وجهة نظر

بقلم
د. محمد شكري المرزوقي
الخطاب الإسلامي في تونس بعد 2011 بين جسارة الثورة وإكراهات الواقع(1-4)
 مقدّمة
عاشت البلاد التّونسيّة منذ أوائل القرن العشرين هزّات اجتماعيّة وأحداث سياسيّة وفكريّة عديدة، لكن هناك ثلاث محطّات تاريخيّة يمكن اعتبارها الأكثر تأثيرا في مسار البلاد السّياسي والاجتماعي والفكري، ويمكن القول أنّها غيّرت وجهة البلاد لتصل إلى الحالة التي هي عليها اليوم.
• المحطّة الأولى: عند إلغاء الخلافة بعد الحرب العالميّة الأولى وكان على النّخب التّونسيّة الاختيار بين التّماهي مع التّرتيبات الدّوليّة المتّجهة نحو تفكيك تركة الدّولة العثمانيّة وإعلان الولاء فقط للدّولة القطريّة، أو المحافظة على امتدادها العربي والإسلامي، وقد تباينت مواقف النّخبة التّونسيّة فظهرت ثلاثة تيارات:    
- أنصار السّلط الاستعماريّة في الإدارة والإعلام، تركّزت دعوتهم على مدّ جسور التّواصل مع أوروبا وتقليص مستوى التّبادلات مع دول المشرق.
- خرّيجو جامع الزّيتونة وأغلبهم من أصحاب الهوى الشّرقي.
- المدرسيّون (المتخرّجون من المعاهد التّونسيّة خاصّة المدرسة الصّادقيّة، والمعاهد والجامعات الفرنسيّة) وقد انقسموا بدورهم بين المنبهرين بالغرب وأصحاب الميولات الشّرقيّة. 
• المحطّة الثّانية: في أوائل النّصف الثّاني من القرن العشرين، وهي الفترة التي تلت الاستقلال عندما تنادى التّونسيّون لبناء ما أطلق عليه لاحقا مسمّى«الدّولة الوطنيّة»، وفيها توفّرت للنّخب التّونسيّة فرصة لتنفيذ برنامجها الإصلاحي الذي بدأ منذ النّصف الثّاني للقرن التّاسع عشر مع ابن أبي الضّياف (ت 1874م) وخير الدّين التونسي (ت 1890م) وسالم بو حاجب ( ت1924م) وتواصل مع الحدّاد (ت 1935م) والثّعالبي (ت1944م) وابن عاشور(ت1973م) ... وهو مشروع يقوم على الأخذ بالحسنيين «ثمار التّقدّم الأوروبي ورحيق الحضارة العربيّة الإسلاميّة».
• المحطة الثّالثة: وهي مجال دراستنا وهي الفترة التي تلت أحداث 17 ديسمبر 2010 - 14 جانفي 2011 بعد أن فُتحت الفضاءات العامّة أمام جميع التّيارات الفكريّة والجماعات السّياسيّة، والجمعيّات الثّقافيّة للتّعبير عن آرائها بكلّ حرّية. في هذه الفترة ظهرت الخلافات حول المرجعيّات، والأهداف والوسائل والغايات بين المنتسبين إلى التّيار الإسلامي في السّلطة والمعارضة وفي المؤسّسات الرّسميّة، والجماعات الحزبيّة، ومراكز البحث والدّراسات المحلّية والوافدة.
نحاول في هذا المقال رسم خارطة انتشار الإسلاميّين وتفكيك مقالاتهم والبحث في المسكوت عنه في مواقفهم وأفعالهم وأقوالهم في فترة العشر سنوات التي تلت أحداث ثورة 2010-2011.
1) قراءة في المفاهيم والمصطلحات
كما هو معلوم يتطلّب الاشتغال على مثل هذه المباحث وضع جملة من الحدود والتّعاريف للمفاهيم والمصطلحات التي سوف نعمل عليها لندرأ كلّ لبس، فكلمات مثل الثّورة والمرجعيّة والخطاب والهويّة...قد تختلف من مجال إلى آخر بل قد تختلف داخل الأنظمة الفكريّة ذاتها.
