بقلم
عبدالقادر السوداني
الأمراض الإجتماعية في البلاد التونسية في الفترة الحديثة: الصراع بين الساحل و الداخل ( المركز و ا
كشفت الصّراعات الدّامية التي إندلعت بين العروش عقب الأحداث التي عرفتها البلاد التّونسية في نهاية 2010 وبداية 2011 عن الكثير من المشاكل الإجتماعية التي تخفت حينا لتظهر أحيانا أخرى، فقد أدى إرتفاع منسوب الحرية في الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي إلى تجلي ذلك العداء بين المكونات السكانية، ومن بينها ذلك الصّراع المناطقي بين السّاحل والدّاخل والذي عبّر عن حجم التناقضات الإجتماعيّة لسكّان البلاد التونسيّة، هذه التناقضات ذات أبعاد حضارية ومعيشية، والتي ألقت بتداعياتها على بناء السلطة وتوزيع الثّروة وكذلك مسألة الإنتماء إلى وطن جامع. لذلك وللإحاطة بهذه المسألة إرتأينا العودة إلى جذور هذه القضيّة خلال القرن 19.
اقرأ المزيد
بقلم
عبدالمجيد بن ابراهيم
القرآن بين التفكيك والتاويل
لايزال القرآن ظاهرة(1) يستأثر بالاهتمام الكبير ولايزال يشكّل مرجعيّة كبرى للفكرالعربي والإسلامي. إنّ التّغيرات التي أصابت الحياة العربيّة جعلت إعادة التّفكير في القرآن من حيث دلالاته ومفاهيمه ولغته وشكله أمرا حيويّا، وهي إعادة تقتضي ضرورة الانتباه الى أفق العصر الحديث والثّورات العاصفة التي حفّت به. لكنّ التّفاعل مع القرآن مثلما كان كثيفا كان أيضا متعدّدا ومختلفا يتراوح بين التّفكيك والتّأويل. وسنعمل في هذه السّطور على تقديم أهمّ تلك القراءات ومحاولة بلوغ رؤية تعيد المسلم التّائه الى عتبة العصر.
اقرأ المزيد
بقلم
سالم المساهلي
حينما كنا صغارا
حينما كنّا صغارا .. كان نبض القلب يعدو .. واثق الخطو .. ولا يخشى انكسارا . كانت الدّنيا انبجاسا دائما .. للشّوق والأوهام والعبث البديع .. لم نكن نهوى قدوم اللّيل ..
اقرأ المزيد
بقلم
محمد الدرداري
الاندماج بين المفهوم الغربي والمفهوم الإسلامي
يعتبر موضوع اندماج الأقلّيات المسلمة في المجتمعات الغربيّة، من أهمّ المواضيع الشّائكة التي فرضت نفسها في العقود الأخيرة على السّاحة الإسلاميّة والغربيّة على حدّ سواء، حتى غدا هذا المصطلح «الاندماج» يجرى على كلّ لسان، رغم كونه حديث الظّهور نسبيّا، ولعلّ السّياق العام الذي طرح فيه هذا المفهوم، هو تحوّل قناعات الكثير من المهاجرين تجاه تواجدهم في الغرب من حالة الاستقرار المؤقّت إلى حالة التوطّن والإقامة الدّائمين، وهذا الوضع طرح إشكالات كثيرة أمام الدّول المضيفة، وهو ما اقتضى البحث عن علاج فوري، وحلّ معقول، يضمن اندماج هؤلاء المهاجرين في مجتمعاتهم الجديدة.
اقرأ المزيد
بقلم
محمد الصالح ضاوي
العرض الدرامي من خلال القرآن المفاهيم والرموز
هناك العديد من المصطلحات التي تعبّر عن موضوعنا بصفة إجماليّة، دون الولوج إلى الدّقائق والتّفصيلات: العرض الدّرامي، المسرح، المهرجان، الكرنفال، الاحتفال الجماعي... وهي مصطلحات في أغلبها ذات بيئة فنّية فلسفيّة وفلكلوريّة. وباستعراضنا للقرآن الكريم، وجدنا أنّ مصطلح «العرض» هو المهيمن على هذه المفاهيم، وأنّه يستجيب إلى طموحنا في التّعبير عن موضوعنا بدقّة متناهية.
