إستنطاق التاريخ

بقلم
د. محمد البشير رازقي
الطاعون الجارف (1348) وتركيز الفضيلة في مجتمع إفريقيّة: الفقيه وتأسيس الهاجس الأخلاقي
 1. كتب الأوبئة والأزمة
شهد زمن الطّاعون الأسود ولادة فقهاء ورجال فكر متمكّنين مثل ابن عرفة وابن خلدون(1). على مستوى أوسع من البلاد التونسيّة، تسبّب طاعون 1348م في تغيّرات اجتماعيّة واقتصاديّة وذهنيّة وتحوّلات على مستوى الممارسات الدّينيّة والدّنيويّة مهمّة في عدّة بلدان، حيث «شكّل الطّاعون تحدّيا كبيرا للمدارك والمفاهيم العلميّة والدّينيّة في القرون الوسطى»(2)، وهذه الفترة كانت «مرحلة تاريخيّة عاينت حالة تعسّر ترتّب عليها اختلال واضح لمختلف التّوازنات»(3)، خاصّة وأنّ كلّ المدوّنات المصدريّة التي تناولت «بداية الفترة الحديثة» سواء مناقب أو كتب أخبار أو نوازل تناولت هذه الأزمة وأعربت عنها بطرق مختلفة(4). 
ومن خلال وثائق معاصرة يُقدّم لنا محمد الرصّاع(ت.894ه- 1489م) من خلال إجابة عن أحد النّوازل كتبت سنة 1481م حول سعي أب من أجل انقاذ ابنه من الطّاعون حيث يقول: «ممّا نقلناه عن أشياخنا، رحمهم اللّه، وينقلون ذلك من كرامات الشّيخ العالم العارف باللّه سيدي أبو عبد اللّه محمد الظّريف رحمه الله (أنّه أتى إليه) رجل يُقال له: الأمين الرّبعي، وكان ذا وجاهة، فمرض ولده بداء الوباء، فعجز الأطبّاء عن دفعه، وكان للولد مقام عند أبيه، فلمّا أيس واتّفق الأطبّاء على موته، أتى إلى باب اللّه وانقطع إلى اللّه ووقف على باب دار الشّيخ وليّ اللّه وتشكّى له. فلمّا رأى الشّيخ ما به من قوّة الوجد على ولده رقّت نفسه، ثمّ قال له: استوهبت ولدك من اللّه، فوهبه لي. فرجع الأب إلى ولده، فوجده شفاه اللّه»(5).
 من خلال هذه النّازلة المعاصرة للأزمة نتبيّن المكانة المهمّة التي احتلّها الابن ضمن العائلة، فاستنادا إلى المبدأ الاقتصادي المعروف عن ارتفاع قيمة الشّيء باستناد إلى نُدرته نجد أنّ «منفعة الماء تتناقص نتيجة لوفرته، على حين أنّ منفعة الماس تظلّ عالية نتيجة لندرته. وفي صحراء لا ماء فيها يحين وقت يمكن فيه أن تُبادل بالجوهرة الأثقل وزنا والأشدّ بريقا جرعة ماء»(6)، كما أنّ قيمة الشّيء «تتوقّف على المنفعة والنُدرة» النّاتجة عنه(7). يمكن القول انطلاقا من هذا الإطار المنهجي أنّ المجتمع والعائلة أصبحت تنظر إلى الفاعل جرّاء الخلل الدّيمغرافي الكبير الذي أعقب الطّاعون بنظرة أكثر فرديّة. 