فالمراد بالخطاب مثلا حسب ما ورد في كتاب «كشاف اصطلاحات الفنون» هو توجيه الكلام نحو الغير للإفهام، وهو اللّفظ المتواضع عليه المقصود به إفهام من هو متهيّئٌ للفهم ...وهو إمّا كلام لفظي أو كلام نفسي...والمعتبر فيه العلم بكونه مفهوما فما لا يفهم في الحال ولا يعلم إفهامه في المآل لا يكون خطابا»(1)، بالنّسبة لبول ريكور ( 1913-2004)(2)  الخطاب حمّال أوجه، والجهد الفكري في كلّ قراءة يكمن في الكشف عن المعنى الخفيّ في المعنى الجلي، نفس المعنى عبّر عنه دريدا(1930-2004)(3) الذي اعتبر أنّ حقيقة الخطاب لا تكمن في المعنى الظّاهري بل في المسكوت عنه، ولا في البحث عن صحّتها أو فسادها بقدر ما تهتم بتفهم مظاهر التّعارض، أمّا احميدة النيفر فيرى أنّ الخطاب هو الفكر المتجسّد في كامل منتجاته ونصوصه، أي في ما يريد الكاتب أو المتكلّم أن يقدّمه من وجهة نظره وفي ما يتلقّاه القارئ من الأفكار التي كما استخلصها أو اختارها من النّصّ أو من مقول القول. 
أمّا المرجعيّة فهي «ما يرجع إليه في أمور معيّنة»(4)، فالصّيغة الصّرفيّة(ر.ج.ع) مصدر صناعي مصاغ من «مرجع» وهو اسم مكان على وزن «مفعل»(5)، أمّا اصطلاحا فـ «تستمد المرجعيّة مشروعيّتها ابستيمولوجيّا من خلال وضعها في إطارها المعرفي أو في سياقها التّاريخي، ورصد درجة التّفاعل معها من جهة ما هي سلطة يحتكم إليها، ونبراس يستضاء به، وسند تُبنى عليه التّصوّرات والأحكام»(6)، الملاحظ أنّ هذه الكلمة مشحونة بمعاني الهويّة والخصوصيّة تساهم بشكل أو بآخر في إذكاء الصّراع بسبب ما يطلق عليه وائل حلاق(7)«بناء المرجعيّة لاكتساب السّلطة المعرفيّة، وهو الذي دفع المتأخّرين إلى الإعلاء من شأن الشّيوخ المؤسّسين للمذاهب العقديّة والفقهيّة والفلسفيّة»(8)، وبسبب ما يحتمله مفهوم المرجعيّة من شحنات لغويّة وفلسفيّة وحضاريّة لها ارتباط وثيق بالهويّات المعرفيّة والفقهيّة والإيديولوجيّة كان لزوما علينا تعريف مصطلح الهويّة، خاصّة وأنّ الثّقافات الضّعيفة أصبحت اليوم تتعرّض لعامل التّجانس في أسواق العولمة وكأنّما اليقينيّات القديمة، ونقاط الإحالة السّابقة بدأت تغيب ليحلّ محلّها عالم جديد سطحي ومعولم، ويبقى التّعريف الشّائع لمصطلح الهويّة الذي ورد في «التّعريفات» الأكثر تداولا، هو أنّ الهويّة هي «جوهر الشّيء...وحقيقته، المشتملة عليه اشتمال النّواة على الشّجرة وثمارها»(9).
كما الهويّة، لا يخلو مصطلح الثّورة من اللّبس والضّبابيّة، ولعلّ أبرز من قدّم تعريفا لهذه الكلمة في الفكر الإسلامي المعاصر هو المفكر الموريطاني محمد المختار الشّنقيطي الذي يقول عنها « هي حركة مغالبة سياسيّة قويّة، ذات عمق اجتماعي كثيف، تسعى لتغيير نمط الحكم، من أجل تحرير إرادة المجتمع، وتأسيس فضاء سياسي يحقّق العدل والحرّية، وينقل التّنافس السّياسي من منطق القهر والتّسلّط إلى منطق التّراضي والتّعاقد»(10)، لكن منطق التّراضي والتّعاقد لم يكن هو الغالب على الفترة التي أعقبت أحداث الثورة التّونسية (17 ديسمبر 2010 - 14 جانفي 2011 )فماهي أهمّ المواقف والآراء التي صدرت عن التّيارات الإسلاميّة وكانت سببا في التّدافع والمغالبة إن لم نقل الصّراع بين إخوة الدّين وخصوم السّياسة. 