اقرأ المزيد
بقلم
الخامس غفير
في إفريقيا تجربة تحول نحو الديمقراطية
ليس بين الحلم والواقع إلاّ مسافة قصيرة، إذا توفّرت الإرادة الصّادقة، والعمل من أجل تحقيق الأمل الذي ينهيه الأجل، والنّية الحسنة، وصدق الطّلب، وتوافرت العوامل الموّجهة لتحقق نسبتها إلى أرض الواقع، فاقتران الحلم بالأمل وحده دون إرادة تسنده، لهو من وجهة نظر «إرنست بلوك»، صورة من صور التّمني والخيال السّلبي، الذي لا يرقى إلى مرتبة الواقعي المؤمن بضرورة ربط كلّ أمل بعمل وفعل وقدرة على التّنفيذ. وعيا بهذا الترابط، يحكي لنا التّاريخ القريب أنّ رئيس إحدى الدّول الإفريقيّة كان غارقا في الفساد متماديا في غيّه، مبالغا في قهره وجبروته لأبناء وطنه، وفي لحظة من اللّحظات استيقظ من سباته العميق وسعى للرّجوع إلى رشده، والتّحرّر من عبوديّة نزواته، ومخالفة هوى نفسه التي بين جَنبيه.
اقرأ المزيد
بقلم
فوزي أحمد عبد السلام
صفقة القرن: انتصار الغرب بلا حرب
علي نفس الوزن تأتي الصّفقة والصّفعة لتكون في ظاهرها صفقة وفي باطنها صفعة، ويبدو أنّنا لطالما كنّا متخلّفين سيكون لنا في كلّ قرن صفعة، وهو امتداد طبيعي جدّا لوعد بلفور وسياسة زرع وتمكين اليهود في هذه المنطقة. فمنذ قرن مضى على وعد بلفور 1917 وزير خارجية بريطانيا آنذاك والذي منح فيه اليهود وعدا بإنشاء وطنا قوميا لهم في فلسطين، وهو إعطاء ممن لا يملك لمن لا يستحق، ولا أعلم فيما أعلم أن هناك وطنا قوميّا لدين، فالأديان تتجاوز الجغرافيا والأعراق والقوميّات
اقرأ المزيد
بقلم
عادل دمّق
حقيقة التقوى
الناظر في تعريف التقوى يجدها متشابهة/مختلفة بحسب مشرب المعرف ومذاقه ومذهبه، وحتى تجاربه الشّخصية. أمّا الجوامع المشتركة التي تجمع بين كلّ التّعاريف المذكورة فهي: -1 بناء التقوى على الإيمان. -2 النّظر إليها كأنّها من المكمّلات والمتمّمات والتّحسينيات. -3 انطلاقها من ظواهر التّقوى، وليس من التّقوى نفسها.
اقرأ المزيد
بقلم
غنيّة بوحويّة
جرائم الوالدَيْن في حقّ أبنائهم الباحثين: سُلطان الخوف وهاجس الفَقْد
سنحاول في هذا المقال تسليط الضّوء على شكل من أشكال العنف التي قد يسلّطها الآباء على أبنائهم الباحثين، ممّا يعرقل مسيرتهم العلميّة، مركّزين بذلك على باحثي طور الدّكتوراه في أربعة بلدان عربيّة هي الجزائر، ومصر، والأردن، وتونس، بغية الإجابة عن التّساؤلات التّالية: • ما السّبب الذي يجعل الخوف يخيّم في أرجاء عقول الوالدين؟ • هل يعدّ الجهل الدّافع الوحيد لهذا الخوف؟ أو أنّ هذه الظّاهرة تنتشر حتى في الأوساط المتعلّمة؟ • هل يمكن أن نصطلح على فعلهم هذا: « إجرام»؟ وما ذنب الضّحيّة حتى يُكبّل بسلاسل وجوب الرّضا؛ الذي سيعطّل مسيرة علمه؟ • ما هي أشكال إجرام الوالدين في حقّ أبنائهم؟ وما هي الوسائل التي يتّخذونها ذريعة لمنعهم من فعل ما يفعله أترابهم بسرور وفرح؟ • ما النصائح الواجب تقديمها لهذه الحالات؟
اقرأ المزيد
بقلم
محمد بن الظاهر
خطبة الجمعة ورقة سياسية أقرب منها للوعظ.