يُحيلنا تبنّي الفاعل الاجتماعي الدّيني لمفهوم العدوى إلى إمكانيّة تغيّر علاقة النّاس مع بعضهم خاصّة في ظلّ مجتمع تراحميّ يهتمّ كثيرا بمفهوم الجماعة والتجمّع خاصّة في السّوق وفي المسجد وفي طقس الضّيافة وهي ممارسات يحثّ عليها الدّين الإسلامي. الطّاعون الجارف إلى جانب ترسيخه لمفهوم النّدرة ساهم في بروز مفهوم العدوى والتّخلّي تدريجيّا عن النّظريّات القدريّة التي تُحيل إلى أنّ المرض بالطّاعون يُعدّ مجرّد ابتلاء وقدر(8)، وارتبط الاعتقاد بالعدوى بالشّرك (9). فالمازري (ت.1141) مثلا الذي دوّن نوازله في البلاد التونسيّة قبل الطّاعون الجارف نفى تماما مفهوم العدوى وحصرها ضمن قدر اللّه حيث قال «العدوى اعتقاد كون الأمراض تفعل في غيرها بطبعها، وهي لا تفعل بطبعها»(10). وأغلب فقهاء المالكيّة قُبيل الطّاعون «اعتبروا المرض من وخز الجان وامتحانا إلاهيّا»(11). 
ويمكن القول إنّ بروز المكانة الاجتماعيّة الجديدة للفاعل بعد الطّاعون الجارف تأثّرت أيضا ببداية ترسّخ العدوى كممارسة فرديّة سواء على مستوى المرض أو العلاج والتّشخيص أو التّطبيب، وما يستتبع ذلك من مراقبة الأفراد وحجزهم. كلّ ذلك ساهم في تبوّء مكانة اجتماعيّة جديدة للفاعل، فمحمد الرصّاع عند تعريفه للعدوى أشار صراحة إلى كونها ظاهرة مرتبطة بالشّخص أكثر من الجماعة حيثّ أنّ «العدوى اسم مصدر، فعلها أعدى ومصدره إعداءً، في القياس من قولهم: أعدى فلانا من علّة به»(12)، والعدوة أيضا هي «تجاوز العلّة صاحبها إلى غيره، يُقال: عدى فلان فلانا في علّته»(13)، أو هي حسب ابن خاتمة«أبخرة المرضى المتعفّنة الخارجة مع أنفاسهم إذا بلغت قلب مستنشقها ورئته مع الهواء الذي يستنشقه فإنّها تتشبّث بهما»(14). 
ومن هنا كان الفقيه محتاجا لوسائل فقهيّة واستغلال موقعه الدّيني والمجتمعي للحفاظ على طبيعة العلاقات الاجتماعيّة الحميميّة والرّحميّة، وتجنّب تكريس مجتمع ذي طبيعة تعاقديّة ووظيفيّة. ولهذا تبرز لنا أهميّة تكريس معطى الفضيلة والأخلاق كوسيلة للحفاظ على طبيعة العلاقات الاجتماعيّة.
كما نشير أنّ الموقع الجغرافي للبلاد التونسيّة سهّل وصول الأوبئة إليها سواء بسبب تموقعها ضمن عُقدة طرقات تجاريّة وحضاريّة سواء بحريّة أو بريّة(15)، أو بسبب الطّرق التّجاريّة البحريّة(16) أو عن طريق الهجرة  أو الحجّ(17). فالبلاد التّونسيّة تتميّز بموقع جغرافي متفرّد، فانفتاحها الواسع على المتوسّط، وقربها من أوروبا ومن الشّرق، وانتماؤها لقارة إفريقيا، جعل منها مكان استقطاب دائم للرحّالة والمهاجرين والتجّار منذ القدم. فهي«همزة وصل بين المشرق و المغرب، بين أوروبا وإفريقيا»(18).
