فواصل

بقلم
ناجي حجلاوي
المطالب العالية (الحلقة الرابعة)
 الفاصلة السادسة
«أسباب النّزول وقضاياها»
نلج عالم أسباب النّزول(1) ‏ من باب ثنائيّة النّظر والأثر، ولا نمتح منه إلاّ بالقدر الّذي يسلّط ‏الأضواء، أكثر ما يمكن، على أثر هذه الثّنائيّة في قبول هذه الأسباب أو رفضها وفي تحديد ‏دورها أو تضخيمه، ملتمسين الإجابة عمّا أشهرناه في وجه هذه الدّراسة من سؤال المؤتلف ‏والمختلف بين تفسير يتوخّى الأثر في مباشرة النّصّ القرآني وآخر يعتمد النّظر، كشفا للمعنى ‏وتبيانا لمراد الله الجاري في الخطاب.‏
ولعلّنا لا نعدم الصّواب إذا أشرنا في مستهلّ هذا الفصل إلى مفهوم أسباب النّزول ‏المتمثّل في أنّه علم من علوم القرآن المشكّلة للمنظومة المعرفيّة التّقليديّة يدور حول ربط ما ‏يتنزّل على الرّسول من آيات بأسباب تبرّرها وتفسّرها، وهو ينهض على فروع هي ما كان ‏لفظه عامّا وسببه عامّا، وما كان لفظه خاصّا وسببه خاصّا، وما كان لفظه عامّا وسببه ‏خاصّا. وقد تبلورت معالم هذا العلم باحتشام، وهذا الاحتشام يبرّره عدم احتياج الجيل الأوّل ‏من الصّحابة لذكر الأسباب الدّاعية للتّنزيل طالما كانوا يُعايشون ظاهرة الوحي ويعاينونها في ‏دفقها ويشهدون عليها في حيويّتها مجرّدة من كلّ ما يُنسج حولها من أنواع الخطاب الحافّ ‏الّذي يضطلع في كثير من الأحيان بدور الحجاب بقصد أو بغير قصد (2) ‏.‏
لقد استوت معالم هذا العلم عبر التّاريخ شيئا فشيئا إلى أن استقلّ علما قائما بذاته زمن ‏التّدوين وما بعده، وقد ضُبطت قواعده على أساس اتّباع المأثور والمسموع ممّن شهدوا التّنزيل ‏فتلقّفه التّابعون وتابِعو التّابعين، فحاولوا الوقوف على الأسباب وبحثوا في عللها (3)، واُتّخذ هذا ‏العلم مدخلا أساسيّا لفهم الآي القرآني وشُدّد على ضرورة توفّره في المفسّر حتّى قال الواحدي: ‏«إنّه لا يمكن معرفة تفسير الآية دون الوقوف على قصّتها وبيان نزولها» (4)‏. فرسّخ في الضّمير ‏الإسلامي أنّ مقولة أسباب النّزول تصلح أن تكون مدخلا سليما لفهم القيل القرآني. وهكذا ‏تشكّلت قصص استمدّت أبعادها من الواقع بمقدّماتها وعُقدها وحِبكتها وأشخاصها وأحداثها ‏تدفع بالآيات القرآنيّة لتُتلى فـي كلّ عصر ومصر بكلّ شغف وولوع ساعية إلى طرد السّآمة ‏على كلّ قارئ بما تفنّنت في عرضه من حكايات وأمثال وأخبار السّابقين وآثارهم، وبذلك ‏اختلطت أصوات هذه الآثار بأصوات الآيات المنزّلة من السّماء (5)‏.‏
وإذا كان رأي الواحدي المشار إليه آنفا كلمة حقّ بمعنى أنّه ينطبق على بعض الآيات ‏دون غيرها، فإنّه جرى عبر الأيّام في غير ما أريد له والْتَبَس بالعادة الاجتماعيّة والممارسة ‏الثّقافيّة فخضع للزّيادة والنّقصان، ولعلّ ذلك ما حدا بهشام جعيّط إلى ردّ الأسانيد من أساسها ‏اعتقادا منه أنّها وُضعت بعد الأثر ورُكّبت تركيبا (6)‏
