وجهة نظر
| بقلم |
![]() |
| د. محمد شكري المرزوقي |
| الخطاب الإسلامي في تونس بعد 2011 بين جسارة الثورة وإكراهات الواقع(3-4) |
3-4) الخطاب الإسلامي الحداثي
ذكرنا في نهاية مقالنا السّابق أنّ العديد من المواقف المتشدّدة وأعمال العنف التي أظهرتها الجماعات الإسلاميّة في تونس بعد الثّورة، كان استدراجا وردّة فعل على أفكار وتظاهرات «ثقافيّة» وأعمال «فنّية» استفزّت وجدانهم الدّيني، فعارضها المحافظون ولاقت استحسانا عند أصحاب الهوى الحداثي الذين أدلوا دلوهم في المسألة الدّينيّة وكان لهم مواقف وأفكار وخطاب إسلامي. فما هي خصائص هذا الخطاب؟
عديدة هي المقالات التي حرّرها الحداثيّون في تونس وأثارت ردود فعل متشنّجة خاصّة من طرف السّلفيّين، فأفكار عبد المجيد الشّرفي(1) وألفة يوسف(2) ونايلة السلّيني(3)، وسلوى الشّرفي(4) وأمال القرامي(5)ويوسف الصدّيق(6) ومحمد الطّالبي(7) منتشرة في الأوساط الأكاديميّة ومبنيّة على رؤية وموقف يستندان إلى دراسات علميّة ولهما جذورهما ومرجعياتهما في التّراث الإسلامي وفي الدّراسات الاستشراقيّة، رغم انجرار بعضهم إلى ردود الأفعال والتّسرّع والدّخول في المناكفات الإيديولوجيّة التي أفقدتهم بعضا من الموضوعيّة العلميّة والوجاهة المعرفيّة، وأفقدهم أحيانا حتّى هيبة العلماء ورصانة المثقّفين في مداخلاتهم الإعلاميّة، في المقابل ظهرت كتابات عياض بن عاشور(8) واحميدة النّيفر(9) وهشام جعيط(10) وأبو يعرب المرزوقي(11)... كخطاب يعبّر عن موقف نقدي متجاوز يبحث عن الإضافة وخلق المعنى، وقراءة الأفكار والوقائع والأحداث، ومحاولة ربطها بالواقع دون البحث عن التّلبيس والدّوغمائيّة الناتجة عن الانحياز الإيديولوجي.
من خلال دراستنا لكتابات الحداثيين تبيّن لنا أنّ العديد منهم تسيطر عليه فكرة ذات أصول استشراقيّة مفادها أنّ الفكر الإسلامي قد وقع السّطو عليه من طرف الحكّام وأهل الحديث، أي أهل السّبحة وأهل السّيف بعبارة محمد الطالبي(12) منذ القرن الثّاني للهجرة عندما وقعت مأسسته وتسييجه بترسانة من الأفكار والأحكام، تمّ بموجبها تمكين الفقهاء من الوصاية عليه، ولا تزال هذه الوصاية قائمة إلى اليوم، ولا سبيل لتجديد الفكر الإسلامي حسب رأيهم إلّا بالخروج من أسر التّراث والتّمرّد على جملة الآراء والأفكار الفقهيّة والتّفسيريّة والكلاميّة التي قدّت منذ قرون لتعالج مشاكل إنسان القرن السّابع والثّامن ميلادي، وبالتالي التّفكير في أساليب وأفكار جديدة تستجيب لمتطلبات العصر ولا تتنكّر لروح الإسلام. لذا سعى مفكرو هذا التّيار جاهدين لضرب هذه المرجعيّات بالطّعن في العلوم الإسلاميّة التي عرفت النّور بداية من القرن الثّاني للهجرة و اعتبارها في أحسن الحالات اجتهادا بشريّا قابلا للنّقد والتّجاوز بما في ذلك المدوّنة الحديثيّة، والغاية من وراء ذلك هو إلغاء الشّريعة وتعطيل أحكامها، ولم يبقوا إلاّ على مرجعيّة القرآن الكريم الذي ما انفكوا يخضعونه لمناهج البحث الحديثة مثله مثل بقيّة النّصوص الأدبيّة والفلسفيّة دون مراعاة لعلويّته وقداسته.
