بقلم
فوزي أحمد عبد السلام
العيد ورمزية التغيير
لا تكاد تجد ثقافة أو أمّة تخلو من الأعياد، ففرح النّاس ببعض أيّام دهرهم تكاد تكون فطرة عامّة عند الجميع. وهو أي العيد إمّا أن يكون في الغالب والأعم رمزا لفخر ومجد أمّة بنصر عسكري، أو بوحدة حيز جغرافي ما، أو بتحرير الإنسان أو الأرض، أو بشكل عام ذكريات تاريخيّة أسهمت في إحداث تحوّلات جذريّة لديها، أو في أحيان قليلة جدّا في الفطرة المعكوسة يكون احتفالا بهزيمة مثل الاحتفال بكربلاء، وإن أتي الاحتفال في شكل بكائيّة تحمل معاني تذكر البلاء الشّديد لأصحاب الحسين رضي الله عنه، أو محاولة البعض للاحتفال بالحملة الفرنسيّة مثلا على مصر واتخاذ ذلك عيدا ثقافيّا باعتبار أنّها هي التي حملت مشعل التّنوير لمصر وينسون أنّه كان احتلالا عسكريّا تمّ العبث فيه بالإنسان المصري وحضارته.
اقرأ المزيد
بقلم
رفيق الشاهد
العيد ...
كم من الحبر سال احتفاء بالعيد ما القصدُ من ذي السطور مزيدُ تمجيد العيد ذكرى زوالِ المحنْ وتحقيقٌ لأمانينا لا عيد نسينا ولا زالت عنا مآسينا هل رجعت هذا العام بعزيز من بعيد
اقرأ المزيد
بقلم
سامي الشعري
كلاب سوق
ربّما قد لا يكون مناسبا في خضم الاحتفال بالأعياد إن نتحدّث عن الكلاب: ذاك ما استقرّ في مخيال النّاس الجماعي واعتقُد أنّه مقتضى العقيدة. دورنا –ومرّة أخرى- أن نفكّك بعض من هذه المواطن التي تتداخل فيها المعاني و«تتشابه الآيات» –أي دخولها منطقة الشّبهات، منطقة الغموض والالتباس الذي يُحيل إلى الحيرة الذي يهزّ اطمئنان «المؤمن» واستقرار عقيدته. كلّ هذا التّراصف من الكلمات يستحقّ في حقيقته النّظر، و«إرجاع البصر»، بل حتّى «إرجاعه كرّتين»، باعتباره يقوم على مسلّمات ما، هو مقتضى «التّشابه» بدلالة الحيرة التي علينا أن «نجتنبها»... سنقتصر في هذا المقال على خيط من الخيوط، هو ذلك الذي صدّرناه سلفا في العنوان.
اقرأ المزيد
بقلم
مصطفى يوسف اللدّاوي
مضامينٌ سياسيةٌ خبيثةٌ بعناوينَ إنسانيةٍ نبيلةٍ
تنشط الدّبلوماسيّة الدّولية، الأمريكيّة والأوروبيّة واليابانيّة وتلك التّابعة لمؤسّسات الأمم المتّحدة والاتحاد الأوروبي، ومعهم ممثّلو مؤسّسات المجتمع المدني والهيئات الدّولية، في البحث عن حلولٍ إنسانيّة، ومشاريع اقتصاديّة، وأفكارٍ إبداعيّة لإغاثة وتشغيل فلسطينيي قطاع غزة خاصّةً، وتنشيط مشاريعهم الحياتيّة، وتحريك عجلة اقتصادهم الصّغير المعطّلة، وإيجاد فرص عملٍ لهم، وخلق آفاقٍ جديدة أمامهم، فضلاً عن إعادة إعمار القطاع الذي خرّبته الحروب الإسرائيليّة الثّلاثة في السّنوات العشر الأخيرة عليه، والتي دمّرت أغلبه، وقضت على البنية التّحتية له، وتسبّبت في قتل وإصابة الآلاف من أبنائه، ثمّ أتبع الاحتلال عدوانه على القطاع بحصارٍ شديدٍ مضى عليه أكثر من أحد عشر عاماً وما زال.
