نجم الدّين غربال
مقتضيات مواجهة الفقر في تونس : 110 - 2016/09/02
تُعتبر مواجهة الإقصاء المالي وتنمية المناطق الداخلية وتقوية النسيج الاقتصادي والاجتماعي في تونس المداخل الحقيقية لمواجهة كلّ من الفقر وسببه الرّئيسي، البطالة، وبالتّالي مُحاصرة التّفاوت الذي يحول دون ترجمة النّمو المَرجو تحقيقه إلى تنمية حقيقيّة. ويُعتبر التّمويل الأصغر صنفا مُميّزا من التّمويل اهتدت إليه البشريّة في مواجهتها للفقر والحرمان عموما، واستطاع أن يُصبح قطاعا اقتصاديّا مُعتبرا مُعزّزا بفاعلين مهنيّين وتنظيمات حديثة تُرصد له أموال عامّة وخاصّة، ومَدعوما من دول ومنظمات غير حكوميّة، وحَضي مؤخّرا باهتمام عدد من المستثمرين والشّركاء الخواص.
اقرأ المزيد
حقيقة الدينار التونسي وآفاق قيمته : 109 - 2016/08/05
تتَوسَّط العُملة المُبادلات في الاقتصاد النقدي، وتتمثل وظيفتها الرّئيسية في استعمالها كأداة دَفع تُمَكِّنُ مِنَ الحُصُول على ما يُريده المُشتري من سِلعٍ أو خدمات.وككل العُملات، يُعتبر الدّينار التّونسي مِحرارَ النّشاط الاقتصادي بتونس سواء المُعَايَنُ منه حاضرا أو المُقَدَّر قادِمَ الأيّام.
اقرأ المزيد
أولويات المرحلة وإصلاحاتها الضرورية : 108 - 2016/07/08
كثيرة هي الأولويّات التي وضعتها الأحزاب السّياسية والمنظّمات الوطنية للمرحلة القادمة وكثيرة هي الإصلاحات المنتظرة التي اقترحتها. ولئن اتفقت هذه التّشكيلات على بعض الأولويّات والإصلاحات واختلفت في أخرى إلاّ أنّ الثّابت أنّها جميعا كانت وفيّة لمن تُمثّلهم ممّا جعلها مختلفة. وإذا علمنا أنّ أولويّات المرحلة وطنيّة بامتياز وتعني أساسا الحالة التي يجب أن تعيشها البلاد ككل ولا تحتمل التأجيل ولا تعني قطاعا بعينه أو فئات دون أخرى وكذلك التّوجه الذي على مجتمعنا أن يسلكه، أفرادا وهياكلَ دون استثناء، والذي بدونه لا يمكن تحقيق النّقلة الاقتصاديّة والاجتماعيّة المنشودة حتى نُحافظ على النّقلة السّياسية والتّشريعية التي حققناها وندعمها.
اقرأ المزيد
الاهتمام بالثقافة اهتمام بالتنمية : 107 - 2016/06/03
يُعتبر الكائن الإنساني حسب دراسات فلسفية كُلاَّ معقد التركيب يعكس ترابطا بين أبعاد متعدّدة منها المادّي الكوني والإحيائي بحكم تجدّده ومنها النّفسي الرّوحي واللاّنهائي بحكم انفتاحه ومنها البُعد الأنطولوجي الذي يمكنه من إدراك حقيقة ذاته من خلال إدراك منبع أفعاله والبُعد الدّيني الذي يمكنه من التّواصل مع واجد الوجود بما فيه.
اقرأ المزيد
أي مستقبل للهندسة المالية؟ : 106 - 2016/05/06
بعد ما لا يقل عن 150 عاما من ظهور الهندسة المالية وعلى وقع الأزمات المالية المُتعاقبة التي ما إن لُملِمت جِراحُ واحدة منها حتّى برزت أُخرى أشدّ منها فتكا وأعمق أثرا، انطلاقا من أزمة الكساد الكبير سنة 1929 مرورا بأزمة النّمور الآسيوية سنة 1997 وصولا إلى أزمة 2008 وعلى وقع ما حذّر من وقوعه صندوق النقد الدولي قادم الشّهور، يحقّ لنا أن نتساءل عن مستقبل الهندسة المالية خاصّة وأنّ كثيرا من الدّراسات تربط ما بين ما يتعرض إليه النّظام المصرفي والمالي العالمي عموما وما بين هذا التَّخَصُّص.
اقرأ المزيد
التفاوت آفة النمو الاقتصادي : 104 - 2016/03/18
اهتممنا في حلقتين سابقتين باقتصاد بلدنا تونس واعتمدنا منهجيّا على كلّ من التّقارير التي أعدّتها المنظمات الدّولية والإحصائيات التي قامت بها الجهات المُختصّة واستطلاعات الرّأي ووقفنا بشكل فيه قدر كبير من الموضوعيّة عند الحالة الاقتصاديّة لبلدنا واتّجاهها مُستقبلا. أما مضمونا فقد سلّطنا في الحلقة الأولى الضوء تباعا على مؤشّرات اقتصادية وأخرى نقديّة ماليّة وجبائيّة واتّخذنا السّنة التي اندلعت في آخر أيامها الثّورة التّونسية سنة مرجعا لنقف عند تطور الأوضاع الاقتصاديّة طيلة الخمس سنوات الأخيرة، فوصلنا إلى
اقرأ المزيد
الواقع الاقتصادي وآفاقه(2) «معيقات النمو الاقتصادي» : 103 - 2016/03/04
وصلنا في حديثنا عن الواقع الاقتصادي ببلدنا وآفاقه في حلقته الأولى في العدد السّابق إلى الاستنتاجات التالية : - لاقتصادنا قُدرة على سُرعة التعافي. - الإرادة السياسية القوية مطلوبة لرفع تحدي النمو الاقتصادي. - الحيلولة دون كل ما من شأنه أن يُعطل آلة الإنتاج. - تقديرات صندوق النقد الدولي مُشجعة على الاستثمار سواء الداخلي منه أو المُباشر الخارجي بصفة أخصّ والتصدير خاصّة في اتّجاه المنطقة الأوروبية وكذلك على الاستهلاك ممّا سيجعل اقتصادنا يتعافي ويسترجع نشاطه باعتبار أنّ كلّ من الاستثمار والتصدير والاستهلاك هي مُحركات الاقتصاد. ولكن هل من عوائق حقيقية قد تحول دون تحقيق نسب نمو مرتفعة في قادم السنين؟
اقرأ المزيد
الواقع الاقتصادي وآفاقه(1) «النمو الاقتصادي» : 102 - 2016/02/19
سنهتم في سلسلة من المقالات المتتالية بالحالة الاقتصادية والاجتماعية لبلدنا وسنعتمد منهجيّا على كلّ من التّقارير التي أعدّتها المنظمات الدّولية والدّراسات التي قامت بها الجهات المُختصة واستطلاعات الرّأي لنقف بشكل فيه قدر كبير من الموضوعيّة عند الحالة الاقتصادية والاجتماعية التونسية واتجاهها مُستقبلا وإذا أضفنا لذلك شيئا من المُقارنة مع سنة نتّخذها مرجعا نكون قد نسّبنا الحالة بما يدفعُنا إلى البحث فيما يجب فعله إزاءها. أما مضمونا فإنّنا سنُسلط الضوء تباعا على مؤشّرات اقتصاديّة وأخرى اجتماعيّة نقديّة ماليّة وجبائيّة وسنتّخذ السّنة التي اندلعت في آخر أيامها الثّورة التّونسية سنة مرجعا حتى نقف عند تطور الأوضاع الاقتصاديّة والاجتماعيّة طيلة الخمس سنوات الأخيرة لنستخلص ما يجب على جميع الأطراف تحمل المسؤولية تُجاهه وفعل ما يجب فعله حفاظا على هذا الوطن وعلى ثورته التي مكنت الجميع وبدون استثناء من الحرية.