وأوّل الأسئلة الّتي تُطرح في ذهن الدّارس إذا كانت عمليّة الأخذ بأسباب النّزول عملا ‏وقفيّا، وكانت روايتها متواترة مقطوعا بها، فكيف تقع الإجابة حول الاختلاف بين المفسّرين ‏حول سبب الآية الواحدة؟. والنّموذج الدّال على ذلك الآية 121 من سورة «آل عمران»(7) ذكر الطّبري ‏أنّها متعلّقة بغزوة أُحد وذكر الجبّائي أنّها تخصّ غـزوة بـدر، ووافق الواحدي الطّبري وزاد ‏السّيوطــي على ذلك الدّور الّذي لعبه الشّيطان أثناء المعركة(8). والغريب في هذا المجال أنّ ‏السّابقين قد قدّموا أسباب النّزول للاّحقين على أنّها نهائيّة لا مدخل للشّكّ فيها، فأضحت ‏مقولة الأسباب مسلّمة غير قابلة للمراجعة ممّا دفع بكثير من المفسّرين إلى الجري وراء ‏الأحداث والوقائع الّتي ارتأوها مدعاة للتّنزيل، وهي في الحقيقة عمليّة تُخفي الكثير من ‏الأخطاء التّاريخيّة والإضافات البشريّة نذكر منها، على سبيل المثال، الآية 114 من سورة «البقرة»(9) ‏الّتي لم يذكر لها الجبّائي سببا في النّزول ورآها متعلّقة بمشركي العرب الّذين كانوا يمنعون ‏الرّسول من دخول مكّة والمسجد الحرام(10)، ووافقه في ذلك البلخي والرّمّاني(11) ‏. وأمّا ابن جرير ‏الطّبري فقد صرّح أنّ أرجح التّأويلات تعود إلى أنّ الآية نزلت في شأن النّصارى الّذين سعوا ‏في خراب بيت المقدس وأعانوا بختنصر على ذلك ومنعوا مؤمني بني إسرئيل من الصّلاة فيه ‏بعد منصرف بختنصر إلى بلاده (12)، وهذا التّصريح خطأ تاريخيّ إذ جعل الطّبري الآية تنطق ‏بما لم تقله وتنطبق على ما لم تشمله، ولا تفسير لمثل هذه الأخطاء إلاّ الاعتقاد المسبق أنّ ‏لكلّ آية سبب نزول حتّى وإن كان هذا السّبب قد جرى في الأمم الغابرة لا لشيء إلاّ لانطباق ‏الخطاب القرآني على ما وقع من حوادث سابقة (13) ‏.‏
ومن الأمثلة الأخرى الشّاهدة على هذه الأخطاء نذكر الآية 33 من سورة «المائدة» (14) الّتي ‏اختار لها الطّبري سببا في النّزول يتمثّل في كونها نزلت في اليهود، وكانوا أهل موادعة ‏لرسول الله وقد نقضوا العهد وأفسدوا في الأرض، فأنزل الله الآية وعرّف نبيّه بالحكم فيهم (15). ‏وذكر لها الطّبرسي أنّ أغلب المفسّرين والفقهاء يجمعون أنّها نزلت بسبب قطّاع الطّرق (16). ‏والسّبب الّذي ارتآه الطّبري هو ممّا لا يصحّ على رأي القاضي أبي بكر بن العربي وإنّما كانت ‏الآية بسبب الرّواية الّتي وردت عن أنس (17)، ولم يذكر الجبّائي لهذه الآية سببا لأنّها ابتدائيّة ‏في تقديره.‏
ولا غروّ في أن يقع المفسّر في الخطأ والخلط طالما تعذّرت ملازمة الصّحابة للرّسول ‏في كلّ أحواله الموجبة لنزول الوحي، فكان ذلك مدخلا لاتّباع الظّنّ وتوخّي التّرجيح فيما ‏يذهب إليه الرّوّاة من الصّحابة، فكان الواحد منهم يقول:« أحسبُ أنّ هذه الآية نزلت في كذا ‏وكذا ‏» (18)، وبذلك استحال المجال من حيّز اليقين إلى مجال التّخمين والتّرجيح، ومن ثمّة تعدّد ‏ذكر الأسباب المتعلّقة بالآية الواحدة. ومثال ذلك أنّ الآية 95 من سورة «النّساء»(19) ذكر لها الطّبري ‏في تأويلها اثنتيْن وعشرين رواية عبّر عنها السّيوطي نفسه بكونها طرقا كثيرة مرسلة (20)‏. 