اقرأ المزيد
بقلم
عبداللطيف العلوي
سوريا الّتي أعرفها
كثيرا ما نسمع جماعة «القوميّة السّياحيّة» يقولون كلاما جميلا بكثير من التّأثّر السّنمائيّ المتقن، كلاما من نوع : أتمنّى أن تعود سوريا الّتي أعرفها ، وأن يعود العراق الّذي أعرفه ... أنا أيضا أحيانا أتمنّى ذلك ، ولكنّني أعود فأسأل نفسي: ما هي سوريا التي أعرفها ؟
اقرأ المزيد
بقلم
أيمن الديماسي
منظومة الصفقات العموميّة (الجزءالثاني) المقال الخامس
من أهداف الحكومات المتعاقبة بعد الثورة تحقيق شعار «الحوكمة الرشيدة» على أرض الواقع وخلق تقاليد جديدة تضمن الاستغلال الأمثل لموارد الدولة وإمكانياتها وذلك عبر ترشيد نفقات الميزانيّة ومقاومة الفساد بالوزارات والمؤسّسات والمنشآت العموميّة وإرساء منظومة حوكمة الصفقات العموميّة على المستوى المركزي والجهوي والمحلّي ونواصل خلال هذه السّلسة من المقالات التي كتبها السّيد أيمن الدّيماسي أحد الخبراء في المجال تحت عنوان : «الصفقات العموميّة… بين مطرقة القانون وسندان المشتري العمومي » تقديم تحليل قانوني وعلمي وواقعي للاطار القانوني للصّفقات العمومية بعد الثّورة. تعرّض الخبير في الجزء الأول من المقال الخامس إلى المرحلة الأولى من مراحل إبرام الصفقات وهي اختيار الحاجيّات ثمّ تعرّض بالتحليل إلى الدّليل التّوجيهي المعتمد والنّظام الوطني للتّقييس والتعريف بالهيكل المكلّف بتحديد الحاجيات. ويواصل في هذا الجزء الثاني التطرّق إلى كيفية تحديد الخاصّيات الفنّية للصفقة وتحديد التقديرات.
اقرأ المزيد
بقلم
نجم الدّين غربال
تمويل الجماعات المحلّية تحدٍّ وفُرص
شغل موضوع تمويل الجماعات المحلّية بال المشرّع التّونسي وعكسته فصول الدستور الجديد للبلاد – جانفي 2014 - ضمن بابه السّابع بعنوان «السّلطة المحلّية» وعدّة فصول أخرى من مجلّة الجماعات المحلّية المصادق عليها بتاريخ 26 أفريل 2018. كما شغل بالي كاقتصادي منذ انطلاق مسار الانتخابات البلديّة الأخيرة. واليوم وقد تمّ تنصيب المجالس البلديّة المنتخبة المكلّفة حسب الفصل 133 من الدّستور بإدارة تلك الجماعات بات من الضّروري عرض ما توصّل اليه هذا الانشغال لمعرفة مصادر الموارد الماليّة للجماعات المحلّية وكيفية تنميتها؟ على أن نتناول في مقال ثان لاحقا إن شاء الله موضوع نفقات هذه الجماعات.
اقرأ المزيد
بقلم
سالم المساهلي
حينما كنّا صغارا ..
حينما كنّا صغارا .. كان نبض القلب يعدو .. واثق الخطــــو .. ولا يخشى انكسارا . كانت الدّنيا انبجاسا دائما .. للشّوق والأوهام والعبث البديع .. لم نكن نهوى قدوم اللّيل ..
