أهلا وسهلا!

مجلّة الاصلاح هي محاولة "الكترونية" للتأسيس لدوريات سياسيّة فكرية ذات منحى إصلاحي .. نريد من خلالها المشاركة في بلورة فكرة وسطيّة تتفاعل مع محيطها وتقترح عليه الحلول لمختلف مشاكله الفكرية والسياسية والاجتماعية. نريدها حاضنة لأفكـار ورؤى تناضـــل من أجل بناء دولة فلسفتها خدمة المواطن، ومجتمع مبني على التعاون والتآزر والعيش المشترك في كنف الحريّة والمساواة . نريدها منبرا للتحليل واقتراح البديل من دون تشنّج إيديولوجي ولا تعصّب لفئة دون أخرى. نحلم أن نواصل مـــا بدأه المصلحـــون، دون تقديـــس لهم أو اجتـــرار لأفكارهم. ننطلق من الواقـــع الذي نعيــش فيــه، متمسكين بهويتنا العربيـــة الاسلاميــــة ومنفتحيــن علــى العصـر وعلى كل فكرة أو مشروع يؤدّي إلى الإصلاح .
مجلّة الاصلاح هي دورية نصف شهرية توزّع مجّانا عبر البريد الإلكتروني.

لتحميل العدد

الافتتاحيّة

يصدر العدد 142 من مجلّة الإصلاح مع حلول شهر رمضان لسنة 1440 هـ. وبهذه المناسبة نتوجّه إلى جميع قراء مجلة «الإصلاح » وكل التونسيين والعرب والمسلمين بأحر التهاني وأطيب الأمنيات، راجين من الله العليّ القدير أن يعيننا على صوم أيّام هذا الشّهر الفضيل وقيام لياليه في الطّاعة والتّقرب إلى الله ، آملين أن يساهم حلول هذا الشهر في زحزحة حال الأمّة إلى الأفضل وأن تتّحد قلوب الغيورين على هذا الوطن على كلمة سواء هي الحفاظ على وحدته والعمل على إنجاح ثورته التي تداعى عليها المتآمرون من الدّاخل والخارج قصد إفشالها.
اقرأ المزيد

لتحميل الكتاب الجديد

المقالات

  • تعيش البلاد العربيّة حراكا اجتماعيّا وسياسيّا لم يسبق له نظير في تاريخ المنطقة. وبالرّغم من اختلاف الأشكال والتّعبيرات، إلآّ أنّها تعبّر كلّها عن رغبة ملحّة لدى الشّعوب العربيّة في التّحرّر وتغيير وضعها السيّئ الذي تردّت فيه إلى وضع أفضل عماده الكرامة والحرّية والأمان. ولقد اختلف المتابعون والمحلّلون لهذا الحراك في تحديد أسبابه ومستقبله والعناصر المؤثّرة فيه، فذهب البعض إلى اعتباره ثورات شعبيّة ستغيّر الخارطة السّياسيّة للمنطقة وستكون نتائجها، طال الزّمن أو قصر، سقوط الأنظمة الدكتاتوريّة وقيام أنظمة ديمقراطيّة تختارها الشّعوب وتسير بها نحو تحقيق العدالة والتّنمية. ولن تستطيع القوى المعادية للشّعوب العربيّة وخاصّة الكيان الصهيوني ومن والاه، الصّمود طويلا أمام عزم تلك الشّعوب وتطلّعاتها. أمّا البعض الآخر فينسب ما حدث إلى القوى الكبرى المتحكّمة في السّاحة السّياسية والاقتصاديّة العالميّة وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكيّة، التي حسب هؤلاء خطّطت لهذا الأمر- وإن نفّذته الشّعوب الجائعة- لتحقيق أهداف مرحليّة وأخرى استراتيجيّة تصبّ كلّها في الحفاظ على مصالحها عبر تعميق أزمة الشعوب العربيّة بخلق مزيد من الصّراعات بين مكوّناتها والعمل على تجزئة المجزّأ وتقسيم المقسّم، تمهيداً لصفقة قرن «تطمئن الكيان الصهيوني» وتدعّم استمراريته في المنطقة، وتفرض سلاماً كاذبا من خلال القوّة.
