حديقة الشعراء

بقلم
حسن الأمراني
ليت البقيع
 
نطقُــــــــــــــــــــــــــوا ولم يُسْــــــــــــعِـــــــــــدْ هــــــــوايَ كَــــــلامُ
والقَـــلْــبُ من وقْــــــــــــــــــــــــــــــــِع البعـــــادِ كِــــــــــــــــــلامُ
 
لــكــــأنّ صمْـــــــــــــــــــــــــــــــتـــي فيـــــهمُ إفْــــــهـــــــــــــــــــــــــامُ
وكـــــأنّ صَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــوْتـــــي بينهــــــــمْ إبْهــــــــــــــــــــــــامُ
 
هــلْ أُفْــــــحِـــمَ القلْــــــبُ الحــــــــــــــــــــزينُ ولم يكنْ
يومـــــــــاً يُـــطيـــــفُ بدرْبِــــــه الإفْــــــــــــــــــــــــــــحَـــــــامُ
 
هــــجرتْ فمي الـــخُــضْرُ الحــرُوفُ فأصْـبَحَتْ
وبـــهـــا من الــــصّــــمْـــتِ الــــمَــهِيبِ سَـــقَــــــــــــــــــامُ
 
وتَـــنَـــكّـــرتْ لِــــدَمــــي القصــــــائدُ واللُّـــــــــغـــــــــــــــــــــــــــى
وتــكَـــــــــسَّـــرتْ مِنْ هَـــمْـــســيَ الأقْـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلامُ
 
مَـــــــــــــــنْ لي بريشَــــــــــــــــةِ مبْــــــــــــــــــــــــــــدِعٍ ما نـــــــالها
لا شَـــــــــاعِـــرٌ قبْـــــــــــــــــــــــــــــلي ولا رسَّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــامُ
 
 
يا من تجمّـــــــعَــــــــتِ المحاسِـــــــــــــــــــنُ كلُّــــــــــــــــــــها    
في راحَــــتَــــــــيْــكَ، ورَبُّــــــــــــــــــــــــــــــكَ القَــــــــــــــــــسّامُ
 
آلاءُ حُــسْنِكَ ما تفِــــــــــــــيهِ قَــــــــصـــــــــــــــــــــــــــــائدٌ
وبنُــــــــــــورِ قَــــــــــــدْرِكَ ما يُحيــــــــــــــــــــــــــــطُ كَـــــــــلامُ
 
العاشِـــــقُـــــــــــونَ أتـَــــــــــــوْا إليْــــــــكَ يَــسُـــوقُـــــــهُمْ
شَــْــوقٌ، وتحدوهم مُـــــــــــــــــــــــــنًى وهُيــــــــــــــــــــــــــامُ
 
فسقيتَــــــــــهُــــمْ كأسَ المحبّـــةِ والرِّضَــــــــــــــــــــــا
مـــالي رُدِدْتُ وفي الضـــــــــــــــــــــلوعِ أُوَامُ؟
 
شـَـِربوا، ولم أشْـــرَبْ، وبي ظَمَــــــأُ المــــَــدَى
فكــــأنّ ما نــــالوا عَـــليَّ حَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرَامُ
 
ودَفَــعْتُ نحْــــو الوِرْدِ قلْــــــــباً عاشــــقــــــــــــاً
فغدا ودون الـــــوِرْدِ حــــــــــــــــــــــــــــــــالَ زِحَـــــــــــامُ
 
نَـــزَلَ الأعـــــاجمُ حـــــوْلَ حوْضِــكَ فاسْتقَـــــــوا
نُـــــــــــــــــــوراً، وظــــلَّـــــــلَ أيْـــــــكَــهُمْ إنْعـــــــــــــــــــــــــــــــــــامُ
 
(رومـــيُّ) و(الهـــنْــــديُّ) لــــــمّــــا آنّــســــــــــــــــــــــــــــا
قَـــبَســــاً .. توالى الفيْـــضُ والإنْــعَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــامُ
 
وأنا سَــلِــيــــلُ الضّـــادِ ..كيفَ تُــــرى كَبَـــــــتْ
خَـيْلي، وغـــــطّــــــــــى نــــاظريّ قَــــتــــــــــــــــــــــــــــــــــــامُ؟
 
 
وتَـــنَــــــــــكّــبتْ سُـــبَـــلَ الـــسَّـــــــــــلامِ سَــفِـــيــنَتي
وخَـــبتْ مصــــابيــــــــــــــــــــحي فَــــعَـــــــــــــمّ ظلامُ
 
مولايَ .. جئتكَ موهنــــاً متـــــذلِّـــــــــــــلا
والــظَّـــهْــــرُ أثْــــقَــل حمْـــــلهُ الآثــَــــــــــــــــــــــــــــــامُ
 