اقرأ المزيد
آليات تمويل مُبتكرة لمواجهة الفقر والبطالة : 101 - 2016/02/05
لا يختلف عاقلان في أن الصعوبات الاقتصادية والمالية التي تمر بها بلادنا تحول دون توفير فُرص عمل إضافية من شأنها أن تمتصّ أعدادا من العاطلين عن العمل والذين كانوا وراء ما تشهده البلاد من احتجاجات. كما أنّ هذه الحالة تتطلّب تعبئة جميع الموارد المالية وعدم الاكتفاء بما يقدّمه الجهاز المالي التّقليدي في بلدنا المثقّل بإشكاليات الهشاشة وضعف الحوكمة وندرة السّيولة. ولا يخفى على احد أنّ حاجة اقتصادنا مستمرّة ومتزايدة إلى تدفّقات مالية إضافيّة في ظلّ انخفاض معدل الادّخار المحلّي وكذلك حاجته وحاجة مجتمعنا لأدوات ماليّة مبتكرة لمتطلّبات تخفيف وطأة الفقر ومحاصرة ظاهرة البطالة وما تسبّبه من تفاوت يجعل استقرار البلد هشّا وأهداف التّنمية في مهبّ الرّيح.
اقرأ المزيد
رسالة إلى استراتيجي البلد: أي إستراتيجية نُريد؟ : 100 - 2016/01/22
لا يختلف اثنان في ضبابيّة الرؤية للعمل الحكومي والرّئاسي منذ اندلاع الثّورة التّونسية المُعاصرة والذي اعتبره كثيرون سببا رئيسيّا في الفشل النّسبي لذلك العمل وعدم قُدرته على كسب رضا النّاس بأغلبية مُريحة واستمر ذلك الغموض رغم وجود خُطّة مُستشار مُكلف باليقظة الإستراتيجية لدى رئيس الحكومة السّابق.
اقرأ المزيد
الثورة التونسية مسار تحرر وصيرورة رفاه : 99 - 2016/01/08
لا أستسيغ استعمال كلمة ذكرى لتوصيف ما نعيشه هذه الأيام بعد ما عرفته بلادنا في الفترة نفسها أواخر سنة 2010 وبداية سنة 2011( أي منذ خمس سنوات ) من استهداف لنظام طال قمعه للحريات وجعله منهجا في الحُكم وأمعن في إفراغ قيم المُجتمع من معانيها كقيم العمل والتضامن وكرامة الإنسان، لأنني أعتبر أن الثورة مُستمرة ولا يُمكن لها أن تكون ثورة إلا إذا أخذت حيّزا من الزمن كاف لأنّها عملية إستراتيجية أو لا تكون تتطلب بالتّالي عملية إفراغ وملء : • إفراغ المجتمع أفرادا ونخبا وفئات من المُخلفات السّلبية لعصور الانحطاط الحضاري ومرحلة الاستعمار وولوع البعض به وعقود الاستبداد وتعايش الكثيرين معه.
اقرأ المزيد
خواطر إحيائية في ذكرى مولد الرّحمة العالمية : 98 - 2015/12/25
يتجدد ميلاد النبي محمد عليه السلام باستمرار وبدون توقف بميلاد الخير في كل لحظة مع ميلاد كل إنسان جديد ليُولد معه أمل جديد أقرّه صاحب الذكرى نفسه حين قال إنّ «الخير فيّ وفي أمتي إلى يوم القيامة» خيرا كان وسيظل حاجة أكيدة للبشريّة جمعاء إلى يوم الحساب حاجة نقف اليوم جميعا عند ضرورتها خاصّة ونحن نُتابع ما يجري في وطننا العربي والإسلامي وفي بقية العالم الذي يجمعنا. فبذرة الخير تلك والتي تُولد مع كل إنسان هي محل استهداف اليوم من خلال سفك الدّماء كعنوان للإرهاب الذي يستهدف النوع البشري ذاته «مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَــلَ النَّاسَ جَمِيْعًــا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَــا النَّـــاسَ جَمِيْعًــا» (المائدة 34).
اقرأ المزيد
سُبُل تنمية العلاقة بين الجنسين في أفق شراكة مجتمعيّة : 75 - 2015/02/06
في إحدى قاعات الشاي المُزدانة بها ضواحي مدينة صفاقس الزاخرة بالطاقات الشبابيّة ككلّ مدينة وقرية في وطننا الحبيب، وفي جلسة جمعتني بشابّين يافعين من شبابها التائق إلى التّحرر من كثير من المُكبّلات، تبادلت معهما الحديث عن النهج الأيسر للشّباب والشّابّات على حدّ سواء وهم يرسمون الخُطوات المُمهّدة لمُستقبل واعد يُريدونه، ويكون لهُم فيه القُدرة على تجاوز التّحديات التي تنتظرهم في مختلف المجالات. وقد رصدنـــا معـــــا في مرحلـــة أولـــى مـــن الحديث عــــددا من المُكبّـــلات التي تحُول بينهما والشّباب عموما وبين وُضوح الرّؤية خاصّة فيما يتعلق بمُستقبلهم في علاقة مع شريك الحياة ووضعهم الاقتصادي. وما لاحظناه تعدّد مجالات تلك المكبّلات فمنها الاقتصادي والاجتماعي والنفسي والفكري بما هي تصوّرات ومفاهيم فضلا عن كثير من العادات والتّقاليد والتي وإن كانت مُنتجا من أجيال سابقة في تناغم مع ظُروف حياتهم حينها إلاّ أنّها لم تعد كذلك مع التّطورات الحاصلة مع الأجيال المعاصرة.
اقرأ المزيد
فُرص أن تكون تونس بلدا صاعدا وشُروط تحقق التنمية فيها؟ : 74 - 2015/01/23
كثيرا ما سمعنا بأنّ بلدنا بلدٌ صاعد وأنّ كثيرا يرون في الصّعود تحقّق حتميّ للتّنمية، لذلك كان لابدّ من وضع الأمور في نصابها وأحسب أن ذلك لن يكون بدون معرفة معنى «دول صاعدة» وعلاقة التّنمية بالصّعود إن كانت حتميّة أم غير ذلك؟ ولعل الاستئناس بتجارب «الدّول الصّاعدة» وتحليل مآلات صعودهم من شأنه أن يجعل معرفتنا أكثر واقعيّة قبل أن ننظر في فُرص أن تكون تونس بلدا صاعدا وشروط تحقّق التّنمية فيها تبعا للعبر التي يمكن أن نأخذها من تلك التجارب؟. وبادئ ذي بدأ نحاول الإجابــة على سؤاليــن إثنيـــن: ما معنى «دول صاعدة»؟ وهل كل دولة صاعدة قد حقّقت حتما تنمية؟ «الدّول الصّاعدة» هي دول عرفت قفزة في المشهد العالمي تجسّدت بأسواقها الصاعدة واقتصادياتها كذلك. وإذا أردنا أن نبحث في أصل التّسمية عُدنا إلى الوراء أكثر من ثلاثين سنة وبالتّحديد إلى سنة 1980 حين أُطلق ولأول مرّة اقتصاديّ هولنــــديّ من البنــــك الدولــــي أنطوان فان أغتمايل (Antoine van Agtmael) صفــــة «الصاعـــدة» على الدّول التي تعرض فُرصا هائلة للاستثمار والمستثمرين في بلدانها. وقد كان لكل زمن دولة أو دول صاعدة، ففي أواخر القرن التّاسع عشر صعدت ألمانيا لتصل بعد ذلك الصّعود إلى مرحلة التّنمية وكذلك الحــــال بالنّسبة لليابان في ستّينات القرن الماضي ثم عرفت العشريـّـــة التي تلتها صعود التّنيـــن(DRAGON) الآسيــــوي المتكوّن مـــن «كوريا الجنوبية» و«تايــــوان» و«هون كونغ» و«سنغافورا» والتي اعتبرت منذ تسعينات نفس القــــرن ممن توجوا صعودهم بإحداث تنمية.