فعبد المجيد الشّرفي مثلا كثيرا ما يعود لنفس الفكرة التي ما فتئ يذكّر بها في جميع كتبه وهي «ضرورة اعتماد أهل كلّ عصر على ما بلغته المعرفة البشريّة في عصرهم، ووافقت تلك المعرفة ما استقر في الأفهام أو خالفته»(13)، فبالنّسبة إليه لا يعدو التّجديد أن يكون بحثا عن جديد وتفضيله عن قديم بال، وجري وراء تعليقات فارغة، لذلك فهو يستعمل مصطلح «التّحديث» ويتتبّع مدى استجابة الواقع لمقتضيات الحداثة بكلّ تجلّياتها(14)، ومفهوم الفكر الإسلامي ذاته هو مرادف لمعنى الخطاب الإسلامي في معجمه ويرجع بالضّرورة إلى النّص والإجماع.
ورغم الإجراءات التي وقع إقرارها في السّنوات الأولى بعد الاستقلال(15) فإنّ مسائل فقهيّة عديدة لازالت عصيّة عن التّحديث، فقد سيّج الفقه التّشريع الإسلامي بجملة من الضّوابط التي لا يمكن تجاوزها ولا يمكن الاختلاف إلاّ داخلها، من ذلك ما أورده السّيوطي في كتاب «الاتقان» من مباحث حول علوم القرآن (العام، والخاصّ، والمطلق، والمقيّد، والنّاسخ والمنسوخ، والحقيقة والمجاز...)(16) ثمّ تأتي السّنّة التي دوّنت لاحقا لتقدّم لا فقط تفسيرا وقراءة لما ورد في القرآن ولكن لتضيف ما لم يرد في النّصّ المقدّس ذاته، هذا ما أقره الفقهاء والمفسرون من وظيفة أو من وظيفتين للحديث، يعني إزاحة إمكانيّة نظريّة وهي أنّ الإجمال الموجود في النّصّ القرآني، إجمال لذاته. فإزاحة هذه الإمكانيّة في سبيل التّقليد معناها: الحدّ من حرّيّة المؤمن الذي يتعامل مع النّص القرآني، وتوجيه تعامله توجيها مخصوصا»(17).
يذهب الشّرفي في خطابه أبعد من هذا فيرى أنّ تحديث الفكر الإسلامي لا يمكن أن يثمر إلاّ بعد مراجعتنا لمفهومي النّصّ والاجماع، فالأوّل بالنّسبة إليه مفهوم فضفاض وقع استعماله من طرف الفقهاء لتثبيت أحكام ببتر آيات واستعمالها في غير محلّها وخارج السّياق الذي وردت فيه فيقول:«إنّ هذه الآيات وهذه النّصوص المستشهد بها، هي في كثير من الأحيان مقتطعة من سياقها التّاريخي وسياقها النّصّي، ذلك أن بترها من سياقها التّاريخي أمر خطير الآثار لأنّ آية من الآيات أو نصّا من النّصوص يمكن أن يستجيب لوضع معيّن ولظرف متجدّد زمنيّا دون آخر»(18).
