محمد نجيب بوطالب
التهميش التنموي طريق الى الاغتراب والاحساس ‏بظلم الدولة: معتمدية الصمار مثالا (1/2) : 145 - 2019/08/02
‏تشير أغلب نظريّات علم اجتماع التّنمية من نظريّة التبعيّة الى نظريّة العنف ‏الرّمزي مرورا بنظريّة التّنمية المندمجة ونظريّة المركز والمحيط ونظريّة ‏المخالطة الفارقة ونظريّة التّهميش الاجتماعي وغيرها الى أنّ الإفراط في ‏تهميش المناطق والجهات والجماعات في برامج التّنمية الاجتماعيّة و الاقتصادية ومخطّطات التّنمية في الدّول الحديثة لا يؤدّي إلاّ إلى تنامي مشاعر ‏الغبن لدى سكّان تلك المناطق وانتشار مظاهر العنف والهجرة وانتشار مختلف ‏الانحرافات الناتجة عن إحساس الشّباب بانعدام العدالة في التّنمية مع الجهات و‏الجماعات الأخرى. ورغم تنبّه بعض الدّول الى هذه الإخلالات في مخطّطات ‏التّنمية التي برمجت بعد الاستقلال وبناء الدّولة الوطنيّة التي ورثت أعباء ثقيلة ‏من الاستعمار، فإنّ الصّورة الحالية التي يستخلصها المتابع للتّنمية في تونس ‏بعد 2011 يلاحظ تناقضا صارخا بين الخطاب الرّسمي وبين الواقع في الجهات ‏الدّاخلية في الأطراف وخاصّة في جهتي الجنوب الشّرقي والشّمال الغربي للبلاد. ‏وسنقدم في هذا المقال - الذي سيكون على جزئين - مثالا معبّرا وصارخا رغم صمته وتهميشه بحثيّا وإعلاميا وسياسيا، حتّى داخل جهته وإقليمه. ‏
اقرأ المزيد