اقرأ المزيد
معالم طريق التنمية على ضوء فصول الدستور : 73 - 2015/01/09
بعد إتمام مرحلة اختيار ممثّلي الشّعب سواء في السّلطة التّشريعية أو السّلطة التنفيذيّة، دقّت ساعة الحقيقة، ساعة السير بثبات وعزم على طريق التّنمية وبكلّ إصرار من أجل أن نرى رأي العين كلاّ من التونسيّة والتونسي وهما يعيشان الكرامة واقعا ويحظيان بالتفضيل مكانة وينعمان بالرزق غدقا. ولمنح مجتمعنا تلك المكرُمة وضع دُستور الجمهورية التونسية الثّانية عبر فصوله المائة والتّسع وأربعين أرضيّة تشريعيّة صلبة كفيلة بإحداث تنمية حقيقيّة ببلدنا تشمل كل مجالات الحياة وذلك من خلال ما يمكن أن نطلق عليه إسم «خريطة طريق» زادها تكليف الدّستور في فصله 72 رئيس الجمهوريّة بالسّهر على احترامه، وتكليفه في فصله 89 رئيس الحكومة وأعضاءها بالقسم على احترامه ضمانة قويّة للسّير قدما في ذلك الطّريق. فمن وضعه لإطار وكنه التنمية وغايتها وكذلك أسسها مرورا بضبطه لطبيعتها ولشروطها وصولا إلى تحديده للهيئات والسّلط التي ستؤطّر العمليّة التنمويّة برمتها، يكون المشرّع التّونسي قد أرسى الأرضيّة التشريعيّة وحدّد معالم طريق التّنمية الواجب الاهتداء بها في انتظار صياغته للقوانين المنظّمة لأبواب الدّستور والمصادقة عليها حتّى لا يحيد أحد عنها سواء في مؤسّسات الدّولة أو المجتمع.
اقرأ المزيد
التنمية من الحيلولة دون الفساد وصولا إلى تجفيف منابع الإرهاب : 72 - 2014/12/26
ما ينتظرنا كتونسيين بعد أن أسدل الستار على المسار الانتخابي هو اهتمام مشترك بالمسألة التنمويّة تتوحّد فيه كل مكونات المجتمع السّياسي والمجتمع المدني باعتبارها أم المسائل وأولى الأولويات ولعلّه من المفيد الانطلاق من مسلمتين أساسيتين الأولى أن «لا تنمية مع استشراء الفساد» والثّانية أنّ «التّنمية تجفف منابع الإرهاب». فالمسؤوليّة الوطنيّة تفرض مواجهة الفساد تحديدا لمعالم مستقبل وطننا إذ لا معنى للمواطنة بدون اهتمام بمستقبله فالانتماء عنوانه الاهتمام ولا انتماء لمجموعة بشريّة بدون اهتمام بأمرها، فمن لم يهتم بأمر مجموعة ما ليس منها. والمسؤولية الوطنيّة تفرض على النّخب السّياسية أن تكون صادقة في استهداف الفساد (الذي كلفنا عشرات المليارات من الدنانير) حتى يقدر مجتمعنا على تحقيق تنمية يرفع بها تحديات البطالة والفقر والتفاوت الجهوي وقد أصبحت هذه التنمية أكثر إلحاحا من أي وقت مضى خاصة وشبح الإرهاب والهجرة السّرية والانتحار يهدّد آلافا من شبابنا.
اقرأ المزيد
لا معنى للخيار الديمقراطي إذا لم يكن خيارا تنمويا : 71 - 2014/12/12
بات في حكم المقبول الخيار الديمقراطي لدى المؤسسات الدولية ولدى النّخب في عديد الدّول إلاّ أن ذلك الخيار لم يحضى بذلك القبول من طرف فئات عريضة من المجتمعات خاصّة الشّبابيّة منها وما عزوف جزء كبير من شبابنا في المحطّتين الانتخابيتين الأخيرتين التي عرفتها تجربتنا الديمقراطيّة الوليدة إلاّ دليل ساطع على ذلك فضلا عن نسبة المشاركة العامّة التي لم تصل حدّ الخمسين بالمائة من مجموع من يفترض أن يشاركوا في العملية الانتخابيّة. وإن وجدت تفسيرات لذلك مفادها أن عقود الحزب الواحد والزّعيم الواحد والإعلام الواحد لم تكن تناصر هذا الخيار إلاّ أنها تبقى غير كافية للوقوف عند باقي الأسباب التي أدت إلى هذا البرود تجاه هذا الخيار. ولعل من أهمها محدوديّة الوعي الدّيمقراطي لدى كثير من نخبنا السّياسية للعمليّة الديمقراطيّة ذاتها وعدم القدرة على تجفيف منابع الفساد في الدّولة والمجتمع وبالتالي عقم الدّولة والمجتمع في إنجاب تنمية شاملة وعادلة ومتوازنة يحقّق من خلالها كل تونسي ذاته ويتمتّع من خلالها بحرّيته وتصان فيها كرامته وتلبى فيها حاجاته في الرّزق والصّحة والتّعليم والآمن. معلوم أنّ السّياسة حين تحيد عن وظيفتها تكون النتيجة حتما تخلّفا وعدم تحقيق التّنمية في بلدنا.
اقرأ المزيد
أطفالنا في عيوننا : 70 - 2014/11/28
حين زرت أحد المنتزهات في إحدى ليالي الخريف الهادئة صحبة عالم جليل، شاهدت أطفالا يلعبون ويمرحون على أرض معشّبة وتحت الأضواء الكاشفة وفي ظروف آمنة، حضر في خلدي حال أطفال الأحياء وكلّ من يسكن بيتا أو مجالا لا يتوفّر فيه شروط الحياة الكريمة ويلعبون في الشّوارع والأزقّة دون أدنى شروط الأمان. قلت لمرافقي أنّ ما أراه أصلا وليس استثناءا هو أن تكون مثل هذه الظّروف وهذه الإمكانات متاحة لجلّ الأطفال إن لم نقل كلّهم وليس لنسبة ضئيلة بالكاد تضبط كما هو الحال في هذا المنتزه. رد صاحبي بالقول أن تلك مشيئة الله فهو الذي جعل النّاس متفاوتين، حينها أدركت أنّ من الوعي «الدّيني» السّائد ما يبرّر الموجود بل يزرع معتقدا يؤبّده ولا يتّجه لتحميل الإنسان مسؤوليّة سوء إدارته للشّأن العام مما يحول دون جعله في مستوى أمانة الاستخلاف التي وعد الله بها من آمن من عباده وعمل صالحا وما تقتضيه من كدح نحو توفير شروط الحياة الكريمة لكلّ الناس وفي مقدمتهم أطفالنا رجال الغد وعمدة مستقبل موطننا. وأمام ما قاله مصاحبي ما كان منّي إلاّ أن أتفاعل قائلا له أن مشيئة الله لا تعني رضاه فالكفر مشيئة كالإيمان ولكن «الله لا يرضى لعباده الكفر»
اقرأ المزيد
أهليّة قطاع التمويل وفرص تطويره : 69 - 2014/11/14
معلوم في سنن الشعوب أن أي تغيير في واقع حالهم نحو الأفضل لا يكون بدون تغيير ما بأنفسهم وما يعنيه ذلك من تغيير في الإرادة نعبّر عنه في مثلنا الشعبي بـ «النفس وما تريد» وتوفّر القدرة على الإنجاز كما يعكسه المثل الفرنسي «إذا أردنا استطعنا». ومعلوم أيضا أنّ لا تنمية أفضل اقتصاديا واجتماعيا لمجتمعنا بدون تنمية الإنسان التونسي باعتباره مهندس العملية التنمويّة ومديرها وكذلك المستفيد الأول والأخير من ثمارها. و تشترط تنمية الإنسان منحا علميّا تفرضه قناعة مفادها أن لا تغيير عميق في واقع الحال ولا تنمية حقيقيّة بدون إجراءين إثنين : أولاهما تعميق النظر في حقيقة الإنسان ورسالته في الحياة وفي حقيقة التصورات السّائدة وطريقة التّفكير المتّبعة في مجال الاستثمار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والوقوف عند محدوديتها.
