ترنيمات

بقلم
سالم المساهلي
نزيف الأيام
 لِعام وعامٍ ... وعام
تعودُ الأماني ..
يعود الرّجاءُ ...
على صهوةِ القادمِ المنتَظَر
...
نلفّ الزمان القديمَ
ونطوي مسافاتِه
في طواف الوداع...
ونُشرع أشواقَنا للرّحيلِ
عسَى يَفتحُ العُمر نافذةً
للصّباحِ الجديد ...
...
مَضى ما مضى ...
من الحُلم والصّبرِ
والوَعد والممكناتِِ ..
وفي كلّ عامٍ ..
نحاولُ بعثَ المشاعِر ..
نفسَ المشاعرِ..
ونُسلمُ أعناقنا للقدرْ...
...
لِعام وعامٍ .. وعام
تُعاودنا رغبةٌ في المُضيِّ
إلى عالَمٍ لم نرَهْ..
إلى وجهةٍ خارج المستحيلِ
إلى ساعةٍ ...
ليس فيها احتمالٌ قديمٌ
ولا صورةٌ أو خبَر...
تذوب المسافةُ ..
بين القديم وبين الجديدِ
فلا شيءَ يُشعرني باختلافي..
سِوى السّاعة الرّاجفَه..
ولا شيءَ يشعرني بانتمائي
لهذا اليَبابِ ..
سِوى غصّةٍ في الحروفِ
ومئذنةٍ واجفه ..
...
مباهجُ هذا الوجود
انبجاسٌ عجيبٌ..
زهورٌ ، طيورٌ ، ضياء ٌ..
تعطّرُ نبض الزّمانِ
وتَنشُدُ عِشق الحياةِ ..
وأشواقُنا باِردَه ...
يجيءُ الزّمانُ ...يروحُ الزّمانُ..
وفوضى السّؤالِ على حالِها..
وأيامنا هاربه
...
ألا أيها القادم المُستَحَبُّ
تألَّفْ لقاءً ...
فإنّا نُريد الحياةَ..
نريدُ استعادة صهوتنا
فوقَ موج الرّياح..
وسَرجِ الخطر .ْ