2) الخطاب الإسلامي في المؤسّسات الرّسميّة
عرفت المؤسّسات الإسلاميّة التّابعة للدّولة مثل غيرها من الإدارات في الفترة التي أعقبت الثّورة حالة من الارتباك النّاتج عن طبيعة الخطاب الجديد من جهة وتغير طريقة التّسيير ونوعيّة المسيّرين من جهة أخرى، فلم يعد الحزب الحاكم هو الذي يصعّد المسؤول والمسيّر، ويتدخّل في طريقة التّسيير وفي إعداد البرامج، فقد تفلّتت هذه المؤسّسات من عقالها وأصبحت ترسم خطوط سيرها وتضع برامجها وتحدّد خياراتها بعيدا عن الإملاءات السّياسيّة، بعد أن غدا التّداول على السّلطة أحد السّمات الرّئيسيّة للتّأسيس الدّيموقراطي الجديد.
فإلى جانب وزارة الشّؤون الدّينيّة التي قدّمت عدّة دراسات علميّة ومعهد الدّراسات الاستراتيجيّة التّابع لرئاسة الجمهوريّة الذي جلب العديد من المفكّرين مثل الفلسطيني عزمي بشارة والمغربي طه عبد الرحمان(11)... وقام بعمل كبير في محاولة لفهم الظّاهرة السّلفيّة واقتراح بعض الحلول لمقاومة التّطرّف والإرهاب، وقدّم مادّة علميّة ثريّة وجملة من النّصائح للفاعلين السّياسيين بعيدا عن المقاربات الأمنيّة جمعت ونشرت في دراسة علميّة سنة 2014.
2-1) الجامعة الزيتونيّة
حاولت جامعة الزّيتونة الخروج من عباءة الفكر التّقليدي مع المحافظة على السّمت العام للتّديّن التّونسي بمرجعيّاته المالكيّة والأشعريّة وتصوّفه السّنّي مع الانفتاح على المعارف الكونيّة، فرغم ما تعرّضت له هذه المؤسّسة من تهميش وتوظيف ماانفكت في جميع الأزمنة تقوم بدور توعوي ومعرفي بتكوين الشباب التونسي وتأطيره وتهذيب أفكاره، يبرز ذلك في كثرة النّدوات العلميّة وتنوّع المواضيع التي تناقش في رسائل الماجستير وأطاريح الدّكتوراه، إضافة إلى مشاريع إصلاح البرامج التّعليميّة ومناهج البحث العلمي، وقد أشار الأستاذ رمزي تفيفحة(12) إلى هذه الاستراتيجيّة في المجلّة الزّيتونيّة ولخّصها في النّقاط التّالية:
• أولا: إقناع المتعلّم أنّ الاختلاف سنّة من سنن الكون وهو قانون طبيعي، فمظاهر الكون مختلفة، وقوانينها مختلفة... والاختلاف فضلا عن كونه سنّة كونية، فهو ظاهرة اجتماعيّة وفكريّة صحيّة؛
• ثانيا: تدريب المتعلّمين على التّعامل مع مقالات المغاير وفق منهج موضوعي يحتكم إلى التّحليل العلمي... ويبتعد عن فكرة احتكار الحقيقة الدّينيّة.
• ثالثا: نزع كلّ أشكال التّوتّر عند التّعامل مع نصوص المغاير في الدّين ... وتجنّب مزالق القراءات التّمجيديّة أو الإقصائيّة.
• رابعا: إكساب المتعلّمين القدرة على تحليل نصوص المغاير دينيّا ومذهبيّا، وتفكيكها من خلال منهج يعتمد الملاحظة والتّفكيك والاستنتاج ويجانب التّسرّع في الحكم...
• خامسا: اقدار المتعلّم على محاورة مقالة المغاير دينيّا ومذهبيّا من خلال الكشف عن مظاهر الوجاهة في تصوّراتها...
• سادسا: تعلّم مهارات النّقد والنّقض والتّرجيح والموازنة؛
• سابعا: امتلاك القدرة على ردّ الرّأي بالرّأي والحجّة بالحجّة والبرهان بالبرهان؛ 
• ثامنا: تدريب المتعلّم على ربط المقالات، على اختلاف مرجعيّاتها الدّينيّة والمذهبيّة، بسياقاتها الحضاريّة»(13). 
لهذا سعت الزّيتونة إلى تطوير مناهجها وتفعيل مخابر بحثها وأدخلت مواد جديدة من شأنها إذكاء الملكات النّقديّة للطالب، ودعت العديد من المفكّرين ليحاضروا في معاهدها(14) وأقامت النّدوات العلميّة(15)، وعملت على تأطير الأئمة والوعّاظ للتّصدي للغلوّ والتّطرّف الذي انتشر في كامل البلاد. 