الإنسان كائن متديّــن، فالهويّة الإنسانيّة هي هويّة دينيّة كما أوضح لنا ذلك المفكّر المغربي «طه عبد الرحمان» والدّين سلطان على النّفوس البشريّة. فمنذ ظهور الإنسان على وجه البسيطة وانضمام الفرد وانغماسه في قالب المجتمع، اتخذ من الطّبيعة إلهاً يعبده ويستنجد به في الأزمات التي تعترضه، فتأصّلت وتجدّرت في لاوعيه فكرة العبوديّة لقوى الطبيعة ولمكوناتها من حيوان وإنسان ثمّ تطوّرت المسألة إلى أن وصلت إلى مرحلة عدم التّعبد دون وساطة وترجمان.
اقرأ المزيد
بقلم
نجم الدّين غربال
من عبق ثورة تونس نحو أسس بديلة لمنوال التّنمية
ننطلق من المتّفق عليه لنخرج باستنتاجات تنير لنا درب التّنمية في وطننا: * المنطلق الأول: التّنمية ليست نموّا لاعتبارات ثلاثة على الأقل، فإن كان النّمو ذا بعدٍ كميٍ واحدٍ يختصّ به المجال الاقتصادي ويُقاس بمؤشّر يُعرف بنسبة النّمو السّنوي بالاعتماد على «سنة مرجع» ضمن أجل قصير لا يتعدّى سنة، فإنّ التّنمية ذات أبعاد كمِّيّة ونوعِيّة منها المادّي والنّفسي المعنوي ومنها الاجتماعي وهي تمسح مُجمل مجالات الحياة لذلك نتحدّث عن تنمية اقتصاديّة وأخرى بشريّة وصولا الى التّنمية المستدامة ويتطلّب تحقيقها آجالا متوسّطة وبعيدة..
اقرأ المزيد
بقلم
رفيق الشاهد
خيوط العنكبوت
لم يتلق دعوة ولم يرغب في المثول بين يدي من وجدهم حوله. كل الأعين ترمقه بابتهاج شديد وكلّ الأيادي ممتدّة لتتلقفه مستبشرة بمقدمه. هل رآهم؟ هل تعرف عليهم؟ هل تمعّن في تفاصيل وجوههم؟ هل عرّى عريهم وعرف ما يبطنون. لا ليس بعدُ. كيف له أن يعي كلّ هذا في يوم واحد؟. لكي يرى لابدّ أن يكتب على لسان الكاتب الإيرلندي جون ماكغرين. وليكتب لا بدّ أن يعيش ويواجه الشّمس من شروقها إلى غروبها وأن يترقّبها حتّى مطلع اليوم الجديد.
اقرأ المزيد
بقلم
أيمن الديماسي
الإطار التشريعي والترتيبي الحالي للصفقات العموميّة
من أهداف الحكومات المتعاقبة بعد الثورة تحقيق شعار «الحوكمة الرشيدة» على أرض الواقع وخلق تقاليد جديدة تضمن الاستغلال الأمثل لموارد الدولة وإمكانياتها وذلك عبر ترشيد نفقات الميزانيّة ومقاومة الفساد بالوزارات والمؤسّسات والمنشآت العموميّة وارساء منظومة حوكمة الصفقات العموميّة على المستوى المركزي أو الجهوي أو المحلّي وخاصّة في مسألة الصفقات العموميّة . وتهدف هذه السلسلة من المقالات التي كتبها السيد أيمن الدّيماسي أحد الخبراء في المجال تحت عنوان :«الصفقات العموميّة… بين مطرقة القانون وسندان المشتري العمومــي» إلى تقديم تحليل قانوني وعلمي لموضوع الصفقات العموميّة مع اقتراح حلول عملية لحوكمة الصفقات العموميّة.
