حديقة الشعراء
| بقلم |
![]() |
| الشاذلي دمق |
| دَخَنٌ على معارج النَّظْم |
أيّها المُؤَزَّل فينا والمُطلق الدّيْـمـــومْ
متى اقتحامُ العَقَبة وانجلاءُ الغُيُـــومْ؟ أَسْعِفْنا يا ذا المَدَد فالقلوبُ أضحـت
مَراجــلَ للغَيــظ ولا أحــد معـصـومْ
فَلِأيِّ حيــن ونحــن لِلْـعِـبْـرِيِّيـــن
نَنْتحل لَفْظَنــا المَعِين والطّبعَ الكَظومْ؟
وإلى أيِّ مــدى يَــذُود عنّا الصّبــــر؟
وهل بقي فينا مِــنَ الجَلَد ما نَــرومْ؟
مــا الفائـدة أنّنـا نُرتِّـب الفوضَــــى
ورَحى هَـيْـجائِهم في كــلّ التُّخُـــومْ؟
ما جَدوى التّرميم؟والرُّكامُ على الخِضَــمّ
يَـضجُّ مِن حولنا مثل باقي الغُمُـــومْ
أَلا مِن أحد يتَمعَّر وجهُه - لِلْخُبـز الحـافي -
والصَّحــن الخـــالي في يـــد المحـرومْ؟
فمَن إذا لِلْبَطن الخاوي والجسد العاري؟
ومَن للفقير الخافي والبائــس المعــدومْ ؟
مَن للأسير الثّائــر يَـسْكُـب مُوقَـــه؟
مَن لِلْمثـاكيل والـمُضامِ والـمـظلومْ؟
حتّــى المـــلاءةُ وعبــــاءةُ الأسيــاد
ترْفُلُ أذيالُها رقصا على جُرحنا المكتومْ
والغَـبائِـنُ كلُّها في الوليّ الـدَّاغــــــر
والزّمن الغادر وولائِـــنـا الـمَـزعـومْ
كيف نُواجه الحَمِـيّة في نَسْـغِ أوداجنا؟
كيف نُبرّر للذّريّــة صمـتـنا المـخـتومْ ؟
هل حِياضُنا هذي أم جُحــور الضِّـبـاع
أَضِْحَتْ؟ فيا لَلْخِزي ويا «عَـيْب الشُّــومْ»
قد صارت مَرابعُنــا لعنـةً للتّـرويـــع
ومَحـارةً لِلْغِيـلـة وأشتات الْـهـمـــومْ
فمَن يملُك نَواصينا ؟ و من يأخذ بأيدينــا ؟
من يُدانيـنــــا لِأسـوار النّـجـــومْ؟
علّنا نُراود الرّاجمات تتَنزّل عليهم كِسَفًا
والشُّهُبَ الرّاصدات تبُاغت بالهجـــوم
أين الرّعد والصّافّات والواقعة و الذّاريات؟
أنّى الزّلزلة تَؤُزُّهم ويومهم المشـؤوم؟
أين الـواقعة والمسد والحاقّة و الحـطب ؟
أين القارعة والحديد ثمّ الطّارق المعلومْ ؟
أين الفيل والأبابيل و الحجر السّجّـيــل؟
أين النَّحِسات السّبع وثمانيها الحُسومْ؟
أين ريحُكَ الصّرصَر وَ بَرْقُك الخُلَّبُ رَبِّـي ؟
والصّيحةُ المُهلِكــة والحَجَـرُ المرقــومْ؟
أين المَســخُ وسُنَـنُ الخَسْف والرَّجْـف؟
أين الدَّمدَمة عليهم والنّـار الـسَّـمومْ؟
أين الملَأُ الأعـلى؟ أين جـنـــود السّمـاء؟
أين نافـخُ الصُّــور والبُراق وحَـيْـزومْ؟
أين الزّاجــــرات و أيـن العاصـفــات ؟
أين الغاشيـــــة وأمـرُها المـحـتـومْ؟
أين النّاشـــــرات وأين التّاليــــات؟
أين الـصّـواعـقُ والبَرَدُ والوَدْقُ المركومْ ؟
والعادياتُ والمُوريـات والمغـيـراتُ أيـن؟
والزّبانية، أين هي وبطشها المحسومْ؟
آهٍ يا ذا الكبريـــاء والقوّة والـجـبـروت
يا ذا الطَّوْل و الحَوْل، يا وكيل كلّ مَكلــومْ
أرنا فيهم آي فرعون و هامـان وقــارون
وابن كنعان وَجالوتَ وعُقْبَـى سَـــدومْ
وامْحَقهـــم شَذرًا و اسحقــهم مـذَرًا
إنّهم ذِرُّ قابيــــل ألِدّاءٌ علينـا وخصـومْ
اللّهمّ عَقِّمْ الأصلاب واجْذِمْ لَهم الأَعـقاب
واسْقِهم رَدْغَ الخَبال والغِسْلِين وزقّــومْ
واختم لهم بالوبال وسوءِ المآل آميــــن
يا ذا الجـلال ويا حـــيّ يا قـيّـــــومْ |