وإلى جانب محاولتهم ترتيب البيت الدّاخلي، كانت لأساتذة الزّيتونة مواقف وآراء في الشّأن السّياسي ظهرت خاصّة عند مناقشة الفصل السّادس من دستور سنة2014(16) كما تصدّوا بقوّة وشجاعة للمشروع الذي اقترحه رئيس الجمهوريّة آنذاك محمد الباجي قائد السّبسي حول المساواة في الميراث(17).
2-2) المعهد التّونسي للدّراسات الاستراتيجيّة 
رغم أنّ هذه المؤسّسة التي بعثت سنة 1993م لم تكن لها فعاليّة تذكر في الفترة السّابقة للثّورة فقد عرفت في الفترة الفاصلة بين 2011م و2014م حيويّة كبيرة وحاولت توفير مادّة علميّة وإحصائيّة لمساعدة أهل السّياسة على فهم العديد من الظّواهر الاجتماعيّة والاقتصاديّة. وتُعدّ الدّراسة الموسومة بـ«السّلفيّة الجهاديّة في تونس الواقع والمالات» أهمّ وثيقة اشتغل عليها هذا المعهد، وقد صدرت سنة 2014م  تحت إشراف طارق الكحلاوي(18) ومراجعة وتحرير محمد الحاج سالم(19)، وهي خلاصة لبحوث قامت بها وحدة بحث بُعثت في جوان 2012م حول السّلفيّة الجهاديّة في تونس  وضمّت العديد من الباحثين من اختصاصات علميّة متنوّعة.  
2-3) وزارة الشّؤون الدّينيّة
غلب الارتباك على أنشطة هذه المؤسّسة في الفترة التي أعقبت الثّورة، أوّلا بسبب تداول العديد من المسؤولين على إدارتها من جهة ووقوعها تحت سهام النّقد والمتابعة من طرف العديد من السّياسيّين والإعلاميّين، وثانيا لحساسيّة مهامها وطبيعة المرحلة التي اعتلى فيها إسلاميّون مواقع متقدّمة في الدّولة لأوّل مرّة في تاريخ تونس، وثالثا للانتشار الواسع للتّيار السّلفي الذي استحوذ على العديد من المساجد واعتلى رموزه منابرها.
2-4) المجلس الإسلامي الأعلى
بُعث هذا المجلس سنة 1988 ليكون جهازا استشاريّا في كلّ ما يخصّ الشّأن الدّيني التّونسي، وبعد الثّورة أصدر العديد من البيانات وعبّر عن مواقف أهمّها:
- المطالبة بحذف كلمة «حرّية الضّمير» وكلمة «منع التّكفير» من دستور 2014.
- الرّسالة التي وجّهها رئيس هذه المؤسّسة عبد اللّه الوصيف للإذاعة الوطنيّة في 26 جوان 2016 يدعو فيها إلى إيقاف بثّ برنامج يقدّمه المفكّر التّونسي يوسف الصّديق.
- رفضه الكلّي لما ورد في تقرير لجنة الحرّيات الفرديّة والمساواة التي أحدثها الرّئيس محمد الباجي قائد السّبسي لما تضمّنه من مخالفات لآيات قرآنيّة قطعيّة الدّلالة.
الهوامش
(1) التهانوي (محمد علي)، كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم/ تحقيق، رفيق العجم، مكتبة لبنان، ط1، 1996م، ص749.
(2) بول ريكور: فيلسوف فرنسي من مواليد 1913م اشتغل على مباحث التأويل وسعى لإنشاء فلسفة تقدم المعنى على المبنى من أهم كتبه «في التناهي والإثم» و»محاولة في فكر فرويد» و»تنازع التأويلات»، طرابيشي جورج معجم (الفلاسفة، المناطقة، المتكلمون، اللاهوتيون، المتصوّفون)، دار الطليعة للطباعة والنشر، ط3، بيروت، 2006م.
(3) دريدا (جاك)، اشتغل على تفكيك المذاهب الفلسفية انطلاقا من الكتابة التي يعتبرها قد همّشت أمام سطوة الكلام، من مؤلفاته «الصوت الظاهرة» و»في علم القواعد أو هدم الفلسفة». المرجع نفسه، ص283. 
