سعيد السلماني
عنف السلاطين: العهد العباسي نموذجا : 131 - 2018/06/08
منذ مقتل «عثمان ابن عفّان» رضي الله عنه الخليفة الثّالث للمسلمين، أصبح الصّراع على السّلطة مشورعاً ومحتدماً، ويتجلّى ذلك أكثر كلّما توغّلت في دهاليز تاريخ السّلاطين الذين تعاقبوا على الحكم ما بعد الخلفاء الأربعة الأوائل: «أبو بكر» و«عمر» و«عثمان» و«علي» واستثناء العهد العزيزي. وقد لا تجد سلطانا من السّلاطين يده نظيفة من الدّم، فقد تشرّبوا حبّ الدّم حتّى أصبح ثقافة السّلاطين وولاّتهم.
اقرأ المزيد
هل القيادة ذكر أم أنثى؟ : 129 - 2018/04/06
إنّ موضوع القيادة من المواضيع المهمّة في القرن الواحد والعشرين لكون المجتمعات الإنسانيّة اليوم أصبحت أكثر تنظيما من ذي قبل، وتتجلّى هذه الأهمّية في مجالات متعدّدة، فالقيادة ضروريّة في كافّة مجالات الحياة المختلفة، وكلّما ازداد عدد النّاس ألحّت الضّرورة على وجود قائد قادر على تولّي أمور هؤلاء النّاس بأعدادهم الكبيرة هذه، فالأمر ليس سهلاً، ويحتاج إلى مواصفاتٍ عالية ومتميّزة لا تتوافر عند النّاس كلّهم؛ كالقدرة على التّفكير العقلاني وطرح أفكار نيّرة ومبدعة خدمة للصّالح العام، بالإضافة إلى القدرة على إيجاد الحلول الإبداعيّة لكافّة المشاكل التي قد تعترض طريقه، عدا عن الأمانة، والصّدق، والإخلاص في العمل، وغيرها من الصّفات الأخرى الهامّة والتي إن توفّرت في شخص معيّن أطلق عليه لقب القائد.
اقرأ المزيد
إذا الشعــب يومــا أراد الحيــاة : 126 - 2018/01/05
لا زلت أذكر يوم الاثنين 21_02_2011 ، كان يوما دموياً في ليبيا. قصف بالطّائرات والرّشّاشات وتجنيد عصابات وبلطجة من طرف «الزّعيم» وأعوانه. ما حدث في ذلك اليوم يجعلنا نطرح السؤال التالي: «ما الذي يجعل هؤلاء الحكّام يتشبّثون بالسّلطة بشكل جنوني حتّى آخر رمق؟»
اقرأ المزيد
الحب والعنف أية علاقة : 121 - 2017/08/04
هل يقوم الحب على التطابق أم على الاختلاف؟ قد يبدو مثل هذا التّساؤل بديهياً لكن في مملكة السّؤال سرّ لا يعرفه إلاّ أهل الحرف والكلمة، وهذا ما انكشف لي عندما تأمّلته جيدا. فالمتأمّل في ثقافتنا العالمة وغير العالمة يجد دعوات وآراء كلّها تصبّ في كون الحبّ تطابقاً لا اختلافاً. وقد تصبح هذه الدّعوة راسخة شامخة عندما تجد لها مرتعاً خصباً عند بعض المشايخ النّاطقين باسم الدّين، الذين لا يقبلون الآخر إلاّ إذا كان على شاكلتهم، وإلاّ فهو مخالف خارج عن الجّماعة، وعليه، بغضه واجب. مع العلم أنّ الدّين كلّه دعوة للانفتاح وتقبّل الآخر، دعوة للتّآلف والتّعارف... «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا» (1).