    فيصل العش
  • عندما تنزّل القرآن تلقته العقول بالقبول. تلك العقول التي آمنت به وصدّقت بما ‏احتواه من أنباء وأخبار علما بأنّ الخبر معلومة شهوديّة حضوريّة « يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ ‏أَخْبَارَهَا»(1) وأمّا النّبأ فمعلومة غيبيّة «عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ(1) عَنِ النَّبَإِ ‏الْعَظِيمِ(2)» (2) ولمّا حثّ هذا الوحي المنزّل على التدبّر والتّفكر ‏في أكثر من آية.‏ والملاحظ أنّ هذه الآيات (3) قد تضمّنت فعل «تدبّر» في صيغة المضارع المنفتح على ‏الصّيرورة الزّمانية في كلّ مراحلها إلى يوم الدّين. إلاّ أنّ العقل الدّيني لم يُعر هذه الصّيغة أهميّة ‏منذ القرن الخامس للهجرة. فقد اقتنع القائمون على الشّأن الفكري والثّقافي بضرورة التّقليد و‏الاتّباع لما توصّل إليه الأوائل من مفسّرين وفقهاء وأصوليين. والغريب بالنّسبة إلى الدّارسين ‏هو كيف سقط الفعل الثّقافي في الاجترار والّتقليد والإعادة لما سلف بسهولة والحال أنّ بين ‏أيديهم أقوالا وقرائن تشير إلى عكس ذلك تماما من قبيل أقوال أغلب الفقهاء والعلماء أن ‏آراءهم هي مجرّد أقوال شخصيّة واجتهادات فرديّة تمثّل أحسن ما لديهم وأنّ من جاء بخير ‏منها فهو أولى بالصّواب.‏
    ناجي حجلاوي
  • لا أحد يشكّ في ما للقرآن الكريم من توجيهات سديدة يسديها إلى النّاس أجمعين أبرزها دعوته إلى التفكّر ‏وحسن النّظر في ملكوت السّماوات والأرض عن طريق أكبر نعمة خصّ بها الإنسان فاكتملت بها ‏إنسانيّته – ألا وهي نعمة العقل- هذه الملكة التي تميّز بها الإنسان عن بقيّة سائر الكائنات. فكان بذلك ‏إنسانا مكرّما مفضّلا على كثير ممّن خلق الله تفضيلا، يصدق عليه قوله تعالى: « وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ ‏وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا» (1).‏
    عماد هميسي
  • إنّ مصطلح الفِكر يراد به «ترتيب أمور معلومة للتأدّي إلى مجهول أو تردّد القلب بالنّظر ‏والتّدبر بطلب المعاني»(1) ويقابله الحدس والفطنة والنّباهة في الفكر وذو مِرَّةٍ أي سرعة انتقال الذّهن ‏من المبادئ إلى المطالب وتفسير الأحكام وإدراك تصوّرها الشّامل.‏ وأمّا مفهوم التّدبر فهو «عبارة عن النّظر في عواقب الأمور، وهو قريب من التّفكّر؛ إلاّ أنّ ‏التّفكّر تصرف القلب بالنّظر في الدّليل، والتّدبر تصرفه بالنّظر في العواقب»‏(2). وأمّا الكون: «عبارة ‏عن وجود العالم من حيث هو عالم لا من حيث أنّه حقّ، وإن كان مرادفًا للوجود المطلق العام ‏عند أهل النّظر»‏(3) وأمّا المآل فالقصد به هو نتائج الأفعال والأحداث من حيث وقوعها ووجودها ‏سلبا وإيجابا، والرّؤية بالتّاء هي النتائج المرغوبة على وجهها الشّرعي المصلحي للنّاس على الوجه العام ‏أو الخاصّ، وأمّا الإلزام هو الحثّ والطّلب على وجه التّكليف التّعبدي الذي أراده الشّرع الحكيم من ‏العبد.‏
    عبدالرحمان بنويس
