عماد هميسي
ظاهرة الإرهاب وأفاق معالجتها ‏ : 145 - 2019/08/02
علينا مواجهة هؤلاء الّذين يعادون الفكر الحضاري للإسلام، ويقفون في صفّ أعداء ‏المجتمع ودينه، وهم الّذين وصفهم الرّسول صلّى الله عليه و سلّم: «بأنّهم دعاة على أبواب ‏جهنّم، من أجابهم إليها قذفوه فيها. قيل: صفهم يا رسول الله. قال: هم من جلدتكم، و ‏يتكلّمون بألسنتنا»(1).‏ ‏ ‏
اقرأ المزيد
مكانة العقل في القرآن الكريم : 142 - 2019/05/03
لا أحد يشكّ في ما للقرآن الكريم من توجيهات سديدة يسديها إلى النّاس أجمعين أبرزها دعوته إلى التفكّر ‏وحسن النّظر في ملكوت السّماوات والأرض عن طريق أكبر نعمة خصّ بها الإنسان فاكتملت بها ‏إنسانيّته – ألا وهي نعمة العقل- هذه الملكة التي تميّز بها الإنسان عن بقيّة سائر الكائنات. فكان بذلك ‏إنسانا مكرّما مفضّلا على كثير ممّن خلق الله تفضيلا، يصدق عليه قوله تعالى: « وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ ‏وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا» (1).‏
اقرأ المزيد
أسلوب الحوار: الواقع والأهميّة (2) : 140 - 2019/03/08
الحوار وسيلة للتّعايش السّلمي، والرّقي الحضاري، وهو الأسلوب الأسمى في ‏التّعامل مع جميع الآراء الثّقافيّة والدّينيّة والفكريّة، لإشاعة السّلام المجتمعي وتجنّب ‏نشوء أزمات حضاريّة، تزجّ بالإنسانيّة في نفق مظلم. وهويعني خلق المناخ الملائم للتّفاهم، والتّعاون الّذي يساعد الجميع على توليد توجّهات ‏إيجابيّة أكثر، ويضعف بدوره الميول القائمة، أو الكامنة لتغذيّة النّزاع، والعداوة. ولأنّ واقعنا اليوم يفتقد إلى هذه الخاصّية الإنسانيّة ويسير بنا نحو مزيد من التصادم والتقاتل والتناحر، فإنّ التطرّق إلى مثل هذا الموضوع في الوقت الرّاهن يصبح من الضرورات ومن الأولويّات، الأمر الذي دفعنا إلى طرحه على أعمدة مجلّة الإصلاح عبر هذا المقال وقد عمدنا في الجزء الأول منه إلى الحديث عن أهميّة أسلوب الحوار في القرآن الكريم وسنعمل في هذا الجزء الثاني والأخير على تأصيله باعتباره منهجا ربّانيّا ودعوة القائمين على مهمّة الإصلاح إلى ضرورة التطبّع بثقافة الحوار.
اقرأ المزيد
أسلوب الحوار: الواقع والأهميّة (1) : 139 - 2019/02/08
يعدّ الحوار ضرورة انسانيّة بحيث يعتبر مشتركا كلاميّا يفترض الآخريّة المغايرة، الّتي ‏تصنع بينها وبين حدود الذّات مسافة التقاء، إذ يتجاوز الاحتمالات اعتبارا من عدد ‏المحاورين، أو من عدد الآراء عند الشّخص ذاته، وحينها يمنح تعدّدية واضحة في طرحه ‏لعدد من البدائل بحثا عن نقطة التقاء بين الأطراف. هذه النّقطة أو المسافة هي ما يمكن ‏تسميتها بالإقناع، أو الحجّة، والّتي من خلالها تتوصّل الذّوات إلى صيغة تفاهم، إمّا بتقبّل ‏الاختلافات على تعدّدها، أو بالاتّفاق على أحدها إذا كان الأمر يفترض وجوب الأحاديّة. ‏فالحوار يعني خلق المناخ الملائم للتّفاهم، والتّعاون الّذي يساعد الجميع على توليد توجّهات ‏إيجابيّة أكثر، ويضعف بدوره الميول القائمة، أو الكامنة لتغذيّة النّزاع، والعداوة. وبدوره يغدو الحوار بمثابة القدرة على إحداث تغيّرات عميقة في طرائق نظر كلّ طرف إلى ‏الآخر، فالحوار إذن وسيلة للتّعايش السّلمي، والرّقي الحضاري، وهو الأسلوب الأسمى في ‏التّعامل مع جميع الآراء الثّقافيّة والدّينيّة والفكريّة، لإشاعة السّلام المجتمعي وتجنّب ‏نشوء أزمات حضاريّة، تزجّ بالإنسانيّة في نفق مظلم.‏
اقرأ المزيد
الإصلاح ضرورة قرآنيّة وحاجة إنسانيّة : 138 - 2019/01/04
الإصلاح كلمة جميلة، تستهوي القلوب، وتتطلّع إليها النّفوس، والقرآن يدعو النّاس إلى تحقيقها، ‏والعيش في ظلّها، ولكن تطبيقها على الواقع العلمي بحاجةٍ إلى إرادةٍ وتصميم وعمل ‏دؤوب ومتواصل،حتّى يدخل الإصلاح إلى كلّ بيتٍ، ويصلح كلّ فردٍ. ومن ثمّ، فقد ‏جاءت الآيات القرآنيّة لتؤكّد أنّ الإصلاح ما كان متوافقاً مع فطرة الإنسان ومنسجماً مع ‏وجدانه وضميره وعقله، وهو ضرورة قرآنيّة وحاجة إنسانيّة ومسؤوليّة جماعيّة.‏‏ يقول الله تعالى: «ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ».(1) ‏كما أكّدت الآيات القرآنيّة في هذا السّياق على الإصلاح بجميع أبعاده ومشتقّاته وعلى ‏جميع الأصعدة الفرديّة والآجتماعيّة وفي مختلف المجالات الآقتصاديّة والآجتماعيّة، ‏إلخ... وبالتّالي فهو المهمّة العظمى للرّسل، والدّعاة، والمصلحين.‏ قال الله تعالى على لسان موسى لأخيه هارون عليهما السّلام:«اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ» (2) ‏وقال تعالى أيضاً: «وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ‎‏» (3) ‏ ‏.‏
اقرأ المزيد
ورود الإصلاح في القرآن الكريم : 137 - 2018/12/07
بإمعان النّظر في القرآن الكريم، يتبيّن أنّ مادّة (ص- لـ - ح)، و ما يتفرّع منها من ألفاظ واشتقاقات، وما يستوحى منها من معانٍ، ودلالات، قد تبوّأت مكانة ًعليا في القرآن الكريم، وحجما معتبراً فيه. إذ عدّ الإصلاح من جملة أخلاق الإسلام، وفضائله، الّتي دعا إليها، وحثّ ‏على التزامها، والتّحلّي بها.‏
اقرأ المزيد