2. الفقهاء وأزمة الطّاعون الجارف
الأزمات التي شهدتها إفريقيّة بداية من الطّاعون الجارف في القرن الرّابع عشر (1348) الذي أعقبته عدّة أزمات اقتصاديّة واجتماعيّة وسياسيّة(19) تسبّبت في خلل ديمغرافي وأمني في البلاد. فتاريخيّا «دأب الطّاعون على اجتثاث البشر، من دون رحمة أو تمييز»(20)، وقد تسبّب الطّاعون الجارف في إفريقيّة في أزمة اجتماعيّة رهيبة(21)، هذه الأزمة نجد صداها بوضوح لدى البرزلي الذي بدأ بكتابة نوازله بعد 70 سنة فقط من الحدث. حيث يؤكّد على أنّ هذه الأزمة ساهمت في إعادة توزيع عمليّات التملّك بحكم الفراغ الذي شهدته عدّة ممتلكات وأراضٍ بسبب هذه الجائحة الوبائيّة التي أعقبتها تحوّلات وهجرات سكانيّة متعدّدة. فعند البرزلي نجد مثلا «قصر غاب عنه أهله طويلا ثمّ رجع بعض ورثة أهله فسكنوه ولم يعرفوا أملاكهم وأسكنوا معهم أجانب»(22). و«نحوه ما جرى في القيروان حين جلا عنها أهلها ثمّ رجع بعضهم وسكن في منازل الخارجين»، و«أماكن قد اغتصبت من أهلها وصارت طابية،...ومضت الدّهور حتّى لا يعرف أهلها»(23)، وقد «خلت البلد بوجه تعذّر العمارة فيأتي أناس يريدون عمارتها بعد ذهاب أهلها، ولم يبقَ بها الآن سوى ما لا قيمة له إذا قلع»(24). 
والمقريزي من ناحيته يؤكّد على الأزمة التي عاشتها إفريقيّة حيث يقول «عمّ الموتان أرض إفريقيّة بأسرها، جبالها وصحاريها ومدنها، وجافت من الموت وبقيت أموال العربان سائبة لا تجد من يرعاها...وماتت المواشي بأسرها»(25).  كما أكّد ابن خلدون على أنّ الطاعون الجارف تسبّب في «تحيف الأمم، وذهب بأهل الجيل وطوى كثيرا من محاسن العمران ومحاها... وانتقض عمران الأرض بانتقاض البشر، فخربت الأمصار والمصانع، ودرست السّبل والمعالم، وخلت الدّيار والمنازل»(26). وقد كانت مدينة تونس أكثر المناطق تضرّرا حيث «بلغ عدد الموتى بالحاضرة يوميّا ألف شخص»(27)، و«الجثث كانت متناثرة في الجبال والسّهول والمدن»(28)، وقد استمرّ تواجد الأوبئة بالبلاد التّونسيّة وصولا إلى زمن البرزلي(29)، بل إلى حدود القرن السّابع عشر(30). وقد أثّر الوباء في الدّيمغرافيا وفي تعمير المجال حيث «خلت المنازل واندثرت عدّة قُرى» والأوبئة «فتكت بتجمّعات سكّانيّة بأكملها، وأجبرت من تبقّى منها على شدّ عصا التّرحال والفرار»(31). والطّاعون الجارف ساهم في خلخلة التّوازنات الدّيمغرافيّة خلال النّصف الثّاني من القرن الرّابع عشر حيث توفّي ما بين ربع وثُلث السّكان وكان سببا «في متغيّرات سياسيّة واقتصاديّة واجتماعيّة وثقافيّة» عديدة(32). والأهم هنا أنّ الجائحة الوبائيّة استمرّت بطرق متقطّعة إلى سنوات عديدة بعد تاريخ 1348م(33)، وهذا ما يؤكّده البرزلي في نوازله الذي كتب مدونته في النّصف الأول من القرن الخامس عشر حيث «أهملت العمائر المخزنيّة بمدينة تونس وتحوّلت بعض الأحياء إلى خرائب»(34). 