  • تقع جزر نيوزيلاندا في الجنوب الغربي للمحيط الهادئ، وتبعد حوالي 1600 كم عن جنوب شرق أستراليا، ويفصل ‏بينهما بحر «تسمان». تقع في قارة أقيانوسيا وهي قارة في جنوب غرب المحيط الهادئ تضم أستراليا وجزراً محيطة بها، وليس لها ‏حدود برية مع أي دولة أخرى. تقع الأحداث، موضوع مقالنا، في أقصي الجنوب في نيوزيلاندا لكنّها محمّلة بطعم أحداث جرت في البلقان في أقصي ‏الشّمال في تسعينات القرن الماضي، حيث يدخل إرهابيّ مجرم يدعى «برينتون تارنت» بيتا من بيوت الله في ‏مدينة كريست تشيرش بنيوزيلاندا، حيث السّكينة تلّف المكان، فيقابله أحد ضحاياه مبتسما قائلا «أهلا أخي» فيرديه قتيلا بدم بارد ‏وبسلاح سجّل عليه أسماء المقاتلين التّاريخيين ضدّ «الغزاة» العثمانيين، وتواريخ معارك هزمت فيها الجيوش الأوروبيّة ‏قوات الدّولة العثمانيّة‎.‎‏ وطالب الأتراك بالبقاء في الجهة الشّرقية من إسطنبول وترك الجهة الغربيّة منها إلى جانب دعوته لاغتيال ‏الرّئيس التّركي. ألهمت هذا الإرهابي حرب التّحرير لشعوب البلقان ضدّ الأتراك، خصوصا وقد قام بالبثّ المباشر للاعتداء ‏الإرهابي المزدوج على المسجدين وصاحبته أغنية حربيّة لصرب البوسنة الذين شنّوا في التّسعينات حربا ضدّ جيش البوسنة ‏والهرسك المكوّن غالبيته من المسلمين‎.‎‏ تبدأ هذه الأغنية بـ «كرادزيتش قُد رجالك الصّرب» وهي تمجد قائد صرب البوسنة السّابق «‏رادوفان كرادزيدش»‎ ‎الذي حكم عليه في العام 2016م بالسجن أربعين عاما من طرف محكمة جرائم الحرب لمشاركته في مذبحة «سريبرنيتسا» التي قُتل فيها في جوان/يوليو 1995 أكثر ‏من 8000 مسلم في يوغوسلافيا السابقة.‏
    فوزي أحمد عبد السلام
  • نواصل، في هذا الجزء الثّاني، عرض الإقطاع النّبوي لبلال بن الحارث المزني، ‏وكيف تعامل معه الخليفة الثّاني عمر بن الخطّاب رضي الله عنهما.‏ مناجم الذّهب في شمال المدينة وفي موسوعة: المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، بتصرّف (1)‏ ‏:‏ «وقد اشتهرت ديار بني سليم بوجود المعادن فيها، وفي جملتها معدن الذّهب، ويستغلّ ‏اليوم الموضع الذي يقال له «مهد الذّهب»، ويقع إلى الشّمال من المدينة باستخراج الذّهب منه، ‏وتقوم بذلك شركة تستعمل الوسائل الحديثة، تحرّت في مواضع عديدة من الحجاز الذّهب ‏والفضّة ومعادن أخرى؛ فوجدت أماكن عديدة، استغلت قديمًا لاستخراج «التبر» منها، ولكنّها ‏تركتها لعدم تمكّنها من الحصول على الذّهب منها بصورة تجاريّة، تأتيها بأرباح حسنة، واكتفت ‏بتوسيع عملها في «مهد الذّهب»؛ لأنّه من أغزر تلك الأماكن بخام الذّهب، وظلّت تنقب به إلى ‏أن تركت العمل فيه، وحلّت نفسها، وتركت كلّ شغل لها بالتّعدين‎.‎
    محمد الصالح ضاوي
  • يا جهّال ... يا أغبياء! من ؟ يخاطب من ؟ ماذا يُنتظر من هكذا خطيب ومن هكذا جمهور؟ ‏ لا ألوم إلاّ نفسي. لم أعد ذلك التّلميذ ولا ذلك الطّالب في القسم أنتظر من ‏أستاذي الدّرس حتّى أتلقى منه التّحقير والتّذليل. ولأنّني كنت وقتها حقيقة ‏جاهلا وأريد أن أتعلّم، وجب عليّ حينها أن أقف لمعلّمي وأوفّه التّبجيل ولكن ‏دون شرط مسبق ولا آخر لاحق لأنّ هذا المعلّم أو الأستاذ مهما كبر شأنه ما ‏تواجد بالفصل إلّا للقيام بعمل دُعِي له بمقابل وكان حين يغضب يدير العصا التي ‏كنت أخشاها، بل أهابها أنسب. أمّا اليوم، وأنا خارج الفصل -وصورة العصا لا ‏تبارحني تحمل وجه وبطاقة شخصيّة حامليها من المعلّمين والمعلّمات- لا ‏أخشى النّظام ولا سيفه الحاد طالما سلّط على الجميع بالعدل والمساواة. ولا ‏سلطان عليّ اليوم سوى سلطان العلم الذي لم أكتسبه بعدُ. فأتقرب من ‏منبعه بتودد واحترام وافرح بلقائه فرح القطة بعائلها.‏
    رفيق الشاهد
  • تعرّض أصحاب الحقّ عبر التّاريخ ولا يزالون يتعرّضون إلى اليوم لحصار ومضايقات أهل الباطل، ‏وقد تعرّض الرّسول صلّى الله عليه وسلّم والذين آمنوا معه من السّابقين الأوّلين إلى الدّخول في الإسلام لمختلف المحن ‏والابتلاءات، ولجملة من الفتن والمضايقات، وضرب عليهم حصار اجتماعي واقتصادي من قبل خصومهم من كفّار ‏قريش لمدّة ثلاث سنوات.‏ ‏فما هي الأسباب التي دعت مشركي قريش إلى ضرب الحصار على الدّعوة الإسلاميّة في نشأتها الأولى؟، وما ‏هي أساليب التّضييق على الدّعوة الإسلاميّة ومحاصرتها في مكّة في مهدها؟، وما هي أسباب ثبات حملة الدّعوة ‏الإسلاميّة وأنصارها في مكّة؟.‏
    إبراهيم والعيز
  • أستاذ أول مميّز درجة استثنائية، يباشر التدريس بالتعليم الثانوي. ومنتج ثقافي بإذاعة الكاف ‏ من مواليد ‏‎1962‎‏ بمنطقة برماجنة من معتمديّة تالة من ولاية القصرين، حصل على الباكالوريا آداب سنة 1981 ثمّ على الأستاذيّة من جامعة الزيتونة سنة 1986. درّس اللغة العربيّة وآدابها ثمّ التربية الإسلاميّة وكُلّف بالإرشاد البيداغوجي والتّفقّد وشارك في التّأليف المدرسي. التحق بالتعليم العالِي لتدريس التّفكير الإسلامي بمعهد تكوين المعلمين بالكاف لمدّة عشر سنوات، وعند ‏إغلاق المعهد عاد إلى التدريس بالمعاهد الثانوية. ترأّس اللجنة الثّقافية الجهوية بالكاف لسنوات، وحصل على عضويّة اتّحاد الكتّاب التّونسيّين سنة 2003، ثمّ ‏انتُخب سنة 2006 رئيسا لفرعه بالكاف. حصل سنة 2015 على شهادة الماجستير اختصاص حضارة وحوار الثقافات عن رسالة بعنوان: «العلاقة بين الدّين والسّياسة في فكر طه عبد الرحمان من خلال كتاب روح الدّين». له ثمان دواوين شعريّة وأوبيرات مسرحيّة وله أربع إصدارات في الحضارة (تجديد التفكير،المصطلح الحضاري، أعلام في تجديد علم الكلام والإئتمانية في فكر طه عبد الرّحمان) وإصدار مشترك (مقاربات نقدية في الأدب التونسي المعاصر). كان لنا معه لقاء ليحدّثنا عن موضوع أطروحته «علم الكلام من الجدل العقلي إلى التّجربة العملية عند النّورسي» التي نال بها شهادة الدكتوراه اختصاص حضارة وحوار الثقافات سنة 2018 . فكان الحوار التالي:
    فيصل العش
  • يبدو أن الوعي العام للموجة الثانية من الثورات العربية - ليس مُهمّا هنا دقة التوصيف، الثورات يُحكم عليها بالمآلات لا بالمنطلقات-أن سقف طموحها أعلى بكثير من سقف طموح الموجة الأولى. لعل لأنّها أكثر وعيا بالإستراجية المخاتلة للدولة العميقة وأكثر فهما لطرق الإلتفاف عليها من طرف القوى التي «تطعم من جوع وتُؤمّن من خوف».
