الادب الهادف

بقلم
خالد بنات
بذخ الحزن

.غضب....غضب....غضب

توقعون الأوطان في حيرة  من كرامتكم
ألا تعيدون النظر في  فوضى  حواسكم؟
هتفتم: «الشعب يريد إسقاط النظـــــــام»
تقنـــع الخريف ربيعــــــا... فعم الإضـــراب
بـــــذور الأرض  أضربت  عــــن   الأزهار، 
فولدت الفصول كلها غضبــا شيخوخــا،
والثوار سبتوا ظنا...أن لا قحط متربص
لملموا أشلاء الذاكرة قبيل حصاد التيه
تتابعكم تماسيـــــح ترسانـــة المخططات
يكفنون فتـــات كرامــــة بسواد الخطابات
وأخ غريب لا ينتهي تحنيطا في دمـــــاه  
موميات صنعـــه عصرية «الديموسلامي»
غضب....غضب....غضب
مرآة الزمـــان باهتـــــة والوجــــة أقبـــــح
هتفتم: «الشعب يريد إسقاط النظـــــــام»
شريط كنز فرز بإسم الفرص الحصريه
يرتقي أسمال ثوب نسيان آت ممسوخ   
يحد رعب الذات من سعادة المجهول
تنبهوا إلى أجراس غزل ذاهبون باقون 
من غضب يحتسي ماء شعيركم للسهر 
وتجذفون شغف تناوب الحكم بأسراف
سقط الحاكم، سجن الحاكم...هلط الشعب
سقط الشعب، قتل الشعب... ثرد الوطن
قزم الوطن، إنتحر الدّين...علك الرحم
غضب....غضب....غضب
أبحروا أينما تشاؤون  فالأوطان  تغربت
إبحثوا عن مرفأ فالغراب نقر ما تبقى 
والفريسة ذهبت هباء أجواف لا تشبع
ستبقون عرض البحر فلا مرفأ لجبناء
لا  لشعب مرفأ ولا لفاقد كرس مرفأ
الرجال الرجال  شحوا و تكدست  الذات
والذكاء  أصبح  عدو القراءة  والقراء  
لا تقصدوا  ثعالب  تجحر رحم  أوطانكم
شردتم الدين  و  أدميتم  الوطن   بالديون 
أتناسيتم  الخديوي و الخطط   الديلسبسية
الدين هم في الليل ومذلة في النهــــــــار
إن لم تدركون كمائن التماسيح.. قرضتكم
و حقول الألغام تغريكم بالموت الرخيص
يا نيام الشرفــــاء إستقـــــووا بخسارتكم
إنتصر بمالا تخسر ولن تفقد إلا ما لا لديك  
هم وهن فلا تقف أمام إختلاس وطنك حياء  
الأرض جود لشعب حر وحاكم  لا يباع
تغادر الوطن إلى مجهول  فقدان إتزان
فقدان صداقــــــــة وفقــــــدان عنوان
أحضــــن أخـــــاك، أحضــــن الأوطان
حذار و لا  تترك  ضوء عينيك  يسرق
يبقى عدوك  مكشوف  لديك  فاليراوغ
عدوك يجهرعن  تكريس عدم شرعيتك
يفقد حاكـــم شرعيتـــــه وارد ومعقول
لكن شعب يفقد شرعيته  فجنون و ذهول
أن تقزم قامات  أعدائك  الحقيقين   حق
مظلوم  يلتصق  بجلدك هو لك لا عليك
غضب....غضب....غضب
ورصاصاتــــك تترفع الإنطلاق نحوه
ترمي أخـــــاك برصاصة قتل القاتل
و لحدك أنت بلا وطن.. تائــــه لا عنوان
موت ملــــون بلا تفاصيل من الكاتالوج     
كما الذل وفقــــــدان الذات مهرب الهوية 
ولن تكن وحدك ذئـــــب شــــر الغــــاب
ولا إخفاء لجرائم أبناء أم واحدة ثكلى
والارهاب يشارك المقتتلـــــون الصفات
يبعثر ارض  حرية  دون علاقــــة نارية
يقتل أطفال دون نيل حلــــوى من دكان،
أو سيـــــدة تقصد بقـــــال أو صيدليـــــة، 
أو ولد يحمل كيس قمامة ليلقيه  المكب،  
و رعب الوطن من ضحكة  لا بد  عنها
عدوكم   يخلي  أثار   جرائمه    طوعا
و العري لا يقتل بل  يجرد من  حميمته 
ويغتـــال مهانـــه وأنت عــــار، مكشوف
غضب....غضب....غضب
عدوك يتهمك لإسمك  وشبهة  محياك
ديانتك تراقب بكل المتطورات  لتتهمك 
آذان عليك و تخزن في جوارير الملفات
الاستخباريــــة... ومنتخبــــك يعريك بللا
يا من تستثمرون الحرب  مبعث  ثرائكم
ترثون قبورا و دمارا بصحبة  عزرائيل
تديرون آلة الموت ولكم نصيبكـــــم منه
فلا مهرب.. ينتهي الصالــــح والصلاحية
,,ولكم في الحياة قصاص يا اولي الألباب،
,,كل من عليها  فان  و  يبقي  وجه  ربك
ذو الجـــــــــــــــلال والإكــــــــــــرام،،