عزالدين عناية
انخرام الأخلاق وانهيار الأحزاب في تونس : 147 - 2019/10/04
خرجَت الممارسة السّياسية في تونس من طور عقيم قبل الثّورة إلى آخر سقيم بعد الثّورة، ‏وإن رُوعيت في العمليّة الأخيرة مقتضيات الدّيمقراطية الشّكليّة. مع أنّ الممارسة السّياسية ‏الصّائبة يُفتَرض أن تحتكم بوجهٍ عام إلى قواعد اللّعبة الدّيمقراطيّة، وما تقتضيه من أخلاقيّات ‏مدنيّة وفضائل حضاريّة، وهي كما نعرف شأن جديد لم يأْلفه العقل السّياسي العربي الحديث، ‏لِما ألَمّ به من تقليد سلطويّ تسلّطيّ، ومن إدمان لممارسة الحكم الغشوم، ومن مصادَرة لإرادة ‏الخَلْق ووصاية على عقولهم وأرواحهم، جعلت الناس بمثابة «السّبايا».‏
اقرأ المزيد
الديمقراطية تقارع الرّصاص.. درس إيطاليا إلى تونس‏ : 145 - 2019/08/02
تُعرَف الفترة التي تنامت فيها ظاهرة الإرهاب في إيطاليا، والمتراوحة بين 1968 و1984، ‏بـ «سنوات الرّصاص» (‏Gli anni di piombo‏)، وهي السّنوات التي شهدت فيها الدّولة ارتباكا ‏سياسيّا وتبدّلا متسارعا للحكومات، كان بعضها يدوم أيّاما معدودة، تأتي غيرها على أمل ‏إخراج البلاد من الأزمة لتقع في المطبّات ذاتها. تهدّدَت في أعقابها السلم الاجتماعية بشكلٍ ‏مؤذٍ، ومع ذلك لم تنحرف ظاهرة الإرهاب بالمسار السّياسي العام للبلد، ولم تزد الأوضاعُ ‏الصّعبة القوى السّياسيةَ المجمعةَ على نبذ العنف والمؤمنة بالتّنافس الدّيمقراطي السّلمي، سوى ‏مزيد من الإصرار على دعم مسار الدّيمقراطية الفتيّة.‏
اقرأ المزيد
تاقت نفسي إلى خلاصك (من مزامير داود)‏ : 144 - 2019/07/05
تُطرح في أوساط المهتمّين بالقضايا الدّينية‎ ‎تساؤلات بشأن‎ ‎الدّور الوظيفي للمخزون الرّوحي‎ ‎للأديان في‎ ‎بثّ السّكينة في مجتمعات تعاني من حالات‎ ‎الثّوران،‎ ‎وذلك في ظرف‎ ‎مشوب‎ ‎بالارتباك والاضطراب.‏‎ ‎فهل بوسع نهج التّصوف وسائر التّجارب الرّوحية،‎ ‎الإسهام في تخفيض ‏منسوب القلق والخوف والعنف الذي يجتاح عالمنا؟ صحيح أنّ التّجارب الدّينية متنوّعة، ولكن ‏يبقى التطلّع الجوهري لمختلف أصنافها‎ ‎متلخّصا في السّعي لدحض القلق العميق الذي يكتنف ‏عالم الإنسان، أو بحسب تعبيرة «هايدغر» لتخفيف‎ ‎وطأة الوجود‎ ‎الذي قُذف فيه وأُسلم للموت.‏
اقرأ المزيد