    محمد بن نصر
  • لقد شـاع في سيرة الحبيب المصطفى وسنته العطرة أنّه كان معطاءً جوّادا في سائر الأيّـام وأجود ما يكون ‏في رمضان شهر الرّحمة والمغفرة والعتق من النّيران وذلك فيما رواه البخاري في صحيحه عن ابْنِ ‏عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ‏: «‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَجْوَدَ النَّاسِ وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ ‏يَلْقَاهُ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ فَلَرَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ‏وَسَلَّمَ ‏ ‏أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ ‏ ‏الْمُرْسَلَةِ )(1)‏ ، وهذا الحديث أصل في باب الجود ‏والكرم الذي كان يتمتّع به صلّى الله عليه وسلّم وفيه من البيان الشّيء الكثير لما ينبغي أن يكون عليه كلّ ‏متّبع لسيرة الحبيب صلّى الله عليه وسلّم من امتثال للخير في هذا الشّهر المبارك، ولما ينبغي الحرص عليه ‏أيضا في هذه المناسبة العظيمة تحقيقا للمقاصد الإسلاميّة السّامية والمتمثّلة بالأساس في تحقيق التآزر ‏والتّكافل والتّضامن بين مختلف شرائح المجتمع .‏
    عبد الحق التويول
  • ربِّ هذا أنا ، طِينُكَ البشَريُّ ، خليفةُ من لا يَمُوتُ ..‏ أنا السَّيِّدُ العَبْدُ ، كالماءِ أَنزَلْتَني ، وإلى النَّهْرِ عُدْتُ ..‏ ضئِيلاً ومُنْتَكِسًا وصغيرًا كيومِ وُلِدْتُ ‏ أنا سارِقُ اللَّذَّةِ المُسْتحيلَةِ ، ‏ علَّقتُ قلبي على خاصِراتِ الصَّبايا ..‏ وأَسْرَفْتُ في وجعي وانتظارِيَ حتّى زَهِدْتُ ..‏
    عبداللطيف العلوي
  • إنّ من عظيم ما أمتاز به كلام الله عزّ وجلّ الإعجاز ‏الباهر في كل جزئيّاته وتفاصيله ولا يحتاج الإنسان ‏إلاّ أن يتدبّر ويعمل عقله ليقع على الآيات الباهرات ‏الدّالة على إعجاز هذا القرآن العظيم، ومن تلكم ‏الآيات الباهرة مناسبة الرّسم القرآني لموضع السّياق ‏ومجريات الخطاب وهو كثير في القرآن الكريم، ‏وسنحاول في هذا المقال الوقوف على إحدى الكلمات ‏القرآنيّة الكريمة التي وافق رسمها في المصحف ‏العثماني المعنى المراد منها وهي كلمة «دعاء» ، فقد ‏جاءت هذه الكلمة بمعنى دعاء الله في مواضع وهي :‏
    امحمد رحماني
  • في المقالين الصّادرين بالعددين 140 و141 من المجلة بيّنا على التّوالي أنّ في القرآن دعوة للنّظر في الكيفيّة التي اكتسبت بها ‏الأرض سطحها وأنّ المدّ هو آليّة من الآليّات التي يشير اليها القرآن، حسب فهمنا بالطّبع، كعنصر من عناصر الإجابة على ‏التّساؤل المتعلّق بالكيفيّة التي تشكّل بها هذا السّطح. نواصل في هذا الجزء الأول من مقال بثلاثة أجزاء عنوانه «دحو الأرض» ‏تدبّر الآية 30 من سورة النّازعات والمتعلّقة بدحو الأرض في نفس السّياق الذي تناولنا فيه آيات المدّ وآية التّسطيح، أي اعتبار ‏الأرض المعنيّة بالدّحو هي القشرة الأرضيّة نفسها وليس كوكب الأرض، لنبيّن أنّ الدّحو هو أيضا آليّة مورست على سطح تلك ‏القشرة لتعطيها الحالة التي هي عليها الآن. وبما أنّ في الآية إشارة الى ما قبل الدّحو، كان لا بدّ من تدبّرها على أنّها تشير الى ‏ظاهرة متكاملة أي أنّ ذكر الما قبل لا بدّ وأن يكون بعلاقة بالدّحو. وهذه الآيات التي تأتي في سياقها آية الدّحو : « أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ‏السَّمَاءُ ۚ بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا‎ (28) ‎وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا‎ (29) ‎وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا‎ (30) ‎أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا ‏وَمَرْعَاهَا‎ (31) ‎وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا‎ (32) ‎مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ‎ (33) ‎‏» (سورة النازعات).
