بقلم
علي الرابحي
رسالة في الإصلاح الاجتماعي مدخل مفاهيمي
الثّبات والتّحول من السّمات الوجوديّة العامّة لحياة الإنسان، ومن السّنن الكونيّة الكبرى المتعلّقة ‏بحقيقة الحضور الإلهي في الكون، وفي الإنسان المجبول على السّعي الدّائم للتّجديد، حتّى يسدّ ما‎ ‎يظهر في ‏بيئته من حاجات للإصلاح. فلم يكن الإنسان، في كلّ مراحل تاريخه، مجرّد محكوم بالجبر، بل هو كائن ‏مخيّر، يُسائِل الحاضر كلّما طرأت عليه أطوار ونوازل، ويكشف عن فهم للماضي ودروسه، ويتطلّع ‏للمستقبل وآفاقه، فيلاحق ما يحول بين الإمكان وبين التّمكن ويستوعبه، ممّا جعل تاريخ البشريّة تاريخا ‏للتّغير. وهذه الحقيقة تشهد لها وتؤكّدها نبوءة رسول الله ﷺ القائل: (إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ ‏كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا)(1)‏ ‏.‏
اقرأ المزيد
بقلم
عزالدين عناية
الإسلام السياسي وقضايا الديمقراطية
يحوز الإسلام السّياسي في البلاد العربيّة وما جاورها بالغ الاهتمام في مراكز الأبحاث والجامعات الغربيّة، بفعل ما تشكّله طروحاته من هواجس قد تغيّر من معادلات المصالح الغربيّة في المنطقة، وما قد ينجرّ عنها من تهديد أمني للغرب. ونظرا لتنوّع ملامح الإسلام السّياسي، يحظى بمتابعة حثيثة تتناول أنشطته من عدّة أوجه، اجتماعيّة ودينيّة وسياسيّة. وتمثّل علاقة الإسلام بالشّأن السّياسي وبمسألة الدّيمقراطيّة الموضوع الأثير الذي تتكثّف المعالجات حوله في العقد الأخير. يأتي كتاب ريكاردو ريدايللي «الإسلام السّياسي وقضايا الدّيمقراطية»، الصادر في أواخر العام المنقضي ضمن سلسلة متتالية من الأبحاث صدرت في الشّأن باللّغة الإيطالية تقارب الظّاهرة وتدفع بمعالجة المناحي السّياسية إلى الصّدارة، مثل كتاب «هل يتلاءم الإسلام مع الدّيمقراطيّة؟» لِرينزو غولو، و«تاريخ الإسلام السّياسي العربي وتطوّراته» لِلاورا غوازوني، و «الإسلام والسّياسة» لماسيمو كامبانيني.
اقرأ المزيد
بقلم
سالم المساهلي
يا حيف...
أنا الآنَ وَحْدِي .. وَلَكِنّني مُكْتَفٍ باتّحَادِي .. وَلاَ يَعْتَرِيني اغْتِرَابُ اليَتِيمْ. أُجَمِّع كلّ المسافات فيَّ بأبعادها واحدًا فِي مَدَارِي العَظِيمْ ..
اقرأ المزيد
بقلم
فوزي أحمد عبد السلام
لحن الطبيعة المعزوف بالأعداد غير النسبية
لماذا تتّخذ الرّياضيّات من يوم 14 مارس عيدا لها والتي تقع دلالته في العدد‎ π ‎المقرّبة قيمته إلى ‏‎3.14‎، ‏وليس مثلا من يوم 7 فبراير والتي تقع دلالته في العدد‎ ‏e‏ ‎المقرّبة قيمته إلى ‏‎2.7 ‎، وكلاهما عدد غير نسبي؟ أيّ ‏عدد لا يمكن كتابته على هيئة نسبة، بسطها ومقامها أعداد صحيحة ومقامها لا يساوي الصّفر، وأغلب الأعداد غير ‏نسبيّة، فهي كثيفة جدّا على خطّ الأعداد، فبين كلّ عددين غير نسبيّين يوجد عدد غير نسبيّ آخر، وفي أيّ عدد غير نسبيّ تكون الأرقام أمام الفاصلة العشريّة غير منتهية وغير متكرّرة. وهذه ‏أعداد غير معروف قيمتها المضبوطة، ولكن تُعرف قيمتها التّقريبيّة فقط. إجابة هذا التّساؤل ربّما تكمن في أنّ ‏البشريّة تعرف العدد π منذ 4000 عام تقريبـا، وتعرف العدد ‏e‏ منذ 400 عام فقط، أي أنّ العدد π هو الجدّ الأعظم ‏للأعداد غير النّسبيّة، بينما لا يزال العدد e‏ في سنّ الطّفولة بعد. وقد احتفل علماء الرّياضيّات بمعرفة 13 تريليون ‏رقم عشري بعد الفاصلة العشريّة لذاك العدد π وذلك باستخدام حاسوب فائق الكفاءة طوّره الياباني «هوكونشي» ظلّ ‏يعمل لمدّة‎ ‎‏208 يوما في عام 2014.