وأمّا محمد الطّالبي فهو لا يخفي تأثّره بأساتذته من المستشرقين مثل بلاشير وماسنيون فيقول:«اكتشفت لدى ماسنيون وهو رجل لا يعادي الإسلام بيبليوغرافيّا إسلاميّة هامّة جدّا... وهو في الحقيقة متفتّح جدّا، وملمّ بجميع الأديان، بما في ذلك أديان الشّرق ومذاهب الإسلام»(19). ومن المباحث التي أثارت الجدل مناقشته لعلاقة الإيمان بالعقل، واعتباره الإيمانَ اختيارا فرديّا وحرّية شخصيّة وليس عقلانيّة آليّة وقهريّة، بل له معقوليّته الدّاخليّة، فالتّدبّر والنّظر العقلي هما الآليّتان الأوليان لكلّ إيمان، إنّ اتصاف الإيمان بالعقلي دون أن يكون عقلانيّا آليّا ينفي عنه الاضطرار والقهر والإكراه، ويبقي الإقبال على اللّه، أو الصّدود عنه حرّا اختيارا، فالإيمان مؤسّس على العقل، ولا يقام عليه دليل عقلي قاطع، تلك هي طبيعته وخصوصيّته ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾(البقرة : 256)
لم يكتف الطّالبي بنقد المدرسة الحديثيّة والمدوّنة التّفسيريّة وغيرها من العلوم المحايثة للنّصّ القرآني فقط، بل طالب بضرورة إلغاء الشّريعة التي يعتبرها قدّت حسب مصالح مجموعة بعينها في القرن الثّالث للهجرة وحاجيّاتها، فهي ضلالة لا وجود لها في القرآن الكريم(20)، وهو ما جعله يؤسّس «الجمعيّة الدّوليّة للمسلمين القرآنيّين» التي أرادها أن تكون موجّهة إلى « المسلم العادي المعاصر والحداثي، الذي يضيق بالشّريعة لتناقضها مع الحرّية وحقوق الإنسان والدّيمقراطيّة»(21)، وتهدف هذه الجمعية إلى:
o تجديد الفكر الإسلامي، وتحقيق الحداثة والعقلانيّة، ومقاومة السّلفيّة، عبر المكافحة الفكريّة السّلميّة.
o قراءة كتاب اللّه قراءة حداثيّة عقلانيّة مقاصديّة.
o الالتزام بما اتفق من سنّة الرّسول ﷺ مع القرآن الكريم.
o غير ملزمة بالشّريعة، وتعمل على إلغائها.
o العمل من أجل الفصل بين الدّين والدّولة.
o نشر ثقافة حقوق الإنسان، ومقاومة العنف، والدّفاع عن الحرّيات والمساواة الكاملة بين الجنسين(22).
لم يقدر الطالبي على توطين هذه الأفكار في تونس ربّما لتطرّفها وفقدانها للوجاهة العلميّة وعدم انسجامها مع الثّقافة التّونسيّة النّابذة للغلوّ، ولكن كتابات مثل التي أصدرها احميدة النّيفر وجدت ترحابا كبيرا خاصّة في الأوساط الحداثيّة، فما هي أبرز الأفكار التي وردت في كتبه ولها علاقة مباشرة بكتاب اللّه؟
يرى احميدة النّيفر في كتابه «الإنسان والقرآن وجها لوجه» أنّ القدامى قد سيّجوا علم التّفسير بمناهج لم يستطع المعاصرون رغم جهودهم تجاوزها فيقول: « هذه المعاصرة هامشيّة إذ هي تخصّ العدّة المعرفيّة القديمة والتّصنيفات المذهبيّة المعروفة والقضايا الكبرى التي سبق وأن قتلت بحثا، ثمّ وهذا هو الأهم لا نرى من خلال هذا المناخ العلمي والمذهبي أيّ تساؤلات تجديديّة بالمفسّر وطبيعة الآلة التي ينبغي أن يؤسّس عليها علاقته مع النّصّ القرآني»(23) فقد وفّى المفسرون القدماء القرآن حقّه من البحث والتّحقيق من النّاحية اللّغويّة والفقهيّة والمذهبيّة والقانونيّة ومن النّاحية الحضاريّة والفلسفيّة