حسن الجمني
تعلّم وتعليم اللّغات والعلوم بالمسرح، 2 : 125 - 2017/12/01
بعد أن تحسسنا في المقال السابق موقع المسرح المدرسي في الواقع التعليمي في بلادنا واستكشفنا ما يعشيه من إهمال نتيجة اعتباره وسيلة تعليميّة ثانويّة أو هامشيّة وهو ما ينمّ عن جهل لدى كثير من المدرّسين بما تطلبه المقاربات البيداغوجيّة الحديثة التي - على عكس أنظمة التعليم التقليدي - تعطي أهمّية للمتعلّم فتجعله محور العمليّة التّعليمية، تطرقنا إلى حاجة المدرّسين والمتعلّمين في آن إلى المسرح المدرسي كوسيلة ضمن تلك المقاربات،مع ضرورة تغيير شكل الفضاء المدرسي واعتماد شكل محفّز على التّعلّم يساهم في صقل شخصيّة الفرد من مختلف جوانبها. ثمّ تطرّقنا إلى بعض الدوافع الاستراتيجية لاعتماد المسرح المدرسي في تعليم العلوم واللّغات واستعرضنا الأساليب التعليميّة كالاستكشافي والمنهجي والاندماجي واستخلصنا بأنّ المسرح المدرسي لا يمكن أن يكون فاعلا بالقدر المرضي في الحصص التعليمية-التعلّمية التي تعتمد الأسلوب الاستكشافي أو المنهجي، لكنّه مفيد جدّا في مرحلة التعلّم الاندماجي (أو المدمج). وهو ما سنتعرّض إليه في هذا الجزء الثاني من المقال
اقرأ المزيد
تعلّم وتعليم اللّغات والعلوم بالمسرح، : 124 - 2017/11/03
يهدف تدريس اللّغة العربيّة بالمرحلة الأولى من التّعليم الأساسي إلى أن « يحذق المتعلّمون استعمال اللّغة عبر معالجة المقروء وتوظيف أدوات التّواصل الشّفوي والكتابي»(1). وهو هدف قد يساهم المسرح المدرسي في تحقيقه إن استخدم وفق استراتيجيّة تقوم على مسرحة النّصوص المكتوبة باللّغة العربيّة الفصحى والمتوفّرة بالكتب المدرسيّة المعتمدة رسميّا بالمدارس الابتدائيّة.
اقرأ المزيد
شلـــل «البراديقمات» أو خطر التفكير داخل صندوق! : 116 - 2017/03/03
الأفكار الجديدة تزعجنا. نجد الرفاه في الاستمرار على ما نحن عليه أو كما تعوّدنا. نعم، إنّنا نجد في ذلك رفاها كبيرا ونغفل عن كونه يحمل خطرا كبيرا أيضا. إنّنا نعتقد أنّ المستقبل ما هو إلاّ امتداد للماضي. لذلك ترانا نعترض على التجديد، بل نقاومه. هذا ما نراه في تاريخ البشرية منذ أحقاب عديدة. لكنّنا نرى قلّة من البشر يخرجون عن تلك القاعدة. ولولا ذلك لما شهدنا السلالم المتحرّكة في الفضاءات التجارية الكبرى والحواسيب وآلات الطباعة على مكاتبنا والهواتف المحمولة التي تحتلّ جيوبنا والمدارس الافتراضية في كل الاختصاصات. صرخ بما يشبه هذا «جوال باركر» (Joel Arthur Barker) ضمن محاضرة مصوّرة، وكان الرجل مختصا في دراسة المستقبل يردّد بعض ما نشره سنة 1993 ضمن كتابه «اكتشاف المستقبل: قضية البراديقمات».
اقرأ المزيد
: 102 - 2016/02/19
صارت السياحة تحتلّ مكانا بارزا في العديد من استراتيجيات التنمية في الدول ذات القدرات السياحية، ويندرج أيضا ضمن بنود جدول أعمال الكثير من المؤتمرات الدولية بشأن التنمية المستدامة. وكلّ الدّراسات تؤكّد على أنّ السياحة نشاط شديد الحساسية أمام التقلبات، والاضطرابات التي يشهدها العالم، طالما أن القدر الأكبر من الطلب على هذه الأنشطة يتمثل في رحلات الترفيه، والإجازات، والأعمال التجارية. فخلال الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، تخفض الأسر ورجال الأعمال، في العادة، نفقاتهم على الرحلات من أجل قضاء العطلات الترفيهية، والأعمال؛ الأمر الذي يتسبب في انخفاض ملحوظ في عدد السياح، ومن ثم تقلص العوائد السياحية. ولتلافي ذلك وجب العمل على تعزيز صناعة سياحية مستدامة ومسؤولة.