اقرأ المزيد
الشباب والتنمية السياسية : 68 - 2014/10/31
معلوم أن التنمية هي مسار تراكمي تغييري على مدى زمني طويل يستهدف بنية الفرد النفسيّة والذّهنية بما يطوّر هياكل الدّولة وأداء مؤسّساتها ويحدث نقلة نوعيّة في واقع المجتمع في جميع مجالات حياته. وتهدف التنمية تدريجيا إلى تحقيق كرامة الفرد ووحدة المجتمع وسلامة الوطن ومناعته وهي صيرورة نحو التّقدم الاقتصادي والرّخاء الاجتماعي والانسجام المجتمعي والاندماج الإنساني. أمّا السّياسة فهي اهتمام عميق ومسؤول بمتطلبات المرحلة التاريخية وحاجات المجتمع يترجم بوضع فريق وآليات عمل وخطط متوسطة المدى ضمن إستراتيجية واضحة المعالم تشفع ببرامج وسياسات في جميع مجالات الحياة. وإذا خصصنا الحديث عن التنمية السياسية نقول أنها تبعا لما سبق عملية نقلة نوعية على مستوى المناخ السياسي وعلى مستوى التعاطي مع الشأن العام سواء ممن يتعاطى أو طريقة التعاطي.
اقرأ المزيد
من الانتقال الديمقراطي إلى الانطلاق الحضاري : 67 - 2014/10/17
يحق لنا كتونسيّين بعد أن قمنا بثورة على ظلم استشرى لعقود واستبداد كاد يأتي على الأخضر واليابس، أن نتأهّب إلى انطلاقة حضاريّة جديدة ونحن على عتبة تجاوز مرحلة الانتقال الديمقراطي عبر توجه مرتقب يوم 26 أكتوبر الجاري إلى صناديق الاقتراع لنكرّس مرة ثانية خيارا استراتيجيّا أعاد الحكم للشّعب عبر آلية الاقتراع المباشر الحرّ والنزيه. وإن كانت مرحلة الانتقال الديمقراطي مكّنتنا من تحقيق إنجازات وطنية وسياسية وقانونية وهيكلية، إلاّ أنّ التّحديات التّنموية والاقتصاديّة الماثلة أمامنا سواء الكلّية منها (التوازنات الكبرى- المؤّشرات العامة...) أو الجزئية والتي تتعلّق بحالة الأفراد والمؤسّسات وكذلك التحديات الخارجيّة الإقليميّة منها والدّولية، تفرض علينا كوطنيّين غيورين على بلدنا وكمهتمين بأمر شعبنا -عنوان انتمائنا له- مجموعة من الإجراءات لنضمن انطلاقة حضاريّة حقيقيّة وواعدة: أولا - المشاركة الواسعة في العمليّة الانتخابيّة القادمة لنوفّر الشّرعية القويّة لمؤسّسات دولتنا الدّائمة ولنفوت الفرصة مرة أخرى على قوى الجذب إلى الوراء والحنين إلى منظومة الفساد والاستبداد. ثانيا - امتلاكنا لوضوح في الرّؤية ودقّة في الرسالة وضبطنا لمتطلبات تحقيق الأهداف المتضمّنة في رؤيتنا كمنطلق لرفع التّحديات التي نواجهها.
اقرأ المزيد
لا تنمية حقيقية بدون إستراتيجية وطنية : 65 - 2014/09/19
تصورا للنظام الاقتصادي ولدور الدّولة في الحياة العامّة وفي الاقتصاد وكذلك طبيعة السياسات الاجتماعيّة والعلاقات سواء الدّاخلية منها (بالأفراد أو بالفئات الاجتماعية أو بالجهات وفيما بينها) أو الخارجيّة (مع دول الجوار والكتل والظواهر كالعولمة وآلياتها) ويرسم الآفاق الاستثماريّة والتّجاريّة والحياتيّة عموما. و يُفرز كل منوال تبعا لذلك مشهدا مجتمعيّا كما هو الحال في تونس قبل الثّورة حين أفرز مشهدا مجتمعيّا متعدّد الأبعاد سمته العامة اللاّتوازن والتّفاوت المتصاعد سواء على المستوى الاجتماعي حيث برز أساسا على مستوى فرص العمل (تفشت البطالة والفقر وتعدّدت ظواهر التهميش والإقصاء) أوعلى مستوى التعليم والصّحة أو على المستوى الجهوي (بين الشريط السّاحلي والدّاخل من جهة وبين الشمال والجنوب من جهة ثانية) وكذلك على مستوى توزيع الثّروة والانتفاع بها وتوزيع الدخول. وكانت النتيجة الحتميّة لحالة اللاّتوازن تلك وذاك التفاوت المتصاعد حالة من الإحتقان والغضب لدى فئات من الشعب تُرجم إلى انتفاضة ضدّ الظلم شكّلت حدثا تاريخيّا كانت له تداعيات على المنطقة ومثّل تعبيرة عن رفض ذاك المنوال وتلك الإستراتيجيّة، كما كان دافعا إلى التفكير في منوال بديل يؤسّس على العدل ويهدف إلى تحقيق كرامة الأفراد والتنمية الجهوية والعدالة الاجتماعيّة ويُترجم توافقا اجتماعيا وعقدا ترابيّا جديدا.
اقرأ المزيد
أي تنمية نريد؟ : 64 - 2014/09/05
عرفت تونس تجربتين تنمويتين خلال نصف قرن، الأولى ذات منحى اشتراكي متوسطة المدى ومحدودة الأثر والتأثير، منيت بالفشل وأخرى ذات بعد ليبرالي امتدّت لعقود من الزّمن واشتدّ أثرها وتأثيرها على حياة النّاس ومستقبلهم ولم يمنعها تنوّعها والدّعم الخارجي لها من إيصال البلاد أكثر من مرّة إلى أزمات حادّة ومتعاقبة أدّى تراكمها وتراكم الانتفاضات الشّعبية ضدّ المسؤولين عنها إلى ثورة الحرية والكرامة (17 ديسمبر2010-14 جانفي 2011). لقد أفرزت التجارب التنمويّة خللا هيكليّا على المستوى الاقتصادي أدّى إلى أزمة اقتصاديّة حادّة و غير مسبوقة. كما أنّ النّظام الاقتصادي الحالي أثبت عدم قدرته على خلق مواطن الشّغل المطلوبة و لم ينجح في كبح جماح عجز ميزان الدّفوعات ووفّر مناخـــا وأرضيّـــة لاستشراء الفســـاد وباءت كلّ التجارب والمحاولات في تحقيق تنمية على المستويات المحلية والجهوية والوطنية بالفشل.