    نبيل غربال
  • ورد هذا الإسم «الغفور» بنسبة عالية جدّا مقرونا بإسم «الرّحيم» وذلك في أزيد من سبعين موضعا في الكتاب العزيز. وبذلك يحتل إحدى أكبر المراتب التي مرّت بنا من مثل العليم والحكيم. الغفور من فعل غفر أي أزال ووارى وغطّى ونسخ وغير ذلك ممّا يفيد الإتيان على شيء بالإبادة. غفر مثل كفر فهما من جذر واحد يشتركان فيه بنسبة الثّلث وبذلك يكون أصحّ معنى لفعل الغفر هو الكفر أي السّتر والتّغطية. يكفر الكافر عندما يستر ذلك الصّوت العميق العريق الذي يناديه أن آمن فإنّي مجبول على ذلك فطرة لقوله سبحانه «وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا»(1). حتّى إنّ الكفار الوارد ذكرهم في قوله سبحانه «أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ»(2) يمكن أن يكونوا الزّرّاع الذين يوارون البذر في التّراب. بمثل ذلك يكون الغفر الذي هو المصدر الطّبيعي الأول من فعل غفر يغفر غفرا أي ستر سترا. الغافر يعمل ذات عمل الكافر إذ هو يستر شيئا أو يواريه كما يمرّ بنا بحوله سبحانه.
    الهادي بريك
  • هو من أبرز وأشهر علماء العراق والعالم العربي والإسلامي في علم التّاريخ والإجتماع وأكثرهم جدلا، تأثّر بفكر ابن خلدون وعرفت سيرته العلميّة والمهنيّة بثّراء فكري مميّز جلبت له التقدير حينا والمشاكل أحيان أخرى. إنّه الدكتور علي حسين عبد الجليل الوردي.
    التحرير الإصلاح
  • شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى وبيّنات للنّاس، وهو شهر العبادة والسّمو ‏بالنّفس والرّوح، وهو الشّهر الذي يصفّد فيه الله الشّياطين فلا يبقى للمرء من عدوّ إلاّ ‏نفسه. وشهر رمضان شهر البركة والرّحمة والعبادة، فهو بهذا كله عند الله أفضل ‏الشّهور.‏
    لطفي الدهواثي
  • وحَصلَ ما كان في الحِسبَان اسْتسلَمتْ مَشاعِري طَواعِيةً وخَرجَ عنْ صَمتِه القلبُ واللّسَان انهَمرتْ أحاسِيسي عَاشِقةً فيّاضَةً ... واضِحَةَ البيان ونطقَ بِشهادَةِ الحبّ لِسانِي فَمَا تَرانِي فَاعلا سَيّدتِي غيْرَ الانْصِياعِ والإذْعَان
    مختار البرني
  • هيهات فالأرواح منها ميت تحيي به الأجساد في الأدناس أما الذي تفنى به ملتذة حي يقض مضاجع الأجراس فيرن في جوف الشغاف دويه مستأصلا للجاثم الخناس
    عبدالمجيد بلبصير

إشترك في المجلة

إشترك بالنشرة الالكترونية
* :أدخل بريدك الإلكتروني
تسجيل

موقع التواصل الاجتماعي