وقد ‏وردت هذه الرّوايات بأسانيد مختلفة بما يقتضيه ذلك من اختلاف في مقامات القول وهويّة ‏الفواعل باثّين ومتقبّلين ضمن ما احتوته هذه الأسباب من قصص لتكشف في النّهاية عن ‏سببين رئيسيْن: الأوّل يدور حول عبد الله بن أمّ مكتوم الأعمى الّذي تعلّل بعاهته، والثّاني ‏بسببه ومعه أبو أحمد بن جحش بن قسي الأسدي، فنزلت:« لاَ يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ ‏غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ »‏(21)‏. ويكاد الخبر ذاته يعاد باقتضاب مع الواحدي‏ (22) ‏ وكذلك مع ‏السّيوطي (23) ‏. أمّا أبو عليّ الجبّائي فلم يولّ سبب النّزول اهتماما، وإنّما جنح إلى إظهار ‏المعنـى بفكّ التّناقض الظّاهري بين أوّل الآية البادي في تفضيل الله للمجاهدين بأموالهم ‏وأنفسهم على القاعدين درجة وما ورد في آخرها من عمليّة التّفضيل لهم باعتبار أنّ لهم أجرا ‏عظيما، فأبان عن مراد الله الكامن في أنّ الدّرجة تكمن في علوّ المنزلة وارتفاع القدر على ‏وجه المدح بالمنزلة العالية، في الشّقّ الأوّل. وأمّا الشّق الثّاني من الآية، فالقصد منه الدّرجات ‏في الجنّة رمز التّفاضل بيـن المؤمنين بعضهم على بعض بحسب الاستحقاق (24)، وعلى هذا ‏الشّكل بان بما لا يدعو إلى الرّيب الفرق بين تفسير يعضد الآية بسببين في النّزول ثني إثنيْن ‏وعشرين أثرا، فيتأثّر المعنى المستَفاد بدرجة كبيرة أو صغيرة بهذه المرويّات الّتي توجّهه ‏توجيها، وبين تفسير آخر يلج عالم المعنى مباشرة، فيكون حصيلة تلاقح وتفاعل بين بنية ‏النّصّ وبنية العقل المتأثّر بالواقع.‏
إنّ أسباب النّزول تعدّ من عتبات النّص الخارجيّة، وهي تُقدّم على أنّها تعكس ‏الظّروف المختلفة الحافّة بالنّصّ وحسَبَها ترتّب الآيات مراعاة لتسلسلها التّاريخي، وهذه ‏الأسباب قرائن لابست نزول الوحي، وإن أخذ الأصوليّون بهذا العلم وفرّقوا من خلاله بين ‏العامّ والخاصّ، فقد تباينت آراؤهم، هل العبرة بعموم اللّفظ أم بخصوص السّبب؟ وهذه ‏القاعدة وإن كانت تخفّف من الرّبط المباشر بين السّبب وبين النّزول وما ينجرّ عن ذلك ‏من تهافت وتناقض، وهو ما تروم الدّراسات الحديثة الوقوف عليه، فإنّ الخلاف يرجع ‏غالبا إلى أنّ الّذين عاصروا نزول الآية أو السّورة ربطها كلّ واحد منهم بما توهّم أنّه ‏السّبب في نزولها (25) ‏. فاختلطت أسباب النّزول الحقيقيّة وهي قليلة مقارنة بجملة الأخبار ‏الكثيرة الّتي حيكت حول الوقائع والأحداث الموازية في حدوثها لعمليّة التّنزيل، فالتقى ‏منهج هذا العلم بمنهج الحديث وبمنهج التّفسير القائم على الآثار والأخبار، وأضحت كلّها ‏خاضعة بدرجة