اقرأ المزيد
بقلم
رفيق الشاهد
أخطب زوجتي من جديد
بكل فخر واعتزاز بالانتماء لهذا البلد الجميل بجمال اختلاف فصول السّنة فيه وبجمال اختلاف طقوس مريديه. أفتخر، نعم دون تردّد رغم ما يُنشَر من بؤس عن جهل لا يستغرب من جاهل وآخر لا ينكر في عالم.
اقرأ المزيد
بقلم
عبدالمجيد بلبصير
مفهوم القيم في الإسلام
يطلق لفظ القيم في الاصطلاح العام على مجموع التّصوّرات الفرديّة والاجتماعيّة، ‏إزاء الواقع المادي والحركي، وهي تبني إجمالا وبشكل نسبي، للنّسق الفكري اتجاهاته ‏وفق معالم الصّواب والخطأ، وللنّظام السّلوكي مواقفه وفق صوى القبول والرّفض.‏ وفي الاصطلاح الإسلامي يطلق اللّفظ على أصول المنظومة الفكريّة والأخلاقيّة، من ‏أمّهات الفضائل ومكارم الأخلاق، التي يهتدي بها العقل إلى السّداد النّوراني، والقلب ‏إلى الإخلاص الإيماني، والجوارح إلى الصّلاح الرّباني.‏
اقرأ المزيد
بقلم
عبد الحق التويول
تساؤلات على هامش التهديد بـ « أسلم تسلم»‏
يُروّج بعض من تصدّوا للطّعن في الدّين وحملوا لواء العداء تارة باسم التّنوير وتارة باسم غربلة التّراث ‏وتارة أخرى باسم نشر قيم المحبّة والتّسامح ونبذ التّطرّف، لشبهة أنّ الدّين الإسلامي دين الهمجيّة والعنف ‏وأنّه فرض على النّاس بقوّة السّيف والإكراه، ويستدلّ أصحاب هذا القول ويتّكئون في زعمهم هذا على ‏مجموعة من الأحداث التي طبعت التّاريخ الإسلامي كالرّسائل التي بعثها النّبي ﷺ لملوك ‏الأرض (كسرى فارس ، عظيم الرّوم ، نجاشي الحبشة ، مقوقس القبط ....) والتي تضمّنت عبارة « أسلم ‏تسلم» والتي يرى فيها مروّجو السّلام ودعاة السّلم اعتداء على الآخر وتهديدا له في نفسه وحرّيته وأمنه، ‏وأنّ مثل هاته الرّسائل النّبويّة ينبغي أن تلقى في مزبلة النّسيان لأنّها وصمة عار في جبين المسلمين ونقطة ‏سوداء في تاريخهم الملطّخ بالدّماء لا أن تدرس للتّلاميذ وتبرمج في المقرّرات الدّراسيّة .‏
اقرأ المزيد
بقلم
حميد السراوي
حوار مع مع الدكتور محمد سليم العوا
س: فضيلة الدكتور محمد سليم العوا أنتم من كبار الشّخصيات المشاركة في ‏الدّورة العلميّة «مقاصد الشّريعة الإسلاميّة في ضوء السّنّة النّبوية» هل يمكن ‏أن تقرّبوا القرّاء والمهتمّين من أهداف هذه الدّورة العلميّة؟ ‏ ج: بسم الله الرحمان الرحيم، الحمد للّه والصّلاة والسّلام على رسول اللّه، وبعد، ‏فإنّ المتّفق عليه عند علماء الإسلام أنّه ليس في الإسلام حكم إلاّ وله ‏مقصود محدّد من جلب مصلحة للنّاس أو دفع مفسدة عنهم، وقد اتفقت كلمة ‏العلماء منذ العزّ بن عبد السلام على أنّ درء المفسدة مقدّم على جلب ‏المصلحة،فإذا استطعنا أن نلخّص الأمر في كلمتين يسيرتين على القارئ، نقول أنّ مقاصد الشّريعة كلّها ترمي وتؤول إلى تحقيق مصالح النّاس ومنع ‏وقوع المفاسد بالخلق.
اقرأ المزيد
بقلم
محمد المرنيسي‎
اصح ياعبد يغوث !
نغزني صاحبي وقال مبتسما: «تقرأ ولا تكتب،اكتب وانشر ففي الحركة بركة». قلت متحسّرا: «ماذا أكتب؟ولمن أكتب؟وأين أنشر؟ وكيف؟..» أنا لا أكتب طلبا لإعجابك أو إرضائك، أو خوفا من استخفافك واستفزازك، أنا لا أكتب ترفا واستمتاعا برسم اسمي ونسبي على واجهة المنشورات والمدوّنات، أنا لا أكتب طمعا في عِرْق أو شِدْق أسُدّ به فاقتي وحاجتي العاجلة، أو رغبة في تخليد أثر للأجيال القادمة.