اقرأ المزيد
بقلم
الهادي بريك
يوسف يحصل على الثمرة الأولى من حيلته
ل على يوسف إخوته للمرة الثانية جالبين معهم أخاهم شرطا مشروطا من العزيز ـ وهو يوسف نفسه ـ حتى يظفروا بكيل يواجهون به السنين السبع العجاف. الآن ظفر يوسف بالخيط الرفيع الذي يتمكن به من إستجلاب أبيه وبدأ وميض من النور يملأ عليه أركان غربته ووحشته وهو الوزير المطاع المكين الأمين. دعني أعود بك إلى دحض التأويل الأسطوري أن الدخول من أبواب متفرقة يحول دون العين والحسد. أخبرنا سبحانه أن طاعتهم لأمر أبيهم لم يحل دون حجز أخيهم كما سيمرّ معنا الآن ولو كان الأمر أمر حسد وعين لما كنّا في حاجة إلى قوله : ما كان يغني عنهم من الله من شيء. لم تصبهم عين ولا حسد ولكن أصابهم حبس أخيهم. سياق القصة هنا لا يستجيب لهذا ولا يستوعبه لأنه سياق معركة طاحنة بين الناس وبين الفاقة من ناحية وبين يعقوب وبين أبنائه حول أثرتهم وحسدهم لأخيهم يوسف حتى غيبوه وتربصهم بالآخر
اقرأ المزيد
بقلم
ناجي حجلاوي
من ثورة الأدب إلى أدب الثورة
إنّ النّاظر في الأدب بما هو ممارسة جماليّة فنّيّة يمدّ جسور العلاقة مع الواقع قبولاً ورفضاً وتعبيراً عنه بواسطة الخرافة والأسطورة. والعلاقة لا تخلو من الأوجه التّالية: السّبر والاستنساخ والانعكاس والمحاكاة والتّحويل والمشاكلة. فما الواقع؟ هل هو موضوعيّ أم ذاتيّ؟ وكيف السّبيل إلى تغييره؟ ويبدو أنّ المعرفة كلّما اتّسعت زادت دوائر الإمساك بالواقع، وزاد الاطّلاع على وجهه الخارجيّ.
اقرأ المزيد
بقلم
رشيد الذاكر
سعيد بن عامر رضي الله عنه شخصية تستوقف الكبار
الملك بالدين يقوى، والدين بالملك يبقى، وموارد الأمور تشتبه، وفي مصادرها يتضح اليقين، وإذا ضَعُفَ السلطان قوي الشيطان، ولا يَسْلَمُ على الناس أحد، ولم يجتمعوا في الرضا على بشر(1). نحتاج إلى الحكام والأمراء ليخدموا الناس ويقوموا على تحقيق السعادة لهم من جهة الأمن والغذاء وكل سبل الراحة: يدفعوا عنهم الظلم، ويردوا بعضهم عن أذية بعض، غير أن الأمور انعكست عندما تمكن الملوك من عساكر وأجناد، يحمون ظهورهم، فتحولوا من خَدَمٍ إلى مخدومين، ومن دافعين للظلم إلى كبار مُمَاِرسِيه حتى لَيُظًن أن الولاية لا تعني إلا الظلم والاستبداد. لكن تبقى الحقيقة ناصعة كما كانت، ويعود أناس عندما يُولُونَ الحُكْمَ إلى منبع الحقيقة لأن الباطل لا يصير حقا لاتفاق الناس عليه، كما الحق لا ينقلب باطلا لاختلاف الناس فيه(2).
اقرأ المزيد
بقلم
موسى المودن
دفق همسي
لغتي.... ...من ربوع الجزيرة أشرقت ومن سماء الجليل نزلت وفي قلب الرسول استقرت وعلى ألويت عظام حمّلت فتلقّفتها قلوب زكيّة قلوب مطمئنة قلوب مشرقة
اقرأ المزيد
بقلم
عبد الحكيم خلفي
أبنـاء فلسطيـن
رأيـتُ حمامـــاً ينـوحُ كمَــــــا ينوحُ الـمُصـــابُ على مــن دُفِــــنْ وحِجـلاً حزينـاً كئيبَ الغِنــــا ونَسـراً شريـداً نحيـــــلَ البَـــــدَنْ سألـــتُ الطيـــورَ: لمـاذا البُكَــــا ومـا بـــالُ ذاك الغِنَـــا قد سَكَـــنْ ومـالي أرى في العيـونِ الأَســـــَى ومـالي أرى في العيـــونِ الشَّجَــــنْ
اقرأ المزيد