كبيرة للرّواية والنّقل وهو شأن «ابن جرير الطّبري» في كلّ تفسيره المطوّل ‏الّذي يعدّه «كلود جيليو» بالتّفسير التّاريخي (26) ‏. والجبّائي إذ يلتقي بالطّبري في مستوى ذكر ‏أسباب النّزول المتعلّقة ببعض الآيات، فإنّه يطرح على المتفحّص في الأمر بعض أسئلة ‏لعلّ من أهمّها التّساؤل عمّا حدا بصاحب المنزع العقليّ أن يقع في شرَك الأخبار والآثار، ‏وهل يعرب ذلك عن قصور في معالجة القضيّة والنّظر إلى الأشياء بعين واحدة؟ وما هي ‏الاستنتاجات الممكنة والكامنة وراء هذا الالتقاء مع الطّبري؟
الهوامش
(1) ‏تعدّدت الدّراسات في هذا الموضوع قديما وحديثا ولم تتباين في طريقة تناوله إلاّ قليلا فكتاب «أسباب النّزول القرآني» لغازي ‏عناية الصّادر عن دار الجيل ببيروت سنة 1991 يكاد يكون استنساخا لكتاب الواحدي أو السّيوطي، ومن المفيد أن نشير إلى ‏دراسة حديثة مختصّة أنجزها بسّام الجمل بمنهج علميّ، وهي بعنوان «أسباب النّزول علما من علوم القرآن»، وقد تناول القضيّة ‏من جهة نشأتها ومنزلتها بين بقيّة العلوم القرآنيّة وناقش ما أُلّف حولها من دراسات وبحوث حديثة وقديمة وتطرّق إلى ‏تاريخيّة هذا المبحث وبنيته وطريقة صناعته، متناولا بالدّرس أهمّ أعلامه مبرزا آثار أسباب النّزول في علوم القرآن، وأفضى به ‏البحث إلى الوقوف على علاقة المتخيّل بهذا العلم متوصّلا إلى نتائج مهمّة منها أنّ أسباب النّزول ليست المدخل الأمثل ‏للولوج إلى المعنى القرآني لأنّها لا تعدّ أكثر من تمثّل المتأخّرين لمقتضيات نزول الوحي ومنها أنّ تسعة أعشار آيات ‏المصحف نزلت ابتداء دون أسباب نزول على خلاف بعض الدّارسين الّذين يرون أنّ كلّ آية مرتبطة بحدث وسبب، طُبع هذا ‏العمل بالدّار البيضاء، سنة2005.‏
(2)  نستغرب من أصحاب المصنّفات ومنهم على سبيل المثال ابن تيميّة في» مقدّمة في أصول التّفسير»، ص ص35-38، ‏وحسين الذّهبي في  « التّفسير والمفسّرون»، ج1، ص33، الّذين يرجعون بدايات التّفسير إلى الرّسول وأصحابه، والحال أنّ هذا ‏الجيل ليس به حاجة إلى هذه الحركة، اللّهم إلاّ إذا عنوا بذلك استفهام بعض الصّحابة أو التّابعين عن لفظة أُشكلت عليهم من ‏قبِيل سؤال عمر عن الأبّ أو سؤال ابن عبّاس للرّسول عن الصّمد. جاء في تفسير الطّبري، مج10، ص 8481، أنّ عُمرا سُمِع ‏يقول : قال الله تعالى : «وَقَضْبًا* وَزَيْتُونًا وَنَخْلاً* وَحَدَائِقَ غُلْبًا* وَفَاكِهَةً وَأَبًّا». كلّ هذا قد علمناه فما الأبّ؟ وأنّ إبراهيم بن المسيرة ‏قال : أرسلني مجاهد إلى سعيد بن جبير أسأله عن ‹الصَّمَدِ›. م.ن، ص8831. ‏