هذا «الوهن الدّيمغرافي»(35) وإخلاء الممتلكات واندثار عدّة قُرى وتعدّد الهجرات الدّاخليّة و«شدّ عصا التّرحال والفرار»(36) و«انتقال السّكّان» من مكان إلى آخر، خاصّة تجاه المدن هربا من الأوبئة (37)، أعقبه إعادة توزيع للملكيّة وتعدّد عمليّات افتكاك الأراضي من طرف الفاعلين النّافذين سواء من السكّان أو من السّلطة(38). فالبرزلي مثلا يُشير إلى هذه الظّواهر بوضوح مثل «عمّن غصبه السّلطان دارا أو أرضا»(39)، أو «عمّن باع ملكه وهو مضغوط من قبل السّلطان ببخس»(40)، ورجل «أخذه السّلطان وسجنه واضطر لبيع ربعه خشية أن يأتيه من السّلطان عتق أو غيره»(41). كما أنّ نوازل الونشريسي  تحفل بهذه الظّواهر مثل حالة رجل «باع ملكه وهو مضغوط من قبل السّلطان ببخس»(42)، وآخر «اضطر لبيع ربعه خشية أن يأتيه من السّلطان عنف»(43). 
عاش ابن عرفة (و.1316 - ت. 1401.مات وعمره 87 سنة) في خضمّ الطّاعون الأسود وكتب المختصر الفقهي بعد وصول الطّاعون الجارف. وبدأ ابن عرفة تأليف المختصر سنة 1370 ميلادي وأنهاه سنة 1384، أي حرّره على مدّة 14 سنة(44). وتكمن أهمّية المختصر الفقهي في كونه «مبسوط في سعة الآراء المهملة والمعمول بها...وتكمن أهمّيته في استيعابه لآراء أكثر فقهاء المالكيّة إلى آخر القرن الثّامن هجري، ومعالجة النّوازل والاجابة عن كثير من المسائل التي سكتت عنها مؤلّفات أخرى»(45).
كان مختصر ابن عرفة مكتنزا بالقواعد الفقهيّة. نلاحظ من خلال المختصر هواجس ابن عرفة بالنظافة حيث تناولها من كلّ جوانبها من خلال علاقة النّظافة بالماء والغذاء وطرق الطّبخ وخاصّة بالحيوانات من الفئران والزّواحف والبرغوث والضّفدع والقمل(46). وأيضا «الدّمع والعرق واللّعاب والمخاط والبزاق»، و«القيح والصّديد»(47)والدّم. ولا ننسى هنا تأثير الطّاعون الجارف في ترسيخ نظريّات حول علاقة المرض بالنّظافة. هنا تمّ توظيف الفقه وسلطته من أجل حماية النّاس من العدوى خاصّة وأنّ عددا كبيرا من النّاس يرفض نظريّات الطّبّ الحديثة، خاصّة وأنّ المختصر افتتح بباب الطّهارة.
أثّر الطّاعون الجارف في البنية الاقتصاديّة والاجتماعيّة للبلاد التّونسيّة. ومن هنا نجد ابن عرفة خصّص أجزاء عديدة من المختصر الفقهي لأحكام المعاملات التجاريّة وتملّك الأرض وخدمتها (المغارسة والمساقاة...) وأحكام الجنايات والحبس. وهذا الهاجس الذي صاحب ابن عرفة وأعقب الطّاعون الجارف ترسّخ مع الرصّاع (ت.1489) من خلال رجوعه إلى «حدود» ابن عرفة بالشّرح والتّفسير مستخرجا إيّاها من كتاب المختصر الفقهي(48).
التّعامل الفقهي مع حدث مهمّ مثل الطّاعون الجارف قابله إنتاج سرديّات أخرى. فبُعيد هذا الطّاعون تمّ استرجاع عمل مهمّ وهو كتاب «معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان» ومراكمته. فإن كانت مؤلّفات ابن عرفة، وهو الذي عايش الطّاعون، ساهمت في مقاومة الفوضى التي أعقبت الطّاعون من خلال السّعي إلى حماية أعراض الفاعلين الاجتماعيّين وأنفسهم وأموالهم، فإنّ «معالم الإيمان» رسّخ بناء الجانب المعنوي للفاعلين الاجتماعيّين من خلال ترسيخ الصّورة النّموذجيّة للفاعل من خلال تمثّل المكانة الاجتماعيّة المثاليّة عبر الزّهد والفضيلة والصّدق. فأبو القاسم بن عيسى بن ناجي التّنوخي (ت.1435) راكم العمل الذي بدأه الدبّاغ (ت.1296) قبله بقرن ونصف تقريبا(49). وهنا بدأ الكتاب بصناعة ذاكرة جغرافيّة سواء للإفريقيّة أو لمدينة القيروان(50). حيث يحتاج الفاعل الاجتماعي للذاكرة إمّا لحماية الحقوق (الكليّات الشّرعيّة الخمسة) وإرجاعها لأصحابها في حالة ضياعها أو افتكاكها (بسبب الهجرة أو الفراغ الدّيمغرافي زمن الطّاعون مثلا)، أو للمحافظة على طبيعة المكانات الاجتماعيّة.
