامل الزّمنيّ، والّذي أبطل به «الفقهاء» العديد من أحكام اللّه الواردة في آيات محكمة، الأمر الّذي ساعد عليه إهمال ترتيل سور القرآن (ترتيب نزولها)(5) إن لم يكن هو سببه الرّئيسيّ. فعند قراءتنا لسورة المائدة (أو التّوبة) وهي في أوّل سور المصحف «العثمانيّ»، لا يتبادر إلى أذهاننا أنّ هذه السّور هي آخر ما نزل من القرآن، وبالتّالي لا مجال لنسخ ما ورد فيها من أحكام (هذا لمن يقول بالنّسخ). فترتيب السّور حسب النّزول من أهمّ الأمور الّتي تساعد على فهم وتبيان كتاب اللّه العزيز، والّذي يجب العمل على إحيائه والدّعوة إليه مجدّدًا بعد ما كان موضع اهتمام العديد من الباحثين المسلمين (دعاة الإصلاح) في عشرينيّات القرن الماضي، ممّا دعا الأزهر إلى تكوين لجنة مختصّة بالشّأن، وضعت ما يسمّى بطبعة «الملك فؤاد» للمصحف الشّريف (سنة 1924) حيث ذُكِر ترتيب نزول السّور في مطالعها، لكنّه وقع إغفال هذا الأمر كلّيًّا في مصحف «المدينة»، الأكثر تداولًا في وقتنا الحاضر، والّذي رسّخ التّرتيب «العثمانيّ» للسّور (يُطبع على نفقة المملكة السّعوديّة ويقع توزيعه في أغلب الأحيان مجّانًا في جميع أنحاء العالم).
الهوامش
(1) كما وردت أحكام إلهية بصيغة «الوصية»، غير أنها جاءت مقترنة بصيغ التكليف الأساسية (الاجتناب، التحريم، النهي عن القرب، الأمر، والنهي). ولما كنا قد تناولنا هذه الأحكام في مباحثنا السابقة المخصصة لتلك الصيغ، فقد اكتفينا بذلك عن إفراد بحث مستقل لها.
(2) تبيّن آية الكلالة (الآية 176 من سورة النّساء) بما لا يدع مجالاً للشّكّ، أنّه ليس للرّسول (ﷺَ) أن يستدرك بحكمٍ إضافي على ما شرعه اللّه وفصّله؛ فنسب المواريث ومستحقوها حُدّدت سلفاً في الآيتين 11 و12 من السّورة ذاتها. وعندما سُئل الرّسول عن الكلالة، نزلت الآية الأخيرة مُذكّرة بأنّ اللّه هو الذي يفتي (يشرّع) في هذا الأمر. وعليه، فإنّ كلّ الأحاديث المنسوبة للرّسول (ﷺَ) التي تقرّر أشخاصاً أو نسباً للمواريث غير التي وردت في هذه الآيات، تُعتبر مخالفةً لهذا التّحديد الإلهي.
(3) نزلت بعدها سورة التّوبة ثمّ النّصر ، وهي آخر سورة في القرآن الكريم حسب ترتيب السّور للجنة الأزهر (1924)
(4) استعمال مصطلح «سنن وآثار» هو أدقّ من «سنّة رسول اللّه» (ﷺَ)؛ لأنّ «فقهاء المذاهب» لم يقتصروا على سنّة الرّسول (ﷺَ) كما روّجوا لذلك، بل أدخلوا أيضًا سنن الصّحابة والتّابعين (لدى السّنّة) وأهل البيت والأئمّة المعصومين (لدى الشّيعة) في اجتهاداتهم بحجّة «عدم المخالفة»، فأصبحت بذلك أقوالهم وأفعالهم «سننًا» تُشرّع باسمه عزّ وجلّ. فعلى سبيل المثال، ما يُنسب للإمام مالك بـ «الموطّأ»، فقط قرابة 600 من إجمالي 1700 حديث مسند إلى رسول اللّه (ﷺَ)، أمّا الباقي، أي قرابة 1100، فهي أحاديث مرسلة (أي لا يتّصل سندها بالرّسول ﷺَ) أو هي أقوال الصّحابة والتّابعين!! وذلك حسب رواية يحيى بن يحيى اللّيثيّ الأندلسيّ (ت 234 هـ) وهي الرّواية المشهورة لـ «الموطّأ» في المغرب (الأندلس). فمالك (93-179 هـ) لم يكتب كتابًا كما يتصوّر الكثيرون، ولا حتّى الرّاوي يحيى بن يحيى اللّيثيّ نفسه، الّذي صار من أئمّة الأندلس المشهورين بفضل الحاكم الأمويّ عبد الرّحمن بن الحكم: [وقد كان مكينًا عند السّلطان مقبول القول في القضاة]، «رسائل ابن حزم» (ت 456 هـ)، بل المتعارف عليه أنّ ابنه عبيد اللّه (ت 298 هـ / 911 م) هو الّذي دوّن «الموطّأ».
(5) قد أشار الإمام الزّركشيّ (745-794هـ)، لهذا المعنى الصّحيح لكلمة ترتيل (دون التّعمّق فيه) في كتابه «البرهان في علوم القرآن»، الفصل 14: [وفسّر بعضهم قول «وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا» أي اقرأ على هذا التّرتيب من غير تقديم ولا تأخير]، إلّا أنّ الإمام السُّيوطيّ (849-911هـ) في كتابه المشهور «الإتقان في علوم القرآن»، (أغفل) الإشارة إلى هذا، بالرّغم من أنّه: [بنى أكثر كتابه على «البرهان للزّركشيّ» ونقل عددًا من فصوله، مشيرًا إلى ذلك تارة، وساكتًا عنه تارة أخرى]، الأستاذ صبحي صالح في «مباحث في علوم القرآن» في رده على الاتّهامات الّتي وُجّهت للسُّيوطيّ بالنّقل من مؤلّفات الآخرين كالزّركشيّ أو السّخاويّ (831-902هـ). مع العلم أنّ السُّيوطيّ نقل تقريبًا نفس ترتيب النّزول للسّور كما ورد في البرهان للزّركشيّ، والّذي يطابق في معظمه التّرتيب الّذي وضعته لجنة الأزهر/1924 (الّذي اعتمدناه في بحوثنا المتعلّقة بالقرآن الكريم).
أمّا ما ورد عن الباحث محمّد شحرور بأنّ التّرتيل هو جمع كلّ الآيات ذات الموضوع الواحد، فهذا يعتبر استقراء (شموليًّا) وليس ترتيلًا. وإن كان هذا مهمًّا لبيان القرآن الكريم إلّا أنّه ينقصه ترتيب النّزول للسّور الّذي يشكّل عنصرًا أساسيًّا مع (الاستقراء) لفهمه وإدراك مختلف مواضيعه.