محمد نجيب بوطالب
التهميش التنموي طريق الى الاغتراب والاحساس ‏بظلم الدولة: معتمدية الصمار مثالا (2/2) : 146 - 2019/09/05
بعد أن استعرضنا في الجزء الأول من المقال أسباب التهميش التنموي وإحساس مواطني المناطق المهمّشة بالغبن والظّلم من أجهزة ومؤسّسات الدّولة بالرغم من وفرة الموارد والطّاقات، وما تواجهه الدّولة اليوم من فقدانها لمصداقيتها وقدرتها الفائقة على «الكذب والصّلف» أمام ‏منظوريها بفعل النّزعة الشّعبويّة التي قادت خطاب النّخب الجديدة التي تسلّمت السّلطة بعد الثّورة. وبعد تقديم بسطة عن خصائص معتمديّة «الصمار» وعن الصّعوبات التي تعترض العمليّة التنمويّة فيها نتيجة السّياسات الجديدة المتسرّعة، ننتقل في الجزء الثاني والأخير من المقال إلى الحديث عن الأولويّات التنموية للصمار محاولين تقديم بعض الحلول والأفكار لتجاوز العوائق التي تعترض التنمية في الجهة.
اقرأ المزيد
التهميش التنموي طريق الى الاغتراب والاحساس ‏بظلم الدولة: معتمدية الصمار مثالا (1/2) : 145 - 2019/08/02
‏تشير أغلب نظريّات علم اجتماع التّنمية من نظريّة التبعيّة الى نظريّة العنف ‏الرّمزي مرورا بنظريّة التّنمية المندمجة ونظريّة المركز والمحيط ونظريّة ‏المخالطة الفارقة ونظريّة التّهميش الاجتماعي وغيرها الى أنّ الإفراط في ‏تهميش المناطق والجهات والجماعات في برامج التّنمية الاجتماعيّة و الاقتصادية ومخطّطات التّنمية في الدّول الحديثة لا يؤدّي إلاّ إلى تنامي مشاعر ‏الغبن لدى سكّان تلك المناطق وانتشار مظاهر العنف والهجرة وانتشار مختلف ‏الانحرافات الناتجة عن إحساس الشّباب بانعدام العدالة في التّنمية مع الجهات و‏الجماعات الأخرى. ورغم تنبّه بعض الدّول الى هذه الإخلالات في مخطّطات ‏التّنمية التي برمجت بعد الاستقلال وبناء الدّولة الوطنيّة التي ورثت أعباء ثقيلة ‏من الاستعمار، فإنّ الصّورة الحالية التي يستخلصها المتابع للتّنمية في تونس ‏بعد 2011 يلاحظ تناقضا صارخا بين الخطاب الرّسمي وبين الواقع في الجهات ‏الدّاخلية في الأطراف وخاصّة في جهتي الجنوب الشّرقي والشّمال الغربي للبلاد. ‏وسنقدم في هذا المقال - الذي سيكون على جزئين - مثالا معبّرا وصارخا رغم صمته وتهميشه بحثيّا وإعلاميا وسياسيا، حتّى داخل جهته وإقليمه. ‏
اقرأ المزيد