الخاتمة:
تبيّن لنا من خلال هذا البحث العلاقة العضويّة بين الأزمة القصوى وتمثّلت هنا في الطّاعون الجارف ودور الفقه في مقاومته، وأخذنا نموذجا تفسيريّا هنا للمقاومة وهي السّعي لإنتاج ذوات أخلاقيّة للفاعلين الاجتماعيّين في سبيل تجاوز مخلّفات الطّاعون السّلبيّة على مستوى النّفس والمجتمع. ولهذا يمكن القول أنّ الفقيه راهن أساسا على الأخلاق في تعامله مع الطّاعون، فهي الرّادع الأساسيّ في غياب السّلطة المركزيّة المراقبة والمعاقبة.
الهوامش
(1) «Saad Ghrab, «Réflexions à propos de la querelle, Ibn Arafe (716/ 1316- 803 /1401) Ibn Khaldun (732/ 1332- 808/ 1406) Les Cahiers de Tunisie : Mélanges Charles Pellat, F.L.S.H.T, T : 35, N139- 140, 1987, pp.49- 70
(2)  سامر عكاش، مرصد إسطنبول، هدم الرصد ورصد الهدم: تطوّر ثقافة العلوم في الإسلام بعد كوبرنيكوس، (المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2017)، 165
(3) لطفي عيسى، بين الذاكرة والتاريخ: في التأصيل وتحوّلات الهويّة، (إفريقيا الشرق، الدار البيضاء، 2015)، 45
(4) نفس المرجع، 61
(5) محمد الموّاق/ محمد الرصّاع، الأجوبة التونسية على الأسئلة الغرناطية (886 هجري/ 1481 ميلادي، تحقيق ودراسة: محمد حسن، (دار المدار الإسلامي، بيروت، 2007)، 12
(6)  جون كينيث جالبريث، تاريخ الفكر الاقتصادي: الماضي صورة الحاضر، ترجمة: أحمد فؤاد بلبع، (المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، سلسلة عالم المعرفة، عدد 261، 2000)، 79
(7)  رمزي زكي، الاقتصاد السياسي للبطالة: تحليل لأخطر مشكلات الرأسماليّة المعاصرة، (المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، سلسلة عالم المعرفة، عدد 226، 1998)، 255
(8) محمد حسن (تحقيق ودراسة)، ثلاثة رسائل أندلسيّة في الطاعون الجارف، (المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون، بيت الحكمة، قرطاج، تونس، 2013)، 32- 38
(9)  أحمد العدوي، الطّاعون في العصر الأموي، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، الدوحة، 2018، ص.51
(10)   محمد الموّاق/ محمد الرصّاع، مصدر مذكور، 130- 131
(11) محمد حسن (تحقيق ودراسة)، ثلاثة رسائل أندلسيّة في الطاعون الجارف، مصدر مذكور، 66
(12) محمد الموّاق/ محمد الرصّاع، مصدر مذكور، 130
(13) نفس المصدر، 135
(14)  محمد حسن (تحقيق ودراسة)، ثلاثة رسائل أندلسيّة في الطاعون الجارف، مصدر مذكور، 158
(15)                François Arnoulet, « Epidémiologie du bassin méditerranéen au 18 et 19 siècles », in, ARAB HISTORICAL REVIEW FOR OTTOMAN STUDIES, CEROMDI, N° 17- 18, (1998),15- 22
 Salvatore Speziale, « Navigation et prévention sanitaire maritime au Maghreb au temps de peste (Début18- Début19  siècle)», in, ARAB HISTORICAL REVIEW FOR OTTOMAN STUDIES, CEROMDI, N° 21, (2000), 121- 133
- بوجرةّ، حسين، الطاعون وبدع الطاعون: الحراك الاجتماعي في بلاد المغرب بين الفقيه والطبيب والأمير (1350 - 1800)، (مركز دراسات الوحدة العربيّة، بيروت، 2011)