ولم يتركوا للمعاصرين غير جمع أقوالهم وترجيح رأي على آخر... تتبّع الباحث التّونسي حاتم السّالمي(24) في كتابه «أعلام تجديد الفكر الدّيني» مظاهر التّجديد في كتابات احميدة النّيفر منهجا ومعرفة، مبرزا تأثير المناهج العلميّة الحديثة وخاصّة المنهج التّحليلي للتّاريخ المعتمد من طرف اليساريّين العرب والثّقافة المعاصرة في بلورة فكر الرّجل ونظرته لإمكانيّات الإصلاح التي « تتّسم بالكونيّة، فهي ثمرة اجتهاد الإنسان، بصرف النّظر عن لونه، وعرقه، ودينه...وتناهض كلّ أشكال المفاضلة بين اللّغات والأديان ... والنّزعات الوثوقيّة والإطلاقيّة»(25). ولا يكون الجديد بالنّسبة للنّيفر إلاّ موافقا للمعقول، والتّنسيب الذي يمثل في حدّ ذاته إحدى أوجه التّجديد، وهو ما يظهر جليا في كتابه « الإنسان والقرآن وجها لوجه» حيث يعيد قراءة تفاسير القرآن وفق المناهج العلميّة الحديثة، وآخر ما وصلت إليه العلوم الإنسانيّة، وهو بذلك ينزع القدسيّة عن مجهودات الأوائل ويجعل كتاباتهم تخضع للنّقد والتّنسيب، ويصبح النّصّ المؤسّس ذاته خاضعا للتّفكيك والتّأويل مثله مثل أيّ ظاهرة ثقافيّة يراد فهم خصائص تكوينها الدّاخلي وفق المناهج العلميّة الحديثة، في انسجام مع الفتوحات العلميّة والإنجازات الإنسانيّة في جميع المجالات.
وبما أنّ القرآن الكريم قدّ من لغة، وبما أنّ علوم اللّسانيّات الحديثة أثبتت أنّ العلاقة بين الدّال والمدلول هي علاقة اعتباطيّة، وجب علينا النّظر إلى اللّغة العربيّة بوصفها منتجا إنسانيّا مثلها مثل أيّ لغة، دون تقديس وتمايز أو تبخيس، وكما اللّسانيات يحثّ النّيفر المفسّرين المعاصرين على الاستئناس بالعلوم الإنسانيّة وعلم التّاريخ وخاصّة الفلسفة لما تحتمله من إمكانيّات تأويليّة وتحليليّة وتفكيكيّة... كما يدعوهم إلى « الإلمام بعلوم التّراث العربي الإسلامي ومناهجه ... والاستئناس بالمناهج الغربيّة الحديثة لأنّها قائمة على فرضيّات علميّة جديدة... دون عسف أو إسقاط على المتون النّصيّة مدار البحث» (26)
ربّما إتيان المفسّرين القدامى على معظم ماورد في كتاب اللّه بدقّة وتمكّن، جعل المفسّرين المعاصرين عاجزين عن تجاوزهم أو حتّى بلوغ مستواهم، وهو ما قد يفسّر اتجاه العديد من الباحثين إلى التّأويل واعتماده كآليّة لدراسة النّصوص الإسلاميّة المقدّسة.
انتهى العديد من المفكّرين الحداثيّين إلى الإقرار بأنّ العلمانيّة الفرنسيّة منسجمة مع الدّيانة المسيحيّة وخاصّة الكاثوليكيّة، وتستجيب لرغبة أغلب الفرنسيّين الذين عاشوا مراحل تاريخيّة قاسية من الحروب الدّينيّة وتآمر رجال الكنيسة مع الإقطاع والملكيّة، فأصبحت العلمانيّة شعارا لتضامنهم وجمع صفوفهم، ولكنّ العكس هو الذي وقع في تونس حيث كان المجتمع موحّدا واستدعيت العلمانيّة لتقسيم المجتمع وزرع الفتنة بين مكوّناته، وقابل التّطرّف العلماني تطرّفا إسلاميّا، وصل حدّ الصّدام في عديد المحطّات التّاريخيّة، وضيّع على البلاد جهدا وزمنا وإمكانيّات كان الأجدر توظيفها في التّنمية والتّطوّر، عوض المغالبة والصّراع.