اقرأ المزيد
كن صحابي عصرك: الانسان أولا. : 118 - 2017/05/05
الصحابة الكرام رجال ولا كأي رجال. هؤلاء جلسوا أمام الشمس وشاهدوها عن قرب، ومن ثم لا يمكن أن تتساوى معهم من حيث الدرجة لأنهم عاصروا فخر الانسانية «محمد صلى الله عليه وسلم»، لكنّ السؤال الذي يطرح هل يمكن لمسلم القرن الواحد والعشرين أن يكون صحابياً؟
اقرأ المزيد
الفلسفة الاسلامية بين التقليد والتجديد : 117 - 2017/04/07
يزخر تاريخ الفلسفة بكمّ هائل من أنماط التّعبير الفلسفي. وقد تعدّدت هذه الأنماط بتعدّد الحضارات الإنسانيّة، ويمكن القول؛ بهذا التعدّد من داخل نفس الحضارة، فنمط التّعبير الأرسطي ليس هو الأفلاطوني وهذا الأخير ليس نسخة طبق الأصل لأستاذه سقراط، وهكذا في كلّ الحضارات الإنسانية؛ بحيث لا يمكن الحديث عن النّسخ المنهجي المتطابق نظراً لخصوصيّة كل حضارة ومستجدّاتها، وعليه فإنّ الحديث عن الفلسفة الإسلامية هو حديث عن خصوصيّة هذه الحضارة. وممّا يعلمه الجميع أنّ هذه الأخيرة لها امتداد في التّاريخ البشري، لكن خصوصيّتها تتجلّى في بعثة الرسول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، بدين جديد يحمل لواء العلم والتعلم «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ » [1] وقد توسعت هذه الحضارة وعلا شأنها في عديد من المجالات بعد تحقّق «فعل القراءة». وبما أنّ التعقّل والبحث العلمي الدّؤوب كان من سمات هذه الحضارة، فقد تُرجمت في عزّها أعمال علميّة عديدة؛ هنديّة وفارسيّة ويونانيّة..الخ. وبالتالي فقد كان لزاماً أن يتأثّر المسلمون بفلسفات مختلفة أبرزها؛ الفلسفة اليونانيّة، إذ ترجموا لأفلاطون وأرسطو وأفلوطين وغيرهم، ولم يكتف فلاسفة الحضارة الإسلاميّة بالتّرجمة فقط بل شرحوا وعلّقوا وأضافوا وفق ما يناسب منهجهم في التّفلسف.
اقرأ المزيد
الإسلام والمستقبل رؤية عالم المستقبليات الدكتور المهدي المنجرة : 116 - 2017/03/03
كثيرة هي التّساؤلات التي تُطرح حول ظواهر العنف التي انتشرت كالنّار في الهشيم، منهم من يقول: «إنّها تحصيل حاصل نتيجة عوامل متداخلة؛ سياسيّة واقتصاديّة وثقافيّة ودينيّة...الخ»، والبعض يردّ بالقول: «إنّها بداية وعي النّاس بهويتهم وتديّنهم مستشهدين بالرّعيل الأول الذي لم يتخاذل يوما في ردّ العدوّ، وعليه، فـ «السّيف أصدق أنباء من الكتب». غير أنّ المؤكّد هو إلصاق تهمة العنف بالإنسان المسلم، فقد أصبح هذا الأخير بعبعا يجب الحذر منه، وفي أيّ لحظة يمكن أن ينفجر. وممّا لا شكّ فيه أنّ هذه الخرافة أصبحت حقيقة، رغم أنّ الغالبيّة العظمى من الذين يحملون صفة «مسلم» يستنكرون مثل هذه الأعمال المدمّرة؛ أضف إلى ذلك «أنّ الإعلام يميل إلى التّركيز على مثل هؤلاء النّاس والجماعات مقابل تهميش 99.5 بالمائة من المسلمين الذين يرفضون هذه الجماعات المتطرّفة، الأمر الذي يشوّه الصّورة العامّة للإسلام»(1). والكلّ يعلم أنّ الترسانة الإعلاميّة لها كل القـدرة على فبركة الحقيقة. فمن يملك الإعلام يمتلك الحقيقة، بل يصنعها ويتحكّم في تفاصيلها.
اقرأ المزيد