(16)        Guiseppe Restifo, «Maritimes routes, Epidemic routes in the Eastern Mediterranean (1750- 1800)», in, ARAB HISTORICAL REVIEW FOR OTTOMAN STUDIES, CEROMDI, N 20, 79- 86
(17)   آمال مصطفى، «الحج والوباء خلال القرنين 18 و19: تونس أنموذجا»، المجلة التاريخية المغاربية، تونس، العدد 162، (2016)، 117 - 136
- محمد الأمين البزّاز، «ظروف النقل البحري والحجر الصحّي في أدب الحجّ المغربي خلال القرن 19»، مجلّة كليّة الآداب والعلوم الانسانيّة، الرّباط، العدد 25، (2005)، - 104
(18) Guiseppe Restifo, « Maritimes routes, Epidemic routes in the Eastern Mediterranean (1750- 1800) », Op.cit, pp.79- 86
(19) محمد حسن، المدينة والبادية بإفريقيّة في العهد الحفصي، (كليّة العلوم الإنسانية والاجتماعيّة، تونس، 1999)، الجزء الثاني، 606
(20) أحمد العدوي، الطّاعون في العصر الأموي: صفحات مجهولة من تاريخ الخلافة الأمويّة، مرجع مذكور، 12
(21) محمد الأمين البزّاز، «الطاعون الأسود بالمغرب في القرن 14»، مجلّة كليّة الآداب والعلوم الانسانيّة، الرباط، جامعة محمد الخامس، العدد 16، (1991)، 109- 122
(22)  البرزلي، الجزء الرابع، 291
(23)   البرزلي، الجزء الرابع، 292
(24)   البرزلي، الجزء الثالث، 30
(25)  محمد المواق، محمد الرصاع، الأجوبة التونسية على الأسئلة الغرناطية (886 ه/ 1481 م)، تحقيق ودراسة: محمد حسن، (دار المدار الإسلامي، بيروت، 2007)، 61، نقلا عن: أحمد بن علي المقريزي (ت: 841 ه)، كتاب السلوك في معرفة دول الملوك، صحّحه: محمد مصطفى زيادة، (القاهرة، 1958)، الجزء الثاني، القسم 3، 777
(26)  حميد تيتاو، الحرب والمجتمع بالمغرب خلال العصر المريني: اسهام في دراسة انعكاسات الحرب على البنيات الاقتصادية والاجتماعية والذهنية، (مؤسسة الملك عبد العزيز، الدار البيضاء، 2010)، 36، نقلا عن: أبو الزيد عبد الرحمان بن أبي بكر الحضرمي ابن خلدون (ت.808 ه)، المقدمة، (دار الكتب العلمية، بيروت، 1993)، ص.25
(27) محمد المواق، محمد الرصاع، الأجوبة التونسية على الأسئلة الغرناطية، مصدر مذكور، 62
(28) نلّلي سلامة العامري، الوَلاية والمجتمع: مساهمة في التاريخ الاجتماعي والديني لإفريقيّة في العهد الحفصي، (كليّة الآداب والفنون والانسانيّات بمنوبة/ دار الفارابي بيروت، دار المعرفة للنشر، تونس، 2006)، الطبعة الثانية، 75
(29) نفس المصدر، نفس الصفحة
(30)  Sebag Paul, Tunis au 17 siècle: Une cité barbaresque au temps de la course,(L’Harmattan: Histoire et perspectives méditerranéennes, 1989), Chapitre : « Natalité, mortalité, épidémies », 61- 64
(31)  محمد المواق، محمد الرصاع، الأجوبة التونسية على الأسئلة الغرناطية، مصدر مذكور، 63
(32) روبرت. س. جوتفريد، الموت الأسود: جائحة طبيعية وبشرية في عالم العصور الوسطى، ترجمة وتقديم: أبو أدهم عبادة كحيلة، (المركز القومي للترجمة، مصر، 2017)، 17
(33)  نفس المرجع، 18
(34) محمد المواق، محمد الرصاع، الأجوبة التونسية على الأسئلة الغرناطية، مصدر مذكور، 65، نقلا عن: البرزلي، جامع الأحكام، الجزء الثاني، 264 أ.