اقرأ المزيد
ملتقى صفاقس الدولي الثالث للمالية الإسلامية : 59 - 2014/06/27
أكد ملتقى صفاقس الدولي الثالث للمالية الإسلامية المنعقد تحت شعار «دور المالية الإسلامية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية: الصكوك الاستثمارية والصكوك الوقفية» يومي 18 – 19 شعبان 1435 هـ /16 - 17 جوان 2014 على أن الاهتمام بالمالية الإسلامية هو استجابة إلى: (1) الحاجة التنموية الملحة لموارد مالية إضافية يستفيد من خدماتها مجتمعنا ومن بينها الصكوك موضوع الملتقى التي تتميز بالتنوع و المواءمة و المرونة و العدالة وباختلافها عن السندات من حيث أنها أصول ملكية حقيقية. (2) مطلب شعبي مشروع عكسته مؤشرات سبر الآراء الأخيرة. كما أكد الملتقى على أن الاهتمام بالصكوك يأتي نتيجة اعتبارات عديدة منها: • نجاحها في الإسهام المتميز واللاّفت في العمليّة التنمويّة في دول من إفريقيا والخليج وآسيا وأوروبا. • النّمو المطرد الذي عرفه قطاعها إذ تجاوزت نسبته 27% منذ سنة 2011. • أنها من أفضل حصون الحماية من الأزمات ومن ارتفاع معدلات التضخم وندرة السّيولة المعيقة للنّشاط الاقتصادي والاجتماعي. • لجوء دول من الشّرق والغرب إلى الصّكوك للتّخفيف من وطأة الأزمات الماليّة وأثر تداعياتها الخطيرة على شروط الحياة بمختلف أبعادها.
اقرأ المزيد
دور الجامعة في التنمية، كلّية العلوم الإقتصادية والتصرف بصفاقس نموذجا : 58 - 2014/06/13
تقوم الجامعة باعتبارها مؤسسة علميّة مستقلّة بدور استراتيجي بعيدا عن الحسابات الضّيقة والمصالح الفئويّة أو الشّخصيّة، فهي ملتصقة بالواقع دون أن تكون أسيرة له أو لسلطه المتعدّدة، كما أنّها غير خاضعة لأحد سوى سلطة العقل بحثا عن الحقيقة وما ينفع المجتمع لا غير. فعلاقة الجامعة بالمجتمع هي علاقة العضو بالجسد وغايتها الحقيقيّة ومبرّر وجودها هو خدمة المجتمع الذي توجد فيه، ومعنى ذلك أن ارتباط الجامعة بمجتمعها يعطيها شرعيّة ومبرّرا لوجودها ولعلّ ما عاشته الجامعة في غياب الحرّية من انفصال عن مجتمعها وانحصار دورها في نقل المعرفة داخل جدرانها دون ارتباط وثيق بالمجتمع وقضاياه قد تسبّب في تفاقم ظاهرة البطالة في مجتمعنا مما أفقدها دورها الاجتماعي. وما هو متعارف عليه أن الجامعة مؤسّسة مجتمعيّة تعكس الأوضاع الاجتماعيّة والاقتصاديّة والسّياسية وتظهر درجة التّطور الاجتماعي وتكشف عن أهداف المجتمع وتحدّد دور الأجيال في تحمل وتنفيذ مهام التّنمية.
اقرأ المزيد
دور الصكوك في النهوض بالوضع الإقتصادي والإجتماعي في تونس : 57 - 2014/05/30
بات معلوما حاجة اقتصادنا المستمرة والمتزايدة لتدفّقات ماليّة إضافيّة خاصّة في ظلّ انخفاض معدّل الادّخار المحلّي الذي وصلت نسبته إلى 15.8 % من الدخل الوطني سنة 2012 و استمرار ضعفه سنة 2013 ببلوغه 17.4 % . و قد عكس هذه الحاجة كل من تراجع معدلات الاستثمارات في السنوات الأخيرة ومحدودية جهازنا المصرفي الذي لم يقدر على القيام بوظيفته التمويلية المنتظرة نظرا لمشاكله الهيكلية وقلة السيولة وحوكمته التي ينقصها كثير من الرشد. كما باتت حاجة اقتصادنا مؤكدة إلى أدوات تمويل متميّزة ومبتكرة نظرا لمحدوديّة دور الآليّات التقليديّة في إنعاش اقتصادنا ولما أثبتته من فقدانها القدرة على حماية الاستقرار الاقتصادي باعتمادها على آلية الإقراض بالفائدة كما ذهب إلى ذلك الاقتصادي «Maurice ALLAIS»ر(1) وما سبّبه ذلك من تفاقم للأزمات وتتاليها.
اقرأ المزيد
في العلاقة بين التراث و التنمية المستديمة : 55 - 2014/05/02
إن لدراسة العلاقة بين التراث والتنمية المستديمة مبررات عديدة أهمها : (1) خطورة انعكاسات العولمة وما يروج لها من منوال تنموي على هوية كياناتنا المحلية وشخصيتها، الأمر الذي يدفعنا للتفكير بجدّية في أخذ إجراءات من بينها تعبئة طاقاتنا الذاتية قصد تقوية مناعة مجتمعنا من خلال : - تثمين تراثنا المادي واللامادي سواء الطبيعي منه أو الثقافي على حدّ سواء وجعله عنصرا من عناصر النشاط الإنتاجي. - صيانة هويتنا حفاظا على شخصيتنا وكذلك حماية معتقداتنا مصدر قوّتنا المعنوية والعمل على حسن وراثة قيمنا ضمانا لبقاء مجتمعنا. (2) الاعتقاد السائد في التناقض ما بين التنمية والتراث والناتج عن تسويق لمقولة أن التنمية وليدة الحداثة التي هي روح الحضارة المعاصرة وثقافتها والتي بدورها تبلورت من خلال تجاوز الحضارة السابقة والثقافة المنسجمة معها. (3) بروز «في العالم غير الغربي تيارات مختلفـــة» على حدّ تعبير محمد خاتمي(1) في التعامل مع إشكالية التنمية في علاقتها بالتراث أبرزها : - «التيار المتمسّك بالتراث» الذي فشل في التعامل مع الحضارة الغازية وفي تهيئة المجتمع لقبول هاته الحضارة بصورة مدروسة، مما ساهم في توريط المجتمع التقليدي في أزمة مضاعفة، أزمة تعارض الحضارة الحديثة وثقافتها مع ثقافتنا التقليدية وأزمة عدم القدرة على التعاطي مع هذا الوافد.
اقرأ المزيد
حاجتنا إلى تنمية شاملة : 52 - 2014/03/21
لا تزال التجربة السياسية التي عقبت انتخابات 23 أكتوبر 2011 تلقي بضلالهـــا على نوعية علاقـــة المواطـــن بالسياســــة عمومــا و بـ «السياسيين» بصفة خاصة. وما لم يختلف فيه عاقلان هو الخوف مـــــن عزوف النــــاس عن الاهتمام بالسياسة بما هي اهتمام بالشأن العام بشكل اختياري بعد أن تنافروا عنها قصرا في العهد البائد خاصة وأنّ مؤشرات عديدة تدلّ على توظيف سياسي رخيص للعمل الحزبي واستعمال للتّحزب مفضوح لا يخدم وحدة المواطنين حول رفــع التحديـــات التنمويـــة في مختلف مجالات الحياة مما أحدث عدم توازن ما بين التحزب من جهة و منسوب التسيّس بما هو اهتمام عميق ومسؤول بمتطلبات المرحلة وحاجات المجتمع من جهة ثانية . وإن كان منهج التوافق في الفعل السياسي قد ساعد في الفترة الأخيرة على إخراج البلاد من الاحتقان وتجاوز حالة «شدّ الحبل» من طرف الفرقاء «السياسيين» إلا أن قاعدته تضلّ هشّة نظرا لعدم تضمنها إرادة جلية و واضحة لمحاربة الفساد بنفس القدر الذي عايناه وثمنّاه في موضوع محاربة الإرهاب.