اقرأ المزيد
بقلم
الهادي بريك
الوكيل ـ الكفيل
سمّى سبحانه نفسه ( وكيلا ) في كتابه العزيز زهاء أربع عشرة مرّة. أصل هذا الإسم هو فعل (وكل) الذي هو ثلاثي مجرّد معلول وبتعبير علماء الصّرف : مثال. عدا أنّ هذا الفعل بصيغته المجرّدة عزيز الإستخدام ولذا يستعاض عنه في العادة بزياداته ومنها ( وكّل ) و( أوكل ) وتوكّل ) و غيرها. وكل ـ يكل ـ وكلا : أعاد وأرجع وفاء بالشّيء أو الأمر إلى أصله أو صاحبه. وكّل يوكّل توكيلا : أي أناب غيره وفوضه في تصريف أمر أو تدبير شيء. ومنها التّوكيل في الزّواج أو إبرام أي عقد عدا العقد الأعظم أي عقد الإيمان والتّوحيد بين اللّه وعبده فلا تنفع فيه وكالة ولا توكيل. أوكل يوكل إيكالا : أي كلّف غيره بأمر أو شيء. توكّل يتوكّل توكّلا : أي قام هو بنفسه وبمحض إرادته وكامل وعيه بإحالة نفسه وتدبيره إلى غيره لما له فيه من ثقة أنّه أقدر منه أو أعظم. ومنه توكّل المؤمن على ربّه وحده دون سواه. نفيد من هذا الجذر الثّلاثي أنّه يعني إحالة الأمر إلى الآخر. ويعلم ذلك بالصّوت من جهة وبقيادة حرف الواو المعلول من جهة أخرى لهذا الجذر. إذ أنّ الحرف بظلّ صوته يحدّد المعنى تقدّما أو تأخّرا وتوسّطا إلى حدّ كبير مع عوامل أخرى إذ اللّسان العربي علم صوتي وأمّته التي صنعته أمّة أميّة بالكامل.
اقرأ المزيد
بقلم
محمد بن الظاهر
ما الحرية؟ تحديث رمزية أفلاطون للكهف.
ذات مرّة، في أرض بعيدة، توجد شركة الكهف العالميّة، مبنى رطب، حزين، شاسع وغائر. تضمّ قاعاتها المفتوحة مئات العمّال الذين يجلسون في أكشاك فرديّة مقيدة بشاشات فضّية متلألئة عليها نقاط وخطوط لا نهاية لها، وصور متحرّكة بسخرية مدهشة. هذه الأشكال تتحرّك في الشّاشات وفق مبرمجين بعيدين والمشاهدين لا يعرفون عنهم شيئاً: يعرفون فقط إغراء الشّاشات المضاءة، لا يَرَوْن غيرها. يعتقدون أنّهم أحرار وأنّ الأشكال الإلكترونيّة والرّسوم البيانيّة التي يرونها حقيقية.
اقرأ المزيد
بقلم
التحرير الإصلاح
جيفري لانغ
«الإسلام هو الخضوع لإرادة اللّه، وطريق يقود إلى ارتقاء لا حدود له، وإلى درجات لا حدود لها من السّلام والطّمأنينة .. إنّه المحرّك للقدرات الإنسانيّة جميعها، إنّه التزام طوعيّ للجسد والعقل والقلب والرّوح» هكذا يرى البروفيسور «جيفري لانغ» عالم الرياضيّات الأمريكي الإسلام. وهكذا اقتنع به. في بداية كلّ محاضراته عن الدّين الذي اعتنقه وملأ قلبه بالطّمأنينة والسّعادة، كان «لانغ» يردّد هذه الجملة الشّهيرة «أنا لم أترك المسيحيّة من أجل الدّخول في الإسلام، بل تركت الإلحاد لأصبح مسلمًا».
اقرأ المزيد
بقلم
لطفي الدهواثي
وباء الكورونا أو هكذا أعتقد
«إلزم بيتك».. «خلّيك بالبيت»... «شد دارك» ، تختلف اللّهجات والواقع واحد في العالم العربي كما في غيره من أصقاع الأرض لا خروج من البيت إلاّ للضّرورة، إنّه وباء الكورونا يطبق على معظم البلدان ويلتهمها قطعة قطعة دون توقّف، ليقف العالم حائرا أمام كائن مجهريّ ويعجز بسياسيّيه وأطبّائه وعلمائه عن مواجهة كارثة قاتلة حيث لا دواء ولا لقاح. لم تتوقّف الأرض عن الدّوران ولكنّ الحركة على الأرض تكاد تتوقّف، أُلزم النّاس بالبقاء في بيوتهم وأُغلقت الحدود والمطارات والمصانع والمدارس والكلّيات والمطاعم والمقاهي ودور العبادة، ولم يعد أمام النّاس بدّ من حجز أنفسهم داخل البيوت واتخاذ كلّ الوسائل الواجبة للتّوقي من العدوى، ولم يبق أمامهم إلاّ الأمل في النّجاة من العدوى والدّعاء إلى اللّه أن يرفع البلوى.
اقرأ المزيد
بقلم
عبد الله الرحيوي
دعامة فاس
ألا في سبـــيل العـلم ما أنا نــــــاظم كلام وشعر والدروس دعـــــائم أمثلي وقد درســــــــــت كل وريقة وأفنيت لوحي للفـــــــنون ألاطم أردتَ صدودي إنـــــني لك مبغض وأيسر جـــــــهدي يا غبي مغانم
اقرأ المزيد