الـــدّربُ نحْـــــوكَ سَــــالكٌ .. لكنّــــــــني
زادي قلـــــيـــلٌ، والــذُّنــــــــوبُ جِـــسَامُ
 
والـــمَــــوْجُ عـــــــضَّ سفينتـــــي، وسفينتي
نهْـــبَ الــــرّيــــاحِ، فَـمـــــا لهـــا إحْكـــــــــــــامُ
 
منْ للفَــــتى المسْكِــــــــــــينِ حين تنُـــوشــــــــهُ
تحت الخــــطوبِ العاتيــــــــــــــــــــــــات سِـــهــامُ
 
مولايَ.. طالَ بي الـــسُّــــرى، وحمــــــــــــــائلي
مرهـــــونةٌ، والـــــجُــــرحُ لا يـــــــــــــــــــــــــلْتـــــــــــــــــــــــامُ
 
ويــــــــــــدِي مُــــقَـــــــــــــيّدةٌ، وقلبي نـــــــــــــــــــــــازفٌ،
والــــــــروحُ، صَـــــادٍ، والعيـــــــــــــــونُ سِجَـــــــــــامُ
 
يــــزْدادُ ذِكْــــــرُكَ رِفْــــــــعةً، وقد اغْتــــــــــــــــــــــــــــــدى
يُــغْــــري بــــك السُــَّـــفهــــــاءُ والأقْــــــــــــــــــــــــــــــــــزامُ
 
نشــــروا على الأيّــــامِ نفثَ نفـــــــــــــــــــــــــوسهمْ
فـــــطوى الذي قــــدْ زخْـــــــرَفُـــــــــــــــــــوا الأيّــــــــامُ
 
وبقيـــــتَ وحْــــدَكَ بالمـــــجَـــــرّةِ ســـاطعــــــــــــــــــــاً
تــــرنو إلى الضـــــوءِ البَـــهـــيِّ أنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــامُ
 
يسْـــري سنـــــــــــــــاكَ مُــشَــرّقـــا ومُـــغَــــرّبـــــــــــــــــــاً
ويَـــعِــــــــــــزُّ من نفحـــــــاتك الإسْـــــــــــــــــــــــــــــــلامُ
 
آهٍ لغفْـــــلةِ أمّــــــةٍ مِــــــــــــــــــــــــــــنْ هَــوْلهَــــــــــــــــــــــــــــــــا
تتَـــحَــــيّــرُ الأذهــــــــــــــــــــــــــــــانُ والأفْـــهــــــــــــــــــــــــامُ
 
أتَــــزِيـــــــــــــــغُ وهْـــيَ تُــبِـــيدُ كُــــلِّ َضــــــــــــلالَـــــــــةٍ
وبهـــــــــاءُ نــــــوركَ مُــــــــــــــــــــــــــــرْشٍـــــدٌ وإمــــــــــامُ؟
 
أيُــــــــــقالُ ــ زوراً ــ إنّ شَـــرْعَــكَ مُظْــلِـــــــــــــــــمٌ
وجَــمِـــيــعُ أمْرك رحْـــــمَـــةٌ وسَـــــــــــــــــــــــــــــــــــلامُ؟
 
روحي فِــــــــــــــــــــــــداءٌ للتُّـــــــرابِ لَــــــــمَــسْـــتَـــــــــهُ
فتُـــــرابُ نعْـــــــلِكَ للْـــــمُـــــــــحِــبِّ وسَـــــــــــــــــــامُ
 
 
يا ليتَ أنّي العنكبــــــــــوتُ ونسْجُهــــــــــــــــــــــــا
في الغَــــارِ، أو أنّي ــ فُــــدِيــــتَ ــ حَمَــــــــــــــــــــــامُ
 
أو أنّنـــــي قدْ كنتُ وَدْقَ غَمَـــــــــــــــــــــــــــــــامَةٍ
أرْوي العِـــطَــــاشَ إذا اسْتهَــــــــــــــــــلَّ غَــمـــامُ
 
ليْـــــتَ البَـــقــيـــعَ يَــضُـــــمُّ أعْـــــظُــمَ عَــــــــــاشِقٍ
كــــمْ طَـــوّحتْ بشــــــراعـِـــــــــــــــــــــهِ الأحْــــــلامُ
 
أوّاهُ منْ (ليْــــــتٍ) وحَــــرِّ لهيبِهــــــــــــــــــــــــــــــــا
أَتَـــــــرِقُّ (لَــيْـــتٌ) إذْ يَشِـــقُّ غَــــــــــــــــــــــــــــــرامُ؟