(35) محمد حسن، المدينة والبادية بإفريقيّة في العهد الحفصي، مرجع مذكور، 610
(36)  نفس المرجع، 612
(37)  محمد المواق، محمد الرصاع، الأجوبة التونسية على الأسئلة الغرناطية، مصدر مذكور، 63
(38)  نفس هذه الظاهرة لاحظها أحمد العدوي في دراسته عن الطواعين خلال الخلافة الأمويّة حيث حدثت «تغييرات واضحة على صعيد الملكيّة والإرث والانتفاع بالأرض...وكان الطاعون هو السبب المباشر لها». أنظر: 
أحمد العدوي، الطّاعون في العصر الأموي: صفحات مجهولة من تاريخ الخلافة الأمويّة، مرجع مذكور، 13 - 14
(39) البرزلي، مصدر مذكور، الجزء الثالث، 43 
(40)  البرزلي، الجزء الثالث، 48
(41)  نفس المصدر، الجزء الثالث، 50
(42)  أبي العبّاس أحمد بن يحيى الونشريسي، المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل افريقيّة والأندلس والمغرب، خرّجه جماعة من الفقهاء بإشراف الدكتور محمد حجّي، (دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1981)، 13 جزء، الجزء 6،ص 99
(43)  نفس المصدر، الجزء 6،ص 100
(44)  محمد بن محمد بن محمد بن عرفة الورغمي التونسي المالكي، المختصر الفقهي، حقّقه وضبطه ووثّق نصوصه وخرّج أحاديثه وعلّق عليه: أبو الفضل الدمياطي أحمد بن علي، مركز التراث الثقافي المغربي- الدار البيضاء/ دار ابن حزم- بيروت، 2016، الجزء الأول، ص.44
(45) نفس المصدر، الجزء الأول، ص. 10
(46) نفس المصدر، الجزء الأول، كتاب الطهارة، ص.ص.5 - 219
(47) نفس المصدر، الجزء الأول، ص.ص.39 - 40
(48) أبي عبد الله محمد الأنصاري الرصّاع (ت.1489)، شرح حدود ابن عرفة الموسوم: الهداية الكافية الشافية لبيان حقائق ابن عرفة الوافية، تحقيق: محمد أبو الأجفان/ الطّاهر المعموري، دار الغرب الإسلامي، تونس، الطبعة الثالثة، 2016، 2 أجزاء
(49) أبي زيد عبد الرحمان بن محمد الأنصاري الدباغ/ أبو القاسم بت عيسى بن ناجي التنوخي، معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان (وفي آخره ذيل معالم الإيمان المسمّى: تكميل الصلحاء والأعيان لمعالم الإيمان في أولياء القيروان، تأليف: محمد بن صالح بن علي عيسى الكناني (ت.1875)، تحقيق: عبد المجيد خيّالي، دار الكتب العلمية، بيروت، 2005، المجلد الأول، ص.24
(50)  معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، المجلد الأول، ص. ص. 39 - 57