اقرأ المزيد
حدود التمويل الأصغر بتونس وآفاقه : 50 - 2014/02/21
يعتبر تمويل المشاريع الصغرى والمتوسطة في بلدنا مشكلة رئيسية بالرغم من توفر عدد كبير من البنوك ومن المؤسسات المالية المتخصصة. وتعود هذه المشكلة إلى عدم معرفة أصحاب هذا النوع من المشاريع بمسؤولي البنوك وعدم قدرتهم على تقديم الضمانات والبيانات التي تشترطها الجهات المقرضة. وقد تزايد الطلب على التمويل الأصغر في ظل المساهمة المحدودة والمتواضعة للقطاع المالي الرّسمي في تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وتشكل المؤسسات الصغيرة والمتوسطـــة 80 % من المصانع والمؤسسات الخدمية التونسيّة لكنها تعاني شحّا في السيولة وصعوبة في الحصول على قروض من البنوك. ونظرا لما يمكن أن يقدّمه التمويل الأصغر في هذا السياق نرى ضرورة الإلمام بمستواه في تونس للوقوف عند حدوده قبل الحدث التاريخي لـ 14 جانفي 2011 وآفاقه بعده خاصة وأن الحاجة إلى ضخّ أموال إضافيّة في الدّورة الاقتصادية بات أكثر من ملحّ لمواجهة الفقر الذي وقفنا على حقيقته في مقال سابق ( الإصلاح عدد 37 ).
اقرأ المزيد
دور الزكاة و الوقف في معالجة الفقر : العدد 43 - 2013/11/15
(1) تعريفات (1-1) الزكاة : الزكاة لغة هي «الطهارة والنماء»(01) أما شرعا فهي «حق واجب في مال مخصوص لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص»(02) وهي ركن من الأركان الخمس للدّين الإسلامي كما جاء في الحديث النبوي «بني الإسلام على خمس :شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا»(03) وهو فرض واجب على القادر عليه. (2-1) الوقف(الحبس) : الوقف لغة هو مصدر وقف، وفعل وقف يدل على المكوث ويراد به الحبس (04) كما يراد به المنع، أي أن الواقف يمنع التصرف في الموقوف(05) وحسب الفقهاء الحنابلة هو «تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة»(06) أي هو احتباس العين ومنع التصرف فيها من قبيل المالك أو الواقف ومن قبيل الموقوف عليه بذاتها وإنما له الحق في الاستفادة من منفعتها وثمرتها. (3-1) الفقر يعتبر الفقر متعدّد الأبعاد ويبقى في جوهره حالة من غياب القدرات الناتجة أساسا عن غياب الحريّات وبقدر ما يتحرر الإنسان من القيود سواء كانت معنويّة أو فكريّة أو ماديّة و يتخطّى المعيقات ذاتيّة كانت أو موضوعيّة بقدر ما يستطيع تجاوز حالة الفقر. ونحسب أنه بقدر ما يعمّق شعوره بالفقر لله -متدبرا آياته تلمسا لمنهج الغنى لديه - بقدر ما يتحرر من كل القيود المكبّلة لقدراته وإمكانياته ويتجاوز كل العراقيل المعيقة لحركته وفعله فيتمكّن بذلك من مواجهة الفقر والتغلب عليه. فقدرات الإنسان رهينة قدرة الله دائما بوصفه الخالق له ولها، لذلك وبطبيعة الأمور فهو فقير له باستمرار إلا أن هذا الفقر محمود لأنه يقود إلى التحرّر من كل القيود والمعيقات بشرط السّعى إلى الاهتداء بالهدي المتضمّن في كتاب الله «القرآن» « إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ «(07) من خلال تدبّر آياته المرتبطة شديد الارتباط بالإنسان وبواقعه المعاش وذلك لصياغة تصوّر شامل لمنهج تحرري إنساني ولمنوال تنمويّ أصيل وإصلاحي ومتطور قابل للتطبيق ويستهدف مواجهة أمّ القضايا كالفقر وأخواته من بطالة وتفاوت جهوي.
اقرأ المزيد
حاجة مجتمعنا إلى التمويل الإسلامي الأصغر و متطلباته : 42 - 2013/11/01
التمويل الإسلامي الأصغر هو تقديم تمويل عيني أو نقدي للفقراء وخدمات أخرى كالتأمين الأصغر والادخار وتحويل الأموال بصيغ تتفق مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية ووفق معايير وضوابط شرعية. كما يمكن لهذا النوع من التمويل توفير خدمات لأصحاب المشاريع الصغرى كالاستشارة والإرشـــاد والتدريب والمتابعـــة والمحاسبة... وستضل الحاجة إلى المالية الإسلامية عموما والصغرى خصوصا مستمرة نظرا لما تتوفر عليه من أدوات تمويل تشاركي ومتواصل تعين على ديمومة العملية التنموية المتعددة الأبعاد واستمرارها بما هي حسن إعداد للقدرات وإدارتها بما يوفر شروط الكرامة لكل الأجيال وعلى كل المستويات(بيئة – صحة – نفس).
اقرأ المزيد
عقود التمويل الإسلامي : العدد 41 - 2013/10/18
تحتوى المالية الإسلامية على باقة متنوعة من العقود لكل واحد منها سببه الخاص بينما تهدف جميعا إلى وضع الإجراءات العادلة لجميع الممضين عليها وكلها تعتمد على الهدي القرآني كلام «ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى»(الآية50من سورة طه) وقد فرض القرآن كتابة العقد بين طرفين حين يقيما علاقة مالية فيما بينهما كالتداين مثلا بالتوجيه التالي «يا أيها الذين ءامنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه و ليكتب بينكم كاتب بالعدل و لا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه و لا يبخس منه شيئا...» (الآية 282 من سورة البقرة). و يعود هذا الفرض الملزم لكل المعنيين إلى اعتبارات عديدة نذكر من بينها : * مراقبة الأنشطة المزمع القيام بها حتى تكون مشروعة بما يحقق النفع ولتجنب الأنشطة المخلة بكرامة الإنسان على مستوى دينه ونفسه وعقله وشرفه وماله تحقيقا لمقاصد الشريعة الخمس والتي حددها الشاطبي في كتابه من حفظ للنفس والدين والعرض والعقل والمال.
اقرأ المزيد
العجز عن مواجهة الفقر ليس قدرنا : العدد 38 - 2013/09/06
تعود الإخفاقات المتتالية التي عرفتها البشرية في معالجتها للفقر إلى أسباب عديدة نذكر من بينها ما نراه رئيسيا كالقصور في تصور هاته الظاهرة والذي يفرض تصور آخر أكثر عمق نسعى لبلورته بين طيّات هذا المنتج رغم الثّراء الحاصل على مستوى المقاربات التي اعتنت بمواجهة الفقر كما أسلفنا البيان في مقال سابق (مقاربات لمواجهة الفقر- مجلة الإصلاح العدد 37) وكذلك الاختلافات على مستوى تحديد خطّ الفقر الذي سنقوم بتوضيحه في هذا المقال، فضلا عن محدودية المؤشر المعتمد للوقوف على مستوى معيشة الناس وتقييم مدى النجاح في مواجهة هذه الظاهرة رغم التطورات التي حصلت سواء على مستوى الكيفية التي يقاس بها هذا المؤشر طيلة العقود الماضية أو على مستوى طرق قياس مستويات المعيشة الإجمالية بشكل عام إذ برزت طرق إضافية لذلك كمؤشر التنمية البشرية (الذي يعتمد الإحصاءات الخاصة بالصحة والتعليم إضافة إلى الناتج المحلي الإجمالي) ثم مؤشر الفقر المتعدد الأبعاد والذي يضم عشرة مؤشرات من ضمنها التغذية والصرف الصحي والقدرة على الحصول على وقود الطهي والمياه ...