3-5) اليسار التّونسي والخطاب الإسلامي
عرفت مسيرة اليسار التّونسي العديد من المراجعات والتّقييمات ذات الصّلة بالإسلام، فمنذ السّنوات الأولى للاستقلال أصدرت مجموعة « تجمّع الدّراسات والعمل الاشتراكي» (آفاق)(26) نصوصا في هذا المجال. وفي هذا الإطار يقول أحد رموز هذه المجموعة خميس الشّماري:«مسألة تحديد علاقة إيجابيّة بالإسلام بدأت تراودني منذ حصول نقاشات داخل السّجن (صائفة 1968)...وتطوّر هذا الإلحاح مع انتقالي إلى فرنسا واحتكاكي الشّديد بما يسمّى باليسار المسيحي، خاصّة القادم من أمريكا اللاّتينيّة ...وهو ما طرح عندي الإشكال التّالي: لماذا لا تحصل لنا نفس التّجربة مع تراثنا الدّيني ونتجنّب العدميّة والقطع العدائي لهذا التّراث، فنربط الصّلة بمحاوره المساعدة للتّقدم خاصّة وأنّ التّحليل التّاريخي يكشف أنّ العلمانيّة بمفهومها اللاّئكي غير ممكنة التّحقيق في مجتمعاتنا»(27).
وقد وصلت هذه المراجعات بأصحابها إلى التواجد ضمن تحالف الطّيف الواسع من المعارضين (إسلاميّين وليبراليين ويسار) لسلطة الاستبداد فيما عرف بتحالف 18 أكتوبر2005. ورغم هذه المحاولات الضّعيفة للقرب من الهويّة التّونسيّة في أبعادها الدّينيّة والسّوسيو- ثقافيّة، فإنّ اليسار التّونسي بقي وفيّا لمرجعيّاته الماركسيّة واللّيلينيّة، وهو ما جعله من أكبر المطالبين بمجلس تأسيسي في انسجام مع الخطوات التّأسيسيّة التي قام بها زعماء الثّورة البلشفيّة في روسيا سنة 1917م، ولم ينجح في فترة ما بعد الثّورة في بلورة خطاب يتماهى مع تطلّعات الشّعب التّائق إلى الحرّيّة والكرامة بسبب بعده عن هموم الفقراء والكادحين والمهمّشين واكتفائه بالنّضال داخل الحواضر الكبيرة في الصّالونات المرفّهة من جهة، وانشغاله بالمغالبة والصّراع الهووي بدل البحث عن بدائل وتصوّرات لمجتمع يتلمس طريق الخلاص من التّخلف والجهل والفساد من جهة أخرى.
الهوامش
(1)عبد المجيد الشرفي: من مواليد مدينة صفاقس سنة 1942م، شغل عدّة مناصب أغلبها في الميادين العلمية، أهم كتبه « مقامع الصلبان للخزرجي»، «الإسلام والحداثة»، «الإسلام بين الرسالة والتاريخ». مجموعة من الباحثين، أعمال مهداة للأستاذ عبد المجيد الشرفي، جامعة تونس، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، وحدة البحث التاريخ الاقتصادي والاجتماعي، تونس 2010م، ص 11.
(2) يوسف (ألفة)، كاتبة وباحثة تونسية من مواليد 1966.
(3) السلّيني (نائلة): أستاذة الحضارة الإسلامية بالجامعة التونسية.
(4) الشرفي (سلوى)، أستاذة بمعهد الصحافة وعلوم الأخبار، وصحفية وباحثة لدى المنظمات الدولية، متحصلة على شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية. الشرفي (سلوى)، الإسلام والمرأة والعنف، مطبعة علامات، تونس، ط1، دت، غلاف الكتاب.
(5) القرامي(آمال)، أستاذة بجامعة منوبة لها عدة كتابات أهمها» قضية الردّة في الفكر الإسلامي الحديث»، وكتاب«حرية المعتقد في الإسلام».