(4) الفيروز أبادي، القاموس المحيط، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط3، 1993، ص131.
(5) ابن منظور(محمد بن مكرم الافريقي المصري) لسان العرب، ج11، ط1، دار صادر، بيروت، ص114.
(6) بن جمور (منير)، إشكالية المرجعيات في الفكر الإسلامي المعاصر، أشغال الندوة العلمية المقامة بمركز الدراسات الإسلامية بالقيروان، أكتوبر 2012، ص213.
(7) حلاق (وائل بهجت)، من مواليد 1955 بفلسطين، مؤرخ الفقه الإسلامي وأصوله، درس بالعديد من الجامعات الكبرى أهمها جامعة واشنطن، ومونريال وتورنتو، من أهم مؤلفاته «تاريخ النظريات الفقهية في الإسلام»، و»السلطة المذهبية -التقليد والتجديد في الفقه الإسلامي» ، لمزيد التوسع انظر أعلام تجديد الفكر الديني، ج1، تأليف مجموعة من الباحثين، إشراف، بسام الجمل، مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث، ط1، بيروت سنة 2016، ص279. 
(8) انظر حلاق (وائل)، نشأة الفقه الإسلامي وتطوره، ترجمة رياض الميلادي، دار المدار الإسلامي، بيروت، لبنان، 2007م.
(9) الجرجاني (الشريف)، التعريفات، دار الفضيلة، القاهرة، 1938م، ص 216.
(10) الشنقيطي (محمد المختار)، الأزمة الدستورية في الحضارة الإسلامية، من الفتنة الكبرى إلى الربيع العربي، مندى العلاقات العربية الأوروبية، ط1، الدوحة، قطر، 2018م، ص454.
(11) زار عزمي بشارة تونس في 19 ماي 2012 وقدم في قصر قرطاج محاضرة بعنوان» السياقات التاريخية لنشوء العلمانية وأنماطها»، كما قدّم الفيلسوف المغربي طه عبد الرحمان يوم 15 جوان 2013 محاضرة بعنوان «الأخلاق والدين بين الفصل الدهراني والوصل الإئتماني».
(12) تفيفحة (رمزي)، أستاذ بالجامعة الزيتونية ومدير المعهد العالي للعلوم الإنسانية بالقيروان.
(13) تفيفحة (رمزي)، مقال بعنوان في ريادة برامج التدريس بجامعة الزيتونة وآليات تقييمها، المجلة الزيتونية، العدد 24، سنة 2020، ص 16.
(14) في جوان 2013 قدم الفيلسوف المغربي طه عبد الرحمان سلسلة من المحاضرات في مدرج ابن عاشور في جامعة الزيتونة.
(15) أبرز هذه الندوات: الندوة التي أقيمت بمركز الدراسات الإسلامية بالقيروان أيام 9-10-11 أكتوبر 2012 تحت عنوان» إشكالية المرجعيات في الفكر الإسلامي المعاصر»، والندوة التي أقيمت بنفس المركز تحت عنوان «المرجعية السلفية بين التأصيل والتوظيف والتأويل»
(16) ورد في الفصل السادس من دستور الجمهورية التونسية المختوم سنة 2014 ما يلي» الدولة راعية للدين، كافلة لحرية المعتقد والضمير وممارسة الشعائر الدينية، ضامنة لحياد المساجد ودور العبادة من التوظيف الحزبي. تلتزم الدولة بنشر قيم الاعتدال والتسامح وبحماية المقدسات ومنع النيل منها، كما تلتزم بمنع دعوات التكفير والتحريض على الكراهية والعنف والتصدّي لها». دستور الجمهورية التونسية، المطبعة الرسمية التونسية، 2014. 
(17) اقترح الرئيس محمد الباجي قائد السبسي مشروعا يساوي فيه بين الذكر والأنثى في الإرث وأحدث في 13 أوت 2017 لجنة من أكاديميين ورجال قانون وبعض أساتذة الزيتونة لصياغة هذا المشروع لكنه لم ير النور بسبب المعارضة الشديدة التي أبداها أساتذة الزيتونة.  
(18) الكحلاوي طارق: سياسي وأكاديمي تونسي، ترأس مؤسسة المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية في الفترة التي أعقبت الثورة التونسية.
(19) محمد الحاج سالم: باحث تونسي في مجال الإناسة وعلم الأديان المقارن.