اقرأ المزيد
بقلم
الهادي بريك
قصة إبراهيم عليه السلام الحلقة الأولى
إبراهيم عليه السلام هو سليل السّاميّة التي يتقمّصها الصّهاينة اليوم ويستخدمونها بتعزير من قوى القهر في الأرض مقبرة لوأد حقوق الشّعوب والأمم بزعمهم أنّهم شعب الله المختار سلالة ساميّة فلا يجدون من يكذّب دعواهم أنّ إبراهيم السّامي ـ إبن سام إبن نوح ـ هو جدّ البشريّة جمعاء قاطبة فلا يفتخر به يهودي دون مسلم ولا عربي دون أعجمي. ذلك أنّ قوم نوح أهلكوا على بكرة أبيهم بالفيضان وما نجا معه عدا نفر قليل من أهل السّفينة. هذا إذا إعتبرنا أنّ الأصل العرقي أو السّلالة العنصريّة مفخرة ومنقبة ولكنّها ليست كذلك عند التّحقيق.
اقرأ المزيد
بقلم
محمد الصالح ضاوي
من أسرار الدراما في القرآن (1/2)
يحفل القرآن، باعتباره خطابا إلهيّا فوق إنساني، وباعتباره نصّا مكتوبا للإنسان، بالعديد من العروض الدّراميّة، من خلال الآيات القرآنيّة وبنائها وسياقها... وتظهر هذه العروض في مستويات مختلفة، منها:
اقرأ المزيد
بقلم
محمد بن نصر
من أوهام الحداثيين
يطلب الحداثيون من الإسلاميين ما عجزوا عن تحقيقه في الواقع، تحويل الدين الإسلامي إلى مجرد علاقة باهتة مع الله، يراهنون على زوالها بفعل الزمن، دين منقطع الصِّلة بالحياة ولا شأن له بالشأن العام. وبدل أن يبحثوا في الأسباب الحقيقية لعجزهم عن تحقيق ذلك، استهواهم البحث عن المبررات الواهية. في البداية اختزلوا المعوقات في القوى الرجعية الدينية التقليدية ثم اختزلوها فيما يسمى بالإسلام السياسي مع نوع من التغازل من حين لآخر مع التدين التقليدي الذي يمثل العلمانية الدينية بالرغم من تحكمه شبه المطلق في مجال الأحوال الشخصية على أمل أن يكون قنطرة العبور للعلمانية الشاملة بحكم أنه يفصل عمليا بين السلطة الدينية والسلطة السياسية.
اقرأ المزيد
بقلم
إبراهيم والعيز
الماء في القرآن الكريم، وسبل المحافظة عليه
لقد حظي الماء في القرآن الكريم باهتمام كبير؛ فقد ورد الحديث عنه في تسع وخمسين آية من آيات الذّكر الحكيم، مشيرة إلى أهمّيته وطهارته وفائدته، باعتباره نعمة الله الكبرى التي أنعم بها على مخلوقاته كلّها. فما هي أهمّية الماء في القرآن الكريم؟ وما هي أهمّ الحلول القرآنيّة لعلاج مشكلة ندرة الماء وقلّته؟هذان السّؤالان أجيب عنهما بإذن الله في المحورين التّاليين:
اقرأ المزيد
بقلم
نبيل غربال
مستقر الشمس «الجزء 5/5»
سنواصل الاستدلال على ما افترضنا أنّه مستقرّ الشّمس من خلال تحليل الصّياغة اللّغوية التي جاءت بها الآية موضوع البحث وذلك من خلال التّساؤلات التّالية. التّساؤل الأول الذي يمكن أن يُطرح هو، لماذا تجري الشّمس «لمستقرّ» وليس «الى مستقر»؟ يجوز لغة، كما قال ابن عاشور في التّحرير والتّنوير، أن تكون اللاّم في « لمستقر» لام التّعليل أي تجري لأجل أن تستقرّ. وهذا ما تقوله بالضّبط النّسبية العامّة. فالجريان يؤدّي بالشّمس الى الثّبات بالنّسيج الزّمكاني بعد تحوّل طاقتها الحركيّة الى أمواج ثقالة. إنّ الشّمس تجري لأجل أن ينتهي جريانها بالضّرورة الفيزيائيّة فتثبت كما ينتهي سير المسافر إذا بلغ مكانه فيستقرّ فيه. إنّ تنزيل النّهاية منزلة العلّة مستعمل في كلام العرب وتطبيقا لذلك على الآية يكون الثّبات في النّسيج الزمكاني هو علّة الجريان أي أنّ الشّمس تجري لتسكن. فعلّة الجريان هو الاستقرار وغاية الجريان هو الاستقرار أيضا.