(6) الصدّيق (يوسف)، من مواليد 1943م بمدينة توزر، درس الفلسفة بجامعة السربون ودرّسها بمعهد الدراسات العليا للعلوم الاجتماعية بباريس، تأثر بالبيئة التي نشأ فيها (مكتبة الشيخ الحفناوي قرب جامع الزيتونة) التي يرتادها العديد من شيوخ الزيتونة واساتذة المدرسة الصادقية، من اهم كتبه «الآخر والآخرون في القرآن»، الصديق (يوسف)، هل قرأنا القرآن؟ أم على قلوب أقفالها، ترجمة، منذر ساسي، دار محمد علي للنشر بالاشتراك مع دار التنوير للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، ط1، 2013، ص 252.
(7) الطالبي (محمد)، مفكر ومؤرخ وأستاذ الحضارة الإسلامية بالجامعة التونسية، ولد سنة 1921م من أهم كتبه « عيال الله»، و«أمة الوسط»، و«ليطمئن قلبي». ولد أباه (السيد)، أعلام الفكر العربي، مدخل إلى خارطة الفكر العربي الراهنة، الشبكة العربية للأبحاث والنشر، بيروت، ط1، 2010، ص 157.
(8) عياض بن عاشور: من مواليد 1945م بتونس العاصمة، قانوني وأستاذ متخصص في القانون العام، عين بعد ثورة 2011م رئيس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة، من أهم كتبه: «الفاتحة الأخرى الإسلام وفكر حقوق الإنسان»، و«تونس: ثورة في بلاد الإسلام»، و«السياسة والدين والقانون في العالم العربي». انظر، ابن عاشور(عياض)، الضمير والتشريع، العقلية المدنية والحقوق الحديثة، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، ط1، 1998م.
(9) النيفر احميدة: من مواليد سنة 1942م، أستاذ تعليم عالي بالجامعة الزيتونية متخصص في الدراسات الإسلامية وعلوم القرآن، من أهم كتبه «التفاسير الحديثة قراءة في المنهج»، و«بين القصر والجامع: إضاءة على المؤسسة الدينية الأندلسية». النيفر حميدة الإنسان والقرآن وجها لوجه، دار الفكر، دمشق، ط1، سنة 2000م ص 2.
(10) جعيّط (هشام) مفكر ومؤرخ تونسي أصدر العديد من الكتب عن دار الطليعة ببيروت أهمها – الفتنة جدلية الدين والسياسة في الإسلام المبكر سنة 1989 – أوروبا والإسلام صدام الثقافة والحداثة، سنة2007م -أزمة الثقافة الإسلامية، سنة 2000. انظر محاولات تجديد الفكر الإسلامي، تأليف مجموعة من الباحثين، مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث، المغرب، ط1 ،2016م.
(11) المرزوقي (أبو يعرب) ، محمد الحبيب المرزوقي من مواليد بنزرت سنة 1948م، حصل على الإجازة في الفلسفة من جامعة السربون سنة 1972م ثم الدكتوراه سنة 1991م، درس بالجامعة التونسية وترأس بيت الحكمة، له مؤلفات عديدة أهما: « مفهوم السببية عند الغزالي»، و«الاجتماع النظري الخلدوني»، و«آفاق النهضة العربية»، و«شروط نهضة العرب والمسلمين».انظر غلاف الصفحة الأخيرة لكتاب تجليات الفلسفة العربية منطق تاريخها من خلال منزلة الكلي في الافلاطونية والحنفية المحدثتين العربيتين، دار الفكر المعاصر، ط2، دمشق، 2006م.
(12) يقول محمد الطالبي في وصف التحالف بين السلطة السياسية وعلماء الدين « هو تحالف أبدي بين المرش أو السبحة والسيف المتشكل دائما على مر الزمان... نلمسه في كل الحضارات والأديان، قديمها وحديثها، ليس من الدين في شيء، في أبعاده الحقيقية الإيمانية» الطالبي (محمد)، تجديد الفكر الإسلامي: دليل المسلم القرآني، تونس، سنة 2016، ص 144.