اقرأ المزيد
مقاربات لمواجهة الفقر : العدد 37 - 2013/08/23
تعاني فئات عريضة من البشرية ويلات الفقر وتتجرع أصناف الحرمان في الوقت الذي تتمتع فيه فئات أخرى بامتيازات تمويلية منحها لها نظام مالي تقليدي لا يعترف إلا بمن هو قادر على توفير ضمان أو له دخل قار، متجاهل أو غير معتبر لتلك الفئات التي يعوزها الضمان و لا تملك ما يسدّ حاجاتها الأساسية يوميا، رغم أعدادها الهائلة حتى سقط هذا النظام في أتون الأزمات بعد أن سقط أخلاقيا بفقدانه الحسّ الإنساني والبعد الاجتماعي. كما ظل الاقتصاديون ومن ورائهم السياسيون الطريق زمنا طويلا في قراءتهم للواقع وفي عملية تشخيصه باعتمادهم على رؤية نقدية للأمور، غير آخذين في الحسبان الاعتبارات السياسية والفلسفية والاجتماعية.
اقرأ المزيد
التحديات التنموية - الفقر في تونس : العدد 36 - 2013/08/09
لا تزال الثورة في بلدنا تراوح مكانها السياسي دون أن تتخطاه إلى بعدها الاجتماعي الذي كانت تحدياته التنموية من فقر وبطالة وتفاوت جهوي محركها الأساس ويبقى الشروع في رفعها تدريجيا مؤشرا لانعطاف الثورة نحو تحقيق أهدافها الإستراتيجية. وان كان كل من جون جاك روسو وماركس اعتبرا أن الوعي بالشيء شرط إحداث تغييره إلا أن القرآن الكريم يؤكد على أن ذلك غير كاف بل الأهم هو منهج التغيير. لكن الحديث عن الأهم يستوجب التمهيد له بعمق الإلمام بالمهم لذلك كان لابد من الانطلاق من تشخيص واقع الفقر في مجتمعنا لما لهذا التشخيص من أهمية بالغة وذلك لاعتبارات عديدة و متنوعة نذكر من بينها: (*) أن المعرفة الدقيقة لدائرة الفقر في بلدنا تنبع من الحاجة الحيوية لصناع القرار إلى فهم عميق لتطور الظاهرة عبر الزمن وعلى المستوى الجغرافي وصولا إلى معرفة اشمل لأثر مختلف السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي انتهجت سابقا على مستوى عيش الأقل حظا وذلك للتفاعل الايجابي والبناء سياسيا و إجرائيا مع الحالة بما يوفر الأمن الغذائي باعتباره أول شرط لإيمان الناس بأهلية الحاكم ومن ثمة وجوب طاعته.
اقرأ المزيد
لماذا التشكيك في الصكوك الإسلاميّة؟ : العدد 35 - 2013/07/26
لا يخفى على أحد الحاجة المستمرة والمتزايدة للاقتصاديات سواء «الرائدة» منها أو «الصاعدة» وخاصة «النامية» لتدفقات مالية إضافية وكذلك حاجتها لأدوات مالية مبتكرة لمحدودية الآليات التقليدية. وما التطور الذي عرفته صناعة الصكوك الإسلامية في السنين الأخيرة من خلال تجربة تلك الصكوك وتطبيقها بشكل موسع في تمويل مشروعات عامة في دول كالبحرين وماليزيا وكذلك توجه عدة دول نحو إصدارها كتركيا (ثاني اكبر اقتصاد إسلامي بعد اندونيسيا) ونيجيريا وجنوب إفريقيا وإصدار بنك دبي أشهرها بما قيمته 13.5 مليار دولار والذي استفادت منه مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي، إلا أدلّة على ذلك. أضف إلى ذلك ما حققته الصكوك الإسلامية من قفزات نوعية من حيث العوائد لفتت إليها اهتمام الأسواق الغربية.
اقرأ المزيد
الشركات القابضة «Les Holdings» : العدد 33 - 2013/06/28
الظروف التي أدت إلى ظهور الشركة القابضة يرجع أصل الشركة القابضة كشكل من الأشكال الجديدة التي طرأت على التعاملات التجارية إلى نهاية القرن الـ 19 في أمريكا ، ثم عرفت في أوروبا بعد الحــــرب العالمية الأولـــى. وانتشرت الشركات القابضة كوسيلـــة لتجميع المشاريع العائـــدة للشركـــات التابعة لها في إطار الشركة القابضـــة التي تسيطر عليها، وهذه الشركة يمكن أن تحقق رقابة مستمرة على شركات المجموعة التي تتبع لها. وقد أقرتها عديد من التشريعات (الأردني، الكويتي، المصري، الفرنسي، الإنجليزي والأمريكي والتونسي وغيرها). وقد شهد مطلع النصف الثاني من القرن العشرين بداية مرحلة جديدة في تطور الاقتصاد، حيث تميــزت هـــذه المرحلـة بظهـــور ما يسمى دوليّة الإنتاج، فالعوامل المؤثرة في العملية الإنتاجية لم تعد محصورة داخل الدولة الواحدة، وإنما أصبح لها امتدادات خارج حدود الدولة.
اقرأ المزيد
الاندماج والتنمية الاقتصادية : العدد 27 - 2013/04/05
شكل موضوع الاندماج بين الدول وعلاقته بمسار التنمية عموما ومسار التنمية الاقتصادية على وجه الخصوص احد اهتمامات الباحثين و كذلك رجال السياسة منذ عقود من الزمن. ولعل ضيق أسواق بعض الدول وضعف قدرة اقتصاديات البعض الآخر على خوض غمار المنافسة الدولية وكذلك ما حققته بعض الدول في مجال الاندماج خاصة في القارة الأوروبية وما له من اثر فعــــــال على المستوى التنموي كــــان وراء إفــــراز الكثيــــر من الأفكار لــــدى عـــدد هـــــام مـــن الأكاديمييــــن المهتمين بالشأن التنموي وشجع الكثير من صناع القرار على اخذ الكثير من الإجراءات في اتجاه الاندماج.
اقرأ المزيد
رؤية اسلاميّة للكرامة : العدد 26 - 2013/03/22
قامت الثورات العربية على أنقاض مآسي تجارب وفق تصورات اشتراكية تارة وليبرالية تارة أخرى خلّفت فقرا وبطالة استهدفا الإنسان في كرامته وأفقدته أفضليته على كثير من الكائنات الأخرى فضلا عن التفكك الاجتماعـــي وتدهـــور شـــروط الحيـــــاة الطيبة على الأرض مما يدعو العاقل إلى عدم إعادة تجربــــة مـــا جـــرب بل يبحث عن تصور جديد متميز في رؤيته للإنســــان والحيــــاة من جهة وإلى العلاقات الاجتماعية وكذلك العلاقة بمكونات الوجود من جهة أخرى. ولعل متدبر القرآن يسهل عليه تلمّس تصورا نوعيا يحفظ للإنسان كرامته ويؤسس لتوحيد المجتمعـــات كما يضع إطارا جديدا للعلاقات يقطع مع ما من شانه أن يمهد للتفكك والتنافر أو يدفع إلى التناحر والتقاتل فلماذا الرؤيـــة الإسلاميـــة ومــــا هـــي ركائــــزهـــا؟ وهل من مشتـــرك بينهــــا وبيـــن بقيــــة التصورات أم لها ما يميزها؟.