اقرأ المزيد
بقلم
عمر بن سكا
نظرات وقضايا في فقه التمكين: قراءة في أسباب وشروط التمكين من خلال القرآن الكريم(2/3)
من المفروض أن يدفع الواقع الأليم الذي تعيشه الأمّة الإسلاميّة كل فرد منها – غيور على دينه وعلى أمته- إلى البحث عن جواب للسؤال الحارق كيف يمكن أن تعاد لهذه الأمة عزتها وتكون بحق خير أمّة أخرجت للناس مصداقا لقول الحقّ سبحانه: «كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ»؟ وهذا يعني البحث في موضوع التمكين والعزّة أو ما يصطلح عليه اليوم بالشهود الحضاري للأمّة، أو الانبعاث والصّحوة وما بعد الانكسار التّاريخي، أو على حدّ تعبير المفكر الجزائري مالك بن نبي شروط النّهضة. ومن هذا المنطلق يتناول الدكتور عمر بن سكّا موضوع التمكين على ثلاث حلقات ويقدّم للقرّاء قراءة في أسباب وشروط التمكين من خلال القرآن الكريم.
اقرأ المزيد
بقلم
التحرير الإصلاح
إبن منظور صاحب لسان العرب
ضيف هذه الحلقة من شخصيات الإصلاح هو من المفاخر الخالدة في التراث العربي الإسلامي، وهو من أفضل علماء عصره في المعارف الكونية والفقه واللّغة. هو أديب ومؤرّخ وعالم في الفقه الإسلامي واللغة العربية وهو قاض، عارف بالنحو والتاريخ والكتابة، وكان مليح الإنشاء له نظم ونثر، وقد تفرّد بالعوالي. إنّه صاحب لسان العرب «إبن منظور».
اقرأ المزيد
بقلم
سهام بلخبر العكروت
رازان
رازان حق الرجوع ازداد توثيقا يا حرة دمها يخزي العماليق فديت بالروح ما أجمل الروح ترقى لخالقها عزا وتوفيقا لكن بكيتك من قهري على العرب خانوا أمانتهم ذلا وتصفيقا
اقرأ المزيد
بقلم
أسامة سليم
العزّة
الـنَّـفـسُ تَـطـلُـبُ والـزَّمانُ بَخيـــــلُ / لــم يـَبـقَ وُدٌّ فـي الأنــامِ جَـديـــــلُ لا تَبلوَنَّ حِـبـالَ صَـحـبِـكَ سـائـــــلا / وانظُرْ فَــمــا في النّائباتِ خَـلـيــــــلُ كُلُّ ابـنِ آدَمَ صــاحِـبٌ بِـلِـســانِــــهِ / إلّا إلى الــشَّــرَفِ الـعَـلـيِّ سَـبـيــــلُ
اقرأ المزيد
بقلم
لطفي الدهواثي
معضلة الاختلاف
هل حقّا مشكلة البلاد نخبتها؟ وماذا يعني أن لا تكون للبلاد نخبة همّها الوحيد السّير بها قدما نحو التّقدم والرقي؟ النّخبة في بلادنا نخب كثيرة وهذه أولى المعضلات، وليست المشكلة في هذا التّنوع ولا هي فى الاختلاف ولكنّ المشكلة فى هذا الصّراع المجنون وكم الأحقاد والتآمر الذي كاد أن يأتي على كلّ شيء. ونحن إذ نقارب شأن النّخبة لا ندّعي إلماما بحالها ولكنّنا ما ننفك نلمس دور النّخب من جهتي الهدم والبناء في كلّ البلاد العربيّة وما نزال نلمس حجم الهوّة القائمة بين النّخب، حتّى كان ذلك مدخلا في بعض من الأحيان لهدم المعبد على من فيه.
اقرأ المزيد