يوسف المتوكل
روح السياسـة.. وفن تدبيـر الممكنـات : 115 - 2017/02/03
إن محاولة استجلاء ومعرفة أساليب الحوْكمة (gouvernance)ا(1)، ومداخل التدبير السياسي، تعدّ في بادئ الأمر مغامرة صعبة المنال، في زمن أضحت فيه السّياسة لعبة متقلّبة الأحوال والظروف لا ترسي سفنها على شاطئ مستقر، لكن رغم الصّعوبات البادية في طريق تناول هذه القضيّة، إلّا أنّنا سنمضي قُدما للتعرف على ما أسميناه بـ:«روح السّياسة، وفنّ تدبير الممكنات»، لبسط بعض معايير التّدبير السّياسي، وأساليب التّأثير السّياسي، وكيفية تقدير الزّمن السّياسي، وحدوده الممكنة، لأنّه من خلال هذه المعايير وهذه الأساليب يتألّف فنّ السّياسة..
اقرأ المزيد
أليس منكم رجل رشيد..؟ !! - في مبادئ الرشد السياسي- : 108 - 2016/07/08
من المبادئ التي اهتمت بها الدّراسات والأبحاث في العلوم السّياسية والفكريّة هو «مبدأ الرّشد»، وهو مبدأ أساسي في التّدبير السّياسي الرّشيد، يدلّ – حسب الفيلسوف «طه عبد الرحمن»- على الانتقال والخروج من حالة القصور إلى حالة النّضج، ويستند هذا المبدأ على ركنين رئيسيين، الأول: الاستقلال عن كلّ وصاية أو سلطة تقيّد الحقّ في التّفكير والممارسة والتّشريع، والثّاني: الإبداع في الأفكار والنُّظم والقوانين على أساس القيم المشتركة. فالرشد هو ضد القصور، وقد أشار إليه «إمانويل كانط» في جوابه عن سؤال ما الأنــوار؟ فقال: «هو عجز الإنسان عن استخدام فهمه، دون توجيه الآخرين، وغياب القدرة على اتخاذ المواقف الشّجاعة في استخدام الفهم، دون قيادة الآخرين».
اقرأ المزيد
قواعد السلم والأمن ... من خلال نموذج «صلح الحديبية»، : 83 - 2015/05/29
لقد شاع في الكتابات السّياسية والقانونيّة، والدّراسات الاجتماعيّة أنّ عهد الإنسان بالوثائـــق والشّرائـــع التي بلـــورت حقوقـــه الإنسانيــــة، أو رسمـــت ملامح المبادئ الإنسانيّة العامّـــة، قــــد بــــدأ بإعـــلان حقــــوق الإنســــان والمواطــــن- La Déclaration des droits de l’Homme et du citoyen الذي ظهر عام 1789م، ويؤكّد الغربيّون أنّهم استمدّوا تلك الحقوق من مبادئ الثّورة الفرنسيّة الكبرى التي أطاحت بالملكيّة والإقطاع. فدخلت مضامينها ميثاق الأمم المتحدة سنة 1934م، ثمّ أفردت دوليّا بوثيقة خاصّة هي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي أقرّته الأمم المتحدة في 10 ديسمبر/ دجنبر 1948م.
اقرأ المزيد
وثيقة السلام.. أنموذج لدستور الدولة في مجتمع متعدد الثقافات والأديان : 80 - 2015/04/17
لئن كانت قيم التعايش وخلق التسامح تكسب صاحبها مفتاح قلوب الناس، و تضفي على المتسامح حلّة من القبول والهيبة والتقدير مثل كل القيم الخلقية الأخرى، ولاسيما ذات البعد الاجتماعي منها، فإنّ أثر هذه القيم الإنسانيّة وإشعاعها يتفاوت حسب مواقع النّاس من المسؤولية، وباختلاف مكانتهم من المجتمع، وحجم دورهم الإشعاعي فيه.
اقرأ المزيد