اقرأ المزيد
السياحة بين الدّين والاقتصاد والبيئة - ج 1 : 101 - 2016/02/05
يبدو أنّه ما من صناعة في العالم لاقت من الرّواج مثلما لاقته صناعة السياحة خلال النصف الثاني من القرن الماضي، حيث بلغ الإنفاق السياحي في العالم في عام 1998 حوالي 445 مليار دولار، وأصبحت بعض الدول السياحية في العالم مثل: اليابان والهند والولايات الأمريكية المتحدة، وبعض الدول الأوروبية، تحقق دخلا كبيرا من السياحة.
اقرأ المزيد
استفتاء الشعب في إصلاح المنظومة التربوية : 84 - 2015/06/12
يجمع كلّ التّونسيين على ضرورة إصلاح المنظومة التّربوية. وهو إجماع عبّرت عنه وزارة التّربية كما عبّرت عنه منظمات وجمعيات المجتمع المدني دون اختلاف في توصيف مظاهر تدهور المنظومة. وبادرت وزارة التّربية بدعوة إلى حوار وطني لإصلاح المنظومة دون إقصاء. فقد شرّكت الاتّحاد العام للشّغل ومجموعة عهد في البداية ثمّ اتجهت إلى كافّة أصناف المدرّسين وإطارات الإشراف الإداري والبيداغوجي بمختلف مستويات عملهم وبمختلف الجهات واستدعت جمعيات المجتمع المدني إلى جلسات حوار بمقار الولايات.
اقرأ المزيد
الشركات التعليمية حل لتمهين التعليم وتطوير المحيط الاقتصادي للمؤسسات التربوية : العدد 39 - 2013/09/20
لا يختلف إثنان من خبراء التربية والمهتمّين بالشأن التربوي بتونس على الرأي القائل بغياب الاحتراف في المؤسّسات التعليمية. ويعزون إليه تدنّي مستويات التلاميذ المعرفية، وضعف تحصيلهم، وعجزهم بعد التخرّج عن مواجهة الحياة. ويكتفي جلّ القائمين على الشأن التربوي بحلول جزئية سريعة عند التفكير في الإصلاح فيتجهون نحو مداخل لتعديل مقاربات التعليم أو مراجعة البرامج الرسمية أو غير ذلك من الجوانب التي لا تكفي معالجتها لينهض التعليم فهي تخفّف الألم دون أن تقضي على الدّاء. لذلك أعتقد أنّه آن الأوان لحسم مراجعة المنظومة التربوية مراجعة شاملة تعني الهيكلة ونوعية إطار التعليم والأهداف والمقاربات البيداغوجية. ولا يمكن أن يتحقّق كلّ ذلك دون أن يقدّم الإطار التربوي ، مهما اختلفت مواقعه ، أفضل ما لديه لتطوير العملية التعليمية والتربوية، ويعمل على تحقيق أعلى درجات التميّز في جودة المخرجات التربوية، وهو ما نعنيه بالاحتراف، وهو المتغيّر المنشود الغائب عن المعادلة التربوية التونسية. فقد أثبتت دراسات عديدة أن 50 % من الموظفين في البلاد العربية لا يبذلون في عملهم جهدًا أكبر مما هو ضروري من أجل الاحتفاظ بوظائفهم، وأن 84 % من الموظفين قالوا إن بإمكانهم أن يؤدّوا بشكل أفضل ، إذا هم أرادوا ذلك( د. محمد السمان 2011 ).
اقرأ المزيد
البكالوريا التونسية تفقد دلالتها : العدد 25 - 2013/03/08
نفى السيد وزير التربية في الحكومة المؤقتة عبد اللطيف عبيد إمكانية التخلي عن احتساب نسبة 25 بالمائة من المعدل السنوي للتلميذ في امتحان الباكلوريا خلال هذه السنة 2013/2012 . وأوضح الوزير (1) أن الموضوع مطروح للدرس مؤكدا تواصل احتساب هذه النسبة للعام الدراسي الحالي. ويتعارض هذا التصريح مع ما أوردته وكالات الأنباء وراديو (شمس أف أم ..الخميس 30 أوت 2012 ) من «إلغاء نسبة 25% المعتمدة في مناظرة البكالوريا بدءا من العام الدراسي 2012-2013 . وقال وزير التربية في تصريحات سابقة أن نسبة الـ25% المستخدمة في مناظرة الباكالوريا تقلل من مصداقية هذا الامتحان الوطني للتلاميذ للمرور إلى المرحلة الجامعية، مضيفا أنه تم ملاحظة نتائج ضعيفة للطلبة بعد التحاقهم بالجامعة بسبب اعتماد هذه النسبة، بحسب تعبيره» (2). ودعا الوزير(يومها) إلى اتخاذ اجراءات "عاجلة" و"شجاعة" لمراجعة مناهج التعليم في تونس، مؤكدا على أن نسبة الـ25% سيتم الغاءها بداية من بكالوريا 2013.
اقرأ المزيد