اقرأ المزيد
التجارة الموازية : الآثار والحلول : العدد 25 - 2013/03/08
نعتبر أن تناول ظاهرة التجارة الموازية بالدرس والتحليل ذو أهمية قصوى نظرا لاستقطابها لعدد كبير من المواطنين وقلــــق الكثير مــــن الصناعييــــــن والتجـــار وأصحـــاب الحــــرف من تناميها وكذلــــك لارتباطهــــا بالأسعـــار والمقـــدرة الشرائية للمستهلك وأساســـا لآثارهــــا الخطيــــرة عليــــه وعلى الاقتصـــاد عموما وأيضا لفشل طــرق التعاطــــي معهـــــا لذلك نرى أن أول خطوة لتناول هذه الظاهرة تحديد منهجية التعاطي معها.
اقرأ المزيد
ارتفاع الأسعار استهداف للثورة وتلاعب بقوت المواطنين : العدد 24 - 2013/02/22
في الوقت الذي حقق فيه النمو الاقتصادي زيادة ب3.5 بالمائة سنة 2012 ما فتئت الأسعار تزداد مبينة بذلك غياب الأثر الايجابي لذلك النمو على المقدرة الشرائية للمواطنين مما يطرح تساؤلات عديدة حول الأسبـــاب الحقيقيـــة وراء ارتفــــاع الأسعــار الذي بات شغل الناس الشاغل ومحــــل سخط عـــام يعكـــس عســرا في حياة المواطنين.
اقرأ المزيد
قراءة في الواقع الاقتصادي والاجتماعي بعد عامين من الثورة : العدد 22 - 2013/01/25
كثر في الأيام القليلة الماضية الحديث عن الوضع الاقتصادي وانعكاساته الاجتماعية بنبرة تشاؤمية وصلت إلى حد وصف الحالة بالكارثة. ولم يكن هذا الوصف مقتصرا على بعض الفرقاء السياسييــــن، بل بمشاركـــــة بعــــض المختصين فــــي المجال. وإن كان موقف السياسيين مفهوما لاعتباراتهم السياسية والانتخابية الضيقة و الغير مبرر لاعتبارات علمية وموضوعيــة، إلا أن ما لفت الانتباه هو انخراط بعض ممن يوصفون بأنهم خبراء في الميدان في هذا النمط من التقييم للحالة الاقتصادية والاجتماعية لبلدنا بعد عامين من الثورة المباركة والتي حسبناها أتت من جهة على نمط للعلاقة بين النخبة والمجتمــــع قائم علـــى الاستخفــــاف عبر المغالطات أو قراءة لمعطيات غير محينة أو توجيهية وبشرت من ناحية أخرى بنمط جديد لتلك العلاقة يرتكز على احتـــرام ذكاء الشعب والتعبير عن تطلعاته.
اقرأ المزيد
الاقتصاد العالمي والمالية الإسلامية : العدد 17 - 2012/11/16
شهد وجه الاقتصاد العالمي طيلة العشرين سنة الماضية خاصة تحت تأثير العولمة المالية تغيرا عميقا فقد تطورت المعاملات المالية بين الدول أربع مرات أكثر من التدفقات التجارية وبلغت قيمتها اليوم خمس مرات قيمة المبادلات التجارية مما يبين بوضوح تبعية الأسواق و سعر الصرف الكاملة للتدفقات المالية.
اقرأ المزيد
حاجة المجتمعات إلى الاقتصاد و المالية الإسلامية : العدد 15 - 2012/10/19
إن أهمية الاقتصاد الإسلامي المستمدة من ثـــراء تاريخـــه الفكــري و جوانبه التطبيقية التي ساندت الحضارة الإسلامية في مسيرتها الممتدة قرونا طويلة من جهة وحاجة المجتمعات الإنسانية المعاصرة من جهة أخرى إلى بديل يضع حدا لجشع الرأسمالية وتغوّل العولمة ويخلصها من ويلاتها الاجتماعية والبيئية التي باتت تهدّد شروط استمرار الحياة على الأرض وترتهن بالتالي مصالح الأجيال القادمة، تدفعنا إلى التفكير بجدية في مدى حاجة المجتمعات اليوم للاقتصاد والمالية الإسلامية.
اقرأ المزيد
التنمية حرية وقدرات : العدد 14 - 2012/10/05
في مواجهة المسائل الاقتصادية الكبرى تطرح اليوم أمام الباحثين والأكاديميين عدد من التساؤلات قصد تلمس حلول ناجعة لها مساهمة في ترشيد سياسات تنموية تقطع مع مفاهيم للتنمية سادت لعقود لم تزد الوضع إلا سوءا في مجالاته البيئية والاقتصادية والاجتماعية فتدهورت كثيرا من الخدمات الصحية وتراجع المستوى التعليمي وتفاقمت معضلة التشغيل.
اقرأ المزيد
منوال التنمية لما بعد الثورة : العدد 12 - 2012/09/07
تتطلب التنمية كمسار لتقدم مجتمعنا ووسيلة لتحقيق مصالحة بين مختلف فئاته الاجتماعية وضمانة للكرامة الفردية كثيرا من الوقت والتضحيات ووطنية عالية تدفع الجميع إلى عمل الكثير وأخذ القليل في مرحلة أولى وتوظيفا جيّدا لقدراتنا الإنتاجية. كما تستوجب كآلية لتغيّرات ذهنية- كما أقر ذلك الاقتصادي فرنسوا بيرو منذ منتصف القرن الماضي – وأخرى هيكليّة عميقة، إرادة قوية فردية وجماعية والتزاما مجتمعيا بمواجهة مخلفات أنماط تنمويّة متهرئة أفرزت مصدرا رئيسيا لتفاوت اجتماعي صارخ تمثّل في بطالة متفاقمة خاصة لأصحاب الشهائد العليا.
اقرأ المزيد
ردّا على دعاة التشريع لاستبداد الدولة : العدد 10 - 2012/08/10
شاع الاستبداد في تونس بالتزامن مع ضعف ثقافة الحقوق وإفراغ المجتمع من قواه المناضلة من أجل الحقوق والحريات لكن ثورة الحرية والكرامة التي انطلقت سحر ليــــل 2010 وبزغ فجرهـــا يوم 14 جانفـــــي 2011 كانت لحظة تاريخيـــــة حسبناهــــا قطعت مع الاستبداد كفكرة واستأصلتــــه من العقــــول إلا أن ما لاحظناه هذه الأيام من تفاعـــل مشبوه مع استجابــــة المجلــــس الوطنـــي التأسيسي لدلالة من دلالات مطلب العفو العام والذي هو من مطالب الحقوقيون والثـــورة شروعـــا فـــي رفـــع مظلمــــة سلطـــــت على مـــن ناضلوا منذ عقـــود ولا يزالون ضد الاستبـــداد بإقـــراره لمبدأ " التعويـــــض" أثار لــــدي بعض الملاحظات رأيت عرضها ردا على دعـــاة التشريـــع للاستبداد في ضحى ثورة قامت أصلا ضده .
اقرأ المزيد
اقتصادنا في مواجهة الفقر والبطالة «الاقتصاد الاجتماعي نموذجا» : 105 - 1970/01/01
اقرأ المزيد