(13) الشرفي (عبد المجيد)، تحديث الفكر الإسلامي، دار المدار الإسلامي، بيروت، لبنان، 2009م، ص184.
(14) الشرفي (عبد المجيد)، الإسلام بين الرسالة والتاريخ، دار الطليعة للطباعة والنشر، ط2، بيروت، 2008م، ص5.
(15) أصدرت الدّولة التّونسيّة منذ السّنوات الأولى للاستقلال العديد من القرارات التي مهّدت لمراجعة كاملة للتّشريع التّونسي على مستوى المرجعيّات لينسجم مع الخيارات الاجتماعيّة والاقتصاديّة للنّخبة السّياسيّة ذات التّوجّه الحداثي، ففي 1957م وقع إلغاء المحاكم الفرنسيّة والمحاكم الشّرعيّة وإصدار مجلّة الأحوال الشّخصيّة التي وقع إقرارها في 13أوت 1956م، وفي أواخر 1957م وقع إلغاء مجالس الأحبار اليهود وبعد سنة ألغي نظام الأوقاف ووحّد القضاء والتّعليم ممّا أدّى إلى إلغاء التّعليم الزّيتوني والقضاء الشّرعي بمجلسيه المالكي والحنفي.
(16) انظر السيوطي (جلال الدين)، الإتقان في علوم القرآن، تح، محمد سالم هاشم، دار الكتب العلمية، ط4، بيروت، 2012م.
(17) الشرفي (عبد المجيد)، تحديث الفكر الإسلامي، مصدر سابق، ص18.
(18) المصدر نفسه، ص73.
(19) الطالبي (محمد)، عيال الله، أفكار جديدة في علاقة المسلم بنفسه وبالآخرين، إنجاز منصف وناس – شكري مبخوت وحسن بن عثمان، دار سراس للنشر، تونس 1992، ص30.
(20) الطالبي (محمد)، دليل المسلم القرآني، فنزي للطباعة والنشر، تونس، جانفي 2016، ص 8.-
(21) مص-ن، ص 12.
(22) مص-ن، ص 10.
(23) النيفر (حميدة)، الإنسان والقرآن وجها لوجه، دار الفكر، دمشق، ط1، سنة 2000م، ص 22.
(24) السالمي (حاتم)، باحث جامعي تونسي. دكتور في اللّغة والحضارة والآداب العربيّة، شارك في أنشطة بيداغوجيّة مختلفة وأنجز بعض البحوث التربويّة الميدانيّة، له مشاركات في مجموعة من الندوات المحلية التي تعنى بسؤال التربية والتعليم .
(25) السالمي (حاتم)، مقال عن احميدة النيفر، تجديد الفكر الإسلامي مقاربة نقدية، أعلام تجديد الفكر الدّيني، مص-س، ص 245.
(26) مص-ن، ص249.
(26) آفاق (تجمع الدراسات والعمل الاشتراكي) حركة يساريّة تونسيّة ظهرت في العقد السّابع من القرن العشرين، وقعت ملاحقة المنتمين إليها ومحاكمتهم: انظر بوقرّة (عبد الجليل)، فصول من تاريخ اليسار التّونسي، كيف واجه الشّيوعيّون، برسبكتيف نظام الحزب الواحد، دار آفاق للنشر بتونس، 2012.وهي المجوعة الأولى لليسار التّونسي «المناضل» التي تفرّعت عنها مختلف الفصائل السّياسيّة والجمعيّات الثّقافيّة ذات التّوجه (العامل التّونسي، والشّعلة، وحزب العمال، وحزب الوطنيّون الدّيمقراطيّون الموحّد...)
(27) الشماري (خميس)، اليسار التونسي ورياح الجنوب، مجلة 15/21، العدد الرابع، أفريل 1983، ص 43.
|