وإذ لا يستقيم شرح المفردة أو المفردتيْن تفسيرا للقرآن، فإنّنا نضمّ صوتنا إلى صوت عبد المجيد الشّرفي حينما قال: «ونحن ‏لا نعتقد أنّ النّبيّ كان في حاجة مطلقا إلى تفسير الوحي لأنّ ما جاء فيه كان بيّنا بما فيه الكفاية. وكان في الأغلب مرتبطا ‏بظروف عايشها الصّحابة». انظر عبد المجيد الشّرفي، الإسلام بين الرّسالة والتّاريخ، ص171.‏
(3) أوّل من ألّف في موضوع أسباب النّزول هو «عليّ بن المديني» شيخ «البخاري» ثمّ «ابن حجر» ثمّ «السّيوطي» وأشهر من ألّف فيه ‏»الواحدي» وغيرهم كثير. انظر السّيوطي، الإتقان في علوم القرآن، ج1، الباب التّاسع في معرفة سبب النّزول، ص38.‏
(4) الواحدي، أسباب النّزول، ص8.‏
(5) انظر صبحي الصّالح، مباحث في علوم القرآن، ص 130.‏
(6) هشام جعيّط، الوحي القرآن والنّبوّة، هامش 73، ص ص 135-136.‏
(7) قال تعالى: «وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» صدق الله العظيم 
(8) قال تعالى: «وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا ۚ أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ» صدق الله العظيم
(9) انظر الطّبري، جامع البيان، مج3، ص ص 1943-1947. والجبّائي، ت.2، ص190. والواحدي أسباب النّزول، ص ‏ص 85-86. والسّيوطي، لباب النّقول، ص ص 63-64.‏
(10) الجبّائي، ت 1، ص ص78-79.‏
(11) الطّبرسي، مجمع البيان، مج 1، ج1، ص 427.‏
(12) الطّبري، جامع البيان، مج1، ص653.‏
(13) أشار صبحي الصّالح إلى مثل هذه الأخطاء في كتابه «مباحث في علوم القرآن»، ص ص139-140.‏
(14) «إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌٌ» صدق الله العظيم
 (15) انظر الطّبري، جامع البيان، مج 4، ص2841.‏
(16) الطّبرسي، مجمع البيان، مج 2، ج6، ص 84.‏
(17)‏ أبو بكر بن العربي، النّاسخ والمنسوخ، ص112، والرّواية التّي يذكرها أنس هي أنّ هذه الآية نزلت في النّفر العرنيّين، وهم ‏من بجيلة ارتدّوا عن الإسلام وقتلوا الرّاعي، واستاقوا الإبل، وأخافوا السّبيل، وأصابوا الفرج الحرام. ذكره الطّبري ضمن ما ذكر ‏من الرّوايات في جامع البيان، مج4، ص2844.‏
(18) السّيوطي، الإتقان في علوم القرآن، ج1، ص 41.‏
(19) قال تعالى: «لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا» صدق الله العظيم
(20) انظر السّيوطي، لباب النّقول، ص93.‏
(21)‏ سورة النّساء الآية 95.‏
(22) الواحدي، أسباب النّزول، ص ص121- 122.‏
(23) السّيوطي، لباب النّقول، ص ص92- 93.‏
(24)‏ الجبّائي، ت1، ص 171.‏
(25) انظر عائشة عبد الرّحمان، التّفسير البياني للقرآن الكريم، ص 10.‏
(26) ‏.‏V. Claude Gilliot, Exégèse, langue, et théologie en Islam, p ‎‎8